SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل تعتقد أن من حق الأم أن تشارك بالتساوي في قرار عدد الأولاد الذين تنجبهم؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
بحث في الموقع
Languges
English
Français
Deutsch



واقع المرأة في الجولان المحتل طباعة أخبر صديق
أيمن أبو جبل   
2008-03-16

على شرف الثامن من آذار وبتغير في الادوات والأساليب المألوفة جولانيا، تحتفل جمعية جولان لتنمية القرى العربية بيوم المرأة هذا العام في الإعلان عن إقامة المؤتمر الأول للنساء في الجولان، والذي جاء تحت عنوان: المرأة الجولانية واقع وتحديات.. وسيتناول المؤتمر دراسة إحصائية حول واقع المرأة في الجولان المحتل، إضافة إلى استعراض لقانون الأحوال الشخصية، وتعليم المرأة وسوق العمل الإنتاجي.ودورها في بلورة قيم وسلوكيات المجتمع وأهمية التمكين النسوي في تطوير دور المرأة والحركة النسوية في الجولان.
إن ما يميز هذا المؤتمر مميزا كونه التجربة النسائية الأولى في الجولان التي تلقى بظلالها على واقع المرأة، بعيدا عن الخطاب السياسي المباشر لواقع المرأة الجولانية بعد مرور أكثر من أربعين عاما من عمر الاحتلال الإسرائيلي.فقد حملت ولا تزال أعباءًَ اجتماعيةً واقتصاديةً، كانت عاملا في اعتبارها أكثر الفئات الاجتماعية عرضة للتهميش والانتقاص القيمي والمعنوي، مع فارق أن المرأة الريفية في الجولان خرجت إلى العمل الزراعي أسوة بالرجل،إلا أن وضعها الاجتماعي والاقتصادي لم يخرج من الدائرة الأسرية الضيقة، ولم يخرج هذا الاطار الا أرغمت بحكم الواقع السياسي الجديد الذي طرأ على الجولان في العام 1967 على دخول معترك العمل النضالي والسياسي ضد الاحتلال. فعايشت تجربة السجن والاعتقال والتحقيقات،(نساء معتقلات) وانظمت إلى المقاومة الوطنية،واستطاعت ان تتولى قيادة إحدى الخلايا الوطنية(كاميليا أبو جبل)، وشاركت الرجل العمل النضالي في كافة مجالات الحياة (الشهيدة غالية فرحات)في الوقت الذي لم تتعد منه على الطابع المحافظ لمكانتها في المجتمع.
إن واقع المرأة الجولانية هو جزء من واقع المرأة العربية بشكل عام وواقع المرأة في الأراضي العربية المحتلة بشكل خاص،إلا إن واقع الساحة الجولانية حمل وعلى مدار أربعين عاما خصوصيات،أثرت بطبيعة الحال ليس على دور ومكانه المرأة وإنما شمل كافة شرائح المجتمع الجولاني، بسبب انتهاج إسرائيل سياسة الحصار والإغلاق ومنع الجولانيين من التواصل الجغرافي مع محيطهم العربي، أو العالمي لغاية منتصف الثمانينيات، فمع منع إسرائيل لسكان الجولان من السفر خارج الجولان لطبيعة القوانين العسكرية الإسرائيلية الجائرة التي طُبقت في الجولان لغاية العام 1981، وعدم التزام إسرائيل بمعاهدات جنيف الدولية الخاصة بالسكان المدنيين تحت الاحتلال، بقى الجولان يعانى من سياسة الحصار والبطش والقمع،وحافظت المرأة على دورها التقليدي في البيت والعمل الزراعي جنبا إلى جنب مع الرجل، مع مساهمتها النضالية والاجتماعية لغاية بدايات سنوات الثمانينيات وبدء تشكل وعي طبقي واجتماعي وسياسي، خلال انتفاضة شباط المجيدة عام 1982 وما تلاها من إفرازات ونتائج اجتماعية عكست بنفسها على واقع الحركة النسائية في الجولان التي كانت وما زالت تعانى شأنها شأن كل الواقع الجولاني من تأثير الاحتلال على وحدة الأسر والعائلات الجولانية المشتته بين خطي وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل، حيث بقيت المرأة الجولانية دون تواصل مع أفراد أسرتها التي شتتتها الحرب
