 |
|
 |
|
افتتاحية نساء سورية |
|
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"! |
من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!! |
التتمة..
|
|
|
لا للعنف ضد المرأة |
|
|
إخلاء.. |
جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
 |
|
 |
|
المشاركة السياسية للمرأة في سورية |
|
|
|
د. مية الرحبي
|
|
2006-04-02 |
|
صفحة 4 من 4 المظاهر والتأثيرات النفسية والاجتماعية المرافقة لمشاركة المرأة في العمل السياسي: هنالك العديد من المظاهر والتأثيرات النفسية والاجتماعية التي رافقت خروج المرأة للعمل السياسي في المجتمعات العربية، وشكلت ضغطا على المرأة، التي تجرأت ودخلت هذا الميدان. فمقابل قلة قليلة واعية شجعت المرأة على دخول هذا المضمار، ودافعت عنها وأخذت بيدها، وقفت الكثير من القوى السياسية والاجتماعية، حتى المتنورة أو التقدمية واليسارية منها، إما موقف اللامبالي من الضغوط والمشاكل التي صاحبت دخول المرأة معترك السياسة، أو أنها شاركت دون وعي منها - ربما بتأثير الرواسب الكامنة في الضمير الجمعي للمجتمع الذكوري - في تقييد حركة المرأة وتحطيم طموحاتها السياسية، وفي كثير من الأحيان استخدمت المرأة فقط كواجهة لخدمة أغراض حزب ما أو تجمع ما، للظهور به بمظهر تقدمي أو متنور أو مساير للعصر، دون اعتبار حقيقي لإمكانات بعض النساء اللاتي يمكن أن يشاركن بمبادراتهن، وعلمهن وثقافتهن، وأفكارهن الخلاقة في دفع العمل السياسي نحو الأمام، ولا يتسع مجال هذه الدراسة للحديث عن هذه التأثيرات والمظاهر بتعمق، إذ أنها تحتاج لبحث مستقل،- لكن يمكن ذكر أبرزها بسرعة: - 1- التوريث السياسي: يتشابه التوريث السياسي للمرأة في مجتمعاتنا، مع ما يحدث في جميع المجتمعات الشرقية، وبالأخص في شرق آسيا، التي قادت إلى استلام بعض زوجات أو بنات القادة السياسيين التاريخيين لزعامة حزب ما، او حتى لدفة الحكم في البلاد ( بنازير بوتو مثالا لا حصرا )، وعندنا في سورية ( وصال فرحة بكداش مثالا لا حصرا ). ومن الملاحظ أن 99% من النساء المشاركات في العمل السياسي ( عدا في حزب البعث، الذي يشارك فيه المرء للأسباب التي ذكرناها سابقا ) هن على حزب آبائهن أو أخوتهن، أو أزواجهن، ويندر، بل أنه من شبه المستحيل أن يلتقي المرء في سورية بامرأة متزوجة من رجل وكل منهما ينتمي إلى اتجاه سياسي مختلف. وفي نفس الوقت يؤدي تنافس زوجين على منصب قيادي ما ضمن حزب معين، على تفضيل الزوج، لا لأنه الأكفأ بل لأنه رجل فقط. 2- قد يمنع الزوج زوجته من المشاركة في نشاط سياسي أو اجتماعي ما، وغالبا ما ينتهي الأمر بتنازل المرأة عن نشاطها من أجل الحفاظ على استقرار بيتها وأسرتها. 3- تعاني المرة المشاركة في الفعاليات السياسية من اتهام دائم لها بإهمال بيتها وواجباتها المنزلية من قبل زوجها وأولادها وجميع من يحيط بها، ويعزى أي انحراف أو خطأ يرتكبه أحد أولاد إلى انشغالها عنهم، مما يخلق لديها شعورا دائما بالذنب والتقصير. 4- تستخدم بعض الأحزاب أو التجمعات السياسية كما ذكرنا بعض النساء كواجهة لإعطاء انطباع بأنها مع المرأة وأنها أحزاب تنويرية أو تقدمية، دون اعتبار لكفاءة المرأة عند اختيارها أو ترشيحها أو انتخابها، المهم هو وجود بضعة نساء لتزيين القالب التقدمي ! 