|
هيفاء فاهوم الكيلاني
|
|
2008-03-16 |
لندن – حققت المرأة في العالم العربي، بعكس المنظور الشائع، خطوات هامة إلى الأمام في السنوات القليلة الماضية. فهناك مديرات تنفيذيات في شركات ومؤسسات، وهناك مسؤولات حكوميات وأستاذات جامعيات ومهندسات، وهناك نساء يدرن أعمالا تجارية إلكترونية ومؤسسات مالية. توجد حالياً في كل دولة عربية تقريباً وزيرة على الأقل. وفي تونس تشكل النساء أربعين بالمائة من الأطباء وسبعين بالمائة من الصيادلة. كما تم سن قوانين وأنظمة تعطي المرأة حقوقاً متساوية للمشاركة في المجالس المحلية والاستشارية وفي المجالس البلدية في العديد من الدول العربية. وتملك النساء في دول الخليج العربي ما يقدر بأربعين مليار دولار من الأموال الخاصة بهن والتي يستطعن التصرف بها شخصياً. وفي مصر تشكل المرأة 31% من القوى العاملة في القطاع الحكومي. ومما يعطي صورة واضحة في هذا المجال أن سبعين بالمائة من خريجي الجامعات في العام 2007 كن من الإناث. إلا أن الاستفادة من قدرات المرأة العربية من خلال المشاركة الاقتصادية والسياسية تبقى منخفضة من ناحية نوعية، حسبما يظهر من المشاركة الإجمالية المحدودة للمرأة في الحكومة (6،5% مقارنة بِ 15،7% كمعدل عالمي). وتضم القوى العاملة العربية 25 – 30 بالمائة من النساء، مقارنة بمعدل عالمي يبلغ 45%. لا توجد تنمية اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية في أي مجتمع لا تلعب فيه المرأة دورها الصحيح في الاقتصاد وفي المجتمع على اتساعه. وتملك الشراكات العالمية متعددة الأطراف القدرة على تمكين وإلهام وتثقيف المرأة لأن تشارك بنجاح في المجتمعات والاقتصاديات والسياسات العربية. نحن نعمل ونعيش بشكل متزايد في عالم لا حدود له، لذا يعتبر تبادل المعلومات والمعرفة والتجارب من خلال الحوار عبر الثقافات حيويا بشكل مطلق لتحقيق التقدم والتنمية في كافة مجتمعاتنا. لا يمكن لزيادة التعاون وتقوية الروابط بين المنظمات والشعوب إلا أن تساعد في هذا المجال. تملك منظمة تشبيك عالمية، مثل المنتدى العالمي للمرأة العربية ومركزها لندن والتي تأسست عام 2001، تملك أعضاء واتصالات في أكثر من 45 دولة في أوروبا وأفريقيا وآسيا والأمريكتين. هذه المنظمة أساسية في الربط بين النساء العربيات المهنيات ونظيراتهن في المجتمع الدولي. لذا فإن تبادل المعرفة والتجارب هذا، والتركيز على تعزيز القدرات والتدريب وتنمية المهارات والموارد البشرية ينمي القدرات السياسية الكامنة لكافة الأعضاء ويضمن التمكين المستمر للمرأة في المنطقة. استمراراً لهذا النمط في العمل، من الأهمية بمكان جمع منظمات المجتمع المدني وقطاع المؤسسات الكبرى والحكومات لإيجاد منتدى لا نظير له للحوار والنمو. يتوجب علينا أن نستمر في دعم المؤتمرات والمبادرات، مثل مؤتمر حزيران/يونيو 2008 المقبل: "شركاء في التغيير: إدراك القدرات الكامنة للمرأة العربية في القطاعين الخاص والعام"، الذي يستضيفه بشكل مشترك المنتدى العالمي للمرأة العربية والبنك الدولي، لبحث مواضيع معاصرة تشجع دور المرأة في الاقتصاد والحياة العامة. عندما تزدهر المرأة تزدهر كذلك الأسر والمجتمعات. يحمل تشجيع التمكين الإستراتيجي للمرأة من كافة القطاعات أهمية خاصة في مشاركتها الفاعلة في الاقتصاد العالمي للمعرفة. من خلال وصول متنامٍ إلى المعلومات وتشجيع التنوع الثقافي والشراكات الإيجابية في الأعمال، والانفتاح على احتمالات عالمية ثمينة في مجال الأعمال والتحالفات الإستراتيجية وأفضل الممارسات، تستطيع النساء أن يصبحن عاملات إيجابيات للتغيير للتحرك قدماً نحو أجندة ازدهار وسلام. السيدة هيفاء فاهوم الكيلاني هي الرئيسة المؤسسة للمنتدى العالمي للمرأة العربية (www.aiwfonline.com)، (النساء عناصر تغيير)
مصدر المقال: خدمة Common Ground الإخبارية ، عن كلنا شركاء، (8/3/2008) |