|
ردينة ناصيف
|
|
2008-04-17 |
من رحم الحرب ولدن.. وفي وجه الدمار وقفن.. أمهات.. زوجات ..بنات كن يتربعن على عروش منازلهن.. نفضن رماد الحربين العالميتين التي أشعلها من شاركهن الحياة.. عشرون مليون رجل قضى في هذه الحروب..
رجال رحلوا آخذين معهم تاريخهم عقائدهم شعاراتهم جنونهم الذكري أحلامهم في امتلاك العالم كما امتلكوا نساءهم ........لم يتركوا وراءهم إلا الحجارة المتفحمة والرماد المبلل بدموع من بقوا .. كل الطرق مشرعة أبوابها وحدها منازلهم رحلت ..لم يعد المكان ولا الزمان ينتظران الأميرات بثيابهن الفضفاضة وعرباتهن التي تجرها خيول الرغبة .. أمسكن الدفة ولم يتركن الريح تدفعهن بما لا يردن... أعدن تركيب الحجارة وقيادة السفينة .. لمساتهن أضفت سحرا على المدن التي أعدن بناءها وتألقت ببريقهن الأعمال .. نهضت أوروبا من موتها شهدت مولد تاريخها الجديد تاريخ خط بأيد نسائها أصبح للمرأة ثلاثة مائة وخمسة وستون يوما في السنة لتحتفل بانتصارها وتحررها من العبودية ولتكتب تاريخها الإنساني من جديد وتوقع صك وجودها ... بدا عهد لايشبه ما عداه .. لم تعد المراكز محتلة من قبل الرجال ... وأوامرهم تصدع الجدران اشرق عهد أنثوي جديد من بين رماد الحروب ... إنهن نساء الدمار فالي ماذا نحتاج نحن نساء الشرق كي ننهض من تحت الأقدام ؟؟
ردينة ناصيف، (نساء الدمار) خاص: نساء سورية |