|
ألوان وأصوات فرحة في احتفال جمعية التوحد باللاذقية.. |
|
|
|
هنادي زحلوط
|
|
2008-04-27 |
مع عدد من المارة الذين جذبتهم الموسيقى وأصوات المتطوعين التي كانت تصدح في المقر, وصلنا وقد أنهى الأطفال تعليق رسومهم على سور الحديقة حيث تمت زراعة الأشجار والورود, كان الاحتفال باليوم العالمي للتوحد المصادف في الرابع من نيسان قد بدأ منذ الصباح في مقر جمعية التوحد في اللاذقية
في إطار السعي للتعريف أكثر باضطراب التوحد ولفت الانتباه الى معاناة هؤلاء الأطفال وأسرهم في ظل جهل معظم شرائح المجتمع حتى باسم الاضطراب وأعراضه.
الجمعية الأهلية التي أشهرت عام 2006 كانت قد بدأت نشاطها منذ عام 2002, وهي تهدف الى: - تأمين الرعاية التربوية والصحية والاجتماعية للمصابين باضطراب التوحد والعمل مع الجهات المعنية لدمجهم في المجتمع. - التعريف باضطراب التوحد ونشر الوعي عنه من خلال حملات التوعية والندوات والمحاضرات والمؤتمرات التخصصية بالتعاون مع الجامعات ووسائل الإعلام. - القيام بدراسات مسحية حول اضطراب التوحد في مدينة اللاذقية. - كشف وتشخيص الأطفال المصابين باضطراب التوحد. - إنشاء مراكز متخصصة تلبي الاحتياجات المتنوعة للمصابين باضطراب التوحد وتدريب أسر المصابين باضطراب التوحد وتأهيلهم وإشراكهم في البرامج المختلفة. - التعاون مع الجمعيات الأخرى في كافة المحافظات السورية والدول الخارجية. تقوم الجمعية باستقبال الأطفال حتى عمر 16 عاما, وقد وصل الآن عدد الأطفال الذين تستقبلهم الى 20 طفلا إضافة الى مئات الأطفال المسجلين على لوائح الانتظار, حيث أن إمكانيات الجمعية على كافة الأصعدة لا تسمح باستقبال أي طفل إضافي, علما أنها تقوم بكشف وتشخيص الأطفال المصابين بالتوحد, وتصميم برامج تربوية لكل طفل في المركز والعمل على تطبيق هذه البرامج بالتعاون مع الأسرة ومتابعة تطور كل طفل من خلال المتابعات العلمية الدورية, إضافة الى خدمات مساندة تشمل التواصل والنطق والموسيقا والرسم والرياضة والكمبيوتر والعلاج الفيزيائي والإشراف الطبي. بعد انفراط حلقة الدبكة التي عقدتها مجموعة من المتطوعين التقيت المتطوع جبران خوندة من اللجنة الإعلامية في الجمعية, فأشار أن عدد المتطوعين نظريا هو 15 فقط, فيما هو على أرض الواقع يتجاوز ذلك بكثير, فغالبا ما يقوم أصدقاء عديدون بالتعاون لإنجاز ما يطلب منهم, حيث أن أغلب المتطوعين هم من طلاب جامعيون يحاولون استقطاب الاهتمام الى اضطراب التوحد بشكل أو بآخر أثناء تواجدهم في المحيط الجامعي مع زملاء الدراسة حيث لا يقل الجهل بهذا الاضطراب عن سواه في بقية شرائح المجتمع.
المتطوعون أجروا دورة تدريبية مدتها 40 يوما بإشراف الدكتور رائد الشيخ ديب من مؤسسة كريم رضا سعيد, ومعظم المتطوعين الفاعلين هم من أسر الأطفال, فأخ جبران الذي يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما الآن والمصاب باضطراب التوحد, كان المحرض له على التطوع للبحث عن معلومات أكثر تساعده في التواصل مع أخيه, ويضيف جبران بامتنان "لولا أخي لكنت شابا طائشا الآن, وما كان لحياتي معنى"!رزان ومحمود زميلا جبران في اللجنة الإعلامية أكدا أن عملهم يتجاوز توزيع "البروشورات" وتعليق الملصقات, فهم يقومون بكل ما يساهم في إظهار الجمعية وإشهار عملها ومكانتها, يعزقون الحديقة ويزرعون الورود ويساهمون في أعمال النظافة, يساعدهم في ذلك غالبا أصدقائهم غير المتطوعين.وقد حضر الاحتفالية ممثلون من جمعية المقعدين وأصدقائهم, وعدد من الفنانين التشكيليين الذين كان من المقرر تعليق لوحاتهم على سور الحديقة في مقر الجمعية وقد تم إلغاؤه نظرا لسوء الأحوال الجوية, بانتظار إقامته قريبا في دار الأسد في اللاذقية, كما كان هنالك حفل غداء خيري أحياه عدد من فناني اللاذقية. وعلى أمل أن تستمر حملة التوعية بهذا الاضطراب وألا يقتصر الأمر على اليوم العالمي للتوحد, لتغدو ألوان الأطفال ورسومهم, كما أصوات المتطوعين, أبهى وأكثر فرحا. هنادي زحلوط, عضوة فريق عمل "نساء سورية" (ألوان وأصوات فرحة في احتفال جمعية التوحد باللاذقية) خاص: نساء سورية |