SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


حرية التعبير بين الرفض والقبول في المسرح الخليجي، (تجربة الفرق الأهلية للمسارح في سلطنة عمان نموذجا) طباعة أخبر صديق
عزة القصابي   
2008-04-27

إن الحديث عن المسرح وحرية التعبير، حديث جدلي، ممتد عبر العصور، وهو لازمة اقترنت بالإبداع الفكري والفني. لذا كان لابد من الاقتراب من هذا الموضوع الشائك بشىء من الحذر... خاصة وأن هذه الورقة تحاول دراسة "الديمقراطية" أو بشكل أدق استعراض حرية الرأي أو الفكر في المسرح الخليجي، بغية تلمس الأبعاد الرقابية عليه، ثم سنقوم بتضييق هذه الدائرة قليلا، لنسلط الضوء على المسرح في سلطنة عمان، من خلال قراءة واقع الفرق الأهلية، والوقوف عند مساحة الحرية المتاحة لها.

 ويعني هذا باختصار أننا سنمضي في رحلة عبر محطات متقاربة، حتي نصل إلى رؤية بانورامية حول العلاقة بين الحريات الفكرية والمسرح. لذا سنحاول أولا: الالتفاف حول قضية حرية التعبير اصطلاحا وتاريخا، ومن ثم نحاول تلمس أبعاد الحرية في المسرح الخليجي في ظل المؤسسة الحكومية. ثانيا: سوف نتوقف عند تجربة المسرح العماني، لدراسة واقع التجربة المسرحية للفرق الأهلية للمسارح في عمان، لمحاولة التعرف إلى أي مدى نجحت هذه التجربة في تقديم عروض تتسم بالحرية والديمقراطية؟
 وقبل أن نبحر في لج الحريات الفكرية وأصدائها على الابداع الفكري والمسرحي، سنطرح عددا من التساؤلات، وهى: ما المقصود بحرية التعبير؟ وهل حرية التعبير مصطلح حديث ظهر في عصرنا الحالي؟ وكيف نصنع مسرحا أو نشاطا ثقافيا ديمقراطيا في ظل الأنظمة الملكية؟ وما هو دور المسرح في انعاش حرية الرأي لدى المجتمع؟ وهل الحراك المسرحي الحر هو مؤشر صحي يدل على انتعاش حرية التعبير؟ وهل ما نطمح إليه في ظل الانتعاش الديمقراطي للمسرح هو الحرية المطلقة أم الحرية المسؤولة؟ واخيرا، هل كلما اخفقنا في تقديم أعمال إبداعية، تكون أزمة حرية التعبير هى الشماعة التي نعلق عليها أسباب عجزنا؟
 رغم أن مفهوم حرية التعبير هو حديث الساعة، إلا أن له أبعادا غائرة في القدم، حيث أن أول من استخدم هذا المصطلح هو المفكر السياسي (جون لوك) في أحـد مؤلفـاته عام 1695م. وتعتبر حريـة التعبيـر (Freedom of expression) من الحقوق الإنسانية التي يجب أن يتمتع بها الفرد، وهذا ما نادت به النظرية الليبرالية(Libertarian Theory) عقب الثـورة الفرنسية (1789-1799). كما تعتبر حرية التعبير شكلا من أشكال الديمقراطية (Democracy) التي تباينت في أشكالها ومساحاتها من دولة إلى أخرى. وقد رافقت حرية التعبير أشكال الفكر الإنساني، وعملت على تحريره من قيد الطابع الرسمي إلى الحرية المطلقة، وغالباَ ما تكون تلك الحرية مكفولة من قبل دستور البلاد للمواطنين والجمعيات (1).

