|
هل يجرد السجن الإنسان من آدميته؟! |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2008-04-27 |
يجب أولا أن نشكر الزملاء ملك خدام ويحيى الشهابي على إثارة موضوع حق نزلاء السجون المتزوجون ببمارسة الجنس مع أزواجهم، هذا الموضوع الهام والإنساني.. ولعل هذا المقال قد فتح زاوية غفل عنها الجميع.. هي هذا الحق الأساسي للإنسان في أن لا يحرم من إنسانيته حتى حين يكون في نزاع مع القانون، ويقضي عقوبة في مكان يفترض أن يكون مكانا لإعادة التأهيل..
لربما كان الحكم القضائي يجرد السجين من حقوقه المدنية.. ولكن هل يجرده من إنسانيته... وأدميته؟ وهل عليه أن يدخل السجن الذي هو تأهيل وإصلاح ليعايش كل فصول الشذوذ كونه غير قادر على تلبية متطلباته الشخصية، وغير قادر على التواصل مع زوجته ولاحتى مع أطفاله؟!. وماذا عن عائلة هذا السجين؟! المرأة التي عليها أن تمضي حياتها متجاهلة كل مشاعرها وتحكم السيطرة على حاجاتها الجسدية بعيدا عن الخيانة والانحدار؟! أم لعل عليها أن تطلب التفريق باعتبار أن القانون "راعى" وضع امرأة السجين فسمح لها بتطليق نفسها منه؟! وهل هذا حلّ؟! متى يحذو قضاؤنا حذو الدول التي أخذت بعين الاعتبار أوضاع السجناء, ليتم إقامة أماكن خاصة ليروا فيها أولادهم بعيدا عن فوضى الزيارات؟! وهل على الطفل أن يرى والده بهذه الصورة (وراء قضبان السجن) لتترسخ في ذاكرته صورة لن تحمى؟! انتظرنا طويلا قبل أن يتم اتخاذ مكان مناسب ولائق لإراءة الطفل لأحد والديه (في حالات الطلاق) بعيدا عن أقسام الشرطة! فكم علينا الانتظار ليتم اتخاذ قرار لتحقيق لتجسيد أدمية السجين وحقوقه الإنسانية؟! نساء سورية، (هل يجرد السجن الإنسان من آدميته؟!) خاص: نساء سورية |