|
عار على كل إنسان ألا يتخذ موقفاً ضد قتل النساء! |
|
|
|
نساء ضد العنف
|
|
2008-03-16 |
نستنكر في جمعية "نساء ضد العنف" محاولة القتل بحق الفتاة من قرية الناعورة على يد أخيها، ونشجب استمرار جرائم سلب الحق الأساسي للنساء في الحياة متذرعين بعذر المحافظة على ما يسمى "شرف العائلة" الذي كانت وما زالت الجرائم المرتكبة تحت غطائه إهانةً لمجتمعنا وقيمه، إهانة لنسائه ورجاله. فوفقاً لما تداولته وسائل الإعلام، خطط المجرم لقتل أخته مسبقاً وبدعم من بعض أفراد العائلة الذي هنؤوه ب-"نجاحه"، أي أنه ارتكب جريمته بكامل وعيه وعن إصرار مسبق والأخطر بعلم عدة أشخاص الذين شجعوا وليس فقط لم يمنعوا وقوع هذه الجريمة؛ والخطر الذي لطالما حذرنا منه هو إعطاء الشرعية المجتمعية لقتل النساء مازال يهدد حياة الكثيرات من دون علمهن. علينا جميعاً أن نسأل أنفسنا: المنظمات النسائية ومنظمات حقوق إنسان والقيادات السياسية والاجتماعية والدينية والمجتمع بأكمله عن مسؤوليتنا تجاه ما يجري بين جماهيرنا وفي مجتمعنا بشكل عام؛ هل هنالك استنكار ورفض واضحين لجرائم القتل بحق النساء مهما كانت أسبابها؟ هل نقوم بما يكفي من جهود لحماية النساء والفتيات المتعرضات للعنف؟ بالرغم من أننا، كجمعيات نسوية، نرى من واجبنا ومسؤوليتنا إطلاق الصرخة المنددة والمستنكرة لجرائم قتل النساء، إنما عارٌ على كل إنسان يشعر بقليل من الإنسانية أولاً، والانتماء لشعبه ومجتمعه ثانياً أن يبقى ساكتاً صامتاً دون موقفٍ إزاء القتل المتعمد للنساء فقط لكونهن نساءً! إن التصدي لهذه الممارسات الهمجية هي المفهوم الحقيقي للشرف كقيمة اجتماعية تدعو الفرد إلى الالتزام بتطوير قيم المساواة الجندرية والمدنية، ثقافة التسامح والتعدية الفكرية، وقيم حرية الفكر والجسد. نطالب القيادات الدينية والسياسية والمجتمعية باستنكار مثل هذه الجرائم ومرتكبيها، واتخاذ موقف علني وواضح ضدها وضد مُخططيها، فالعمل على اقتلاع هذه الظاهرة من مجتمعنا يتطلب تشابك القوى الفاعلة مجتمعياً وسياسياً ودينياً، على المستويين الفردي والجماعي؛ فلم يمر 3 أيام على إحيائنا ليوم المرأة العالمي، كتنظيمات نسوية وحقوقية وكأحزاب وحركات سياسية، مسلطين الضوء على مكانة المرأة وحقها في الحياة الكريمة، وما زال بيننا أفراداً ينتهكون الحق الأساسي والمجرد للنساء في الحياة. نتمنى للمصابة الشفاء السريع والعاجل. عار على كل إنسان ألا يتخذ موقفاً ضد قتل النساء!
عن موقع نساء ضد العنف، (11/3/2008) |