ان سياسة القمع والبطش الإسرائيلية تجاه أبناء الجولان، دفعت بالمرأة الجولانية إلى مقدمة المواجهات الشعبية سواء بالحراك السياسي العام أو أعمال الإغاثة والتضامن واستقبال الوفود والتعاطي مع وسائل الإعلام، الأمر الذي شكل نواة صلبة للعمل السياسي (النسوي) في الجولان المحتل، حيث انخرطت المرأة في التعليم في بعض الكليات والمعاهد في المناطق الجغرافية القريبة للجولان بأرقام لم تكن ملحوظة، وانضوت بفاعلية في مؤسسات سياسية محلية كرابطة الجامعيين وتأسيس أول تجمع نسائي باسم اللجنة النسائية في الجولان التي تعاونت مع باقي المؤسسات العاملة في المجال الرياضي والاجتماعي والثقافي، وساهمت بشكل فعال في إدارة وعمل بعض الأنشطة التربوية على مختلف الأصعدة كإقامة الروضات والحضانات والمخيمات الصيفية والإشراف والمشاركة في العديد من الفعاليات الثقافية كالندوات ومعارض الكتاب وما شابة.وبدأت تظهر بوضوح ملامح التعاون الجماهيري مع الأرض المحتلة في المناطق الفلسطينية عام 1948و1967،كأنشطة مشتركة أو مضيفة للعديد من فعاليات التضامن والمشاركة في مختلف المناسبات والأحداث مثل الأول أيار و30اذار يوم الأرض، وعيد المرأة العالمي والمناسبات الطارئة كمجازر الاحتلال التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني واللبناني.، ووصلت المشاركة الفعالة حتى قطاع غزة البعيدة نسبيا عن الجولان المحتل، حيث شاركت النساء في وفود التضامن والتبرع بالدم لأهلنا في قطاع غزة، والتهنئة بتحرر الأسرى الفلسطينيين وأسرى الدوريات العرب من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
عند أواسط الثمانينات غادرت الجولان المحتل أول دفعة من الفتيات إلى الاتحاد السوفيتي سابقا للتعليم الأكاديمي العالي حيث لم تتجاوز نسبة الطالبات 10%، لكن هذه النسبة شكلت طفرة نوعية على واقع المرأة في الجولان،الذي تأثر بشكل جدي نحو الإيجاب بفتح الطريق للتعليم الجامعي في جامعة دمشق مع بداية سنوات التسعينيات حيث شكلت نسبة الطالبات حوالي 40% من مجموع طلبة الجولان الدارسين في الوطن، في مجالات عديدة كالطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة بشقيها المعماري والإنشائي وفرع الفنون والفنون الجميلة، والآثار والصحافة وعلم النفس الخ... وتشكل نسبة الخريجات اليوم حوالي 30% من الاكاديمين في الجولان الذين يتعلمون في جامعة دمشق وجامعة حيفا والمعاهد الإسرائيلية المختلفة.
إن التطور الذي شهدته الحركة النسائية في الجولان لم يكتب له النجاح لولا مواقف التضحية والبطولة التي جسدتها المرأة في الجولان المحتل خلال مسيرة الكفاح الوطني والاجتماعي الذي كانت الحركة النسائية جزء لا يتجزأ منه، فالمرأة الجولانية بحفاظها على عادات وقيم ومسلكيات المجتمع التقليدي المحافظ في الجولان ومراعاتها لحركة تطوره وتقدمه،والتزامها الثابت في الحفاظ على أجيال تترعرع على المبادئ الأخلاقية والسياسية والوطنية التي تميز بها المجتمع الجولاني عبر مئات السنين، ساهمت في فرض احترام وتقدير المجتمع الذكوري الذي حاول بدون أدنى شك من عرقلة هذا التطور في بداياته إلا أن واقع الحركة النسائية في الجولان قد تجاوز مرحلة الارهاصات، والبدايات في المستوى المهني والاجتماعي على الأقل، وبقى في تراجع ملحوظ على المستوى السياسي.فعلى صعيد العمل المنتج فقد طرقت المرأة خلال العشر سنوات الماضية كافة ميادين الحياة الإنتاجية أسوة بالرجل من العمل الزراعي والإنساني الطبي ومرورا بالعمل الإداري والإعمال التجارية الحرة كالمحلات والصالونات.
