|
هنادي زحلوط
|
|
2008-04-15 |
بكثير من الحماس, وانطلاقا من إمكانيات مادية متواضعة, وبشرية تعمل على تنمية مجتمعها المحلي بخطوات متتالية واثقة, نساء وأطفالا ورجالا, أقامت لجنة المرأة في مركز التنمية الاجتماعية التابع لوكالة الغوث الدولية في اللاذقية بالتعاون مع لجان المجتمع المحلي فعاليات يوم المرأة العالمي من العاشر إلى الثالث عشر من آذار الحالي.
وقد استهلّت فعاليات اليوم الأول بكلمة لرئيسة لجنة المرأة الآنسة عفاف الدسوقي رحبت فيها بالحضور وتكلمت عن أمهات الشهداء الفلسطينيين أثناء الانتفاضة, أعقبتها محاضرة السيدة مريم حرب من المجتمع المحلي تكلمت فيها عن التحديات التي تواجهها المرأة الفلسطينية ومعاناتها المضاعفة كامرأة وكانسان تحت الاحتلال مرورا بالنكبة ثم النكسة وما عاصرته من ظروف صعبة وعدم استقرار, ثم كانت محاضرة للسيدة نجات بركات رئيسة مكتب الاتحاد النسائي في اللاذقية بعنوان "التحديات التي تواجهها المرأة العربية" عرضت فيها لنماذج تاريخية من النساء من سميرا ميس إلى أليسار, والى جوليا دومنا وزنوبيا, مشيرة إلى شجاعة المرأة العربية وقيادتها الحكيمة, وقد أعقب ذلك نقاش مع الحضور حول أهمية التعاون بين لجنة المرأة في المخيم ومكتب الاتحاد النسائي, ودور الاتحاد النسائي في تعديل القوانين المجحفة بحق المرأة, فأجابت السيدة نجات بركات بأن هنالك خدمات قدمت بالتعاون مع لجنة المرأة عبر الوحدة النسائية في حي القدس ودورات محو الأمية والتأهيل والتدريب كما الندوات الصحية والقانونية, كما بينت أن للمنظمة دورا كبيرا في تعديل القوانين الحالية, حيث أنه وبمساهمة الاتحاد سيتم خلال جلسات مجلس الشعب القادمة مناقشة قانون صندوق النفقة وقانون سكن المحضون ومحكمة الأسرة, مؤكدة أنه في النهاية العادات والتقاليد أقوى من القانون, ومن هنا تنبع أهمية التربية والتوعية.
في اليوم الثاني من الفعاليات ألقت السيدة وفاء معلا من الهيئة الإدارية لسيدات أعمال اللاذقية محاضرة تحت عنوان "سوق العمل والإدارة المنزلية" تمحورت حول دور المرأة التربوي وكيفية إعداد الطفل نفسيا وجسديا وعقليا بما يضمن الوصول إلى جيل متعلم وواع, وقد كان هنالك نقاش مع عدد من الحاضرين حول كيفية تحقيق إدارة منزلية ناجحة من قبل المرأة في ظل وضع اقتصادي غير مستقر وخاصة انه لا يدرس في منهاج التربية والتعليم كما أكدت خلاله السيدة وفاء على ضرورة ضبط المصاريف من قبل المرأة و التعاون بين جميع أفراد الأسرة لما فيه مصلحتها مجتمعة, ومع المدرسة لمصلحة الطفل واليافع, بعدها عرضت السيدة ياسمينة أزهري رئيسة مؤسسة مورد ورئيسة لجنة سيدات أعمال اللاذقية لتجربتها الشخصية كسيدة أعمال انطلقت منذ ثمانية سنوات نحو العمل التطوعي وعبر ست جمعيات ذات طابع اجتماعي بالإضافة إلى مؤسسة مورد التي تقوم بدورات حول كيفية البداية بمشروع خاص بالمرأة وتسويقه بما يعود بالفائدة على المرأة ومحيطها, وأكدت أنها على استعداد لتقديم أية مساعدة تطلبها السيدات من الناحية العملية. وقد شهدت الفعاليات في اليوم الثالث مسرحية أبرزت أهمية التعليم بالنسبة للمرأة وضرورة التوعية من أجل تفادي العنف من خلال تناول حالة عنف أسري يقوم خلالها الأخ بمحاولة لمنع أخته من متابعة الدراسة متأثرا بالعادات والتقاليد وثقافة المجتمع لكنها تنجح في إكمال دراستها خفية