SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


تقرير حول عقوبة الإعدام في سورية طباعة أخبر صديق
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية   
2008-03-22
أقسام المادة
تقرير حول عقوبة الإعدام في سورية
صفحة 2

  

ويبقى السؤال عن سبب تعرض الفئات المهمّشة في المجتمع لمخاطر هذه العقوبة أكثر من بقيّة الفئات؟ لاشك ان النقص الكبير في التحليل العلمي للأسباب العميقة للجريمة في سورية قد اثر على وضع حلول جذرية أخرى "غير الإعدام" للظواهر الإجرامية.
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية وفي نظامها الداخلي أكدت ان مرجعيتها الوحيدة الشرعة الدولية لحقوق الإنسان " المادة 2 تنص:.... وتؤكد المنظمة على استقلالها التام عن أية مرجعية سياسية أو حزبية، وتعمل في سبيل تحقيق أهدافها المنصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان بكل مواثيقها" ولما كانت الشرعة الدولية متمثلة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدان الدوليان إضافة للبرتوكولات الاختيارية مناهضة لعقوبة الإعدام فالمنظمة مناهضة أيضا لتلك العقوبة.
 
ان المنظمة الوطنية تعتبر أنّ حقوق الإنسان كلّ لا يتجزأ، ومنظومة كونية في مقاصدها وآلياتها ولهذا فهي موافقة على ما جاء في الفصل الثالث من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والفصل السادس من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بهذا العهد والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.
العـهد الدولي الخاص بالحقوق المـدنية والسـياسـية: ينص في بابه الثالث تحت مادته السادسة:

1ـ الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان.وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا
4. لأي شخص حكم عليه بالإعدام حق التماس العفو الخاص أو إبدال العقوبة. ويجوز منح العفو العام أو العفو الخاص أو إبدال عقوبة الإعدام في جميع الحالات.
5. لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر، ولا تنفذ هذه العقوبة بالحوامل
6ـ ليس في هذه المادة أي حكم يجوز التذرع به لتأخير أو منع إلغاء عقوبة الإعدام من قبل أية دولة طرف في هذا العهد
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمد ونشر في 10 ديسمبر 1948: المادة 1يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.  
المادة 5 لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة القاسية أواللا إنسانية أو الحاطة بالكرامة.

الدستور السوري وإلغاء الإعدام:
ان الدستور السوري لم يركز على الحق في الحياة، وعلى العكس من ذلك عاقب المشرع السوري على جرائم متعددة بالإعدام، والواقع يشير إلى أنه لا توجد أية تدابير تجاه إلغاء هذه العقوبة، فقد توسع في استخدام هذه العقوبة بموجب المراسيم الجزائية الخاصة كقانون الانتساب إلى تنظيم الإخوان المسلمين رقم(49)،وفي حالات متعددة في قوانين مناهضة أهداف الثورة وحماية النظام الاشتراكي وأمن حزب البعث العربي الاشتراكي،ولكن بنفس الوقت أعطى القانون الحق للمحكوم بالإعدام بالتماس العفو أو إبدال العقوبة، كما ان رئيس الجمهورية يستطيع أن يحد من استخدام تلك العقوبة. ذلك لأن الدستور أعطاه الحق بموجب المادة 105 بإصدار العفو الخاص ورد الاعتبار. انه من الممكن إلغاء عقوبة الإعدام من قاموس العقوبات السورية والمجتمع السوري سيتقبل هذه الخطوة شرط ان يتم العمل جديا لذلك، وهذا لا يتم إلا بالتعاون بين الحكومة السورية والمنظمات الحقوقية وناشطي الشأن العام إضافة للمثقفين والكتاب وسط عدم وجود عوائق حقيقية داخل المرجعيّة الثقافيّة للحضارة العربيّة يمكن أن تحول دون تطوّر التشريعات الوضعيّة نحو الحدّ من عقوبة الإعدام وإلغائها، وما يقال عن تشجيع عقوبة الإعدام في الديانات السماوية عائد لعدم فهم ما تتميز به الأديان بما في ذلك الإسلام ونصوصها المرجعية من حيوية وما توفره من إمكانية لقراءات أكثر إنسانية تختلف عن القراءات التقليدية الضيقة وتسمح بنظرة مغايرة للعديد من الجوانب التشريعية، وهو ما يشكل أداة مهمة في إعادة الاعتبار للذات البشرية وتثبيت حق الإنسان في الحياة...ولكن يجب اعتماد أسلوب المرحلية والتدرج على طريق إلغاء تلك العقوبة ولنا في مثل أذربيجان أسوة حسنة حيث ألغت عُقوبة الإعدام في العام 1998بطريقة التدرج على النحو التالي:

أكتوبر 1993

انتُخب حيدر علييف رئيساً، وفُرض وقف تنفيذ عمليات الإعدام بحكم الأمر الواقع. بيد أنّهُ استمر إصدار أحكام بإعدام ما لا يقلّ عن 144 شخصاً بين العامين 1993 و1998

أكتوبر 1994

أُلغيت عُقوبة الإعدام بالنّسبة للنّساء

نوفمبر 1995

اعتُمد دستور جديد أبقي علي عُقوبة الإعدام - كإجراء عقابي استثنائي إلي حين إلغائها التّام، علي الجرائم المرتكبة ضدّ الدّولة، وضد حياة أيّ فرد وصحتة

مايو 1996

أُلغيت عُقوبة الإعدام بالنسبة للرّجال الذين تزيد أعمارهم علي 65 سنة، وتّم تخفيض عدد الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام من 33 جريمة إلى 12 جريمة

أغسطس 1997

أعرب رئيس المحكمة العليا، علناً، عن تأييده لإلغاء عُقوبة الإعدام

يناير 1998

صرّح الرئيس علييف قائلاً - أعتقد أنّ تعزيز مكافحة الجريمة يُقَللُ، في حدّ ذاتة، عدد الأفعال الإجرامية. وفي الوقت نفسه، فإّن "أنسنة" سياستنا وعقوباتنا ستخْلِق، هي الأخرى، لدي الناس موقفاً صحياً إزاء الانتهاكات والجرائم

فبراير 1998

وافق البرلمان بأغلبية 104 أصوات، مقابل ثلاثة أصوات، علي اعتماد اقتراح رئيس الجمهورية بإلغاء عُقوبة الإعدام: وألغيت عُقوبة الإعدام

 

ان الصعوبات التي تواجهنا من قبيل تنامي ظاهرة الغلوّ والتكفير التي أخذت تهدّد الحياة الفكرية والسياسية في أكثر من مجتمع عربي وتتسبّب في إزهاق الأرواح وإرهاب المفكرين باسم المقدّس، يجب ألا تمنعنا من إدراك حتميّة العمل على بلوغ مستويات أرقى في احترام الذات البشريّة حتى نثري الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمبدأ أساسي جديد وهو أن الدولة لا يمكن أن تتصرّف كما تشاء في حياة مواطنيها، وقد سبق للإنسانية أن حققت مثل هذا الإنجاز بإلغاء العبودية وتحريم التعذيب.
ان بلوغ عدد الدول التي ألغت عقوبة الإعدام قد وصل إلى 124 دولة ولهذا فإن الدولة السورية مطالبة باتخاذ قرار إلغاء هذه العقوبة من المنظومة الجنائية الوطنية وبالتصديق على البرتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، وكذلك بالتصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وبملائمة التشريع السوري مع كل المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة، وباعتماد سياسة جنائية عادلة مرتكزة على ضمان حقوق السجناء في الحياة والكرامة الإنسانية والتأهيل وإعادة الإدماج، في ظل قضاء مستقل ونزيه.

