|
سوريا: يمنح الصحافة حصانة في متابعته قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص قريباً |
|
|
|
صالح حميدي
|
|
2008-03-22 |
ستصدر الحكومة قانون محاربة الإتجار بالأشخاص قريباً بعد صدور القرار رقم 5114 عن رئاسة مجلس الوزراء الخاص بإعداد مسودة قانون حول جريمة الإتجار. ووصفت رئيسة تطوير قسم المشروعات في المنطقة الدولية للهجرة ليلى طعمة مسودة القانون بالتشريع الشامل والوافي مقارنة بالكثير من التشريعات في أنحاء العالم مبينة خلال ورشة العمل حول تقديم المساندة للحكومة السورية في تطوير تشريعات لمحاربة الإتجار بالأشخاص أمس أن هناك لجنة وطنية كانت تجتمع كل أسبوع في وزارة الخارجية لوضع التشريعات مؤلفة من وزارات الخارجية والداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية والعمل والتعليم العالي والهيئة السورية لشؤون الأسرة والهلال الأحمر بمساندة لوجستية وفنية. وأشارت خلال هذه الورشة التي تقام برعاية وزارة الداخلية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة إلى وجود 19 مليون سوري مهاجر وأن هذا العدد الكبير من السوريين المهاجرين يتعرض قسم منهم للإتجار مع بقية مهاجري العالم وأن المنظمة بدأت تهتم بهذا الموضوع ومكتب دمشق قدم خبرته في هذا المجال عام 2001 وبناء القدرات مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل منوهة بإحداث الإدارة المختصة ضمن وزارة الداخلية والتي نص عليها بند في مسودة القانون المعروض من رئاسة الوزراء ونية المنظمة تطوير بناء القدرات مع وزارة الداخلية عبر إقامة دورات تدريبية لضباط الهجرة والجوازات لامتلاك المبادئ والأسس الأولية لاكتشاف هذه الجرائم. وأشارت إلى الدراسة المقارنة والمعدة من قبل القانوني إبراهيم دراجي مستعيناً بكل التشريعات في العالم لاختيار الأنسب والبناء عليها ضمن التشريعات السورية وتقديمها لأعضاء اللجنة بعد أن تم جمع القواعد الملائمة لوضع تشريع متخصص لمكافحة هذه الجريمة.. وقدم المسؤول الإعلامي في منظمة الهجرة جان فيليب شوزي لمحة عن دور وسائل الإعلام في نشر الوعي لدى العامة بأخطار جرائم الإتجار بالأشخاص وعن كيفية تعاطي وسائل الإعلام موضحاً أن لهذا الموضوع تعريفاً في التشريعات الدولية وبروتوكولاً ضد تهريب الأشخاص واستغلالهم وأنه واحد من التشريعات الدولية التي تعرّف الإتجار حيث دخل حيز التنفيذ في 25 كانون الأول 2003 بعد تصديق الكثير من الدول عليه. واستعرض آلية عمل الإتجار بالأشخاص التي تبدأ بالخداع والإجبار من خلال التجنيد والنقل عبر الحدود أو داخلياً بشكل قانوني أو غير قانوني والاستغلال باستخدام أو بيع الضحية لمنفعة المتاجر المادية كاشفاً عن وجود بين 600 ألف إلى مليوني شخص يتم تهريبهم دولياً عبر الحدود وتطرق إلى كيفية سيطرة المتاجرين على ضحاياهم والنقاط المشتركة بين الإتجار والتهريب الذي يرتكز على جني أموال طائلة على أيدي الشبكات الإجرامية. وأشار فيليب إلى العديد من المفاهيم الخاطئة في مجال الإتجار بالأشخاص مؤكداً أن الأمر لا يقتصر الإتجار لاستغلالهم جنسياً وليسوا من النساء والأطفال فقط أو ممن اختاروا الهجرة بطريقة شرعية أو غير شرعية وليس كل من يعبر الحدود أو من الفقراء وغير المتعلمين فقط أو من يتم خطفهم بل تشمل الرجال والعمالة القسرية ومن يسافرون بوثائق نظامية أو إذن عمل رسمي والإتجار الداخلي وبعض الحاصلين على شهادات تعليم عليا في بعض المناطق وجميع أطياف البشر الذين يتعرضون للإتجار بأساليب منها الوعود الكاذبة والإغواء.. يذكر أن التشريع الذي سيصدر قريباً في قانون لمحاربة الإتجار بالأشخاص سيعطي الصحافة المساحة والحيز الكافيين للتحدث حول هذه الظاهرة مع مقابلة ضحاياها ضمن شروط منها حماية هوية هؤلاء الأشخاص والحفاظ على سلامتهم الشخصية... صالح حميدي، (سوريا: يمنح الصحافة حصانة في متابعته قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص قريباً)
عن موقع أمان، (2008)
|