ففي إحصائية أولية أعدها مركز الجولان للنشر والإعلام في العام 2007 يتبين أن عدد الخريجات في الجولان بلغ حوالي 12 طبيبة في مجال الطب البشري والاختصاصي و15 في مجال طب الأسنان،إضافة إلى 9 اختصاصيات في مجال المعالجة الفيزيائية،و 7 ممرضات،واختصاصية أشعة والتراساوند واحدة.أما في مجال الثقافة فقد حققت المرأة نجاحات ملحوظة في هذا المجال، فبالإضافة إلى الأعمال الثقافية العامة برزت المرأة في مجال الفنون والإعلام والصحافة من خلال مشاركتها وإدارتها لمشاريع ثقافية مختلفة مثل إقامة معارض فنية وضوئية في مركز فاتح المدرس للثقافة والفنون، ومركز المرصد العربي لحقوق الإنسان الذي تتولى إدارته سيدة، وجمعية الجولان لتنمية القرى العربية التي تضم في صفوفها أكثر من 37 عاملة في مجال الطب والثقافة ورياض الأطفال والسكرتارية، ومؤسسة قاسيون الطبية في قرية بقعاثا التي تضم 4 عاملات، وجمعية أرام لتطوير وتنمية الأسرة في قرى الجولان التي تضم أكثر من 10 من المتطوعات في مجال التربية وخدمات الاستشارة والتشخيص النفسي، والاجتماعي، ومجال الإبداع والفنون،أما على صعيد المدارس فهناك أكثر من 240 سيدة تعمل داخل أروقة المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية بينهن مديرة مدرسة في قرية مسعدة.وفي مجال الصحافة هناك أربعة سيدات تخرجن من كلية الصحافة في جامعة دمشق، وتعمل إحدى السيدات كرئيسة تحرير جريدة محلية في الجولان المحتل، إضافة إلى بروز أسماء نسائية في مجال الأدب والشعر والغناء والتمثيل والإخراج المسرحي،وهنالك ثلاثة سيدات يحملن شهادة محاماة في القانون الدولي،إضافة إلى العشرات من المحلات التجارية العامة والخاصة التي تديرها السيدات كصالونات الحلاقة ومراكز التجميل،ومراكز رياضية وإدارة حسابات في مؤسسات اقتصادية تعاونية أو خاصة، وشركات تامين وبنوك. وقد استطاعت المرأة من اقتحام أعمال مهنية كانت حكرا على المجتمع الذكوري كمهنة النجارة،والعمل ضمن مؤسسات دولية كمنظمة الأمم المتحدة حيث تعمل إحدى سيدات الجولان في مكتب المنسق العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط.
