|
مؤسسات الرعاية البديلة في سورية.. واقعها وإشكالاتها |
|
|
|
المحامي محمد علي صايغ
|
|
2008-04-27 |
لا شك في ان مؤسسات الرعاية البديلة لها دور في حماية الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية والاجتماعية من التشرد والضياع، وايجاد البديل الآمن، وتأمين المأوى والخدمات المختلفه والتحصيل الدراسي.... الخ. واذا كانت مؤسسات الرعاية البديلة لا يمكن اعتبارها بديلا عن مؤسسة الأسرة في رعاية تلك الفئة من الأطفال، لكنها تعتبر أحد الخيارات التي لابد منها في حال فقدان الرعاية الأسرية أو التصدع الأسري.
لذا فإن الجهود يجب ان تبذل للدفع بها وللرفع من مستواها ومن نوعية الخدمات المقدمة للأطفال النزلاء وتدعيم دورها في حماية الأطفال وتنشئتهم التنشئة الصالحة لتجنيبهم الكثير من الاضطرابات والأمراض النفسية والاجتماعية. ولقد أظهرت التجربة، ونتائج الدراسات أهمية التوجه للرعاية غير المؤسسية (الأسرة، الأقارب،...) بدلا من الرعاية المؤسسية. ذلك لان الرعاية الأسرية تقدم إشباعا ملائما لاحتياجات الطفل مما يجعل منه شخصيه ايجابيه قادرة على تحمل المسؤولية والتكيف ضمن محيطه الاجتماعي من خلال إكسابه الثقة في النفس واكتساب المهارات الاجتماعية اللازمة للنمو الطبيعي. في حين ان مؤسسات الرعاية البديلة لا تعدو - غالبا – ان تكون مؤسسات ايوائيه تضعف قدرة الطفل على مواجهة المواقف الحياتيه فيظهر الطفل متوجسا وخائفا واقل اقداما على المنافسه والابداع. ويتمظهر ذلك في صور عديده كالخجل والتردد والانطواء وعدم المبالاة أو الحرص الشديد والعدوان وما ينتج عن ذلك من اضطراب نفسي وسوء في التكيف الاجتماعي. ويبقى في كل الأحوال ان الرعاية المؤسسيه البديلة لازالت إلى الآن خيارا مهما في تقديم الرعاية للمحرومين من الرعاية الأسرية والاجتماعية وتأمين المأوى والإطعام والكساء... الخ (تقديم الاحتياجات الماديه). الصعوبات والتحديات: من خلال دراسة واقع مؤسسات الرعاية البديلة القائمة في بلدنا فاننا نجد العديد من الصعوبات والتحديات التي تلازم عمل تلك المؤسسات. مع الاشاره إلى ان ما نورده في اطار هذه الدراسة لا نزعم اننا نغطي كافة الصعوبات التي تحيط بتلك المؤسسات، وانما اردنا المرور إلى بعض ما نعرفه أو نعتقده موجودا فيها. اولا: اشكالية المكان والقدره الاستيعابيه للأطفال: أ – مراكز الرعاية البديلة الموجوده حاليا نوعين: 1- مراكز ضخمه من حيث المساحه والامكنه والاستيعاب واماكن النشاطات والترفيه، ولكنها تفتقر للاداره الصحيحه والتنظيم. وهذه المراكز – من حيث البناء – غالبا عباره عن مهاجع كبيره في المساحه والاستيعاب العددي وتفتقر إلى آليات التواصل فيما بين الأطفال، وايضا بين الأطفال والمشرفين القائمين عليها، وهي لا تعدو أن تكون مراكز إيواء وتفتقر للبرامج والنشاطات. ونتيجة للإشكاليات المتعددة الناتجة عن العدد الكبير للأطفال في تلك المراكز فقد تولد لدى القائمين على إدارتها إحجاما على قبول مزيد من الأطفال بالرغم من توفر المكان اللازم للاستيعاب. 