 ويقصد بحرية التعبير (Freedom of the expression): " هو حق جميع الأفراد في التعبير عن أنفسهم بالكتابة أو بأي شكل آخر من أشكال التعبير". كما ورد في المادة (19) من الميثاق العالمي لحرية التعبير: " لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير، ويتضمن هذا الحق حرية تبني الآراء من دون أي تدخل والبحث عن معلومات أو أفكار مهمة عن طريق أي وسيلة إعلامية، بغض النظر عن أية حدود "(2). وفي السياق ذاته، ثمة علاقة دقيقة تربط بين قدرة الإنسان على التفكير واستقلاله فيه، وبين قيمة الحرية وممارسة مقتضياتها. فالإنسان الذي يمتلك إمكانية التفكير المستقل، هو ذلك الإنسان  الذي يستطيع استعادة حريته وإنسانيته، ويستثمر طاقاته وإمكاناته في سبيل تكريس نهج الحرية في مجتمعه(3).
 ومن منطلق ذلك، تعتبر الحرية من القيم الأساسية في حركة الإنسان الفرد والجماعة، وبها يقاس تقدم الأمم وتطورها، إذ لا يمكن أن يتحقق التقدم إلا بالتحرر من كل معوقاته وكوابحه، والحرية هي العنوان العريض للقدرة الإنسانية على إزالة المعوقات وإنجاز أسباب وعوامل النهوض والتقدم. لذلك فإن المفردات الأساسية التي تنبع من قيمة الحرية، ألا نتعامل معها وفق عقلية ظرفية، آنية، وإنما نتعامل معها باعتبارها جزءا من منظومتنا الثقافية (4).
 وتتفاوت المصادر في تقدير حرية التعبير التي تتمتع بها الأنظمة السياسية العربية، حيث يغلب على الإعلام الطابع الرسمي، بينما يختفي الإبداع الفكري نتيجة اختفاء عنصر المصداقية، وذلك بفعل تحكم الرقابة الحكومية والرقابة الذاتية self-censorship)) فيها (5). علاوة على ذلك، تتدخل الحكومات في تصنيف المعلومات إلي معلومات حساسة وسرية للغاية وسرية أو محمية من النشر، بسبب تأثير المعلومات على الأمن القومي. ويخضع العديد من الحـكومات العربية لقوانين إزالة الحرية أو قانـون حريـة المعلـومات الذي يستخدم في تحديد المصالح القومية (6).

 وبالرغم من الأطر العامة لحرية التعبير التي تضعها الحكومات، إلا أن المبدعين من المفكرين والمثقفين وجدوا في أروقة الثقافة والفنون، الوسيلة المثلى للتنفيس عن ذواتهم، والتعبير عن قضاياهم السياسية والاجتماعية والفكرية، والمطالبة بحلول وسط ما أمكن ذلك. بغية إيجاد مساحة تكفل لهم حرية التعبير. وفي وقتنا الحالي، بدأت قيود حريات التعبير بالاهتزاز قليلا، نظرا لوجود منافذ أوجدتها التقنية الحديثة، لذا كان لازما من سماع صوت الآخر.

إشكالية حرية التعبير وواقع المسرح في الخليج
 ولما كنا في هذه الورقة بصدد عقد مزاوجة مرحلية بين حرية التعبير في المسرح الخليجي بشكل عام وبين أبعاد حرية الرأي في المسرح العماني بشكل خاص، فإنه يجب الاعتراف بأن المسرح هو أحد الأنظمة الثقافية الحية، التي تستمد مكوناتها من النظام الثقافي الإنساني. ولكن يبقى للمسرح خصوصية مميزة، يصعب اختراقها أو صهرها ضمن بقية عناصر هذا النظام، لكونه يتمتع بشخصية لها مواصفات منفردة (7). كما أنه لا يمكن أن نخرج المسرح عن دائرة النظم السياسية لكونه جزءا من المنظومة السياسية والثقافية في أية دولة كانت. وينسحب ذلك على واقع المسرح العماني الراهن، فالمسرح العماني ينطلق من ثوابت ثقافية وسياسية واجتماعية، بالرغم أن له خصوصية معينة، لتزامنه من حيث النشأة والتطور مع النهضة التنموية التي حدثت في السلطنة عقب الطفرة النفطية الحديثة، واقترانه بكل ما هو أصيل ومعاصر في آن واحد.
 وتعود البدايات الأولى لظهور المسرح العماني إلى المدارس السعيدية الثلاث؛ المدرسة السعيدية في مسقط التي تأسست سنة 1940، والمدرسة السعيدية في مطرح التي تأسست سنة 1959، والمدرسة السعيدية في صلالة التي تأسست سنة 1951 (8). حيث كانت تقدم فيها عروض أقرب إلى المشاهد التمثيلية من خلال مسرحة الدروس بشكل تمثيلي، إلا أن تلك العروض ظلت مجرد نشاط تمثيلي بسيط. ويشير بركات أوهاب إلى أن مسرحية (صقر قريش) عرضت في المدرسة السعيدية بمطرح آنذاك، وهى مسرحية تاريخية استغرقت حوالي تسعين دقيقة. ورغم بساطة المشاهد التمثيلية المدرسية، إلا أنها تمثل بداية أولية للنشاط التمثيلي في عمان، وأن طلاب المدارس الذين شاركوا في تقديم هذه العروض المسرحية، هم الذين شكلوا فيما بعد نواة الفرق المسرحية في الأندية التي ازدهرت كثيرا في عصر النهضة(9).
 وبعد تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد، تعددت قنوات المسرح العماني، حيث برز دور الأندية التي كانت تقدم عروضا مسرحية من اجتهادات الهواة، وأن كانت تلك العروض تفتقر للإمكانيات الفنية في المراحل الأولى، إلا أنها زخرت بميلاد نخبة رائدة، لمعت فيما بعد في سماء الدراما العمانية، وما زلنا إلى وقتنا الحالي نعايش إبداعاتها الفنية.
 وفي عام 1980 خرجت إلى الوجود فرقة مسرح الشباب وهى أول فرقة مسرحية عمانية رسمية بمسقط. وقد تشكلت من مجموعة من الهواة الموهوبين الذين كانت لديهم الرغبة في المشاركة. ولقد قدم أولئك الشباب عروضا مسرحية في المناسبات، وكانت تلك العروض تحمل طابعا كوميديا أو اجتماعيا أو تاريخيا.
 علاوة على ذلك، اهتمت المؤسسات التربوية، ممثلة في دائرة الأنشطة التربوية بوزارة التربية والتعليم بالمسرح، بتنظيم المسابقات التي تعنى بالمسرح المدرسي. كما تكللت تلك الجهود بإشراف المختصين من الشباب العمانيين الذين تخرجوا في المعاهد الفنية لهذا النشاط. من جانب آخر، هناك عروض مسرحية متخصصة قدمها خريجو قسم الفنون المسرحية بجامعة السلطان قابوس سابقا، إلا أن هذا القسم توقف عن استقبال الدفعات الأكاديمية في مجالات المسرح. ومؤخرا، تحول إلى تخصص فرعي يمكن للطلاب الذين لديهم حب لأبي الفنون أن ينخرطوا فيه. بالإضافة إلى الأسابيع الثقافية للكليات التربوية التابعة لوزارة التعليم العالي، والتي تقدم المسرح كجزء من النشاط الثقافي في نهاية العام الدراسي. ويجدر الإشارة هنا أيضا، إلى دور وزارة التراث والثقافة في إثراء الحركة المسرحية العمانية من خلال إقامة الملتقيات المسرحية لمسارح الشباب، وكذلك إقامة مهرجان المسرح العماني كل عامين، وتنظيم العديد من الفعاليات المسرحية كالندوات والحلقات التدريبية.
 وبذلك يتضح أن المسرح العماني انطلقت بداياته الأولى من المؤسسة الحكومية، وهذا يتماثل مع واقع المسرح في بقية دول مجلس التعاون الخليجي، نظرا للتجاور الجغرافي بينها، حيث تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يمتد أكثر من 1700 كيلومتر، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، ممتدا إلى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالا، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. وترتبط حدود عمان مع الجمهورية اليمنية من الجنوب الغربي ومع المملكة العربية السعودية غربا، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالا(10).