أما في المجال الزراعي فقد نمت في الجولان شريحة نسائية عاملة، وًُلدت داخل أروقة المنشأت الاقتصادية الكبرى في الجولان البرادات(أماكن جمع وتخزين وتصنيف التفاح) حيث توفر هذه المنشأت المحلية عملا للمئات من النساء في ظروف جيدة من ظروف العمل القريب من المنزل،إلا أنهن وكجزء لا يتجزأ من الواقع العام في الأراضي العربية المحتلة يخضعن لقوانين العمل الإسرائيلية المجحفة بحق السكان العرب والتي تستغل الأيدي العاملة العربية في سوق العمل الإسرائيلي بأرخص ألاثمان مقارنة مع الجهد المبذول ونتائج العمل الملموس
إن واقع المرأة في الجولان ورغم الطفرة التي أحدثها نضال المرأة وانعكاسه على النساء الأمهات أيضا في طلب العلم وتحصيل شهادات أعلى في التحصيل العلمي، وتوجه السيدات تحت سن الأربعين بوجه خاص نحو الانخراط في مشاريع تنموية وتثقيفية لم يساعد على إيجاد حلول على مشاكل وقضايا المرأة السورية في الجولان، التي ما زالت تخضع بشكل أو بأخر إلى هيمنة المجتمع الذكوري الذي يخضع بدوره إلى قوانين الصراع الوطني والقومي مع الاحتلال، من حيث قانون العمل وفتح الإمكانيات وفرص العمل،والاستقرار الاقتصادي وانتعاشه في ظل أزمات الاحتلال الداخلية والخارجية، وحرمان الجولان المحتل من وضع خطط وأفاق اقتصادية وزراعية وعمرانية ذاتية تكفل تقدمه وانتعاشه،وخلق بدائل وطنية ومحلية تكون قادرة على توفير بنية اقتصادية وزراعية، وطنية بديلة تخفف ارتباط الجولان بالنظام الاقتصادي الإسرائيلي.
إن خروج المرأة للعمل في الجولان لم يؤدي لوجود وعي نقابي كما هو الأمر بالنسبة للرجال أيضا لكن الأمر يبقى كآفاق مستقبليه يمكن العمل عليها.إذا وجدت الرافعة الملائمة والظروف المواتية للنشاط المؤسساتي المنظم، وهنا من الضروري إعداد دراسات وصيغ وحلول في كيفية انخراط هذه الشريحة المهمة في النظام المؤسساتي الوطني السوري بكافة الميادين، للبدء في وضع البدائل الوطنية عن الوضع القائم في الجولان المحتل.
إلا انه ورغم ما حققته المرأة في الجولان المحتل بنضالها ومثابرتها، إلا أنها لم تستطع انجاز اي مكاسب سياسية في نضالها الوطني والإنساني،أو أن تخلق حلولا لأشد قضايا المرأة الجولانية إيلاما وعذابا متواصلا منذ أربعين عاما وهي قضية تشتت العائلات الجولانية بين جانبي خط وقف إطلاق النار، بسبب الرفض الإسرائيلي لكافة النداءات والطلبات الإنسانية والقانونية التي قدمت للسلطات بالسماح لنساء الجولان بزيارة والتقاء ذويهن في الوطن الام سوريا، وما زالت تلك السلطات تتعامل بمكياليين في تعاملها مع المجتمع الجولاني، حيث تسمح فقط لرجال الدين سنويا من زيارة الأماكن المقدسة داخل الوطن الام سوريا،الأمر الذي يمكنهم من التقاء الأقارب والأهل وأفراد العائلة التي شتتها استمرار الاحتلال، وترفض وبحزم السماح لنساء الجولان من زيارة ذويهن أو التواصل معهن، وهنا تقع المرأة مرة أخرى ضحية التميز والعنصرية التي عمل الاحتلال على ترسيخها وعرقلة عوامل انتهائها داخل المجتمع الجولاني وازداد تفاقم هذه القضية مع تغيبها وعدم الاكتراث بها وتجاهلها من الأجندة السياسية والاجتماعية والقانونية المحلية في الجولان داخل أجهزة الدولة السورية المختلفة، وان كانت قد ظهرت في السنوات الأخيرة بعض النشاطات مع تشكل لجنة من النساء اللواتي قدمن الى الجولان كعرائس وعددهن يقارب الـ500 امرأة قسم منهن مضى دون ان يتسنى لذويها من القاء نظرة الوداع، وتعمل اللجنة اليوم على إثارة قضيتهن والآلام الناجمة عن استمرار معاناتهن ن من خلال رسائل دولية واعتصامات ومناشدات وطرق قانونية أخرى.على امل اعتبار هذا المأساة تدخل في الأجندة الوطنية المحلية في الجولان والوطنية والدولية..


أيمن أبو جبل، (واقع المرأة في الجولان المحتل)

موقع الجولان، (8/3/2008)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5831
عدد القراء: 3134990



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.