2- مراكز صغيره ذات قاعات كبيره غير معده أصلا للأطفال نوعا وكما، وتفتقد إلى اماكن الترفيه أو ممارسة النشاطات كالمسرح والملعب وصالة تعليم الكومبيوتر..... الخ. وتعتبر القدرة الاستيعابية مشكله حقيقية تعاني منها هذه المراكز وتدخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية كالفقر والبطالة والعادات إضافة إلى مسألة التفكك الأسري التاتج عن الانفصال الوالدي أو وفاة احد الوالدين أو غيابه لتزيد من عمق المشكلة يوما بعد يوم. ومما يزيد الأمر تعقيدا ان مراكز الرعاية البديلة قد أصبحت وسيلة للخلاص من عبء الأطفال والسعي من الأسر لإيداعهم فيها كمقدمه لزواج آخر للأب أو الأم أو لعدم القدرة على الإنفاق وتحمل المسؤولية تجاه أطفالهم لتكون مبررا - خاصة اذا كانت الرعاية والخدمات في تلك المؤسسات معقولة - للاندفاع في إيداع هؤلاء الأطفال ودافعا للآباء للخلاص من مسؤلياتهم تجاه أطفالهم وبالتالي استسهال وضع أطفالهم في هذه المؤسسات. ب- اشكالية المكان بالمقارنة مع عمر الأطفال المودعين: 1- الأطفال في دور الرعاية المؤسسية غالبا موجودين في بناء واحد وفي غرف (مهاجع) كبيره تضم عددا من الأطفال يبلغ في بعض الدور (20 – 25) طفل في المهجع الواحد وفي دور أخرى للرعاية قد يصل العدد لأكثر (75) طفل في المهجع الواحد. 2- هناك بعض دور الرعاية يتم فرز الأطفال على أساس عمر الطفل، لكن في الاغلب يتم الفرز على أساس الصف أو المرحلة الدراسية مع ما يترتب على ذلك من وجود بعض المتأخرين دراسيا وأعمارهم أكبر من مرحلة الصف الدراسي الذي تم تصنيفهم على أساسه مما يؤدي إلى عدم وجود تقارب عمري بين الأطفال في المكان (المهجع)، وما يمكن ان يلحقه بالأطفال من مخاطر وإشكالات. 3- يوجد في بعض دور الرعاية أطفال من الجنسين (ذكور وإناث) موجودين في مبنى واحد والأطفال مفرزين على أساس الطابق (طابق للذكور وطابق للإناث). لكن المشكلة تتبدى في وجود عدد من الأطفال (ذكور وإناث) اعمارهم بين / 12 – 19 / عاما لازالوا موجودين بذات المبنى مع الأطفال الصغار، في حين كان من المفترض إبعاد الأطفال الذين هم في سن المراهقة عن لأطفال الصغار لان كل منهم يتطلب رعاية لها طبيعه مختلفه، كما ان إشكالات الفتيان (في مرحلة المراهقة) يفترض ان يكون التعامل معها بآليات أخرى كما يتطلب وجود كادر من المشرفين مختلف نوعيا عن الكادر المشرف على الصغار. ج- اشكالية التعامل مع الأطفال: 1- بما ان الأطفال في دور الرعاية البديلة محرومين من الرعاية الأسرية ويفتقدون إلى حب وعطف الأبوين فان هذا الحرمان العاطفي يدفع إلى التعويض عنه بأشكال من السلوكيات والعلاقات الجادة أو الهادئة والرغبات المتنوعه... ويظهر ذلك بشكل ملفت في مرحلة المراهقه، وقد يستغل الكبار أو ما يعرف بالمتربصين بممارسة نوع من التعويض المعنوي أو المادي من اجل الوصول أو الإيقاع بالأطفال والاعتداء عليهم. أما بالنسبة للدور أو المراكز التي تحتوي على الجنسين (ذكور واناث) فان الحرمان العاطفي يتمظهر في إشكال من نوع مختلف، اذ ان الاختلاط بين الجنسين في مركز واحد – وفي غياب المنظومه الاخلاقيه أو التدريب المؤسسي أو المجتمعي – فان هذا الاختلاط