 علاوة على ذلك، هناك عوامل مشتركة بين هذه الدول كالتاريخ والثقافة واللغة والعادات والتقاليد. وبالتالي هذا يجعلنا نتخيل ما مدى التقارب بين من الأنظمة السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية في هذه المنطقة. إلى جانب تزامنها مع النهضة التنموية النفطية، وما تبعه من تطورات عمرانية واقتصادية وثقافية. إضافة إلى انفتاح المنطقة على العالم، من خلال استخدامها أجهزة الاتصالات الحديثة، وفتح باب الحوار مع الآخر. ونتيجة لذلك جاءت نسب الحرية في هذه الدول شبه متماثلة، ربما نجد مساحتها لدى بعض الدول أوسع قليلا، بينما تضيق لدى الآخر!. وتشير تقارير الحرية الصادرة عن منظمة (freedom house) بأن هناك تذبذبا واضحا في معدلات الحرية في منطقة الشرق الاوسط، ومنها الدول العربية وكذلك دول الخليج العربي، فلا توجد حريات مطلقة بالمعني الشامل وإنما هناك حريات جزئية(11). وفي نفس السياق، فإن ذلك التفاوت النسبي في تقدير نسب حرية الرأي والتعبير في أية دولة، يرجع حسب الحدود التي ترسمها الدول أو المجاميع المانحة لهذه الحرية قد تتغير وفقا للظروف الأمنية والنسبة السكانية للأعراق والطوائف والديانات المختلفة التي تعيش ضمن الدولة أو المجموعة، وأحيانا قد تلعب ظروف خارج نطاق الدولة أو المجموعة دورا في تغيير حدود الحريات(12).

 لذلك كان لزاما علينا أن نبحث عن مصطلحات بديلة أو مخففة لمفهوم الحرية مثل مفهوم الحرية المسؤولة. أي أن نخضع تلك الحريات لقيم المجتمع الثقافية، أو بمعنى آخر ألا نترك الحبل على الغارب، أي أن تكون الحرية نسبية، ففي القضايا التي تلحق أضرارا بالآخرين، يفترض أن تضيق دائرة الحرية قليلا، لكيلا لا نتعدى على حقوق الغير، ونقول في النهاية حرية شخصية!. وهناك أيضا ما يسمى الرقابة الذاتية وهى ترتبط بذات الشخص فهو رقيب نفسه، لذا فإن الأمر متروك حسب تقدير الأفراد لمعنى الحرية وأطرها الرقابية لديهم. وبالرغم من جواز أشكال الحريات تلك، إلا أنها تظل مجرد مثل! لا تلامس أرض الواقع، نظرا لأنها نسبية ولا تخضع لمقياس معين سوى الشخص ذاته.

