|
33 مليار خسائر التدهور البيئي سنوياً...سورية تعتمد برنامج تقييم الأثر البيئي |
|
|
|
سفيرة اسماعيل
|
|
2008-03-22 |
بعد التنبه لمخاطر البيئة وتأثيراتها السلبية على الحياة اعتمدت الغالبية العظمى من الدول أسلوب تقييم الأثر البيئي لجميع المشاريع الصناعية والتنموية ولأي عمل من شأنه إلحاق الضرر بالبيئة وبات المقياس الحقيقي لتطور أي مؤسسة أو شركة يتمثل بقدرتها على تنفيذ الأنشطة والبرامج بطريقة آمنة ومدروسة وبدون أي جوانب أو آثار تسبب الأذى للسكان والبيئة العامة إضافة إلى تنفيذ المشاريع بالطريقة الصحيحة للسكان والبيئة العامة. ومن المعروف أن الخسارة التي تتحملها البيئة السورية نتيجة التدهور البيئي مرتفعة وتصل إلى نحو 33 مليار ليرة سورية سنوياً وتستنزف نحو 3.3 بالمئة من الدخل الوطني وفق دراسة البنك الدولي لعام 2001 هذا عدا عن وجود أضرار بيئية أخرى لم تؤخذ في الدراسة مثل تأثيرات الصناعة على البيئة واستنزاف المياه الجوفية الأمر الذي جعل الحكومة تتنبه لهذا الموضوع وتبدأ في البحث عن وسائل لمعالجته والحد من مخاطره فتم اعتماد برنامج تقييم الأثر البيئي بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة ومديرية شؤون البيئة والوكالة الوطنية الألمانية للتعاون جي تي زد عام 2005 من أجل إنشاء تخطيط تشاركي ومتكامل لاستعمالات الأراضي في منطقة المشروع المنتقاه. وتقول الجهات القائمة على تنفيذ المشروع أن المشروع بات جاهزاً وصدرت التعليمات التنفيذية لتقييم الأثر البيئي في سورية وتم وضع الإطار القانوني الملائم من أجل ضمان التطبيق المناسب لتقويم الأثر البيئي في المناشط التنموية المعنية ومراجعة وتحديث وإكمال أدلة تقويم الأثر البيئي لعام 1994 التي ستستخدم كعتبات ومعايير. وأضافت أنه تم بناء القدرات لوزارة الإدارة المحلية والبيئة وكل الوزارات المعنية السلطات المرخصة وقدرات القطاع الخاص الذي سيكون مسؤولاً عن تحضير تقارير بيان الأثر البيئي كما تم تدريب المدربين من أجل التمكن من بناء القدرات على المستوى الوطني. وأوضح المهندس الدكتور مايكل شميت الممثل عن الوكالة الألمانية للتعاون الفني في سورية إنه بعد إكمال المشروع أصبح هناك ستون خبيراً وطنياً مدربين بشكل جيد وقاعدة جيدة للبدء في تطبيق التعليمات التنفيذية له في سورية. من جانبه قال معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس عماد حسون في ندوة لتقييم الأثر البيئي إن الهدف من المشروع إعداد صك تشريع قانوني للتخطيط المتكامل لاستعمالات الأراضي ينسجم مع متطلبات تنفيذ القانون 50 لعام 2001 مفهوم حماية البيئة يتجه نحو الحفاظ على الأنظمة البيئية وحمايتها من مصادر التلوث التي أصبحت ظاهرة معقدة وخطيرة تؤدي في النهاية إلى تدهور الأنظمة البيئية ومواردها كما يتجه هذا المفهوم إلى حماية البيئة من الاستنزاف أو الانقراض. وأشار حسون إلى أنه على الرغم من الأهمية التي يحتلها هذا المفهوم إلا أن ثمة اتجاهات استجدت على واقع حماية البيئة انطلاقاً من دراسة المشكلات البيئية خاصة تلك المتعلقة برصد وتقييم المشروعات التنموية والصناعية و الحيوية الأخرى ذات العلاقة بتلبية متطلبات واحتياجات الحياة على الأرض والتي ربما تتحول هي الأخرى إلى مصدر من مصادر إنتاج مشكلات بيئية أخرى تعمل على تلويث الأنظمة البيئية المختلفة كالماء والهواء والتربة وفي استنزاف موارده الطبيعية الأخرى مؤكداً أن التوصل إلى صياغة نهائية للتعليمات التنفيذية للمشروع له أهمية كبيرة تكمن في درء الأخطار البيئية المحتملة الناجمة عن الاستثمارات الكبيرة في جميع القطاعات التنموية التي تشهدها سورية. وأثبتت الدراسات أن ممارسات استعمالات الأراضي غير الملائمة وغير المستدامة مع الزيادة السريعة لعدد السكان والتوسع العمراني أدت إلى تدهور خطير في المصادر الطبيعية تستدعي من الإدارة المستدامة للمصادر إيجاد أطر مؤسساتية وقانونية مناسبة وتخطيط متطور لاستعمالات الأراضي تأخذ بعين الاعتبار الشروط الثقافية والبيئية للتأكد من أن المناطق الريفية تقدم القواعد الأساسية للرفاهية الاقتصادية والمعيشية للمواطنين في سورية. سفيرة اسماعيل، (33 مليار خسائر التدهور البيئي سنوياً...سورية تعتمد برنامج تقييم الأثر البيئي)
عن سانا، (17/3/2008) |