|
كلمة د. منى غانم، رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة، في اجتماع الأمم المتحدة (بكين +10) |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2006-04-02 |
خاص: "نساء سورية" فيما يلي نص الكلمة التي ألقتها د. منى غانم في الاجتماع الذي عقدته الأمم المتحدة بمناسبة مرور عشر سنوات على المؤتمر الدولي الرابع للمرأة في بكين. وقد خصص هذا الاجتماع لتقدم فيه الدول تقريرها الرسمي حول ما أنجزته في إطار منهاج عمل بكين الخاص بالمرأة. وقد تألف الوفد السوري من: د. منى غانم، رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة. والسيدة صباح الحلاق، ناشطة. والإعلامي نبيل صالح. وقد عقد اجتماع للمنظمات غير الحكومية بالتوازي مع هذا الاجتماع، قدمت فيه هذه المنظمات تقاريرها الموازية للتقارير الرسمية حول ذات الموضوع. وقد جرى توزيع ملخص عن التقرير السوري الموازي الذي أعدته رابطة النساء السوريات. - "نساء سورية"السيدة الرئيسة السيدات والسادة: إنه لمن دواعي سروري أن أمثل الجمهورية العربية السورية في هذا الاجتماع الرفيع المستوى بمناسبة مرور عشر سنوات على انعقاد المؤتمر الدولي الرابع للمرأة في بكين، وأن أوصل صوت المرأة السورية إلى المجتمع الدولي. منذ فجر التاريخ والمرأة السورية تقوم بدورها الحيوي في بناء الحضارات وصناعة التاريخ. ولليوم ما تزال هذه المرأة –يداً بيد مع الرجل- تبني بلدها وتشارك في تحقيق التنمية المستدامة. أيتها السيدات، أيها السادة: إن موضوع العدالة والتكافؤ بين الجنسين وتمكين المرأة في كافة مناحي الحياة ليس جديداً على سورية، بل هو أمر متأصل في الدستور السوري وعكسته السياسات التنموية المتعددة. كما ويمنح القانون السوري المدني والتجاري وقانون العمل المرأة حقوقاً متساوية مع الرجل. وتعتبر الحركة النسائية السورية جزء لا يتجزأ من الحركة النسوية العالمية التي تنظر إلى حقوق المرأة كجزء من حقوق الإنسان، وتركز على أهمية تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً وعلى تعزيز حقوقها الإنجابية وتحقيق احتياجات الشباب والتواصل وبناء الشراكات. إن حكومة الجمهورية العربية السورية ملتزمة بشكل كامل بتحقيق الأهداف التنموية للألفية الثالثة وخاصة تلك المرتبطة بتضييق الفجوة بين الجنسين في التعليم الأساسي وفي تعزيز حصة المرأة في قطاع العمل وفي زيادة نسبة المقاعد التي تشغلها المرأة في المجالس التشريعية. لقد دخلت المرأة السورية إلى مجلس الشعب عام 1973 بنسبة 2.3%، وارتفعت هذه النسبة إ لى 12% في 2003. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هذه النسبة تعتبر من بين أعلى النسب بين الدول النامية. ولم تقتصر مشاركة المرأة السورية في الحياة العامة على مجلس الشعب، بل إنها شغلت منذ عام 1976 مناصب قيادية كوزيرة وقاضية وسفيرة ونائب عام أول. السيدة الرئيسة: لقد شهدت سورية منذ عام 2000 تسارعاً في مجال تحقيق التنمية المستدامة مما انعكس إيجابياً على وضع المرأة السورية. كما أولت الحكومة مجالات الاهتمام الحاسمة الإثنتي عشر في برنامج عمل بكين أقصى درجات الاهتمام. إذ تم إحداث الهيئة السورية لشؤون الأسرة بوصفها الآلية الوطنية المعنية بالمرأة منذ عام 2003. وتقوم هذه الهيئة، التي ترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء، بدور محفز في تعزيز المساواة بين الجنسين وإدماج قضايا الجندر ومراقبة تنفيذ برنامج عمل بكين. وانطلاقاً من