|
مهرجان المرأة العربية للأفلام التسجيلية في فيينا |
|
|
|
ماري تيريز كرياكي
|
|
2008-04-27 |
افتتح مهرجان الأفلام التسجيلية للمرأة العربية مساء البارحة في واحد من أرقى مباني مدينة فيينا، متحف التاريخ الطبيعي. قام بتنظيم هذا النشاط منتدى الديبلوماسيات العرب في فيينا. وكان لافتاً عدد الحضور الكبير والمشجع لنشاط المنتدى.
وقد قامت السيدة مي الجاسر رئيسة المنتدى بافتتاح المهرجان، ونوهت بأن الهدف من هذا المنتدى هو تسليط الضوء على منجزات المرأة العربية في داخل العالم العربي وخارجه. والهدف من هذا المهرجان ابراز مساهمات النساء العربيات في مجال السينما التسجيلية. وقد استضاف المهرجان السيدة ماجدة واصف الناقدة السينمائية ورئيسة قسم السينما في معهد العالم العربي في فرنسا والمحاضرة في جامعة السوربون الحديثة عن قسم السينما العربية. وعرضت السيدة واصف بشكل سريع واقع السينما العربية ابتداءً من عشرينات القرن الماضي، حين شاركت النساء في إقامة صناعة سينمائية كبيرة، كآسيا داغر، وفاطمة علي. وفي النصف الثاني من القرن العشرين مع تأسيس المسرح القومي في الخمسينيات وانشاء التلفزيون في الستينات، برزت مخرجات متعددات، على سبيل المثال انعام محمد علي وماجدة نجم وفريال كامل ونبيهة لطفي. وما بين السبعينيات والثمانيات، برزت اسماء جديدة كعطيات الابنودي وفيلمها الأول "حصان الطين" تناولت فيه حياة شريحة من الأشخاص في الريف المصري، والذي استقبل بحرارة دفعتها للمواصلة، فكان أن أخرجت "بحار العطش" وأفلاماً أخرى. وتهاني راشد "امرأة من فلسطين"، وهالة جلال ومريان خوري وتغريد العصفوري. هذا في مصر، أما في لبنان فقد برز العديد من المخرجات في بداية السبعينات كجوسلين صعب التي قدمت أفلاماً عديدة كـ "الحرب اللبنانية" و"بيروت لن تعود أبداً". ورندة الشهال "حروبنا الطائشة"، وكارول منصور وكاتيا جرجورة. ومن الجزائر نادية شرابي ويمنة بن غي غي التي قدمت افلام مهمة عرضت في معظم المحطات الفرنسية ومنها "نساء الإسلام". ومن تونس سلمى بكار ومن المغرب ياسمين كساري التي اخرجت "عندما يبكي الرجال" عن هجرة الرجال المغاربة ومعاناتهم في اجتياز جبل طارق أما فلسطين فهناك هي المصري "يوميات بيروت" وليانة بدر "زيتونات" و "الممر مفتوح أحياناً"، ونورما مرقص وعزة الحسن، وكثيرات غيرهن. وأما مخرجات سورية فقد ركزت على معاناة المثقفين وحرية التعبير في أفلامهن، كالمخرجة هالة محمد "قطعة الحلوى"، وهالة العبد الله "أنا التي تحمل أزهاري إلى قبري". من العراق ميسون البجاجي "العودة إلى بلاد العجائب" ومن الخليج هناك هيفاء المنصور من السعودية التي أخرجت "نساء بلا ظل"، ونجومة الغانم من الإمارات التي أخرجت "نساء بين ضفتين"، وخديجة السلامي من اليمن وهي الأشهر والتي أخرجت "أمينة". رغم أن السينما التسجيلية هي نوع راق من الفنون التي تقوم بالتعبير عن هموم الأشخاص وآمالها إلا أنها لم تحظ بأي اهتمام في الوسائل الإعلامية العربية؛ بل بقيت مهمشة مقارنة بما تحظى به هذه الأفلام في الغرب. ونظرا للمعوقات التي تقف في وجه هذا النوع من الأفلام، بقيت تراوح في المجال التعليمي أو الدعائي. فالظروف التي تتعرض لها بلدان العالم العربي من احتلال وحروب فرضت قيوداً معنوية كالرقابة والرقابة الذاتية التي تعتبر أقساها. ولا تجوز المقارنة بين الأفلام الأوروبية أو الأمريكية وبين الأفلام العربية. فميزانية انتاج الفيلم في العالم العربي (52 دقيقة) التي تبلغ في أحسن الحالات 10000 دولار أمريكي بينما تبلغ كلفة انتاج نفس الفيلم في العالم المتقدم ما بين 100000 وبين 150000 دولار أمريكي. إضافة إلى ما ذكر من معوقات، هناك أزمة في دور العرض التي ترفض عرض هذه الأفلام بشكل مستقل وتريد عرضها في العروض الموازية أو الثقافية. ورغم كل هذه القيود، أثبتت المرأة العربية تواجدها في هذا المضمار. وبعد هذا العرض لواقع سينما المرأة العربية التسجيلية، قامت الشاعرة والمخرجة هالة محمد بتقديم فقرات شعرية ترجمت إلى اللغة الانكليزية وقرأتها الدكتورة مونيكا فاطيمة ميلبوك استاذة الدراسات العربية والإسلامية في جامعة فيينا، وصاحبت الموسيقى هذه القراءات. ماري تيريز كرياكي، رابطة المرأة العربية- النمساوية، (مهرجان المرأة العربية للأفلام التسجيلية) خاص: نساء سورية |