توصيات:
ان المنظمة الوطنية تطالب السلطات السورية بإتباع الخطوات التدريجية التالية على طريق إلغاء العقوبة:
• تعزيز ضمانات المحاكمات العادلة، كإجماع كل أعضاء هيئة المحكمة عند الحكم بالإعدام. - إقرار درجة استئنافية وتعقيبية بشكل آلي-دون طلب من المحكوم عليه- وذلك لمراجعة القضايا التي صدرت فيها أحكام بالإعدام.
* إلغاء كل الفصول القانونية التي تنص على الحكم بالإعدام في القضايا السياسية وقضايا الرأي والقضايا المرتبطة بحرية المعتقد.
* تعزيز فرص اللجوء إلى العفو.
* دعم استقلالية القضــاء.
* تنشيط مجالات التفكير في المسائل الدينيّة ذات الصّلة بحقوق الإنسان، ودعم التوجه الداعي إلى إعـادة قـراءة المرجعيات الثقافية والتراثيـة في اتجاه خدمـة قضايا الإنسانية وتأكيـد حقــوق الإنسان.
* العمل على خلق وتطوير المناخات الديمقراطية واعتبار ذلك شرطا من شروط حماية حقوق الإنسان وتوعية الرأي العام بكل القضايا المصيرية وفي مقدمتها حق الإنسان في الحياة.
* تأكيد الدور المتميز للتربية في مجال اكتساب الوعي بالحقوق الأساسية وصيانة الروح البشرية.
* المصادقة على المواثيق الدوليّة عامة والبروتوكول الاختياري الثاني خاصة.
* دعوة المثقفين إلى الانطلاق في عمليّات توعية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام من خلال لقاءات ومناقشات خاصة على مستوى الجامعات والجمعيّات الثقافيّة والندوات العامة

خامسا: الخاتمة
المستخلص من البحث
* منذ ما يفوق المائة عام بدأ العالم المتمدن يتجه نحو إلغاء هذه العقوبة والتي أيا ما كانت الآراء المؤيدة لها فإن شبهة الانتقام تعتريها من جهة أخرى فهي تتعارض مع ما تبتغياه فلسفة العقاب من إصلاح للجاني وإمكانية إصلاح الخطأ.
فلقد ألغت ولاية ميتشغان الأمريكية هذه العقوبة من العام 1874 والبرتغال في العام 1866 وهولندا في العام 1870 وبعض مقاطعات سويسرا والنرويج عام 1902 والسويد عام 1921 والدنمارك عام 1930 واسبانيا عام 1932 وفرنسا عام 1981. ثم ألغت دول الاتحاد الأوربي هذه العقوبة وجعلته شرطا لانضمام الدول إلى الاتحاد.
إن هذه العقوبة بما يشوبها من نزعة الانتقام وعدم إصلاح الخطأ مع إمكانية الوقوع فيه بالرغم من إنزال الألم الجسدي فإنها تأخذ الروح التي تتمثل بالحياة.
كما تتعارض مع فلسفة إصلاح المجرم وإعادة تأهيله وهي هدف وغاية علم العقاب. كما أنها لم تعدد تحقق الردع وتتنافى مع إنسانية الإنسان. وإلغائها يعتبر معيار تمدن الدولة وانتمائها إلى العصر والحضارة.
* أما في الدول التي لا تزال تعتمد هذه العقوبة فإنه من المتعين توفير كافة الضمانات من مراقبة المؤسسات المدنية داخليا ودوليا وتأمين المحاكمات العادلة وتطبيق معايرها الدولية وتحديد النصوص القانوني والدقة في صياغتها بحيث لا تتيح مجالات أو مساحات واسعة في تفسير النصوص وتأويلها.
* إلغاء كافة القوانين الاستثنائية في دول الوطن العربي ورفع الأحكام العرفية وإلغاء قوانين الطوارئ.
* استقلال القضاء وتطبيق هذا المبدأ فعليا.
* تأمين حرية الدفاع كاملة في الجرائم المعاقب عليها بالإعدام.
* خضوع الأحكام لطرق الطعن والمراجعة.
* إلغاء هيمنة السلطة التنفيذية على القضاء والمحاماة.
* إلغاء كافة المحاكم الاستثنائية وبأية صورة كانت.


- إعداد: الدكتور عمار قربي، رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية/ المحامي عبد الرحيم غمازة، أمين سر المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية (تقرير حول عقوبة الإعدام في سورية)

المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية، (3/2008)



 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6036
عدد القراء: 3755687



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.