|
ردينة حيدر
|
|
2008-03-16 |
للمطر.. للريح مشرعة أزهارك الناعمة، صامد أمام نوافذ ذاكراتنا، باق حيثما تتنفس بعمق أرواحنا، عطشى لتدويرة رائعة كتلك التي تلف بها عيوننا.. للون عميق يأسرنا دون أن ندرك كنهه..
أيها البنفسج المقطوف في أول باقة على شرف الأحبة.. هل آلمك القطف، إلى الحد الكافي لسعادتنا بك في مزهرية صغيرة في غرفة رطبة قرب لا نوافذ ولا أبواب إلا أرواحنا المتقاطعة في العتمة.. ظلالاً .. مجرد ظلال أرادت أن تثبت وتؤكد المسافات الشاسعة التي تفصلها.. أراضت أن تدحض حقيقة الالتقاء في نقطة واحدة على الأقل.. لكنك أيها البنفسج كنت تميل حانيا وتقلب الحقائق والوقائع غير مبال إلا بغرف دمعة واحتضناها في وريقاتك الناعمة الغضة.. أكنت اللعب الذي صار عشقا والعشق التي صار حقيقة.. والحقيقة التي تلونت بك كي نكونها..! أيها البنفسج الوحشي.. كيف ترعرعت في غفلة منا وامتدت ألوانك لتحتل كل مساحة شهيقنا ..! كيف اختبأت عميقا في سقف الذاكرة .. لتفاجئنا بسطوتك..! أيها البنفسج .. الملتبس في ذاكرتنا مع الشهيق.. مع الآخر.. آن أن أقطف الباقة الأخيرة منك وأهديها لحبيبي في عيد ميلاده..!! آن أن تمضي معه في دروب الأفق بعيدا ..جميلا.. آن أن أفتح قلبي وتخرجان .. سرب عصافير .. آن أن تنعتقان.. أهي الجرأة.. أم الوله..!! ثمة التباس أخير.. ! ردينة حيدر، عضوة فريق عمل نساء سورية، زاوية "سكر نساء"، (بنفسج..) خاص: نساء سورية |