|
تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي الخاص بالفضائيات |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2008-03-16 |
على مبدأ الكحل أحسن من العمى ناقش برنامج (الصفحة الأخيرة) في قناة المحور المصرية موضوع ميثاق الشرف الإعلامي الخاص بالفضائيات والذي قد يعمل به قريبا، حيث استضاف البرنامج الصحفي المصري (مصطفى بكري) رئيس تحرير جريدة الأسبوع
ودار نقاش حول أهمية وجود هكذا ميثاق على القنوات الفضائية فبالرغم من تأكيد بكري على أن القنوات الفضائية تعكس بصدق صورة المجتمع العربي من حيث حراكه السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلا أنها تحتاج لذلك الميثاق الذي يراقب بطريقة إعلامية وليس بطريقة الدولة فرقابة الميثاق أفضل من رقابة الدولة التي ترصد القنوات الإعلامية فتمنع بعض البرامج أو تلغي بعض المحطات، وما يلفت النظر في كلام السيد مصطفى بكري أنه ليس ضد مفهوم الرقابة التي قد يفرضها الميثاق لأنه يرى أحيانا أن هنالك لغات في القنوات الفضائية العربية تخدش الحياء ويرى أن بعض الحقائق تتغير كوضع المجني عليه في قفص الاتهام ووضع اللص مثلا في موضع العطف من خلال أقواله وأفعاله فالمبالغة في الحقائق وتزييف بعض الحقائق يشوش على أهمية ودور الإعلام وهذا ما يجب ضبطه بما يسمى وثيقة الشرف الإعلامي للفضائيات. يتجاهل السيد مصطفى وهو رئيس تحرير جريدة من أهم الجرائد المصرية أن المنع أو الرقابة المتوارية أو المباشرة لن تقف في وجه جميع قنوات العالم فهي ستراقب منطقتها فحسب ما يعني أن هنالك الفضائيات في العالم كله وما يخشى من بثه أو معرفته اجتماعيا أو سياسيا أو اقتصاديا لن يتقوقع ضمن ما يمكن مراقبته فالعالم يتسع ويتشابك ما يعني أنه لن تخفى حقيقة ولن تسلم حقيقة من تشويه، ما يعني أيضا أن هذا ليس دور الرقابة وليس الأمر متعلقا بالإعلام فحسب إنما هنالك أهم من مسألة ما يعرض ويقرأ ويشاهد ألا وهو التربية من خلال المناهج التعليمية ومن خلال الأسرة والمجتمع وهو فقط الذي يراقب حيث لن يكون هنالك حدودا للإعلام ولن يتمكن احد من وضع ضوابط له فهو واسع شاسع لا حدود له الضابط الوحيد هو الإنسان نفسه الحر القادر على تمييز الطالح من الصالح وهو من يجب العمل عليه تمكينه والاهتمام به إنسانا ومواطنا. أخيرا في وضع أيدينا على أعيننا لن نمنع الآخرين من رؤية الضوء إنما بالحقيقة نضحك على أنفسنا، الرقابة بصورها مواثيقا كانت أم حكومات ليست هي الحل فلا الكحل ولا العمى، الحلول موجودة لكنها صعبة ولنا الخيار في أن نعمل بها أو نلتفت عنها الى مطارح بمثابة حلول وهمية. رهادة عبدوش، عضوة فريق عمل نساء سورية، (تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي الخاص بالفضائيات) خاص: نساء سورية |