SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


د. عزام سخيطة: 90% من المتحرشين بالأطفال هم من الأقارب والمؤتمنين على رعايتهم! طباعة أخبر صديق
شهيناز عبد الغفور   
2008-03-16

ثمة شيء في طفولتك حدث وبدون أن تعي ذلك كل شيء سيدور حوله إلى آخر لحظة في حياتك لأنك لم تنادي امرأة يوما أمي ليست علاقتك مع اللغة وحدها التي ستتضرر بل علاقتك بجميع الأشياء إلا أن هذا الشعور قد لا يشكل شيئا لما يشعر به الطفل الفاقد للرعاية الوالدية..

فمن هو الطفل الفاقد للرعاية الوالدية؟ وللإجابة عن هذا السؤال التقينا الدكتور محمد عزام سخيطة الباحث في الشؤون النفسية والسلوكية للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية حيث عمل د. عزام على تأهيل أطفال مشردي الحروب والمهمشين والمعنفين في يوغسلافيا سابقا له عدة أبحاث منشورة في عدد من دول العالم عن المخاطر وآلية تحليلها فكان الحوار التالي:

"يمكن أن أختصر حياتي بجملة (مجيئي إلى الحياة كلف أمي حياتها وكان ذلك بداية ما سأعرفه من مآسي)" روسو

1. ما هو المقصود بالطفل فاقد الرعاية الوالدية؟
++ هو كل طفل لا يحظى بالجو الأسري الطبيعي المفعم بالعطف والحنان والمحبة كما ولا يتمتع بالرعاية الوالدية الكافية كي ينمو نموا صحيا وعاطفيا وجنسيا سليماً، نتيجة لفقدانه أسرته التي ترعاه أو أنه لا ينال الرعاية الكافية لسبب صحي أو اجتماعي.

د.عزام سخيطة2. ما هي أبرز المشكلات النفسية التي يعاني منها هؤلاء الأطفال؟
++ يمكننا تقسيم المشكلات النفسية التي يعاني منها الأطفال فاقدي الرعاية الأبوية إلى مجموعتين رئيسيتين هما:
1- مشكلات وآثار عاطفية:
مثل التقدير المنخفض للذات والاكتئاب والقلق والاضطراب في الأكل واضطرابات في المزاج والشخصية بمستويات متباينة بالإضافة إلى مشكلات في التواصل والعلاقات الاجتماعية المختلفة.
2- مشكلات وآثار سلوكية:
و تتمثل في مشاكل يعاني منها الطفل فاقد الرعاية الأبوية في أماكن العمل أو التدريب المهني أو في المدرسة وتتسم عموما بالسلوك العدواني والجنوح والشذوذ الجنسي والدعارة والجريمة والحقد على المجتمع وقد تصل إلى القيام بمحاولات انتحارية وغيرها.

3. ما هي أسباب تعرض الطفل للتحرش والمشكلات الجنسية؟
++ لا بد من التنويه إلى أن التحرش الجنسي تعريفاً هو كل أشكال الإثارة التي قد يتعرض لها الطفل بشكل متعمد أو منهجي، سواء تم ذلك بموافقة الطفل الضحية أو عدم موافقته، وذلك بتعرضه للمشاهد الجنسية المختلفة، أو ملامسة أعضائه التناسلية أو حثه على لمس أعضاء شخص آخر أو تعليمه العادة السرية أو الاعتداء الجنسي الطبيعي والشاذ. وتشير المعلومات والتقارير المختلفة إلى أن 90% من مرتكبي التحرش الجنسي بحق الأطفال هم من الأشخاص المؤتمنين على رعايتهم والمعروفين من الطفل ومن أهله أو القائمين على تقديم الرعاية البديلة له كالمربية والسائق والخدم والمراهقين في العائلة الذين قد يترك معهم الطفل في خلوة، أو أطفال الجيران والأقارب. كما يمكن أن يتعرض الطفل للتحرش من كل من يمكن أن يختلط بهم دون رقابة كالمدرس الخاص والمدرب على مهارات مختلفة كالموسيقى والغناء والرسم وغيرها من النشاطات وغالبا ما يكون إغواء الطفل مصحوبا بتهديده أو تخويفه أو إغراؤه بالمال أو الهدايا أو الحلوى. كما أن حب الطفل للتجربة والمعرفة والمحاكاة والتقليد واكتشاف المجهول قد يكمن وراء إمكانية سقوط الطفل ضحية للتحرش الجنسي.
هناك عدة عوامل متشابكة تتفاعل في سياق اجتماعي وثقافي محدد تبرر حدوث التحرش الجنسي. من أبرزها انتشار العنف الاجتماعي بسبب العولمة والإنترنت والأقراص المدمجة والأفلام الرخيصة المليئة بالعنف والإثارة البخسة وغياب الوعي والرقابة وغيرها من العوامل الديموغرافية المختلفة الأخرى. ومما يعزز تعرض الطفل للتحرش الجنسي هو تزايد عوامل الخطورة المختلفة والمرتبطة بالشخص المسيء أو الطفل المساء إليه أو المرتبطة بالعائلة التي ينتمي إليها كلا من المسيء والمساء إليه على حد سواء بالإضافة إلى عوامل الخطورة المختلفة الأخرى المرتبطة بالبيئة والمحيط وغيرها ولعل أبرزها يتمثل في غياب التشريعات النافذة والمناسبة بحق الجناة ناهيك عن التناقضات الكثيرة فيما بينها وما يعنيه ذلك من وجود للثغرات القانونية التي يجيد البعض استغلالها لمصلحة الجناة.