 وهذا ما يجعلنا نشير إلى كيفية استغلال الحريات في مجالات الفنون، وخاصة المسرح، لكونه أحوج ما يكون إلى التحرر من القيود التي تثقل كاهله، عن طريق تقديم تجارب جريئة تتمرد على الواقع. برغم مضي أكثر من ثلاثة عقود - أو ما يزيد- على تأسيس المسرح في دول الخليج العربي، إلا أنه توجد مؤسسة مسرحية بالمعنى الحقيقي. إضافة إلى النقص الواضح في تمكين الدولة للمسرح والثقافة في الوقت الذي تدعي احتضانها ودعمها له. وهذه المزاوجة بين التشجيع أو عدمه هى أحد مظاهر الرقابة في المسرح الخليجي، مما كان له الأثر السلبي على إعاقة استيعاب الظاهرة المسرحية، استيعابا ثقافيا واجتماعيا شاملا. كما أوجدت في أوساط المثقفين روحا منكسرة مهزومة، ظلوا بسببها يشعرون بأن كل حجج الرقابة والأنظمة الديمقراطية، حيث تجتمع عدة جهات، مما يجعل مسألة التقييم أصعب ما تكون (13).

 هكذا ندرك بأن هناك نسقا مصيريا يوحد المسرح الخليجي، ويضعه في إطار المؤسسة الرسمية، لذا فإن معظم العروض المقدمة تخضع لمقص الرقابة القسري، بحكم تبعيتها للأجهزة الحكومية. وبرغم انفراد دول الخليج العربي بسمات معينة، إلا أن هناك مجموعة من القوانين والأنظمة تحكم العمل الفكري، لا تفترق عن بقية الأنظمة السياسية العامة في بقية الدول العربية التي توارثت الأنظمة المسيطرة، حيث إن معظم أنظمة التشريع في تلك الدول، مستمدة مـن التشريع العثماني أو الفرنسي أو الإيطالي، وظلت إلى وقت قريب تنهـل من تلـك التشريعـات (14). وهكذا ندرك بأننا أمام سلسلة من الأنظمة المتوارثة، لذلك ليس غريبا كما يشير علي حرب بأن التعامل مع قضية الحرية، يتم بشكل مثالي في المجتمعات العربية، وذلك من خلال تهويمات الرغبة وهواجس الهوية، فكانت المحصلة تراجع مساحة الحرية (15).

 وخلاصة القول: إن تداعيات الموقف السياسي في الوطن العربي، وأثره على الواقع الثقافي بشكل عام، وعلى المسرح بشكل خاص. جعل البعض يصفه " بالأزمة" التي أعاقت تطور المسرح العربي وبقية المساقات الثقافية فيه. بالرغم من ذلك إلا أنه لا توجد أرقام أو حقائق يمكن أن ترجع السبب الرئيسي في تلك الازمة إلى تقلص حريات التعبير- على الأقل في دول الخليج العربي- لكون قضية الحرية لشعوبنا الخليجية ليست الهاجس الأول، فهى تتمتع بالأمن والسلام، وتشهد مشاريع تنموية رائدة تفيد الفرد والمجتمع...في حين نجد دولا أخرى تعاني الفقر والأمراض وانعدام السلام، في الوقت الذي تعلن فيه بأنها منبر للحريات الشخصية!... بالطبع علينا أن ندرس قضايا الحرية بشىء من التعقل، خاصة عندما تتعلق بالصالح العام، ونحاول ترتيب أجندتنا الفكرية والفنية بشىء من التأني، واستكشاف كافة عناصر التحديات التي قد تقف عقبة أمام إبداعاتنا الفكرية والفنية.
 

واقع الفرق الأهلية للمسارح في سلطنة عمان وحرية التعبير
 رغم حداثة التجربة المسرحية في سلطنة عمان، والتي انطلقت من المسرح المدرسي كدأب الحركة المسرحية في باقي دول منطقة الخليج العربي المجاورة– كما ذكرنا سابقا -، إلا أن هذه الحركة استطاعت أن تشق طريقها بمساعدة الجهات الراعية لشؤون المسرح رغم كل التحديات. وأستطاع المسرح العماني أن يثبت دوره المهم في إثراء الحركة الثقافية والفنية في البلاد، والتي تبلورت من خلال طقوس شبه موسمية، تقام على مسارح الأندية، والمسارح العامة، وإن كان هناك تذبذب واضح في التراكم الثقافي لدى الجمهور في حضور العروض المسرحية، باستثناء المهرجانات التي تشهد في الأغلب اقبالا جماهيريا واسعا.

