|
الناشطة السورية زكزك: نسبة النساء في مواقع صنع القرار دون الطموح |
|
|
|
آكي
|
|
2008-03-16 |
بمناسبة الاحتفال بمرور مائة عام على الاحتفال بيوم المرأة العالمي، رأت ناشطة نسائية سورية أن واقع المرأة في بلادها لم يتحسن كثيراً خلال العقد الأخير، مشيرة إلى وجود تمييز تجاهها في قوانين الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات، ومؤكدة أن نسبة النساء في مواقع صنع القرار دون الطموح بكثير وقالت سوسن زكزك، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، إن "المنظمات شبه الحكومية المهتمة بقضايا المرأة مكبلة بآلية اتخاذ القرار المحكوم بالموافقة من القيادة الحزبية". ورأت أن "المد الظلامي الذي يهدف إلى العودة بالمجتمع وبالنساء إلى الوراء، ينمو ويشتد في ظل تغييب المجتمع المدني"، حسب تعبيرها وعن واقع المرأة السورية خلال العقد الأخير، قالت الناشطة من أجل حقوق المرأة والمسؤولة في رابطة النساء السوريات "هناك ثبات نظري، حيث لم يجر أي تعديل قانوني عميق لجهة إلغاء التمييز في قوانين الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات، فالتعديل الوحيد كان عند طائفة الروم الكاثوليك، ولم يصدر قانون وطني عام للأسرة، إضافة إلى أن السياسات الحكومية التي وضعت في الخطة الخمسية التاسعة وكذلك في العاشرة لم تر النور بعد". وقالت "مازالت نسبة النساء في مواقع صنع القرار دون الطموح بكثير، وبطالة النساء ترتفع ومعرضة للارتفاع أكثر"، وأضافت "حتى أن المصادقة على اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة ترافقت مع تحفظات تمس جوهر الاتفاقية، وبخاصة المادة الثانية" التي تعتبر روح الاتفاقية ورأت زكزك أن "الثبات في حركة التاريخ يعني التراجع"، خاصة "لأن وضع المرأة السورية كان مضرباً للمثل بعد المرأة التونسية، أما الآن فيمكن القول إن العديد من البلاد العربية قد عدلت في قوانين الجنسية وفي الأحوال الشخصية، وازدادت نسبة النساء في مواقع صنع القرار، حتى في البلدان التي لم يكن فيها أي تمثيل للنساء فأصبحت النسبة في البرلمان تقترب من ضعف النسبة عندنا، مثلاً الإمارات النسبة تصل إلى 22,5% وهناك أربع وزيرات" على حد قولها ومع كل هذا، أعربت زكزك عن تفاؤلها بوضع المرأة السورية وقالت "إنني أرى أن هناك تطورات إيجابية حصلت.. مثلاً بدأنا بكسر جدار الصمت عن العنف الذي تتعرض له النساء، وبخاصة القتل تحت مسمى جرائم الشرف، ويكثر الحديث عن قضايا التمييز ضد المرأة.. واستطاعت مجموعة من الجمعيات غير الحكومية أن تنسق الجهود فيما بينها، وأصبح هناك نشاط بارز للمواقع الإلكترونية، وهذا كله خلق خطاباً جديداً يتحدث بلغة الحقوق وليس بلغة العطاء والمنح"، على حد تعبيرها واعتبرت زكزك ما قدمته المنظمات الحكومية أو شبه الحكومية "أقل من المطلوب"، وأضافت "لقد تفاءلنا عند تأسيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة، وبدأنا نسمع خطاباً حكومياً جديداً يتحدث عن مشاريع طموحة وشراكة مع المنظمات غير الحكومية"، وأردفت "لكن الأمور عادت إلى سابقتها وجرى طي العديد من الملفات كالخطة الوطنية لحماية المرأة من العنف وإلغاء المادة 548 ونشر الوعي حول اتفاقية سيداو وقانون أسرة عصري" وأضافت "أما المنظمات شبه الحكومية فأعتقد أن يديها مكبلتان نتيجة لآلية اتخاذ القرار عندها المحكومة بالموافقة من القيادة الحزبية، ويقتصر الأمر في الغالب على إقامة الدورات المتنوعة والتي كان أغلبها تدريباً على المهن التقليدية"، وفق تعبيرها وعن دور رابطة النساء السوريات قالت "إننا لسنا أصحاب قرار، وعملنا بشكل أساسي يركز على التوعية والحملات المطلبية لتعديل القوانين التمييزية، وبالتالي فإذا لم يتحقق ما نعمل من أجله فهذا لا يعني أننا فشلنا.. أما إذا أردنا أن نتحدث وفق مهماتنا والإمكانيات المتاحة فيمكن القول إننا قمنا بالكثير، كالدورات التدريبية على مفهوم النوع الاجتماعي". وحول المعوقات أمام تمكين المرأة السورية قالت "أعتقد أن معوقات الدين والمجتمع يمكن التغلب عليها إذا توافرت الإرادة السياسية"، وشددت على أن أهم المعوقات أمام تمكين المرأة السورية تتمثل بـ "توفر إرادة التغيير عند صانعي القرار، وبالبيئة المحيطة بعمل الحركة النسائية"، وأضافت "يحتاج تمكين المرأة إلى عملية واسعة وشاملة وجهود حكومية وغير حكومية، ونرى أن عدد الجمعيات المرخصة العاملة على قضايا المرأة لا يتعدى أصابع الكفين في البلاد، وبالتالي فعدم توفير البيئة المساندة والمشجعة للعمل المدني غير الحكومي سيؤدي إلى التراجع وبخاصة لأن المد الظلامي الذي يهدف إلى العودة بالمجتمع وبالنساء إلى الوراء، ينمو ويشتد في ظل تغييب المجتمع المدني"، وفق تعبيرها. الناشطة السورية زكزك: نسبة النساء في مواقع صنع القرار دون الطموح
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، (عن كلنا شركاء)،( 7/3/2008) |