غالبا ما يؤدي إلى نسج علاقات عاطفيه غير متوازنه ومتكررة ومتعددة بين الذكور والإناث تنقلب إلى إحداث جو من المشاحنات والمصادمات الظاهرة وغير الظاهرة بين هؤلاء الأطفال، وظهور حالات من الغيره والصراع فيما بينهم، إضافة إلى ما تشكله من إرباك لإدارة المركز ذاته. وهنا يجب الإشارة إلى ان الخوف ليس من علاقات الحب البريئه الطبيعيه والعفويه بين المراهقين وانما من تطور ذلك إلى ممارسة العنف تجاه بعضهم البعض. 2- ان وجود الأطفال في مراكز الرعاية البديلة وفي ظل توفر النشاطات التي تقدم أو تعرف بتلك المراكز والمرتكزة على مساهمة الأطفال الرسمية وغير الرسميه (مسرح، غناء، معارض...) فان ذلك يدفع بالمحسنين وأهل الخير إلى المساهمة والتبرع لتلك المراكز. وقد يصل اهتمام المتبرعين إلى القيام بما يشيه التبني برعاية طفل من الأطفال وتقديم كافة احتياجاته العينية والمدرسية.. إضافة إلى تخصيص مبالغ شهريه تعتبرها بعض مراكز الرعاية تبرعات تدخل في رصيد الجمعية العام والبعض الآخر يتم تسجيلها في رصيد الطفل المشمول بالرعاية من قبل هؤلاء المحسنين. والإشكالية التي تتبدى هنا ان بعض مراكز الرعاية البديلة تسمح لمن يريد ان يتبرع أن يتم التبرع مباشرة عن طريق إيقاف الأطفال في طابور طويل ويقوم المحسن بإعطاء كل طفل بيده المبلغ الذي يخصصه له ومن خلال جو احتفالي خاص يؤدي إلى ترسيخ عوامل الحرمان لدى الأطفال من خلال تقديم فروض الشكر والامتنان للمحسن المتبرع، وما يستتبع من ظهور حاله من "الشعور بالدونيه" لديهم قد تصل ببعضهم إلى محاولة الامتناع عن استلام التبرع وما يترتب عليه من ان يتعرض الطفل إلى التوبيخ اللفظي والمعنوي من قبل المشرفين القائمين على رعايته. والشكل الآخر من التبرع هو تقديم بعض المحسنين التبرعات العينيه لطفل يتولى رعايته (البسه، أطعمه: أكلات، العاب...) وهي تختلف من حيث النوع والكم عن الطفل الذي لا تأتيه الفرصه ليتولاه محسن آخر. وهذا الشكل من التبرع يحدث لدى الأطفال الذين لم يمنحهم احد مثل هذه الاحتياجات شعورا بالتمييز بينهم وبين غيرهم من الأطفال ونادرا ما ترفض دور الرعاية هذا الشكل من التبرع بالرغم من انعكاسه السلبي على نفسية الطفل وسلوكه تجاه الأطفال الذين يمتازون بهذا العطاء من المحسنين. 3- نتيجة لنقص الكوادر في بعض دور الرعاية (واغلب الكوادرغير مؤهله) فان بعض الأطفال يقومون مقام العاملين (خاصة الفتيان) في تأدية بعض الخدمات ان كان في المطبخ أو التنظيف... الخ. ولاشك بان قيام الأطفال ببعض الأعمال الخدماتيه يعتبر تدريبا غير مباشر على المساهمة أو المشاركة في اعمال تلك الدور وتوفير روح التعاون بينهم، ولكنها تنقلب في حال استمرار النقص في الكوادر إلى حاله من حالات التشغيل التي لا تتناسب وقدرات هؤلاء الأطفال، ويمكن ان يتعرضوا للإيذاء في غياب الرقابة أو الإشراف عليهم. 