 ولقد توجت تلك الجهود بتأسيس الفرق الأهلية للمسارح، لتكملة الدور الذي تسعى إليه فرق مسارح الشباب، بغية تشجيع استمرارية الطقس المسرحي، وإيجاد مناخ ملائم لتوصيل الرسالة الممسرحة إلى الجمهور. ولقد كانت انطلاقة الفرق الأهلية للمسارح في السلطنة، بعد إصدار القرار الوزاري 198/96 بإنشائها والقاضي بإصدار لائحة تنظيم فرق المسارح الأهلية في السلطنة، وتم الاشهار عن سبعة عشر فرقة، وهى كالتالي: فرقة الصحوة ومقرها نادي عمان، وفرقة مسرح فناني مجان ومقرها نادي البستان، وفرقة الرستاق ومقرها نادي الرستاق، وفرقة مسرح مسقط الحر ومقرها نادي سداب الرياضي، وفرقة الفن الحديث ومقرها نادي بوشر، وفرقة صلالة للفنون المسرحية بمحافظة ظفار، وفرقة الدن للثقافة والفن ومقرها ولاية سمائل، وفرقة المستقبل ومقرها ولاية العامرات، وفرقة مزون المسرحية ومقرها نادي بركاء، وفرقة نجوم صحار ومقرها ولاية صحار، وفرقة الأهلي ومقرها النادي الأهلي، وفرقة أوبار ومقرها صلالة، وفرقة المثالية ومقرها نادي قريات، وفرقة الطواش ومقرها نادي المصنعة الرياضي، وفرقة الشراع ومقرها نادي السويق، وفرقة مسرح ظفار ومقرها محافظة ظفار، وفرقة فكر وفن ومقرها ولاية العامرات بمحافظة مسقط(16).
 ويمكن تعريف الفرق الأهلية – حسب ما ورد في اللائحة الرسمية -: " بأنها فريق متكامل من الفنانين، يمارس العمل المسرحي، وهو مكون من عشرة أفراد من الهواة والمختصين، من أجل القيام بكافة النشاط المسرحي، ولتحقيق الأهداف المرجوة، وإبراز نشاطها، ومن أجل تقديم أعمال ناجحة على الصعيدين المحلي والخارجي" (17).

 أما عن كيفية تأسيسها هذه الفرق، فيكون ذلك بعد الاتفاق على تكوين الفرقة المسرحية، يقوم أعضاؤها بتقديم طلب إلى الجهة الراعية للمسرح، مع توضيح اسم الفرقة المقترحة، واسم رئيسها، ومقرها، وتبيان عدد أعضائها، وميزانيتها المقرر وضعها. ويشرف مجلس إدارة الفرقة على تنفيذ الأنشطة الفنية للفرقة: كانتقاء النصوص المناسبة، وبقية عناصر العرض المسرحي، والجهاز الفني المعاون والاكسسوارات المسرحية. ويرعى الشؤون الإدارية والمالية للفرقة، وينفذ الموازنة المالية السنوية للفرقة عند نهاية كل عام. كما يتولى البت في طلبات الموافقة على العضوية الجديدة بالفرقة والاستقالات، ثم يقوم بإخطار المديرية بذلك. علاوة على ذلك، يتولى مجلس إدارة الفرقة، وضع خطط تدريب أعضاء الفرقة كل في اختصاصه، وتأهيل وإعداد الأعضاء الجدد، لإيجاد صفٍ ثانٍ من الفنانين قادر على العطاء الفني(18). أما بالنسبة للنظام المالي لهذه الفرقة، فلم يتم تعيين أية مخصصات مالية من قبل الجهات الحكومية المختصة، ولكن هناك مبلغا للفرقة من قبل أعضائها، يفتح به حساب خاص في أحد البنوك العاملة في البلاد، ويخضع هذا الحساب لإشراف رئيس الفرقة، وأمين الصندوق، ويتم الصرف منه وفقا لاحتياجاتها.

 ولعل من أهم أهداف الفرق الأهلية للمسارح - وفق ما نصت عليه لائحة التنظيم والترخيص- هو نشر وتدعيم الحركة المسرحية الفنية والثقافية في أنحاء السلطنة. ومحاولة الارتقاء بالذوق الفني والجمالي لدى الجمهور العماني. إلى جانب السعي حثيثا لاكتشاف المواهب الشابة القادرة على حمل رسالة الفن الهادف، والمعبر عن قيم المجتمع العماني وعاداته وتقاليده الأصيلة من خلال معالجتها مسرحيا. علاوة على دور هذه الفرق في استيعاب كافة الطاقات الفنية لهواة الفن المسرحي، لصقل مواهبهم الفنية بأساليب علمية وعملية، وتأهيل الشباب من خلال عقد برامج تدريبية في مجال المسرح في إطار من الفن الهادف. وهذا بدوره يصنع أجيالا جديدة قادرة على العطاء الفني بتميز وابتكار وطرح القضايا الوطنية والاجتماعية، ومحاولة التعرض للقضايا التي تهم المجتمع من خلال المسرح الجاد(19).

