|
"يوم المرأة العالمي" يختتم فعالياته بمحاضرة عن (عقد الزواج بين الطموح والواقع) |
|
|
|
زينة ارحيم
|
|
2008-03-22 |
اختتمت فعاليات احتفالية "يوم المرأة العالمي" في المنتدى الاجتماعي بدمشق أمس الثلاثاء،والتي تنظمها لجنة دعم قضايا المرأة، بمحاضرة تتناول "عقد الزواج بين الطموح والواقع". ' مما لاشك فيه أن بعض مواد قانون الأحوال الشخصية لا يمكن وصفها إلا بأنها مواد تميزية ضد المرأة بامتياز، وأن تغيير هذه المواد لصالح المرأة ضرورة تمليها مصلحة المجتمع وتنميته، حجة تعارض التغيير مع الشريعة الإسلامية واهية لأن إنصاف أي إنسان لا يمكن أن يتعارض مع مقاصد الشريعة السمحة، الشريعة الإسلامية العادلة هي التي أقرت للمرأة حقها في أن تكون طرفا فاعلا حقيقيا في عقد الزواج وذلك بإتاحة الفرصة أن تعقد عقدا صحيحا وبشروط تريدها ولا تضر بس تصب في مصلحة الطرف الآخر والأسرة بشكل عام، ولكن للأسف فإن ملايين النساء لا يعرفن الحقوق التي أقرتها القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية'. هذا مابدأت فيه إحدى عضوات اللجنة المنظمة هذه المحاضرة،و لجنة دعم قضايا المرأة هي 'لجنة مستقلة تضم نساء سوريات أو مقيمات على الأرض السورية، مهتمات بدعم قضايا المرأة'. وتهدف اللجنة إلى 'النضال في سبيل تحرير المرأة والسعي إلى ضمان حقوقها، إنسانا كامل الأهلية، مواطنا كامل الحقوق والواجبات، وتهيئة المناخ الملائم لمشاركتها الفعالة في الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وإزالة جميع أشكال التمييز والاستبعاد أو التقييد، الذي يتم على أساس جنسها'. وبدأت الجلسة بتعريف (الزواج) وهي 'عقد بين رجل وامرأة غايته إنشاء رابطة للحياة المشتركة ذلك ما يرد في المادة الأولى من قانون الأحوال الشخصية، والعقد شريعة المتعاقدين كما يرد في المادة (14) من نفس القانون، فمن حق المرأة أن تقيد ذلك العقد بشروط صحيحة ملزمة طالما أن ذلك لا يمس حقوق الطرف الآخر'. كما حددت أهداف الجلسة بـ' أن يرفق كل عقد زواج بوثيقة توضح للمرأة حقها الشرعي والقانوني بوضع شروط تؤمن لها حدا من الأمان والعدالة في المؤسسة الزوجية'. وافتتحت رباب كزيري المحاضرة بالحديث عن الزواج في النص القرآني قائلة ' ماوصلت إليه الأمم المتحدة والدول مجتمعة في اتفاقية سيداو، التي ألغت كل أشكال التمييز ضد المرأة، من حصولها على مساواتها وكرامتها وإنسانيتها موجودة في الآيات القرآنية قبل أكثر من14 قرنا، الله سبحانه وتعالى خلق الرجل والمرأة من جسد وروح والعلاقة الزوجية فيها علاقة روحية وجسدية، الحلقة الأولى بالزواج السكن والسكينة، وطن الرجل هو زوجته '. ورباب كزيري هي اختصاصية بإدارة الأعمال، لها دراسات اجتماعية نشرت بالصحف المحلية، ولقاءات بوسائل الإعلام أدارت الجلسة، شاركت في العديد من المؤتمرات والندوات والنشاطات التي تهتم بقضايا المجتمع بشكل عام والمرأة بشكل خاص. وأضافت كزيري ' ويقول الله في كتابه الكريم (اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) وفي هذا إشارة واضحة إلى أن النساء مساويات للرجال على المستوى النفسي والإنساني والكرامة واحدة، لكن الاختلاف بينهما هو بالوظيفة الإنجاب والإكثار والذرية'. وتساءلت الباحثة رباب 'كيف نسأل