|
مطالبة المرأة بالمساواة بين التطرف والاعتدال |
|
|
|
ماجدولين الرفاعي
|
|
2006-04-02 |
خاص: "نساء سورية" دخلت المرأة ميادين العمل بشتى أنواعها ولم تعد مشاركتها قاصرة على نوعية خاصة من الأعمال كما كانت قديما ليصبح لها وجود في كل مكان. فهي رئيسة دولة ناجحة وسفيرة تمثل بلادها بجدية, ومحامية وقاضية وضابط شرطة ولاعبة كرة قدم بعد أن كانت هذه اللعبة بالذات حكراً على الرجال إلى مدة قريبة. وبمعنى أصح لم تترك المرأة مجالا إلا ودخلته. ولكن هذا العرض لا ينطبق إلا على شريحة معينة من النساء. والسؤال المطروح هنا: هل وصلت المرأة إذا للمساواة التي طالبت بها ردح من الزمن؟؟ دون تفكير يأتي الرد أن المرأة يلزمها وقت طويل لتحصل على المساواة! وأي مساواة تنشدها؟ في مقالة سابقة بعنوان "هل يغار الرجل من تفوق زوجته" جاء في سياق حديثي أن مهمة الزوجة الأولى البيت والأولاد. فأرسلت لي صديقة تقول: كيف تقولين هذا الكلام وأنت المطالبة بمساواة المرأة بالرجل؟! فأوحي لي ردها بكتابة هذه المقالة لأوضح أن مطالبة المرأة بالمساواة لا تعني تخليها عن أنوثتها الجميلة التي تفتخر بها. ولا تعني التخلي عن أمومتها التي تعني بناء جيل واع يكون اللبنة الأساسية لبناء مستقبل واعد. كما لا ينبغي على المرأة المغالاة في طلب المساواة، وإنكار حقيقة تكوينها الفيزيولوجي. فالحمل ناتج عن لقاء جنسي جميل بين المرأة والرجل، يبذل الرجل خلاله قليلا من الجهد ليستمتع.. وبعدها يجلس ليحتسي قهوته منتظراً ولي العهد! وتبدأ المرأة مرحلة انقطاع الطمث. ويبدأ الحمل بمراحله المتعددة.. فمن الوحام إلى ألم الظهر إلى دوالي الساقيين وربما الإنسمام الحملي.. وبعدها مرحلة الولادة بما فيها من آلام الطلق ومعاناة العملية القيصرية، أو الولادة الطبيعية.. وكم من النساء فقدن حياتهن أثناء الولادة! وكم منهن عانين من نزيف اضطرهن أحيانا لاستئصال الرحم؟! ثم، دون أن تشعر، تفرز غددها هرمون الأمومة لتبدأ فترة الإرضاع والسهر.. إذا أين المساواة وكيف تتساوى المرأة مع الرجل في تلك الحالة؟! أن تطالب برفع الحجاب القسري والدفاع عن حرية الملبس! على المرأة أن تطالب بمساواتها في الحقوق والواجبات.. في الحياة العامة والعمل.. في الحصول على مقاعد أكثر في البرلمانات ودوائر الدولة.. في حرية التنقل والسفر دون إذن من ولي أمر يفرض سلطته عليها.. عليها أن تطالب بتجديد القوانين التي لا تنصفها.. أن تطالب بحقها في حضانة أطفالها.. وحقها في الحصول على حقوقها في حال الطلاق.. عليها أن تطالب بالمساواة مع الرجل في إدانة المجتمع الذي يدين المرأة ويترك الرجل باعتباره رجلا لاشي يعيبه! أن تطالب بالمساواة عن طريق التنديد والمطالبة بأشد العقوبة لأي رجل يرتكب "جريمة شرف".. المساواة في كامل الحقوق والواجبات، مع المحافظة على وجودها كامرأة ناعمة رقيقة يهدي لها الرجل وردة وقبلة في يوم المرأة.. ومع المحافظة على كونها أم تفخر بتربية أولادها وتعلمهم المساواة في الحقوق.. وعلى الرجل مشاركة المرأة في كل ما تقدم من تربية وتعليم لأولاده. ومساعدة الزوجة التي تشاركه أمور حياتها وتتحمل أعباء أكثر منه. 5/4/2005 |