SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


عقبات في الطريق إلى الطبيب النفسي.. طباعة أخبر صديق
هنادي زحلوط   
2008-04-27

في مجتمع يعايش فيه الفرد ضغوطا اقتصادية واجتماعية متنوعة, ويطلب فيه من المرأة, بشكل خاص, أن تكون عاملة ومربّية وطبّاخة, وزوجة في ما بقي لديها آخر الليل من قدرة على التحمل, تعيش المرأة ضغوطا نفسية هائلة, فهي ترزح تحت ثقل العادات والتقاليد والضغوط الاقتصادية وتنكّر القانون لأهليتها في التمتع بحقوق المواطنة كاملة ودون نقصان.

والإنسان, رجلا كان أو امرأة, هو وحدة نفسية وجسدية, يولد بدرجة ما من الاستعداد للإصابة بالأمراض النفسية, ثم تأتي البيئة, بكل ما فيها من ظروف اجتماعية واقتصادية,  للتفاعل مع من يملكون تربة حساسة بدرجة أكبر من سواهم مؤدية لظهور الأمراض النفسية بشكل جليّ أكثر, ثم تساهم في غياب العلاج, الطبي الدوائي والأسري والاجتماعي, إلى تطوّر هذه الحالات لتصل حدّ ارتكاب الجرائم أو الانتحار في حالاتها الخطرة.

ولأن تربية المرأة مختلفة عن تربية الرجل فهي تتعرض منذ لحظة ولادتها إلى مماتها لجملة من المواقف اليومية التي تضعها في موقع التابع والطرف المهمّش في الوقت الذي يطلب منها تحمّل الظلم الاجتماعي وضغط المجتمع والأسرة والرجل عليها, سواء كان أبا أم أخا أم زوجا, وابنا حتى, هذا التناقض الصامت الذي تعيشه المرأة يوميا في ظل هذه البيئة الضاغطة عليها يعبّر عن نفسه في المشكلات النفسية التي تعانيها النساء أكثر, مقارنة بالرجل الذي يملك الاستعداد ذاته.

ولكن يبقى الذهاب إلى الطبيب النفسي أمرا مرهونا بعوامل كثيرة, فالأسرة لا تقوم باصطحاب مريضها إليه إلا عندما يصل إلى مرحلة يصبح معها اتصاله بالواقع غير سليم فيصبح مؤذيا لنفسه ولمن حوله, كما أن العلاج الطبي الدوائي يحتاج إلى علاج مكمّل اجتماعي يجب أن تقوم به الأسرة والوسط الاجتماعي المحيط بصورة تستلزم الكثير من الوعي, والذي سبب الافتقار إليه في كثير من الحالات تدهور وضع المريض حتى وصل إلى درجة الإيذاء!

ورغم أن الوعي بالمشكلات النفسية قد ازداد كثيرا خلال العشرين عاما المنصرمة فان الأمراض النفسية صارت أكثر عدد وتعقيدا نتيجة للتعقيد الذي طرأ على نمط الحياة, وبقي معظم مراجعي العيادة النفسية من الجيل الشاب, شبّانا وصبايا, وسواء كانوا يعيشون في الريف أو المدينة, الذي يعي أكثر ماهية المرض النفسي والسبل الصحيحة لعلاجه.

ورغم أن الحياة في المجتمعات المتقدمة أكثر تعقيدا, فان الوعي كذلك تجاه حقوق المرأة يفوق ما لدينا بشكل واضح, كما الوعي تجاه كيفية التعامل مع الأمراض النفسية وسبل علاجها, لذلك فان عدد العيادات النفسية لديهم أكثر بكثير, هذا بالإضافة إلى عوامل كثيرة تعيق العلاج النفسي في مجتمعنا وأبرزها الخلط بين الاضطراب العقلي و "الجنون", حيث أن الجنون هو مصطلح غير علمي, يطلق غالبا على كل من يعاني اضطرابا نفسيا أو عقليا وان كان طفيفا, كحالة كآبة أو سواها, ويساهم في ذلك الإعلام عبر أدواته المختلفة وخاصة في الدراما التي تضع صورة كاريكاتورية دائما عن الطب النفسي, يضاف ذلك إلى الخوف من المرض النفسي المجهول عموما, ليمنع ذلك كله المريض من الذهاب إلى الطبيب النفسي, مفسحا المجال أمام تطور المرض.

غير أن ذهاب المرأة إلى الطبيب النفسي ينظر إليه اجتماعيا على أنه اعتراف صارخ بأنها تعاني مشكلة كبيرة في أسرتها أو مع وضعها الاجتماعي, وهذا ما لا تستطيع الأسرة احتماله في كثير من الأحيان, فلا تسمح لها بالذهاب إلى الطبيب النفسي إلا عندما يصبح بقاؤها دون علاج يشكل خطرا على من حولها, فيضطرون لاصطحابها, أو السماح لها, بالذهاب إلى الطبيب النفسي, ولكن مساء غالبا, خوفا من أعين الجيران والأقارب!

ورغم أنها مشكلة تعاني منها المرأة كما الرجل, إلا أن وضع المرأة الأكثر ظلما اجتماعيا يجعل من الضرورة بمكان أولا تصحيح هذا الخلل ثم البدء بالحديث عن ضرورة زيادة عدد الأطباء النفسيين والتنويه بضرورة زيادة الوعي من خلال وسائل الإعلام المختلفة وخاصة في الدراما, الأكثر نجاحا وانتشارا, بالأمراض النفسية ووضعها في إطارها الطبيعي من حيث كونها أمراضا تتطلب المعالجة, وإزالة هذه الهالة من الغموض التي تكتنفها وتجعل من الصعوبة الاعتراف حتى باحتمال الإصابة بها.


هنادي زحلوط, عضوة فريق عمل "نساء سورية"(عقبات في الطريق إلى الطبيب النفسي..)  

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3581914



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.