4. هل يمكن أن تكون الرعاية البديلة حَلاًّ مناسبا لمشكلاتهم النفسية؟
++ من خلال التجربة التي عايشتها في بعض البلدان الأوربية وخصوصا في بلدي الثانية "يوغوسلافيا" السابقة، أعتبر أن تجربة الأسرة البديلة هي دون شك تجربةً ناجحةً؛ خصوصا إذا أحسن تنظيمها ووضع معايير خاصة تناسب عاداتنا وقيمنا الدينية والتراثية الأخرى. لأنها إذا انتشرت في المجتمع ستكون قادرةً على حل مشاكل الأيتام واللقطاء وأطفال الشوارع والأطفال المهمشين وغيرهم من فاقدي الرعاية الوالدية. حيث وجدت أن الرعاية البديلة ولا سيما من خلال تأمين جو أسري بديل للطفل فاقد الرعاية الوالدية هي الحلُّ الأمثل والأقربُ للطبيعي، بالإضافة إلى كونه حلاًّ سهلاً ذو منفعةٍ متبادلةٍ لأسر كثيرة حُرِمت من الإنجاب من جهة ورحمة بالطفل فاقد الرعاية الوالدية من جهة أخرى. وأحب أن أضيف إلى ما سبق، أن نشأة الطفل في جو أسري طبيعي تعتبر ضمانة كبيرة في حل السواد الأعظم من مشكلات الطفل النفسية ويتمثل ذلك في تقويم سلوكياته واحتواء العنف والجنوح والعدوان لديه وتحويل الطاقات الكامنة عنده إلى طاقات خلاقة ومبدعة بما يفيد المجتمع والأمة.

هل يمكن أن تكون دور الإيواء كتعويض مقبول للطفل عن الحياة الأسرية؟
++ لا طبعا...... اللهم، إلا في بعض الحالات الاستثنائية وأعني بذلك الأطفال الذين لا يجدون من يرعاهم من الأسر التي تقدم الرعاية البديلة. أحب أن أنوه إلى دور الأم العظيم والتي يجب على المؤسسات والجمعيات الخيرية بالتنسيق مع الوزارات المختلفة والمديريات التابعة لها توجيه اهتمام أكبر بها ودعمها ماديا وتوعيتها وتأهيلها كي تلعب دوراً أفضل في رعاية أطفالها وضمان مستقبل أفضل لهم في جو أسري. ومن خلال الدراسات الميدانية المختلفة التي قمت بها مع فرق عمل مختلفة، لا حظنا أن دعم الأم لطفلها اليتيم أو فاقد الرعاية الأبوية يساهم كثيرا في الحد من التسرب المدرسي في أوساط هؤلاء الأطفال، خصوصا إذا وجدت الدعم المادي والمعنوي من الجهات الرسمية والأهلية الخيرية الأخرى.

5. ما هي المعايير الصحية والسليمة التي يجب أن تتوفر في دور الإيواء؟
++ المعايير كثيرة ومتنوعة وتتعلق كثيرا بالإمكانيات المتوفرة لدى المؤسسة الإيوائية، لذا لا بد من تحليل المخاطر في هذه الدور ووضع آليات للتقليل من هذه المخاطر أو الحد منها أو على الأقل تجنب حدوثها وفق نظام تحليلي خاص قمنا بوضعه وتطبيقه في بعض المؤسسات الإيوائية في الخارج ولدينا أبحاث منشورة ومنها قيد النشر في مجلات علمية عالمية متخصصة، أتمنى أن تكون مفيدة للمؤسسات الإيوائية المنتشرة في بلدنا خصوصا وأنها تتضمن أهم المعايير الصحية والسلوكية المختلفة بما يجعل النزلاء يعيشون في أجواء أقرب ما تكون من الجو الأسري. 
تهدف هذه الأبحاث إلى وضع نظام عام لتحليل المخاطر في المشاريع الإصلاحية للمؤسسات الإيوائية بضروبها المختلفة ومستوياتها المتباينة وتصنيفها من حيث النوع والشدة والتكرار ومدى التأثير الذي يمكن أن تلحقه بالأطفال النزلاء فيها والمشروع الإصلاحي برمته. كما تتناول بإسهاب، موضوع تحليل المخاطر بشكل منهجي وعلمي ضمن نظام جديد يراعي حقوق الأطفال النزلاء ويكفل حمايتهم بما ينسجم مع الشرائع الدينية السمحة والقوانين والتشريعات الوطنية والدولية المتعلقة بالطفل.
 
