|
قضايا الحضانة تحت المراقبة القانونية للمحكمة العليا |
|
|
|
أليسون بوين
|
|
2008-04-24 |
تبدو مجموعة واحدة على الأقلّ جاهزة للاستئناف أمام السلطة الأعلى رتبة بعد سنوات من المحاولات لإجراء إصلاح داخلي لنظام محكمة الأحوال الشخصية في البلاد. وتهدف إلى تأمين حماية أفضل للحقوق المرعية الإجراء للنساء المعنّفات في نزاعات حضانة الأطفال. وقالت إليزابيت ليو، وهي من فريق المحامين في مشروع التمكين القانوني والاستئناف في قضايا العنف المنزلي الذي يفحص بدقّة القضايا التي من المحتمل إحالتها أمام المحكمة العليا، قالت إنّ المحكمة العليا تشكّل الجبهة التالية لقضايا الحضانة وسوء المعاملة. وأضافت:" سيُعتبر الحصول على السلطة المعنوية من تصريح صادر عن محكمة عليا أمراً هائلاً". غير أنّه يتوجب في البداية إيجاد المحامين والمخالفات. وتتحدث المجموعة حالياً إلى مجموعات ذات اهتمامات خاصة –ومن ضمن أعمالها التخطيط لتقديم عروض من أجل المؤتمرات المتعلّقة بالعنف المنزلي هذا الصيف– وتبحث عن محامين من كافة أنحاء البلاد يتمتّعون بالقدرة على عرض قضايا تجمع سجلاً أصلياً من الدلائل والاعتراضات والانتهاكات الواضحة للحقوق المكتسبة. وتستلزم معظم القضايا التي باشرت بها المحكمة العليا مسائل فيديرالية. وتُركت المسائل التي عالجتها محاكم الأحوال الشخصية –من الطلاق وحضانة الأطفال وأوامر الحماية– إلى أنظمة محكمة الولاية. في المقابل تقول ليو وزملاؤها إنّ بعض الانتهاكات في محاكم الأحوال الشخصية تبطل تعهّد الدستور بالحقوق المرعية الإجراء التي تضمن للمواطنين الحقّ بمحاكمة عادلة وكفؤة. وقالت باتريسيا ميليت:" تقضي مهمة المحكمة العليا بأن تُبقي الدستور الفيديرالي منفذاً". وشاركت ميليت برئاسة قسم التدريب المتعلّق بالمحكمة العليا في مكتب المحاماة "أكين غاب" في واشنطن وهي مستشارة في المشروع. وقالت إنّ المفتاح الأساسي للتغلب على مقاومة المحكمة سيكون بحمل القضاة على الإقرار بأنّ المشاكل في محاكم الأحوال الشخصية تُعتبر أيضاً مشاكل اجتماعية. وأضافت:" لا أعتقد أنّ الأمر غير ممكن لكنّه سيتطلّب الكثير من المثابرة والصبر إذ يبدو أنّ الإجراءات ستكون طويلة". وقالت ليو إنّ المحكمة العليا لا تقبل أكثر من 1 في المئة من مجموع الطلبات. تجربة سبّاقة ساعد مشروع التمكين القانوني والاستئناف في قضايا العنف المنزلي على إحالة القضايا أمام المحكمة العليا حول مسائل على غرار قوانين الحماية المدنية. وذُكر في في القرار الصادر عن أحد القضايا –التي أكّد فيها القضاة الحقّ باستخدام تسجيلات قسم الطوارئ 911– الحجة التي قدّمتها المجموعة. (فقد حاولت أن تبرهن أنّ الشهادة الحية على عكس الدليل المسجّل – قد يصعب الوصول إليها عندما يمارس المدّعى عليه الترهيب على الشاهد أثناء الشهادة، على غرار ما يحصل في قضايا العنف المنزلي). غير أنّ هذه المحاولة هي الأولى من نوعها من أجل دفع قضايا محكمة الأحوال الشخصية إلى المحكمة العليا. ويكمن الهدف المباشر في تقديم المساعدة لأي محامٍ يشعر بأنّ حقوق موكّله أُنكرت ويرغب بالدفع نحو الأمام في ظلّ جهود الاستئناف الطموحة. وقالت جوان ماير، وهي مؤسسة المجموعة والمديرة التنفيذية إنّها تتلقّى حالياً اتصالات بانتظام من محامين يعتقدون أنّ قضايا موكلّيهم قد تكون مناسبة. وغالباً ما يثيرون مسألة انتهاكات الحقوق المرعية الإجراء. وقالت ماير: "نرى حالات كثيرة نرغب بإحالتها إلى المحكمة العليا"، غير أنّها لم تجد حتى الآن قضية جاهزة. وقالت ليو إنّ المحامين بحاجة إلى تحديد المسألة القضائية الفيديرالية وتحضير سجل حول كلّ خطوة تقوم بها المحكمة من خلال نظام الولاية. ويشكّل هذا العمل إلى جانب إحالة القضية عبر نظام محكمة الولاية أمرين منفصلين