ثم تفاجئه بما حققته من نتائج, وقد تم انجاز هذه المسرحية بإمكانيات متواضعة جدا من حيث مكان العرض الذي كان عبارة عن منصة صغيرة وغرفة الملابس التي تم استخدام غرفة مسرح العرائس الصغيرة كبديل عنها, وقد تم إخراجها برؤية مشتركة بين اليافعين للدلالة على التحديات التي واجهتها المرأة وتغلبت عليها, أعقبها محاضرة للمحامية الأستاذة وفاء اسمندر حول "دور القانون في حماية المرأة والحفاظ على حقوقها" أشادت فيها بالقانون السوري مقارنة بالقوانين العربية عامة حيث أعطى المرأة كثيرا من الحقوق كحق توريث الراتب التقاعدي وإجازة الأمومة والنفقة والسكن ورفع سن الحضانة, ثم جرى حوار قانوني مع الحضور فتحدثت بعض السيدات حول الصعوبات التي تعانيها المرأة عند رفعها لدعوى الطلاق و النفقة غير الكافية و قضايا ما يسمى بـ"الشرف", فأشارت الأستاذة وفاء اسمندر إلى أن القانون يعطي وقتا للمصالحة وتدخل المحكمين قبل وقوع الطلاق, مؤكدة أن النفقة توضع بناء على وضع الزوج, وأننا في النهاية نبقى في مجتمع شرقي لا يقبل بخيانة المرأة وقد يقبل بخيانة الرجل, ورغم التقدم في العالم كله فانه لا يوجد مكان في العالم نالت فيه المرأة المساواة مع الرجل.
وكانت مداخلة للأستاذ بسام القاضي مدير موقع نساء سورية تحدث فيها عن أن الاعتراض على اتفاقية السيداو نافل مشيرا أن رجال دين في سوريا قد أكدوا أن التحفظات على الاتفاقية باستثناء المادة 29 لا علاقة لها بالشريعة الإسلامية, وأن القانون في كثير من مواده الحالية جائر على المرأة, كما أشار الأستاذ محمد سعيد حسين عضو فريق عمل الموقع إلى أن ما نالته المرأة لا يجب أن يكون منة من أحد, انه حقها كمواطن مساو للرجل في حقوق المواطنة, ثم تحدثت السيدة نجات بركات عن دور المنظمات النسائية في تعديل بعض القوانين التي تخص المرأة واختتم هذا اليوم بمحاضرة للمهندس "الداعية" عبد الله محمد عبد الله أشار فيها إلى تكريم الإسلام للمرأة بالقياس إلى عصر الجاهلية, وأن العنف ضد المرأة ليس ظاهرة لدى المسلمين وانه أكثر انتشارا في دول العالم المتقدم وأميركا خصوصا.وقد خصص اليوم الأخير من الفعاليات لقصائد شعرية وخواطر قدمتها الآنسة مفيدة الخضرة التي قدمت قصائد غزلية ووطنية وقصيدة عن الإعاقة, ثم كانت استراحة مع فرقة الأطفال واليافعين التي قدمت أغان وأناشيد فولكلورية فلسطينية وطنية وشعبية, تم الانتقال بعدها إلى بوفيه مفتوح ضم أطباقا وحلويات من المطبخ الفلسطيني أقيم للحاضرين ساهمت فيه بشكل جماعي نساء المخيم وأعضاء لجان المجتمع المحلي.وفي لقاء مع السيدة سعاد درويش أكدت أن هذه الفعاليات وغيرها تقوم نتيجة التعاون بين هذه اللجان: المرأة, الشباب والأطفال واليافعين, المعاقين, والقروض, كل لجنة لها نشاط مع شريحة اجتماعية وتشرف عليها جميعا لجنة تنمية المجتمع المحلي التابعة للهيئة العامة للاجئين, وهنالك تشابك بين هذه اللجان للقيام بنشاطات في المجال الاقتصادي والثقافي والتعليمي والصحي, والهدف البعيد في النهاية هو تنمية المجتمع المحلي.المركز الذي كان خلية نحل كبيرة لأربعة أيام هو كذلك في بقية أيام السنة, لذلك فقد غادرنا ونحن نعلم أنه يتم الإعداد لمشاريع كثيرة واعدة.
هنادي زحلوط, عضوة فريق عمل "نساء سورية" (فعاليات يوم المرأة العالمي في مركز التنمية الاجتماعية في اللاذقية) خاص: نساء سورية
|