 ومما سبق يتضح لنا، بأن الفرق الأهلية للمسارح هى كيانات مسرحية جديدة، ولدت خارج رحم المؤسسة المسرحية الرسمية. ولكن برامجها شكلت وفقا لأهدافها المرسومة من قبل الجهة المشرفة عليها، وهى تعطي الأولوية للبعد الفني الوطني كهدف أساسي. كما تركز على الطاقات الشبابية وتقرن المسرح بالتنمية ليتحول إلى - أن صح التعبير- (فنا تنمويا). وهكذا يتضح بأن الحرية التي رافقت عمل هذه الفرق هى الحرية المسؤولة أو الحرية التنموية. إلى جانب تشجيع الشباب في العمل المسرحي التطوعي، نظرا لعدم إمداد المؤسسة الحكومية الراعية للمسرح بأية دعم مالي، إلا في حالة المشاركة في مهرجان المسرح العماني أو المشاركة الخارجية في المناسبات مسرحية، وكان يتوقع أن يأخذ نشاط هذه الفرق، ما يلي:

- الخروج بتيار مسرحي، يأخذ منحى مختلفا عن التجارب المسرحية التي إن صح التعبير- الخجولة- إلى تقديم عروض تتسم بالجرأة في طرح قضايا المجتمع بصورة تظهر من خلالها حرية التعبير.
- إيجاد حركة مسرحية قادرة على التواصل معها لتقديم العروض المسرحية طيلة العام، وهذا بدوره، سيوجد شباك تذاكر عن طريق تسويق العروض المسرحية جماهيريا.
- تفعيل دور القطاع الخاص في احتضان الفرق الأهلية للمسارح، ورفدها بالدعم المالي والدعائي للعروض المسرحية المقدمة، وهذا سيسوق العرض المسرحي العماني.
- كتابة نصوص مسرحية تتسم بالمرونة والعصرنة، تستطيع أن تقنع المشاهد العصري بحتمية وجود مسرح حر، يمكن أن يكون منبرا معبرا للرأي العام من خلال قالب درامي يتفاعل الآخرون معه.
وبرغم تواصل بعض الفرق الأهلية للمسارح في تقديم العروض شبه الموسمية، إلا أن إنتاجها جاء متذبذبا وغير واضح في مساره. وقد يٌأول البعض ذلك إلى ضعف الإمكانات المادية التي وقفت عقبة في سبيل إنتاج تجارب مسرحية يمكن أن تتعرض لقضايا المجتمع بشىء من الشفافية. إلا أنه حاليا، تقوم الجهة الراعية لشؤون المسرح بوضع لائحة تنفيذية، لا تزال قيد التنفيذ، حيث تمت مناقشة العديد من القضايا على يد عدد من المختصين في مجالات المسرح، بغية الوقوف على أوضاعها. ولعل أهم مضامين تلك اللائحة، هو احتمالية وضع بند مالي لتفعيل الحركة المسرحية من خلال تغطية متطلبات النشاط المسرحي، الأمر الذي من شأنه إن ينعكس إيجابا على الحركة المسرحية العمانية في المستقبل(20).

 أما بالنسبة إلى أي مدى استطاعت أن تقدم هذه الفرق - رغم التحديات المالية والرقابية- عروضا نلمس فيها مساحات حرية التعبير؟..فإنه لا توجد عروض بعينها يمكن أن نقول إنها تتمتع بحرية مطلقة نصا وإخراجا، ولكن هناك نسبية في التعامل مع الموضوعات المعالجة دراميا. وفي الأغلب يكتفي بتقديم نص يتضمن إيحاءات غير مباشرة عن الواقع الاجتماعي. وقد يكون ذلك مرده بسبب الحرية المسؤولة التي تراعي قيم المجتمع وعاداته وتقاليده. وقد تكون أقرب إلى الرقابة الذاتية النابعة من ذات الفنان نفسه، ومعاييره في تقييم الأحداث، بالإضافة إلى خضوعه لمعايير المجتمع نفسه.