التزام حكومة الجمهورية العربية السورية بحقوق المرأة كجزء من حقوق الإنسان، صادقت الحكومة السورية على اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، ويتم العمل حالياً على إعادة دراسة التحفظات السورية مع أعضاء مجلس الشعب تمهيداً لسحب معظم هذه التحفظات. كما ساهمت المنظمات النسائية الأهلية في زيادة الوعي بالقوانين التمييزية، خصوصاً قانون الجنسية الذي سيتم تعديله في القريب العاجل. كما وتم إصلاح العديد من التشريعات المتعلقة بحقوق المرأة ضمن إطار عملية التحديث القانوني ووفق مرجعية اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان والمرأة ولا سيما اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة. لقد أحرزت حكومة الجمهورية العربية السورية تقدماً بارزاً في مجال تحقيق التعليم الأساسي. ويتم حالياً اتخاذ خطوات جدية لإصلاح وتحديث النظام التعليمي ولا سيما تعديل المناهج الدراسية وفق المنظور الجندري وحقوق المواطنة آخذين بعين الاعتبار توصيات مؤتمر بكين ومؤتمر التعليم للجميع والمؤتمر الثاني لتطوير التعليم عام 1999. وتعبيراً عن التزام حكومة الجمهورية العربية السورية بتوصيات برنامج عمل المؤتمر الدولي للتنمية والسكان المنعقد في القاهرة 1994، انعقد المؤتمر الوطني الأول للسكان عام 2001 تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية. كما وتعزز هذا الاهتمام من خلال وضع الاستراتيجية الوطنية للصحة التي التزمت بضمان نوعية عالية لخدمات الصحة الإنجابية وتخفيض الاحتياجات غير الملباة فيما يتعلق بوسائل تنظيم الأسرة. وفي الوقت الذي تقوم الحكومة بدورها في وضع وتنفيذ السياسات الهادفة إلى تنفيذ برنامج عمل بكين، تحرص الجهات الحكومية على إقامة شراكة قوية مع المجتمع الأهلي الذي شهد ازدهاراً خلال السنوات الخمس الماضية. ومن الجدير بالذكر أنه قد تم إعداد تقرير الظل للمرة الأولى من قبل المنظمات النسائية غير الحكومية بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتماد برنامج عمل بكين. ولم يعد موضوع العنف ضد المرأة من القضايا المسكوت عنها إذ يتم حالياً إعداد الخطة الوطنية للقضاء على كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات بالاعتماد على خبراء المنظمات الأهلية والحكومية. السيدة الرئيسة، السيدات والسادة: من البديهي أن تسعى جميع شعوب الأرض للعيش بسلام، وخاصة النساء اللواتي خبرن الحرب وعانين بصمت وأسى من عواقبها. لذلك لم يكن من المستغرب أن يكون السلام الموضوع الرئيسي للحركة النسوية العالمية خلال الثلاثين عاماً الماضية. ولكن السلام ليس مجرد كلمات أو أمنيات، إنه حياة أو موت أناس كما أنه احترام لحقوق الإنسان والعمل على إتاحة الفرص لتحقيق تطلعات الناس في الحياة الآمنة والكريمة. وكما تعلمون، فإن أكثر من نصف مليون امرأة ورجل سوري قد شردوا من قراهم ومدنهم بسبب احتلال أرضنا في الجولان السوري. وما يزال ثمانية عشر ألف مواطناً سورياً يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي بمعاناة كبيرة. إن السلام العادل والشامل هو الطريق الوحيد لتحقق نساء الشرق الأوسط طموحاتهن والتمتع بحقوقهن. السيدة الرئيسة: نحن نساء سورية، من مختلف الجهات الحكومية والأهلية، قد ألزمنا أنفسنا بدعم كل المبادرات التي من شأنها تحقيق العدالة والمساواة والسلام، كما ألزمنا أنفسنا بالعمل الجدي لجعل هذا العالم مكاناً أفضل وأكثر أماناً لبناتنا. وشكراً.8/3/2005
|