|
عكس السير يتابع قصة الفتاتين المختلتين عقلياً اللتان تعرضتا للاغتصاب والحمل.. والإفراج عن المتهم الوحيد في ظروف غامضة |
|
|
|
شهيناز عبد الغفور
|
|
2008-03-22 |
نشر عكس السير تحقيقا صحفيا عن "تعرض أختين مختلتين عقليا للاغتصاب من قبل شخص" حيث تسبب المغتصب بحمل الفتاتين التين لم تكونا لتستوعبنا هول الجريمة، فقد وضعت أحداهما في أحد مشافي مدينة حلب دون أن تشعر بإحساس الأمومة التي فرضها "الذئب" الهارب.
وبعد أيام وضعت " ولاء " ابنة العشرين مولودها لتصبح مع شقيقتها " دعاء " أمهات بلا أمومة، فكل الرعاية والحنان المفترض أن يقدم للطفلين كان قادمان من نساء دار الإيواء بحلب الذي تعهد الفتاتين أثناء قدومهما مع الجدة بعد الحادثة المؤسفة.بداية القصة وشاهد صغير يموت غرقا بعد وفاة والدة " دعاء " و" ولاء " قامت الجدة برعايتهن مع أخيهما الصغير الذي لم يتجاوز عمره العشرة سنوات حيث غادرت القرية في ريف ادلب لتعمل في رعي الأغنام مع أحفادها الثلاثة قرب مدينة طرطوس، واستأجرت غرفة فقيرة قرب نبعة مياه.أيام طوال والناس تعطف عليهم ولا أحد يقترب منهم أو يزعجهم بشهادة الجدة , الى أن حدثت " الفضيحة " حيث لاحظ الجميع في القرية وأولهم الجدة مظاهر الحمل على الفتاتين، وبدأ بطنهم يكبر دون أن يمثل لهم التغير أي معنى أو مؤشر بحكم حالتهما العقلية.مخاوف الجدة جعلتها تتصل بمختار قريتهم القديمة الذي بادر إلى " لفلفة " الموضوع , فقام بنقل الفتاتين إلى دار الإيواء بمدينة حلب حرصا على الجميع، وتقدم حينها بشكوى أمام قسم الشرطة بمدينة طرطوس ضد مجهول عن المغتصبتين.بعدة فترة وجيزة ظهر أحد العمال ليكشف خيطا من خيوط الجريمة،حيث كان قدم شهادة سابقة أمام مخفر طرطوس بأنه خلص بنفسه الأخ الصغير من محاولة اغتصاب وتحرش جنسي قام بها " محمد. س " حارس البناء القريب من غرفة الجدة وأحفادها، لكن الكشف الطبي برأ الحارس من التهمة فخرج من السجن، والطفل الممكن أن يكون شاهدا قضى غرقا في النبعة القريبة من المنزل.العامل بدوره أكد لقسم الشرطة بأنه شاهد الفتاتين تترددان على الحارس " محمد " من أجل تعبئة الماء لأكثر من مرة فراوده الشك به وتأكدت شكوكه عندما حملت الفتاتين، والغريب في الموضوع أن قسم الشرطة لم يستدع الحارس " محمد " سابقاً رغم اعتباره محط اتهام. القبض على الحارس... ومن ثم إلى الحرية!!!
بعد تكرار الشكوى تم القبض على الحارس " محمد " الذي أنكر جريمة الاغتصاب رغم كل الدلائل التي تشير إلى أنه المتهم الوحيد في القضية.بعد أسابيع خرج الحارس من السجن في ظروف غامضة دون وقائع مثبتة، وذكر مصدر من القرية قرب طرطوس أن الجدة " قبضت " العرض الذي قدمه الحارس لها " 200 " ألف ليرة سورية مقابل تنازلها عن الدعوة المقدمة ضده في بداية القصة.وما تزال " دعاء " و" ولاء " في دار الإيواء بحلب تنتظران مصير مجهول قاتم مع طفلين رضيعين مصريهما أكثر قتاما وسوءا، فلا الجدة عادت لتزورهما في حلب ولا أنصفهما حكم قد لا يغير مسار حياتهما الغير واضح المعالم.ما هو مصير الأطفال؟؟وعن مصير الأطفال قال الدكتور " مطاع بركات " المدرس في كلية التربية بجامعة دمشق في تصريح سابق لعكس السير : " إن أولوية التفكير تعطى للطفل الموجود واقعا حيث هنالك تأهيل يجب أن يكون للطفل ورعايته مع أمه الغير قادرة على توفير حاجاته ومتطلبات نموه اجتماعيا ونفسيا وفكريا "وتابع الدكتور " بركات " : " تحتاج الأم إلى تأهيل لحمايتها من تكرار الحادثة في المرات القادمة مستقبلا، ويجب بقاء الطفل مع أمه وأرفض الدعوات التي تداني بإجراء جراحة استئصال رحم تحت أي ذريعة ومهما كانت المبررات " شاهيناز عبد الغفور، (عكس السير يتابع قصة الفتاتين المختلتين عقلياً اللتان تعرضتا للاغتصاب والحمل.. والإفراج عن المتهم الوحيد في ظروف غامضة)
تنشر بالتعاون مع موقع عكس السير، (16/3/2008) |