|
عيدٌ بأي حال عدت يا عيد؟! |
|
|
|
فيان محمد
|
|
2008-03-16 |
يصادف الثامن من آذار يوم المرأة أو عيد المرأة الكثير من الناس لم يسمعوا بهذا العيد، لا نستغرب ذلك،إن كانت المرأة نفسها لم تسمع بهذا العيد لأنها لو سمعت بهذا العيد لكانت نادت بحقوقها وتكريمها في هذا اليوم. لكن التكريم الآن يتم بجرائم الشرف التي زادت بصورة مخيفة وكأن الرجال قد صبوا جم غضبهم على أخواتهم وبناتهم بدعوى كاذبة هي حماية العرض والشرف تحت حماية وحراسة القانون هذا التكريم يكون من الناحية الإنسانية.
وإذا أتينا إلى التكريم في ناحية العمل والذي بحسب قوانين الدولة متاح للجميع بغض النظر عن الجنس سواء ذكراً كان أو أنثى لكن فقط الكفاءة هي المحدد هذا المفروض والمتفق عليه ولكن من ناحية التطبيق ففي كل المجتمعات مهما بلغت درجة تقدمها لا تزال النظرة إلى المرأة وعملها ثابتة لا تتغير وكأنها صنعت في قوالب جامدة غير قابلة للكسر. البعض يعتبرها متعدية على حقوق الرجال وأنها تجلس في مكان هو أولى بالرجال أي تغتصب مكانا بغير داع حق. المرأة أيضا لها نفس العقل والقلب. فما الناقص بين الرجل والمرأة وما الزائد؟! هل الخصائص الفيزيولوجية بين الرجل والمرأة؟! أم النظرة التي اعتدنا نحن عليها ولا نقبل بتغيرها؟! فما من دين أتى وأنصف المرأة فهي مسؤولة عن جميع مصائب البشرية باقتضامها التفاحة المحرمة لذلك عليها أن تتحمل العذاب والقساوة. وما من تشريع سنّ وأعطى المرأة حقوقها وأكبر مثال على ذلك (قانون الأحوال الشخصية السوري) الذي وضع منذ عام1953 وأخر تعديل عليه كان سنة 1975 الذي عفى عليه الزمن لا أقصد من ذلك الإهانة أو الاستهانة بهذا القانون ولكن أصبحنا نعيش في القرن الواحد والعشرين حيث عمل المرأة ضرورة لا غنى عنه فتغيرت تقاليد الزواج والكثير من عادات المرأة، إلى متى هذا المعاملة فحتى الآن لا نجد المرأة احتلت مناصب قيادية وأن كانوا يضحكون عليها ببعض المناصب العادية وحتى المناصب التي يمنحونها هي غير كافية وكم نسبتها المئوية من المناصب التي يحتلها الرجال، فكم عدد الوزيرات في الوطن العربي وكم عدد النائبات فيه، بل هناك حتى الآن بعض الدول العربية لا تعطي المرأة حق التصويت واختيار مرشحها، فكيف تمنحها مناصب قيادية وهو يعتبرها قليلة العقل وهل فقط المظهر الخارجي هو الذي نعتبره تطوراً والحصول على كامل الحقوق، ومنذ متى كان تطور المرء يقاس بالثياب التي يرتديها.فآن للمرأة أن تفكر وتنادي بحقوقها المهضومة وباحترام طاقاتها وجهودها التي لا تلقى الاحترام، لا احترام جسدها فقط دون مبالاة لكفاءتها وطاقتها التي لابد من الاستفادة منها. دعوة لكل النساء للتفكير في حقوقهن المهضومة وأقل شيء هو يوم المرأة الذي يعتبر عيدا لها لا أحدا يتذكر هذا اليوم وهذا العيد ولا بوردة أو كلمة شكر لها على جهودها وطاقاتها. فيان محمد، (عيدٌ بأي حال عدت يا عيد؟!) خاص: نساء سورية |