إنسانا إذا لم يكن حرا، من أجل أن يصح عقد الزواج يجب أن يكون الإنسان عارفا ويكون راشدا، فالقاصر لا يحاسب، ولا يساءل، وبعد ذلك يأتي الصحة الإنجابية، يقول تعالى (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام)، أي يجب أن يكون قبل الزواج وثيقة حقيقية عن الوضع الصحي، بالإضافة إلى التنشئة الاجتماعية يجب أن يعرفا أين يضعان بذورهما، فهما إرادتين حرتين راشدتين، لا يكفي أن يبلغ سن الرشد وإنما يجب أن يختبر '. كما تحدثت كزيري عن أن 'الإسلام جاء ليرفع القيود على الإنسان بشكل عام والمرأة بشكل عام، فكلمة الأسرة مثلا لم ترد ولا مرة في القرآن الكريم وإنما جاءت كلمة الأهل 100 مرة القرآن، رغم أنها مستخدمة منذ قبل الإسلام، لأن كلمة الأسرة من الأسر، فقبل الإسلام المرأة تؤخذ كأسيرة على منزل زوجها في فعل ديكتاتوري وحكم فردي، الإسلام يجعل العلاقة من رئيس ومرؤوس وأصبحت تشاركيه تحكمها المودة والمحبة والرحمة'. المحامية (أمل يونس) تحدثت عن الزواج في القانون السوري، وعن الشروط التي يمكن أن تضيفها المرأة على العقد. و(أمل يونس) محامية في فرع حمص وناشطة في قضايا المرأة ولها نشاطات عديدة قانونية في مجال المطالبة بتعديل القوانين، نشرت لها العديد من المقالات في عديد من الصحف وفي موقع نساء سورية ولها كتاب مع هيئة شؤون الأسرة 'المرأة السورية بين الدستور وقانون العقوبات' بالتعاون مع هيئة شؤون الأسرة.وشهادة خبرة في مجال حقوق الإنسان والتدريب على حقوق المرأة قالت يونس: هناك العديد من الشروط الخاصة ومنها، أن تعمل خارج المنزل، ولا تخبر على ترك عملها، وحق متابعة التعليم، وعدم متابعتها بالسفر، وعدم منعها من السفر وألا تجبر على الإنجاب إلا بإرادتها، ولا تجبر على عمل لا تريده، ألا يتزوج زوجها بامرأة أخرى، وأن يكون أمرها بيدها فتستطيع أن تطلق نفسها مرة تلو الأخرى، ألا يرجع إلى طليقته في حال كان مطلقا، وأن تحسب قيمة المهر بتاريخ الدفع، وفي حال زواجها من غير سوري يحق لها اختيار موطن الإقامة في سورية، المعاملة باحترام ونهي كافة وسائل العنف ومنها الاغتصاب الزوجي، وتصبح هذه الشروط ملزمة للطرفين إذا وضعت في العقد '. وأضافت يونس: ليس بالضرورة أن تختار المرأة كل الشروط، وإنما يجب أن تطلع عليها لتعرف ماهي حقوقها ثم تختار أو تترك ما تشاء'.(سوسن زكزك) الناشطة في مجال حقوق المرأة قالت: بالبداية لكي يصبح عقد الزواج عقدا للزواج بكل ما تعنيه الكلمة من معنى يجب أن يعدل اسمه، فليغى اسم عقد النكاح، لما توحيه الكلمة من معنى أن النساء يؤخذن فقط للفعل الجنسي، إذا فالمسألة الأولى هي تغيير اسم العقد لأنه كما يقال المكتوب يظهر من عنوانه، فتغيير اسم العقد سيؤدي بالضرورية لتغيير مضمونه ويكفل الحقوق المتكافئة للشريكين'.ويذكر أن لجنة دعم قضايا المرأة أقامت احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، في المنتدى الاجتماعي استمرت لثلاثة أيام، حيث يتضمن اليوم الأول صورة المرأة في الدراما السورية، وفي اليوم الثاني صورة المرأة في السينما السورية، أما اليوم الثالث فقراءات مسرحية عن المرأة. زينة ارحيم، ("يوم المرأة العالمي" يختتم فعالياته بمحاضرة عن (عقد الزواج بين الطموح والواقع))
سيريانيوز، 12/3/2008) |