|
المرأة وصورتها التلفزيونية.. تناقض ونمطية.. |
|
|
|
آنا عزيز الخضر
|
|
2008-05-08 |
هيئات ومنتديات وفعاليات مختلفة احتفلت بيوم المرأة العالمي, ما نوّع في الطروحات لقضايا المرأة الاجتماعية منها والثقافية, القانونية والحياتية وغيرها.. وأتى احتفاء الفن بها تتويجاً لكل تلك الحالات كونه يمتلك إمكانية التأثير والفعل والمعالجة على مستوى جماهيري واسع فمثلت الاحتفالية بيوم المرأة محطة انطلقت منها فعاليات وندوات عالجت قضايا عديدة تخص المرأة بظروفها المختلفة ومعاناتها منها ما كان من خلال تكريم فنانات سوريات قمن بأدوار نسائية متنوعة وشخصيات نسائية مختلفة الملامح والبيئات. والفنانات هن: (نادين) (ضحى الدبس) (أمل عرفة)، اللواتي قامت كل منهن بمشاركات فنية كثيرة عرضت بعضاً من مقاطعها ك(فوتو - مونتاج) من تلك الأعمال المتنوعة التي ظهرت فيها الممثلات الثلاث بأدوار نسائية عديدة كانت مختلفة ومتباينة تم الاستشهاد بها، والاستناد عليها في تحليل أبعاد الكثير من مظاهر ظلم المرأة. ثم الإثارة لكثير من التساؤلات والاجتماعات ما يبين واقع المرأة الحياتي والواقع الدرامي. أسئلة عديدة أولها: هل قام التلفزيون بدوره التو عوي بوضع المرأة وقضاياها بالشكل الفعلي؟ وهل تمكن من تصويرها بالشكل الحقيقي والصحيح بما يخدم حل مشاكلها ومعاناتها التي تعيشها ابتداءً من العادات والتقاليد!! مروراً بالقوانين المجحفة بحقها!! وانتهاءً بالموروث الثقافي المميز ضد المرأة!! فأين التلفزيون من كل تلك القضايا؟! الفنانة( نادين) أكدت ضرورة وعي المرأة لرسالتها ودورها الحقيقي في الحياة داعية المرأة في هذه المناسبة إلى الاهتمام بعالمها الداخلي مثلما الاهتمام بالأناقة والشكل الخارجي حيث تتواجد الكثيرات من النساء جذبتهن ثقافة الاستهلاك على حساب قضايا أخرى أكثر أهمية في حياتهن.بينما الفنانة( ضحى الدبس) أشارت إلى أن الرقابة الفنية الشديدة في أحيان كثيرة تلعب لعبتها في الحذف والقص ما يؤثر على صورة المرأة الحقيقية فقالت:" الصورة الدرامية للمرأة تبدو دوماً مشذبة إلى حد تبتعد فيها شخصياتها عن الحياتية المرتجاة فلا يجوز الانتقاص من واقعيتها بما يتفق مع رقابة المجتمع وبالتالي يجتزأ من الأعمال الفنية الكثير بما يقيد المرأة ويحد من تطورها وهذا الفعل بحد ذاته يعتبر صورة مصغرة عن وضع المرأة في المجتمع والواقع ككل".أما الفنانة (أمل عرفة) فقد تحدثت عن الصورة النمطية التي يتم تصوير المرأة مؤطرة النموذج ثم تكريسها به عبر أغلبية الأعمال الفنية حيث يغيب الحضور الحقيقي لدورها وتظهر كأنها مجرد إكسسوار مكمل أما الشخصية هامشية الفعل محددة في قوالب روتينية بات من الضروري تجاوزها لتمكين تلك الدراما- الضيفة الدائمة على البيوت- من التأثير وتقديم المرأة بالشكل الأكثر واقعية والبعيدة عن السلبية والمثالية المبالغ فيها.
آنا عزيز الخضر، (المرأة وصورتها التلفزيونية.. تناقض ونمطية..)
عن جريدة الثورة، (7/4/2008) |