|
المحامي إبراهيم طيار
|
|
2008-03-22 |
من أين أبدأ باعترافي.. لستُ أدري..
لست أدري إنَّ الرّجالَ همُ الرجالُ.. وإنني منهم على طُهري وعُهري الشّرقُ يجري في دمي من يومِ ميلادي وسوفَ يظلُّ يجري وطبائعُ الشّرقيَ تسكنني.. وأعلمُ انّها ستظلُّ تسكنني.. وتتبعني غلى أعماقِ قبري هذا أنا.. ببساطتي.. برعونتي.. بردودِ أفعالي.. بإيماني.. بكفري رجلٌ يعيشُ على بقايا "يا لتغلب.. يا لبكرِ" وتسيرُ تحتَ لوائهِ الكلماتُ.. من قهرٍ.. إلى قهرٍ وقهرِ في رأسهِ مليونُ حجاجٍ وسفّاحٍ.. وألفُ قبيلةٍ.. خرجتْ لتطلبَ ألفَ ثأرِهل بعدَ ذلكَ تعجبي.. إن لم أدافعَ عنكِ في شعري ونثري؟ حاولتُ ان أضعَ النّقاطَ على الحروفِ.. فهاجتِ الأوراقُ في وجهي.. وجُنَّ جنونُ حبري ويدي كحدِّ السّيفِ.. لاحتْ فوق نحري والحرفُ حمحمَ كالجّوادِ على فمي.. وعصتْ بحورُ الشّعرِ أمريهل بعدَ ذلكَ تعجبي..؟ إنّي ولدتُ هنا.. ولم أخترْ مكانَ ولادتي.. أو شكلَ عصري الشّرقُ.. كلُّ الشّرقِ يجثمُ فوقَ صدري.. برجالهِ.. بنسائهِ.. يلتفُّ كالأفعى على لغتي وفكري ينتابني مثلَ الجّنونِ.. يهيجُ مثلَ الموجِ في روحي.. ويبلعني كبحرِ هذا انا.. ببساطتي.. برعونتي.. بردودِ أفعالي.. بإيماني.. بكفري لن يصلح العطّارُ ما أفسدتُ.. في أيّامِ عُمريلا تحسبي أنّي اعترفُ هنا.. لمن سيكونُ عذري؟ ما هذهِ الكلماتُ إلاّ بعض تجديفٍ وكفرِِ إنّي بريءٌ مثل آلافِ الرّجالِ.. ومثلَ آلافِ الرّجالِ أنا.. بلا ذنبٍ ووزرِلا تحسبي أنّي اعترفتُ هنا.. لمن سيكونُ عُذري؟ إنّي قتلتُ قصيدتي في دفتري.. وتركتُ حرفي كالذّبيحةِ فوق سطري وغسلتُ كفّي من دمِ الكلماتِ.. حينَ أفقتُ من كأسي وسُكري وكتبتُ تحتَ قصيدتي.. "بنتَ الزّنى..".. موتي هنا.. لا تستمرّي إنّ الرّجالَ همُ الرّجالُ.. وإنّني منهم على طُهري وعُهري المحامي إبراهيم طيار، (اعتراف إلى امرأةٍ ما..) خاص: نساء سورية |