SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل تعتقد أن من حق الأم أن تشارك بالتساوي في قرار عدد الأولاد الذين تنجبهم؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
بحث في الموقع
Languges
English
Français
Deutsch



كلمات لمناسبة اليوم العالمي للمرأة طباعة أخبر صديق
حسن الصفدي   
2008-03-16

1- تاريخياً كان الملوك المصريون الفراعنة يأبون تزويج بناتهم خارج مصر مهما كان شأن الطالب. ولذا كانوا يتزوجون من أخواتهم غير الشقيقات. وكذا فعل إبراهيم الخليل على حد قوله لأبيمالك في العهد القديم: "وبالحقيقة أيضاً هي أختي ابنة أبي. غير أنها ليست ابنة أمي. فصارت لي زوجة." تك 20-12. بيد أن الجميع كانوا يرحبون بالزواج من بنات شعوب أخرى مهما نأت.

وكان عرب الجاهلية، من أطراف الجزيرة العربية حتى أقاصي الجزيرة السورية الممتدة في الأناضول الشرقي، يسيرون على المنوال نفسه، فكانوا يمانعون في تزويج بناتهم إلى أشخاص من أرومة أخرى، حتى لو كانوا ملوكاً، مع أنهم كانوا مفرطين في المسارعة إلى الزواج من غيرهم. وكانوا يعدون هذا أمراً عادياً، لأنهم يمارسون الزواج الخارجي، عبر القبائل المتمايزة فيما بينها، نتيجة شيوع تحريم زواج الأقارب، إلى درجات متفاوتة، عند الشعوب وفي الأديان.
وما وصلنا من قَصَص عن حالات عشق، بين أبناء عمومة رفضها الأهل ولم تنته بالزواج، ربما كانت تشير في خفايا ثناياها إلى كراهة تزويج ذوي القربى، وبالتالي امتناعهم عن ذلك بحجة مُفارِقة، وهي رفض الحب الذي يحفظون أشعاره ويتغنون بها علناً. لذلك أسموا ذلك العشق حباً عذرياً، وهذا شأن طبيعي، فالرضا بزواج أبناء العمومة العاشقين كان سيبدو وكأنه سماح ضمني بسفاح المحارم، الذي غدا سائداً عند العرب وغيرهم، نتيجة التطور وملاحظة آثار زواج المحارم في النسل، من ضعف البنية والتشوهات والموت المبكر.
2- من المحتمل أن يكون لرفض عرب الجاهلية تغريب البنات ارتباط بميل الرجل القديم (أنتربولوجياً) إلى الاحتفاظ بالإناث، ثم تحولت مظاهره مع التطور الحضاري، إلى إبداء الخشية من إذلالهن بعيداً عن أهلهن، دون نصير يحميهن أو يشفع لهن، وهن المعززات عند أهلهن، المكرّمات عند قومهن. ووصل الأمر إلى أن لا تتزوج إحداهن إلّا من ترضاه، إذ تستشار فيمن يأتيها من الخُطّاب، وغدت هي التي يُدافع عنها، وتنشب الحروب من أجلها، ومن أجل كرامتها (والقصص في المتون وفي السير الشعبية عن هذا أكثر من أن تعد). وكان أن أنجبت أمثال تلك النسوة حكماء وزعماء وقادة يتساندون ليخوضوا معارك ناجحة دفاعاً عن قومهم.
3- من الممكن، اعتماداً على إحدى النظريات النفسية، القول إن إرثاً تبقّى من العصر الأمومي، الذي حلّ بعد قيام الأبناء الذكور بقتل الأب، الذي كان يحتكر لنفسه كافة الإناث، ويقوم بطرد الذكور بعيداً عن مجاله عندما يشبّون. ولما كان الأبناء قد اشتركوا في النسوة، بعد تآمرهم على ارتكاب - خطيئة- قتل الأب، فقد قامت الأمهات باستلام تسيير دفة أمور الجماعات، ردحاً من الزمن، وكن طاغيات. ثم ما لبث أن أدى نجاح النساء، في محاولات استنبات الجذور والبذور خلال غياب الذكور أمداً في مطاردة الصيد، إلى نشوء النظام الزراعي وظهور النظام البطريركي، ومن ثم عودة السيطرة إلى الذكور حاملي وزر الخطيئة الأصلية.
يشير بعض الأنتربولوجيين إلى تجاور النظامين الأبوي والأمومي أحياناً، في يعض المناطق وعند عديد من الشعوب، قبل أن ينتهي الأمر إلى شمول الأول وبقاء آثار من الثاني. (هناك من يُنكر حدوث النظام الأمومي إطلاقاً). ويرى بعض الباحثين أَثَرَ هذا عند العرب في أسماء القبائل من مثل جهينة وحنيفة في الجزيرة العربية وربيعة في نصيبين إلى جوار وائل في ديار بكر ومضر في حرّان والرها (أورفا) في الجزيرة السورية.
4- إنها مسألة تحتاج إلى بحث دقيق وعميق كيف انتكس وضع المرأة، بعد مئات قليلة من السنين، وكيف أضحت متاعاً في المنظومة الذكورية، في العصر الوسيط، يتحكم فيه الأب أو من يقوم مقامه من عم أو أخ أو زوج، من دون أن يكون لها الحق في تكوين رأي أو إبداؤه، فمن حق الولي الذكر التسلط عليها، وكذلك تزويجها حتى إذا كانت طفلة، ويقبض مهرها ويسلمها لمن دفع. وغالباً ما يستولي أعمامها أو إخوتها على إرثها وقد يتصدقون عليها.
قد يعترض معترض بأن التشريع لا يسمح بهذا، وأن فيه العديد من الضمانات. هذا الرد يصدر عن نزعة أخلاقية محمودة. لكن المعتمد ما يحدث بين الناس بناءً على ما هو راسخ في المعتقد الشعبي حالياً من كون المرأة قاصرة، بل يصل الأمر بالبعض إلى اعتبارها أس الشرور، وهذه من آثار جانب من العقيدة اليهودية، تسربت إلينا وعششت في وجداننا، ويزيد في انتشارها حدة ترديد بعض المتزمتين لها وتأكيدهم عليها.


حسن الصفدي، (كلمات لمناسبة اليوم العالمي للمرأة )

تنشر بالتعاون مع كلنا شركاء، (11/3/2008)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5831
عدد القراء: 3134406



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.