|
مؤتمر حماية الطفل العربي يدعو إلى قوانين تحميه من التحرش |
|
|
|
عبدالرحمن الشمري
|
|
2008-03-22 |
لليوم الثاني على التوالي واصل مؤتمر "نحو قانون موحد لحماية الطفل العربي" الذي ينظمه المركز الاقليمي للطفولة والأمومة فعالياته صباح أمس حيث القى الأستاذ المساعد في كلية الطب في جامعة الطائف الدكتور علي الزهراني محاضرة بعنوان "أطفالنا بين الوقاية والعلاج من التحرش الجنسي". وكشف ان التحرش الجنسي يشمل الاستغلال والتحرش (بالنظر أو بالكلام أو بالاحتكاك والاغتصاب أو الاعتداء الكامل وسفاح الاقارب وتناقل صور الأطفال عبر الشبكة أو جعلهم يشاهدون صورا مشينة, موضحا ان 85 في المئة من المتحرش بهم كان المعتدي من الاقارب 60 في المئة منهم رجال و15 في المئة نساء وفق الدراسات العالمية. واوضح الزهراني ان من 1 إلى 3 فتيات يتعرضن للتحرش قبل سن 18 سنة على المستوى العالمي بينما يتعرض من 1 إلى 10 أطفال للتحرش, مشيرا إلى ان الولايات المتحدة فيها 40 مليونا تعرضوا للتحرش الجنسي من الأطفال الذين تحرش بهم الاقارب وبالذات المراهقين منهم, الخدم والمربين والسائقين والمعلمين والمعلمات وعمال البقالة والحلاقين والاصدقاء والزملاء. الثقافة الجنسية ولفت إلى ان الدراسات العربية اوضحت ان الأطفال بين 6 - 12 هم الأكثر عرضة للتحرش بينما يتعرض الأطفال بين 13 - 18 سنة للتحرش اذا ما توافرت بهم الجاذبية الخجل وضعف الشخصية أو الثقة المفرطة حيث يخرجون للاستراحات مع الشلة. وأشار إلى بعض وسائل التحرش وتتمثل في الاغراء بالهدايا الحلوى أو تعليم القيادة والتهديد بالقوة استغلال حاجة الطفل وتكوين علاقة حميمة مع الطفل إلى ان يكسب ثقته وربما ثقة الوالدين فيما بعد للبدء في تنفيذ مخططه يضاف إلى ذلك الجهل بالثقافة الجنسية. وشدد الزهراني على ضرورة تعليم الطفل الثقافة الجنسية من خلال تعليمه متى يقبل الهدية والمبالغ المالية وممن وتعليمه عدم التحدث مع الغرباء والتشديد على استخدام كلمة "لا" و"توقف" عندما يرى سلوكا لا يناسبه وتعليمه بأن يترك الباب مفتوحا دائما وان يعترض على كل من يحاول قفله وتعليمه اللمسة الصحية والنظرة والتحية العادية وغير العادية. واوضح ان مؤشرات التحرش تتمثل في الانعزال وتدني التحصيل الدراسي فجأة والكوابيس والاحلام المزعجة, عدم رغبة الطفل في النوم لوحده والرغبة الشديدة في ملازمة الام, الهروب من اشخاص معينين والنزول المفاجئ لوزن الطفل وعدم التلذذ بالالعاب والتبول الليلي اللاارادي الشرود الذهني وقضم الاظفار. واكد الزهراني على ضرورة تعليم ابنائنا الثقافة الجنسية منذ السنين الاولى اي من عمر عامين وفتح النقاش المقرون بالمصارحة بين الابوين وأطفالهما والالمام بأعراض التحرش تلافيا لوقوع الاعتداء. التربية الوالدية وبدوره تحدث أستاذ الاجتماع والانثروبولوجيا المشارك وعميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت الدكتور يعقوب الكندري عن "التربية الوالدية" مبينا ان الاسرة تنقل إلى الفرد ما قد تأثرت به من المجتمع من قيم وافكار ومعتقدات واخلاقيات واتجاهات وثقافة. واكد ان الطفل يتشرب الاراء والمشاعر والاتجاهات والمعتقدات الشائعة في اسرته من دون قصد منه فهو يتشرب ما هو مباح وما هو محظور ويتشرب الاتجاه نحو الدين والدولة والنظام وان يكون عدوانيا ام شخصا مسالما وديعا بالاضافة إلى تأثره بالجو الانفعالي الذي يسود افراد الاسرة. واعتبر الكندري ان التربية الوالدية في البيئات الثقافية المختلفة لها ارتباط باختلاف الآراء والمشاعر والاتجاهات والمعتقدات الشائعة لدى هذه الثقافات وتجديد الرأي على سبيل المثال يرتبط بما يتلقاه الفرد ويتعلمه من والديه. عبد الرحمن الشمري، (مؤتمر حماية الطفل العربي يدعو إلى قوانين تحميه من التحرش)
عن مركز أمان، (3/2008) |