4- تعتبر المشاركة من أهم مبادئ اتفاقية حقوق الطفل، ويندر ان تجد أطفالا يمارسون فعلا مبدأ المشاركة وان تجد بذات الوقت حقوقهم الأخرى مسلوبة. لكن الواقع يظهر ان مؤسسات الرعاية البديلة لا تولي أية أهميه لمشاركة الأطفال ان كان في إدارة العمل والنشاطات أو في البرامج (في حال وجود برامج) التي تعد لهم. ويبقى الأطفال في حاله من الانتظار الدائم للتعليمات والتوجيهات والإرشادات.... وفي محاوله لأحد القائمين على إحدى دور الرعاية بتنفيذ أحد أنماط المشاركة للأطفال عن طريق منح الأطفال (الفتيان) إمكانية الإدارة الذاتية لحياتهم الداخلية ضمن المركز والطلب إليهم باقتراح البرنامج الذي يتفقون عليه (من خلال الحوار فيما بينهم) لتطبيقه من قبلهم وذلك بانتخاب أحد زملائهم مشرفا عليهم وبشكل دوري ومتغير ومنحهم صلاحية حل إشكالاتهم بالحوار مع بعضهم وعلى أن يتم فقط عرض الإشكالات التي لم يستطيعوا الوصول إلى حلها فيما بينهم على المشرفين الموجودين في المركز (الدار) للوصول إلى حلها من خلال الحوار بينهم وبين المشرفين. إن هذه الآلية من المشاركة ترتب عليها إشكاليات في التطبيق تتلخص بما يلي: أ- المشرفين اعتبروا هذا الإجراء أو هذه الطريقة تؤدي إلى الإنقاص من صلاحياتهم وبأن دورهم أصبح هامشيا مما دفع بعضهم إلى العمل على إفشال هذه الطريقة. ب- الأطفال تحمسوا كثيرا في البداية، لكنهم ما لبثوا ان ارتدوا إلى مقاومة هذه الطريقة للأسباب التالية: 1- إنهم كانوا قد اعتادوا على تلبية طلباتهم بشكل مباشر، أما الآن فقد توجب عليهم تحمل المسؤولية. 2- ان ادارة فريقهم عن طريق زميلهم المنتخب منهم قد ولد لديهم حساسيات من نوع جديد مما دفع اغلبهم إلى الابتعاد أو إبداء عدم الرغبة في ترشيح نفسه لإدارة العمل فيما بينهم. 3- الخوف الضمني من نتائج هذه الطريقة وانعكاساتها على العلاقة مع المشرفين لشعورهم برفض المشرفين لتلك الطريقة في المشاركة أو مبدأ المشاركة أصلا. وبالنتيجة فقد تم توقيف هذا النمط من المشاركة بعد ان تأكدت القناعة انه لا يمكن تطبيق أي نوع من أنواع المشاركة بدون الإعداد والتمكين للمشرفين أولا وللأطفال ثانيا. 5- في مؤسسات الرعاية البديلة ينتاب الأطفال (خاصة الفتيان) الشعور بالخوف من المجهول وعدم الاستقرار النفسي تجاه المستقبل، وبالتالي بروز التساؤلات المشروعة لديهم من نوع: إلى متى سابقي في المركز؟! وكيف سيكون مستقبلي وكيف سأكون بيتا وأسرة؟! والى متى ستستمر مؤسسة الرعاية أو الجمعية بكفالتي؟! هذه التساؤلات وغيرها تخلق لدى الفتيان خاصة، نوعا من القلق والاضطراب في التفكير انعكست على سلوكياتهم بظهور حاله من الانطواء لدى البعض أو الاندفاع العدواني في استعداء الآخرين لدى البعض الآخر. هذه الوضعية المتمثلة في افتقاد الطمأنينة والاستقرار الداخلي انعكست بشكل ملحوظ لدى البعض على مستوى التحصيل الدراسي وعدم الرغبة بالمساهمة بأي نشاط وشكلت لديهم حالات من الإحباط والانكفاء الذاتي وفقدان الأمل بالمستقبل. وتتبدى هذه الوضعية أكثر لدى البنات وقد تصل إلى حالة الإحباط الشديد لديهم اذ تتفاعل التساؤلات بداخلهم بشكل أوسع عن مصيرهم وعن نظرة المجتمع لهم ومن سيقدم على طلب زواجهم قي ظل مجتمع يؤمن بمفاهيم محدده عن ارتباط الزواج بالأسرة وأصل العائلة ومكانتها الاجتماعية. الخلاصه: مؤسسات الرعاية البديلة تعاني من إشكالية في