|
التمكين الاقتصادي والاجتماعي للسيدات |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2008-03-16 |
ضمن مشروع تعزيز الفرص الاقتصادية والاجتماعية للنساء في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أقامت جمعية آفاق في جمهورية مصر العربية دورة تدريبية للجمعيات وبعض الأفراد والموارد البشرية لتأهيلهم كمدربين قادرين على نشر مفهوم التمكين الاقتصادي والاجتماعي ويوثقوا المشاريع التي تقوم بها النساء وذلك بتنظيم من هيئة الأبحاث والتنمية في لبنان لخمس دول عربية وهي (مصر، لبنان، سورية، المغرب، الجزائر).
ومن خلال الدورة التي أقيمت لسورية (رابطة النساء السوريات) ومصر (جمعية تنمية المرأة ببلاط والوادي الجديد، جمعية بنت النيل، جمعية بسنين، جمعية البشندي) تم توضيح بعض المفاهيم كالتمكين والذي هو عملية الوصول الى هدف معين والوصول الى أشياء ملموسة (مواد، موارد) وغير ملموسة (معلومات- معرفة- أفكار- موارد) وكذلك يعني التمكين العمل على البناء المعرفي والفكري الذي يرسخ عدم المساواة والعمل على ومع المؤسسات والهياكل التي تولد وترسخ فكر عدم المساواة (الأسرة، الإعلام، التعليم، المجتمع، المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والقانونية الخ) وكذلك المحددات والمعوقات الداخلية والتي تشير الى المقومات الشخصية. وإذا أردنا تعريف التمكين فيمكن القول أنه "تعبير اصطلاحي يستخدم عموما لوصف العملية التي يصبح بواسطتها الناس الضعفاء عارفين بوضعهم الخاص بحيث يتمكنون من تنظيم أنفسهم جماعيا لتزداد قدراتهم على الاستفادة من الخدمات العامة أو الوصول الى المكاسب والعوائد التي يفرزها النمو الاقتصادي". وقد عملت جمعية آفاق على التعريف بمفهوم الجندر والعلاقة المتبادلة بين النوع الاجتماعي والاقتصاد والاطلاع على المشاريع الاقتصادية من منظور النوع الاجتماعي، فعرضت من سورية مشاريع النساء في قرى الساحل في اللاذقية قرى عين التينة والتي هي نماذج ناجحة تحكي تجارب لنساء استطاعوا من خلال التدريب والدعم المعنوي والتمكين القيام بمشاريع صغيرة في قراهن كصنع الأجبان والحرير والتدريب على الكمبيوتر وغير ذلك من مشاريع استطاعت أن تثبت على أن النساء قادرات على القيام بالأعمال الاقتصادية كالرجل تماما لكنها تحتاج للتمكين لأنها على مدار عقود أحبطت وركنت في مجال الدور الإنجابي فقط. وأكد المدرب (شريف سامي) أن المشاريع التي تقوم بها النساء إن لم تكن مشاريع مختلفة عما تفعله النساء عادة (كالخياطة العادية أو صناعة الألبان والجبان، وما الى ذلك ) لا تعتبر مشاريع رائدة لأنها تعزز الصورة النمطية لعمل المرأة لكن إن طورت نوع عملها بان يصبح بدلا من الخياطة مثلا مصممة أزياء أو أن تصبح خبيرة تجميل بدلا من حلاقة عادية أو أن تصنع نموذجا مختلفا كالتدريب على الكمبيوتر والأجهزة الحديثة أو تصليح الأدوات الكهربائية كل ذلك يعتبر عملا رياديا وهو الذي يساهم في تغيير الصورة النمطية لعمل المرأة وهو ما يعتبر من المشاريع الإستراتيجية والتي على مدى أعوام ستغير صورة عمل المرأة في أذهان المجتمع وبالتالي تعزز المساواة بينها وبين الرجل. وفي محور المهارات التسويقية التي قدمها السيد (باسم صارفيم) تعرف المشاركون على بعض المفاهيم الاقتصادية كالسوق والذي لم يعد يعني المكان الذي يلتقي به البائع والمشتري لتبادل عمليات البيع والشراء بل أصبح يعني بعد ظهور نظريات التسويق الحديثة المستهلك والبحث عن المستهلك الذي يريد شراء المنتجات دون الارتباط بمكان أو يوم محددين. أما البيع فهو يختلف عن التسويق فهو مجرد جزء في عملية التسويق أما التسويق فهو عملية تخطيط مسبق من أجل مستقبل مربح. فجوهر التسويق هو فهم احتياجات العملاء. ومن خلال الورشات التي قام بها المشاركون تم التعرف على مراحل دراسة الجدوى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والإلمام بخطوات إجراء الدراسة التسويقية والفنية والمالية وكذلك التعرف على استمارات وأسئلة وأدوات التقييم في مراحلها الثلاث. أخيرا عرف المشاركون بجمعياتهم التي تعنى بالنساء في القرى المصرية وكذلك النمو الاقتصادي من خلال المشاريع والقروض التي يتم تقديمها للسيدات والإشراف على مشاريعهن وقد أثبتت هذه التجارب دور النساء في عملية النمو الاقتصادي في المنطقة.
رهادة عبدوش، عضوة فريق عمل نساء سورية، (التمكين الاقتصادي والاجتماعي للسيدات) خاص: نساء سورية |