يُطلبان لمراجعة المحكمة العليا. وتحتاج العائلات أيضاً إلى تسجيل كلّ جلسة استماع لتحديد قرارات الحضانة والطلاق أو أوامر الحماية. ويتوجب عليهم أيضاً الاحتفاظ بتسجيل قرارات القضاة وأي تناقضات حصلت مع القانون الدستوري على غرار استثناء أحد الفريقين من أي اجتماع. التحدي بتسليط الضوء على القضية وتقول ليو وماير إنّ التحدي يكمن في تثقيف كلّ شخص مشترِك حول كيفية اكتشاف قضية متينة. وقالت ليو للمشاركين في مؤتمر الأمّهات المعنّفات وحضانة الأطفال في ألباني، نيويورك وهو تجمّع وطني سنوي يُقام منذ العام 2004 للنساء المعنّفات ومناصريهن: "تُشرِك هذه الحركة المحامين والأهل الذين يحمون أطفالهم إضافة إلى المناصرين. نريد أن نصل إلى كلّ شرائح السكان". أمّا الوسيلة الأخرى في حملتهم فهي التوعية العامة التي وفقاً لماير قد تجنّب الحاجة للجوء إلى محكمة أعلى. وأضافت أنّه مع زيادة اطّلاع الأفراد على هذه الأمور وإعدادهم لتعقّب القضايا بدقّة شديدة زادت فرص الفوز في محاكم الاستئناف المحلية فلا يُضطرون للجوء إلى المحكمة العليا. وأضافت: "لست بحاجة للجوء إلى المحكمة العليا في حال فزت بالحكم في محكمة استئناف الولاية. ومع ارتفاع نسبة تحقيق النجاح تنخفض نسبة اللجوء إلى المحكمة العليا". وتستعدّ ليو لتأمين نشرات توزّع على المحامين تتضمّن كيفية تقديم عريضة إلى المحكمة العليا لمراجعة قرار المحكمة الأدنى وتصوير القضية كأداة جيدة لإصدار حكم في المسألة. وتصمّم المجموعة أيضاً كتاب تطبيق يتضمّن أفضل التدريبات وسوف يصدر في الربيع المقبل بهدف مساعدة المحامين والمناصرين على تحديد قضاياهم بطريقة ملائمة في حال ستُبحث في المحكمة العليا. واشتكت النساء المعنّفات اللواتي يناضلن من أجل الاحتفاظ بحضانة أطفالهن منذ زمن بعيد من الإجراءات القضائية المتساهلة في نظام محكمة الأحوال الشخصية والنتائج الرديئة في قضايا الحضانة. دعوة إلى تحرّك ملحوظ حاول المناصرون زيادة التوعية من خلال التجمعات وربط الشبكات ومجموعات الدعم في كافة أنحاء البلاد، وغالباً ما اعترضت على هذه التحركات حركة حقوق الآباء القوية. غير أنّ الفشل في لفت المزيد من الاهتمام أدّى إلى تحرّك أقوى. وبدأت رينيه بيكر، وهي أمّ من ميشيغن تعرّضت للعنف سابقاً، ببرنامج مستمر لمراقبة المحكمة في العام 2005 لتسجيل التناقضات في الإجراءات القضائية. ويُعتبر هذا المشروع منفصلاً عن جهود الإستئناف القضائي إلاّ أنّ الإحصائيات التي سجّلتها بيكر جاءت مطابقة لما قالته ليو وماير عن الأمور التي يشهدانها في عملهما. وجمع المتطوّعون – ومعظمهم مناصرون للنساء في محكمة الأحوال الشخصية – بيانات حول الإجراءات القضائية في قاعة المحكمة في كاليفورنيا وميشيغن ونيويورك وماساشوستس ورود آيلند. ولحظ التدقيق في حوالى 200 قضية حتى الآن أنّ 27 في المئة من القضايا تضمّنت "سلوكاً غير محترف" بحسب بيان وزّعته بيكر في مؤتمر النساء المعنّفات في كانون الثاني/يناير. ووجد المراقبون انتهاكات للحقوق المرعية الإجراء الأساسية على غرار قرار القضاة بمنع بث ادّعاءات سوء المعاملة. وأشار المتطوّعون إلى مسألة دعوة القضاة إلى جلسات استماع تضمّ طرفاً واحداً فقط وتستثني الطرف الآخر في قضية الحضانة. ويقول المناصرون إنّ الاستماع إلى طرف واحد من القصة يمكن أن يبدّل قرار الحضانة بشكل ملحوظ وفي بعض الأحيان بشكل قاطع. وقالت بيكر: "واجهنا قضية مُنعت فيها امرأة ومحاميها من المشاركة في جلسات مناقشة داخل القاعة من ذلك". أليسون بوين مراسلة مقيمة في نيويورك وهي تغطّي الحملة الرئاسية لومينز إي نيوز. وتُنشر أعمالها في "نيويورك دايلي نيوز"، (قضايا الحضانة تحت المراقبة القانونية للمحكمة العليا)
تنشر باتفاق خاص مع وُمينز إي نيوز، (14/3/2008) |