|
بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب مناهضة كل أشكال التمييز ضد النساء |
|
|
|
الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب
|
|
2008-03-22 |
هل بدأ المشروع " الديمقراطي الحداثي" في المغرب يفقد نفسه؟ يبين عدد من المؤشرات الموضوعية أن المغرب يشهد تعثرا في التزاماته السياسية وفي السياسات العمومية في مجال النهوض بالحقوق الإنسانية الأساسية للنساء: - فرغم التعهدات التي تم الالتزام بها منذ سنة 2005، لم يتم رفع التحفظات على اتفاقية القضاء على كل إشكال التمييز ضد المرأة بعد، ولم يتم التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بها، كما أن صمت الدستور على أية إشارة صريحة إلى المساواة بين الجنسين وعلى سمو المواثيق الدولية على القوانين الداخلية يرهن تمتع المغربيات بالمواطنة الكاملة والتامة. - مازالت المغربيات يعانين من تمييز قانوني صارخ، فمدونة الأسرة حافظت على تعدد الزوجات وعلى الطلاق الأحادي وعلى حرمان الأمهات من ممارسة الوصاية الشرعية على أبنائهن وكذا على اللامساواة في الإرث. علاوة على ذلك فإن القانون الجنائي المغربي مطبوع برؤية بتريركية (أبوية) قائمة على فرض رقابة على حرية النساء والتحكم في جسدهن. - ومن الممكن أن يحيد إصلاح مدونة الأسرة عن تحقيق أهدافه ومقتضياته الأساسية، إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء بشكل استعجالي لتدارك الوضعية الراهنة. فمن خلال القضايا التي تم الحكم فيها سنة 2006، رخص القضاء بزواج القاصرات في 90% من الحالات المعروضة عليه وبالتعدد في 43.4 % منها. وفضلا عن ذلك فإن تفعيل التطليق للشقاق والحق في البقاء في بيت الزوجية، وهما المقتضيان المركزيان في الإصلاح، يوجدان في وضعية مهددة بسبب عدم التطبيق المحترم لروح القانون وإلزامية تحقيق الإنصاف. - إذا كانت تمثيلية النساء في الحكومة الحالية تمثل تقدما مقارنة بالماضي، فإن هذا التطور لا يؤسس لتمثيلية أفضل في الوقت الحاضر وفي المستقبل سواء في الجماعات المحلية أو في البرلمان بغرفتيه أو في الوظائف العمومية الأخرى، مما يجعل المغرب في صفوف البلدان الأقل تقدما في مجال المشاركة العمومية والسياسية للنساء. - رغم تعدد التصريحات الرسمية وتضخم الخطاب حول إستراتيجية مناهضة العنف، فإن المرأة المعنفة تواجه عددا من العراقيل التي تحول دون استفادتها ووصولها إلى جبر الضرر، وذلك نتيجة ضعف البنيات وخدمات التكفل ( الشرطة، الصحة، الخ.). وتزداد هذه الصعوبات حدة بسبب الأمية التي تمس كل امرأة من اثنتين في سن 15 سنة وما فوق وبسبب استمرار الفوارق في مجال التمدرس في العالم القروي، وبسب النسب غير المستساغة في معدل وفيات الأمهات، وبسب ضعف ولوج النساء إلى الخدمات الصحية والتمييز في مجال الشغل والأجور وبصفة عامة جراء عدم احترام قانون الشغل. وبالرغم من الخطاب الرسمي المتسم بالارتياح والذي تناقلته وسائل الإعلام بمناسبة مناقشة التقريرين المدمجين الثالث والرابع للمغرب حول تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، فإن خلاصات لجنة سيداو تؤكد العجز الخطير جدا في مجال مناهضة التمييز تجاه النساء. لذا فعلى الحكومة المغربية ومن مسؤوليتها الإقرار بهذا العجز واتخاذ كل الإجراءات من أجل تدارك هذه الوضعية، لأن الأمر يتعلق بحاضر وبمستقبل كل المغربيات وبتقدم المغرب بأكمله. الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب الرباط 8 مارس 2008
- ( بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب مناهضة كل أشكال التمييز ضد النساء)
نشرة بريدية، (8/3/2008) |