|
مقابلة مع خيسوس سانتوس، جائزة البيئة: "شركات البذور المعدلة تكذب وترشو" |
|
|
|
دييغو ثيباييوس
|
|
2008-05-08 |
المكسيك, أبريل (آي بي إس) - أكد خيسوس ليون سانتوس الفائز بجائزة "غولدمان" الأمريكية، التى تعتبر بمثابة "نوبل" للبيئة، أن شركات البذور المعدلة جينيا ترشو الحكومات وتشن حملات دعائية باهظة التكاليف ومليئة بالأكاذيب بغية "خلق الوحوش التى تعتدي على الحياة". وفى مقابلته مع "آي بى اس" أضاف هذا المزارع الذي خصص 25 سنة من حياته لإصلاح الأراضي المتدهورة فى جنوب المكسيك بالوسائل التقليدية لشعوب البلاد الأصلية "إننا نبرهن لها (الشركات) أن سبل الإنتاج التى اتبعها أجدادنا هي الأفضل والتى تمثل الحياة". يشرف سانتوس على برنامج إصلاح الأراضي فى ولاية واخاكا جنوب المكسيك والمأهولة بالشعوب الأصلية وتعانى من الفقر، فى منطقة فى "ميكستيكا" التى تصنف بأنها واحدة من أكثر الأراضي تآكلا فى العالم حسب دراسات الأمم المتحدة، والتى تحولت إضافة إلى ذلك إلى معقل للمهاجرين. هذا ولقد زرع المركز الريفي للتنمية المتكاملة الذي يديره سانتوس نحو أربعة ملايين شجرة، وطور أنظمة احتجاز مياه الأمطار وروج لأساليب الزراعة التقليدية، مما أفاد زهاء 400 أسرة من الشعوب الأصلية والعديد من غيرها الذين انضموا لهذه الأنشطة. وفيما يلي أبرز ما دار فى المقابلة التى أجريتها "آي بى اس" مع خيسوس ليون سانتوس: سؤال: ما الذي يعنيه فوزك بجائزة "غولدمان" لك ولمنظمتك؟. جواب: الجائزة مهمة جدا، فهي تضمنا مع أناس يجتهدون فى المحافظة على البيئة وتدعمنا. أما قيمة الجائزة وهى 150،000 دولار، فسوف تخصص لصندوق فى منظمتنا لتطوير أنشطتنا. هل تتصور أن هذا المبلغ يعادل ميزانيتنا لسنة كاملة؟ لدينا 100،000 دولار من منظمات أوروبية. سؤال: كيف نشأت فكرة القيام بهذا المشروع فى منطقة فقيرة، أراضيها متآكلة، وذات معدلات هجرة مرتفعة؟. جواب: التزمت بهذا المشروع لأنني عانيت من المصاعب منذ الطفولة. كان أبى يرسلني للبحث عن حطب وكنت أسير ساعات طويلة لأن الأشجار اختفت. ففكرنا أنه لابد أن تعود المنطقة لتكون خضراء كما كانت دائما فى الماضي، لكننا لم نعرف كيف يمكننا أن نحقق ذلك. ثم اتضحت الفكرة وحققنا بعد 25 عاما أكثر مما كنا نحلم به. سؤال: ما هي أوجه التغيير الرئيسية؟. جواب: الناس الذين يأتون يقولون أنها أصبحت جنة، فأقول لهم أنها جنة خلقناها. والآن لدينا خشب وحطب وطيور لم تكن موجودة لأن الأشجار كانت قد تلاشت من المنطقة. نجحنا فى استعادة أساليب الزراعية التقليدية، وبذرنا الذرة والقرع وفول الفاصوليا وغيرها فى نفس الأرض، باستخدام البذور المجففة التى نحصل عليها من المحاصيل السابقة ودون أن نشترى شيئا. كل هذا ساعد على تفادى تآكل التربة وزيادة خصوبتها والمحافظة عليها. سؤال: تطلب شركات البذور المعدلة جينيا من المكسيك أن تسمح بزراعة أنواع من الذرة بدعوة أنها أكثر إنتاجية، فما رأيك فى هذا؟. جواب: البذور المعدلة جينيا هي وحوش فى وجه ما حققته الطبيعة. لا يمكن التلاعب بما هو طبيعي. هذه الشركات تخلق فى الواقع وحوشا تعتدي على الحياة، لا على حياة البذور الأصلية فحسب وإنما علينا نحن البشر أيضا. هذه الشركات مجردة من الأخلاقية لأنها تكذب وترشو الحكومات. سؤال: لكن الواقع أيضا هو أن البذور المعدلة جينيا تتوسع فى مختلف أنحاء العالم... جواب: لكن من يفكر بأن أساليبنا عتيقة ومجرد أوهام، أقول لهم أننا نسير على الطريق الصحيح. ما يفعلونه هو كارثة كبرى. سؤال: كيف مواجهة هذا الخطر الذي تتحدث عنه؟. جواب: علينا أن نحذو حذوهم، أي بشن حملات. لديهم أموالا طائلة لإطلاق دعايات باهظة التكاليف وأحيانا ما يشترون سلطات. أما نحن، فعلينا أن نقنع الناس وأن نبرهن على أن ما نفعله هو الحياة... دييغو ثيباييوس، (مقابلة مع خيسوس سانتوس، جائزة البيئة: "شركات البذور المعدلة تكذب وترشو")
عن أي بي إس، (4/2008) |