6. ما هي معايير ومواصفات مقدم الرعاية البديلة؟
++ لعلي أفضل لفظة "المؤتمن" على تقديم الرعاية لما تحمله هذه الكلمة من قوة وتأثير ولما تعنيه من مسؤولية جسيمة تجعل حامل هذا اللقب النبيل يشعر بأهمية عمله ومدى الثقة التي يوليه بها المجتمع.
من المعلوم، إنّه في غياب المعايير الصحيحة لقبول المؤتمن للعمل في المؤسسات الإيوائية، إلى جانب عدم وجود توصيف وظيفي واضح تتحدد فيه الأهداف والمهام والواجبات والمسؤوليات، يكون المجال مفتوحا لارتكاب أخطاء جسيمة بحق الأطفال الأيتام النزلاء، بحيث يتمكن بعض المتربصين المنحرفين، على اختلاف مآربهم، من التسلل إلى المؤسسات الإيوائية واعتلاء منصب المؤتمن فيها بسهولة. وبما أن هذه المؤسسات هي أصلا مؤسسات تقوم بأعمال البر والخير، فالسائد في معظمها، أن الأفضلية في معايير الحصول على عمل وظيفي هي للعاملين المحتاجين وذلك بتذكية من بعض الإداريين أو من يلوذ بهم، وليست بالضرورة للأشخاص المحترفين من ذوي الكفاءات والخبرات. ولعل ما يزيد الطين بِلَّة، هو عدم مقدرة أمثال هؤلاء "المؤتمنين" على مواجهة معظم مشاكل الأطفال وإيجاد الحلول المناسبة لها، الأمر الذي يجعلهم يستخدمون الإساءات اللفظية والعنف الجسدي وغيرها من وسائل القمع كبدائل عن الحوار والإقناع وهذا ما يجعل الأطفال النزلاء في المؤسسة يتعرضون عادةً إلى كمّ كبير من الإساءات والإهانات والإذلال والقهر والعذاب والتهديد بالفصل من المؤسسة وما يترتب على ذلك من مشاعر الخوف وغيرها بشكل يومي.
أما الإصلاح الإداري، فهو عمل ديناميكي متواصل يشمل إدارة الجمعية الخيرية والمؤسسة الإيوائية التابعة لها والفعاليات الأخرى المختلفة ضمن هيكلية إدارية مدروسة بعناية وبشكل ينسجم مع الفعاليات والنشاطات التي تقوم بها الجمعية الخيرية والمؤسسة الإيوائية. كذلك لابد من وضع توصيف وظيفي لكل العاملين في المؤسسة الإيوائية تتوضَّحُ فيه المهام والمسؤوليات ضمن إجراءات عمل موثقة وواضحة بشكل لا يقبل اللبس ويتم تبادل المعطيات والمعلومات على شكل تقارير الكترونية كي تسهل تحليل النتائج بشكل إحصائي.
كما يشمل الإصلاح الإداري على الاهتمام بأعمال التأهيل والتدريب المستمرين للعاملين في المؤسسات الإيوائية وخصوصا فيما يتعلق برعاية الطفل اليتيم وحمايته من أي شكل من أشكال الإساءة.

عند نهاية الحديث تذكرت كوكو شانيل التي اشتهرت ونجحت ولم تشفى من عقدة يتمها وأطلقت على عطرها الأول الرقم (5) الرقم الذي كانت تحمله في دار الأيتام التي تربت فيها، بساطة القارورة في الخطوط المربعة دون أي نقوش أو فخامة أو طلاء ذلك أن اليتم عار وشفاف إلى ذلك الحد حتى أنه لا يحمل اسما بل رقما إن معجزة شانييل ليس في ابتكارها عطرا بل في جعلها من اليتم عطرا ومن الرقم اسما..


شهيناز عبد الغفور، عضوة فريق عمل نساء سورية، (د. عزام سخيطة: 90% من المتحرشين بالأطفال هم من الأقارب والمؤتمنين على رعايتهم!)

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3584211



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.