SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
مركز المعالجة

مركز معالجة الصدمات النفسية
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch
مواقع صديقة
موقع الكاريكاتير السوري
بوابة المرأة في البحرين
فلنضع حدا للعنف ضد المرأة
الحملة العالمية: لا لجرائم الشرف!
المركز التقدمي لدراسات وأبحاث مساواة المرأة
أنقذو عمريت!
أجراس العودة
الجمعية الوطنية لتطوير دور المرأة
مجلة أجيال
الرابطة العربية: لا للإعاقة
أخبار النزاهة
ممدوح عدوان، صفحة ثقافية
شبابنا
الموقع العربي لإصابات العمود الفقري والحبل الشوكي
رابطة المرأة العربية- فيينا
موقع هلوسات
موقع الفنانة يارا صبري
شبكة العلمانيين العرب

خدمة RSS


لن تعود إليه! طباعة أخبر صديق
ابتسام سردست   
2008-04-15

لملمت نفسها... مسحت دموعها... ذلك المساء، فتحت باب بيتها مسرعة... هاربة وخرجت تنتحب... متحسسة ما يؤلمها من جسدها.. خمسة عشر سنة مضت وهي على هذه الحال!

لا... لن تعود إليه
خمسة عشر سنة... وهي تتحمل القسوة والألم!
كان الجو ممطرا... وها هي الأمطار تنهمر بغزارة.
لا يهم لتتنسم هواء الحرية... فهي لن تعود إلى ذلك المأوى.. لقد كبر أولادها... وسيعتادون بعدها.
أسرعت في سيرها وكأن هناك من كان يلاحقها! استدارت إلى الوراء، لم تجد أحدا! كانت متوترة... تمشي مسرعة هاربة من شيء ما.
نعم لقد كانت تهرب من أيامها المليئة بالألم والدموع.

لا لن تعود إليه!
انهمرت دموعها ثانية... وبكت كما لم تبك من قبل..
بكت الطفلة التي كانتها... تلك الطفلة الشقية المرحة التي كانت تغني للقمر الذي سيغسل وجهه وينزل ليلعب معها!
بكت تلك المراهقة التي طالما حلمت بذلك الفارس الذي انتظرته ليخطفها، كما في تلك القصص الرومانسية التي كانت تقرؤها.
بكت أيام شبابها الذي لم تعرفه أبدا... فقد تم دفنه بوثيقة بيع وشراء لرجل يكبرها بعشرين عاما! وتم قبض الثمن! وأصبحت ضمن أملاكه الخاصة!
لم تشعر أنها إنسانة أبدا.. كانت شيئا... شيئا فقط!

لا لن تعود إليه!
أنجبت له خمسة أطفال... وأعطتهم من درر حنانها الكثير.
تزايد هطول المطر، فرفعت رأسها ناظرة إلى السماء علّ تلك الأمطار تغسل قروحها وروحها..
توقفت فجأة ونظرت حولها، كانت تمشي على غير هدى، وكان هناك القليل من المارة في ذلك المساء البارد..
وجدت نفسها داخل حديقة عامة... فجلست متهالكة على مقعد تلتقط أنفاسها. كان المطر قد هدأ قليلا، فهدأت أنفاسها معه.. أغمضت عينيها... تنفست بعمق.. وحاولت أن تعود بذاكرتها لما حدث لها... لم تعد تتذكر شيئا! كل ما تتذكره ضرباته وركلاته وإهاناته لها أمام أعين أطفالها!

أخرجها من شرودها صوت هرة تخربش في صحيفة من تنك قبالتها... تأملت الهرة.. وخطرت لها فكرة، فابتسمت باكية: ترى إلى أي صنف من المخلوقات تنتمي؟! أهي من صنف البشر حقا؟! حتى الحيوانات لديها منظمات تطالب بمعاملتها باللين والرفق!

لا... بالتأكيد لن تعود إليه ثانية!
ياه...
كم كانت تصدق ذلك الكلام عن الزواج، عندما كانوا يقولون لها الزواج هو ملاذ المرأة... هو حياتها ومستقبلها! صدقت كلامهم، ولم تتابع دراستها! وصدقت أن الزواج سيمنحها الحب الذي تنتظر!
وكم صدمها حلمها عندما تلقت أول صفعة من زوجها بعد أسبوع من الزواج... لم تعد تذكر السبب، فالأسباب كانت دائما واهية!

لا لن تعود إليه!
ولكن..
تلفتت حولها.. كانت ما تزال جالسة على المقعد... كان الظلام قد بدأ ينتشر.. بدأت تفكر: إلى أين ستذهب الآن؟... لم يعد لها عائلة، فقد توفي والداها منذ زمن... وتفرق الأخوة...
لا مكان لها تمضي إليه!
أبعد هذه السنوات من البذل والعطاء... لا تجد لها مكانا تحت السماء؟!
ترى كم من النساء مثيلاتها مجبرات على الاستمرار، وعلى احتمال القسوة لأنهن لا يملكن المأوى ولا المال؟! أهن حقيقة أمهات "تحت أقدامهن الجنة"؟!
لا... هي أَمَة هربت من قبضة مالكها!
الأمة هربت.. ولا مكان لها تذهب إليه... غير ذلك الجحيم!

لكنها لا تريد أن تعود إليه!
وجدت نفسها تقف متثاقلة... تمشي لتعود أدراجها إلى حيث يريدون لها أن تنتمي: بيتك... ليس لك إلا بيتك!...
أهو حقا بيتها؟!
هي لا تملك حتى نفسها!

عادت أدراجها بروحها البائسة وإنسانيتها المقهورة.. وتمنت لو أنها تستطيع ألا تعود إليه!
لكنها وضعت يدها على جرس الباب... فتحت لها ابنتها الصغيرة.. فاحتضنتها باكية...
نظرت أمامها لتراه واقفا يحدق بها... وقفة سيد متجهم غاضب... فأبعدت ابنتها جانبا لتقف أمامه... ولتنظر إلى عينيه... وليهوي على وجهها ثانية!
تجمدت الدموع في عينيها!... لم تتأثر... لم تبك... لم تصرخ... ولم تتكلم!
لم تشعر هذه المرة بشيء!
شعرت فقط بآدميتها... تموت!
لكن صوتا داخلها كان يصرخ... بصمت.. كان يقول:
أرجوكم... دعوني أعيش!

وعادت إليه..

ابتسام سردست، (لن تعود إليه!)

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
زوايا متوقفة
زوايا متوقفة
قراءات صباحية
قمر وبحر
كيفنا
ع النافر
حديث البنفسج
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3574983



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.