 برغم أن أجندة هذه الفرق شهدت تقديم عروض تعبر عن ملامح الواقع المعاصر (الكوارث، الحروب، الظلم، انتزاع حقوق الغير، والتشريد)، إلا أنه غابت الموضوعات المحلية الحقيقية التي يمكن أن تقدم موضوعات، التي تتسم بالجدة والواقعية في آن واحد. بينما قدمت بعض القضايا بشكل ضبابي أقرب إلى الطابع الفلسفي، التي قد يفهمها المختص في المجال المسرحي، بينما تغيب عن الأغلبية العظمى. كما تكررت الموضوعات المستهلكة، وبذلك ضاعت الحلقة التي كان من الممكن أن تصل بين العروض المقدمة وبين الجمهور العام.

 وتبقى مسألة قياس حرية الرأي والتعبير من خلال تلك النصوص المسرحية المقدمة، غير محسومة، لكون المسرح العماني ما هو إلا وجه واحد من أوجه الأنشطة الثقافية الأخرى، وبالتالي من الصعب الاستدلال على أشكال الحريات المتاحة فيها. وإن كان هناك من لا يزال يمني نفسه في هذه الفرق، بإعطائه مساحة أكبر للتعبير عن رأيه بشفافية أكثر، بدلا من القيود التي قد تحد من حركته، والتي من شأنها أن تجمد التفاعل بين الفنان والمشاهد، ومن خلال العروض المقدمة. علما بأن النصوص التي تنفذها تلك الفرق تخضع للرقابة أو المسمى الأسهل لها هو " لجنة قراءة النصوص الدرامية"، والتي تضم مجموعة من الاعضاء تمثل عددا من الجهات الحكومية. أما عن آلية عمل هذه اللجنة؛ فإنه يتم تقييم النص المسرحي أو الدرامي، وفقا لمعايير العضو المشرف وثقافته التي تتحكم في إجازة النص أو عدمه بعد ذلك!!. ومن ذلك نستنتج بأن الرقابة ليست هى المشكلة بحد ذاتها، ولكن الآلية التي تعمل بها اللجنة الرقابية – تحت أي مسمى- تحتاج إلى إعادة ترتيب أجندة عملها، وفق رؤى وتطلعات تتلاءم مع المستجدات في واقعنا المعاصر.

 ومن ناحية أخرى، يفترض إلا نلقي باللوم فقط على الحرية، لكونها تشكل عائقا منفردا يمكن أن يعرقل قدرتنا الابداعية في المسرح أو في باقي الأشكال الثقافية، بغض النظر عن مساحات الحرية المتاحة للعاملين في الحقل المسرحي، وعلينا أن نطور هذه الفرق فنيا وماليا، لكي تستطيع أن تبدع وأن تقدم مزيدا من العروض. وخاصة وأنه لاحظنا في الآونة الأخيرة، عرض الكثير من القضايا التي يعاني المجتمع منها عبر وسائل الإعلام، وتقديمها ضمن قوالب درامية مختلفة. وبالتالي هذا يعني أن هناك حركة إيجابية بدأت تطفو على السطح، وتقدم ما يدور في رحم المجتمع بشىء من الشفافية. وهكذا تكون هذه فرصة للفرق الأهلية وغيرها من القنوات المسرحية في السلطنة، لتقديم عروض مسرحية مفعمة بحرية التعبير، مهما تعددت أشكالها ومفاهيمها، بالطبع بعد التعامل مع النصوص بشىء من المرونة، وتفهم طبيعة المتغيرات العصرية.

الخلاصة:
 تعتبر الفنون بأشكالها المتعددة ضربا من الإبداع، والذي عادة ما يقترن بالحرية، لذا لابد من عقد مصالحة بين المصطلحين، لتقديم فن يتسم بالابداع والشفافية في آن واحد. ولقد تتفاوت معدلات الحرية في الوطن العربي عبر التاريخ، إلا أنه شهد رموزا أستطاعوا أن يتحفوا العالم بإبدعاتهم، ولم تكن قضية الحرية ذات بال، فروح المبدع، استطاعت أن تتجاوزها وتنجز الكثير والكثير!!

 أما في وقعنا الخليجي بالرغم من حداثة التجربة الفنية والثقافية، إلا أننا شهدنا كوكبة رائدة من المثقفين والمفكرين والفنانين منذ مراحل مبكرة. الأمر الذي يدعونا للتفاؤل، بواقع هذه التجربة في ظل الأنظمة السياسية والثقافية. وأن كانت هناك تحديات قد يصفها البعض "بالأزمة" مثل (تقلص مساحة حرية التعبير- الضعف المادي- عدم استقرار الفنان- تغييب روح المجتمع الخليجي الحقيقية في الأعمال المسرحية المقدمة...). إلا أننا - على الأقل- نستطيع أن ندرك بأن أزمة حرية التعبير، جاءت ضمنا مع بقية التحديات الأخرى، التي لا تغيب عن أي تجربة مسرحية أخرى.