نوعية المكان ووجود العدد الكبير للأطفال في المهجع الواحد، وإشكالية في فرز الأطفال ضمن هذه المهاجع تبعا للعمر والجنس، وإشكالية في آلية التعامل مع هؤلاء الأطفال ووجود المتربصين الذين يستغلون الحرمان العاطفي من اجل الإيقاع بالأطفال أو الاعتداء عليهم، أو وجود حالات غير متوازنة من العلاقات العاطفية فيما بين الأطفال، وغياب الآلية التي تتفق ومعايير حقوق الطفل وانعكاس فقدانها إلى ممارسة نوع من العنف المادي والمعنوي على الطفل، إضافة إلى ما يرتبه فقدان الكوادر وغياب المشاركة من أثر على بناء قدرات الطفل. ويبقى السؤال الكبير الذي لم تجد مؤسسات الرعاية البديلة جوابا عليه في حال وصول الطفل لسن /18/ عاما أو قبل وصوله في بعض دور الرعاية، هو: كيف سيصنع الطفل مستقبله بعد ذلك؟! وما هو البديل عن المؤسسة أو الدار التي نشأ فيها ومارس حياته من خلالها؟!. المقترحات: 1- لابد من وجود جهة تنسيق واحده أو فريق عمل وطني يضم مختلف الجهات المختصة والمهتمة بالأطفال لإيجاد مرجعيه واحده وآلية عمل مشتركه. كما لابد من إحداث اتحاد لجمعيات الأطفال يقوم بالمتابعة والتنسيق ووضع برامج الرعاية والرصد والإبلاغ ووضع الآليات التي تضمن المراقبة على اداء الجمعيات كمقدمه وبداية لإحداث الشبكة السورية للطفولة. وكبداية مرحليه أولى على الجمعيات المهتمة بالأطفال القيام بالتنسيق وتبادل الخبرات والخدمات فيما بينها والبدء بمحاولة إقامة معسكر مشترك يضم أطفال هذه الجمعيات لإحداث نوع من الدمج الاجتماعي بين مختلف الأطفال ومن خلال برنامج تدريبي وترفيهي يتم إعداده لهذه الغاية. 2- لابد من تفعيل القوانين التي تتناول الإهمال وتسيب الأطفال من قبل أهلهم وإحداث مراكز رصد لهذه الظاهرة، وإصدار التشريعات الرادعة بمواجهة كل أنواع الإساءة والإهمال والاستغلال والعنف 3- مسؤولية رعاية الأطفال المشردين مسؤولية دوله اولا، ولا تستطيع أي جمعيه أو عدة جمعيات النهوض بمثل هذه المسؤولية دون الدعم المادي والمعنوي والإداري من الدوله، ولذلك لا بد من تدخل مباشر للدولة في دعم جمعيات الرعاية والحماية للأطفال وتشجع إحداث مزيد من هذه الجمعيات ودعمها، وتخصيص موازنات مستقلة للقيام بهذا الدعم، وان إصدار طابع خاص بعنوان (حماية الطفل السوري) يمكن ان يكون خطوة في الاتجاه الصحيح 4- نظرا لعدم وجود مشرفين مؤهلين في مراكز الأطفال أو وجود بعض المشرفين النفسيين الذين لا يملكون التجربة والخبرة، فلا بد من إقامة الدورات التدريبية لهؤلاء المشرفين وإعدادهم عن طريق مختصين بالتعامل مع الأطفال، وأيضا إقامة الدورات التدريبية للأطفال ذاتهم لتمكينهم وتوسيع معرفتهم بحقوقهم وواجباتهم ووفق المعايير الدولية لحقوق الطفل. 5- للإعلام مسؤوليته في نشر ثقافة حقوق الطفل والتأثير على الموروث الاجتماعي في التربية والسلوك، والمساهمة في تغيير أساليب المعاملة القائمة على العنف والحرمان والدلال الزائد..... من خلال برامج وأفلام تحلل الأسباب والنتائج وطرق الوقاية والعلاج. المحامي: محمد علي صايغ، (مؤسسات الرعاية البديلة.. واقعها وإشكالاتها)
خاص: نساء سورية |