 أما بالنسبة للمسرح العماني، في ذلك شأنه شأن المسرح الخليجي، نظرا للتقارب الزماني من حيث النشأة والتكوين. وتشير الدراسات السابقة إلى أن المسرح العماني في بداياته شهد حراكا ضخما، استطاع أن يستميل المشاهد، رغم حداثة هذا الفن على الناس. وعندما ظهرت الفرق الأهلية للمسارح، ظن الكثيرون، بأنها ستحرك الساكن المسرحي، وستكون نبضه الذي يمكن أن يتواصل مع محبيه من خلال تقديم العروض المسرحية التي تتسم بالمرونة في استيعابها لقضايا المجتمع والتعبير عنه بشفافية مطلقة، تنم عن حرية الرأي حول الواقع الاجتماعي، مما سيكون له الأثر في إيجاد شباك تذاكر مسرحي دائم.

 إلا أن الواقع غير ذلك، حيث جاء إنتاج هذه الفرق بسيطا، مقارنة بالمتوقع، وتوارت بعض هذه الفرق خلف الستار، بينما بقى البعض منها. ومهما كانت النتائج إلا أن المتابع للنشاط المسرحي، يجد أنه يفتقر إلى العرض المتكامل القادر على تقديم العروض الجماهيرية، باستثناء النزر اليسير منها، والذي استطاع المشاركة في مهرجان الفرق الأهلية للمسارح بين حين وآخر. لذا تعددت أسباب موسمية الانتاج لدى هذه الفرق، كانعدام الدعم المالي، وسوء التنظيم الإداري لها، وانخفاض مستوى حرية التعبير، وعدم تقديم عروض مسرحية جادة قادرة على تشرب هموم المجتمع وآماله وطموحاته. وتبقى جدلية وجود مسرح عماني معبر عن قضاياه وآماله وأحلامه بحرية مطلقة، قضية قائمة وتحتاج إلى بذل مزيد من الجهود الطيبة من الجهات الحكومية والقطاعات الأهلية والفنانين والمفكرين.


 المراجع:
(1) Everette E and C. Merrill, Media Debates: Great Issues for the Digital Age, Wadsworth Group, Canda, 2002, pp.8
(2) المرجع السابق، ص 9
(3) موقع إلكتروني، بتاريخ 5مارس2008.
(4) المرجع السابق.
(5) حافظ، صلاح الدين، حرية الصحافة في الوطن العربي:الصحافة في عالم متغير، الشـارقة: دار الخليج للصحافة والنشر،2005، ص 173.
(6) وكيبيديا، موقع إلكتروني، بتاريخ10مارس2008.
(7) كرومي،عوني، الخطاب المسرحي: دراسات عن المسرح والجمهور والضحك، السلسلة المسرحية(الدراسات)،الشارقة، 2004، ص11.
(7) لمحات من ماضي التعليم في عمان، وزارة التربية والتعليم، 1985، ص 63.
(8) دروب، موقع إلكتروني، بتاريخ 28/1/2008، المسرح العربي، بركات أوهاب
(10) انظر كتاب " عمان ثلاثون عاما من العطاء" ص26-29، وزارة الإعلام، مسقط، 2000.
(11) منظمة (freedom house): هى منظمة تدرس البيئة السياسية والاقتصادية الأكثر عمومية، لكل بلد لغرض تحديد وجود علاقات إتكالية، تحد عند التطبيق من مستويات الحريات الموجودة نظرياً من عدمه. انظر (http://www.achr.nu).
(12) موقع إلكتروني، ويكبيديا، 2008.
(13) غلوم، إبراهيم، ورقة بعنوان "الرقابة بوصفها ثقافة نسقية"، مقدمة في مهرجان الكويت الثامن، 2005، ص 6-11.
(14) حافظ، صلاح الدين، حرية الصحافة في الوطن العربي:الصحافة في عالم متغير، الشـارقة: دار الخليج للصحافة والنشر،2005، ص 20.
(15) حرب، علي، "مسألة الحرية: مساحة اللعبة وازدواج الكينونة"، عالم الفكر، مجلة دورية محكمة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، العدد 3، المجلد 33 يناير- مارس 2005، ص 15.
(16) القصابي، عزة، رؤية في المسرح العماني، وزارة التراث والثقافة-مسقط، 2006م، ص97.
(17) الجريدة الرسمية، العدد 2591، سلطنة عمان، ص 17
(18) المصدر السابق، ص 18
(19) المصدر السابق، ص 17
(20) القصابي، عزة، ورقة بعنوان: "المسرح العماني والتطلعات المستقبلية"، المنتدى الأدبي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، 2008، ص 6.


عزة القصابي: ناقدة فنية – سلطنة عمان، (حرية التعبير بين الرفض والقبول في المسرح الخليجي، (تجربة الفرق الأهلية للمسارح في سلطنة عمان نموذجا))

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3574852



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.