5- تعاني المرأة داخل الأحزاب من التمييز ضدها، بحيث لا تعطى مهاما تتناسب مع كفاءاتها، ولا تؤخذ آراءها على محمل الجد، كزميلها الرجل، ويصعب على الرجال أن تقودهم امرأة، حتى داخل أكثر الأحزاب تقدمية، والأغرب من ذلك، أن المرأة داخل تلك الأحزاب تقبل قيادة الرجل في حين ترفض، بل تحارب المرأة التي في منصب قيادي، وذلك ربما ترجمة لقناعة راسخة في اللاوعي بدونية المرأة وتفوق الرجل، قناعة لم تستطع كل الأفكار التقدمية نزعها، والقضاء عليها. 6- تنال الأقاويل " سمعة " المرأة المشاركة في النشاطات السياسية، لخروجها المتكرر، وحضورها اجتماعات مختلطة، وتواجدها المتكرر في الأماكن العامة، بل إن هذه الأقاويل يمكن أن تطالها بعد تعرضها للسجن والتعذيب، بحيث يندر أن تستطيع العيش بعد هذه التجربة المريرة حياة طبيعية. 7- تعاني المرأة داخل التنظيمات السياسية أحيانا من تحرشات جنسية من قبل زملائها، أو من نظرات اتهامية ونميمة تتهمها بالاشتراك في النشاط السياسي من أجل الاختلاط بالرجال فقط، ومحاولة كسب ودهم أو تدبير " عريس " من بينهم. 8- تتكرر تجربة المرأة المناضلة في جميع البلدان على حد سواء، إذ تشارك المرأة في النضال الوطني والسياسي، جنبا إلى جنب مع الرجل، وربما تقدم تضحيات أكبر، ودائما يحصد الرجل وحده ثمرة هذا النضال، دون أن ينال المرأة شيء منه، سواء على الصعيد العام، إذ تنسى قضية المرأة وتحررها بعد ذلك، أو على الصعيد الشخصي، إذ تستبعد المرأة من أي مواقع للمسؤولية. -نتائج: - -من الدراسة السابقة تستنتج ما يلي: - من الطبيعي مبدئيا أن تكون مشاركة المرأة السياسية في سورية كما في العالم كله ليست على قدر المساواة مع الرجل بسبب الإرث التاريخي، ولكن ذلك لا يمنع من وجود خصوصية للوضع السوري الذي يتشابه مع الوضع في البلدان العربية عامة، حيث توجد الكثير من المعوقات التي تعرقل انطلاقة المرأة للمشاركة في الحياة السياسية فالظروف والتحديات التي تمر بها بلادنا, والتي تتشابه من حيث السمات العامة في جميع أقطار الوطن العربي, تجعل لحركة تحرر المرأة فيها خصوصية لابد من أخذها بعين الاعتبار للنهوض بالمرأة, وبالتالي بالمجتمعات العربية التي تعاني قهرا وتخلفا ومواتا. فتحديات التنمية, والأنظمة الشمولية الاستبدادية، التي ألغت الديمقراطية، في الكثير من الدول العربية، وأصرت على حصر النضال النسوي في منظمات شبه رسمية, مصابة بأدواء الترهل والنفعية, وعدم تشجيع أي تحرك أهلي يساهم في خدمة حركة تحرر المرأة, بالإضافة إلى التحديات الخارجية, المتمثلة بشكل أساسي في العدو الصهيوني الذي يمارس عدوانه واحتلاله, وما تستنزفه مواجهة هذا العدو من قدرات وموارد البلاد, بالإضافة إلى تحديات النظام العالمي الجديد, والذي تمارس أمريكا من خلاله غطرستها وقمعها، والمخطط الأمريكي الجديد الذي استهدف منطقتنا العربية كاملة، بدءا باحتلال العراق ودعم العدو الصهيوني، وانتهاء بالتهديدات اليومية لسورية، والعولمة التي تحاول محو هويات الشعوب ووجودها, تجعل من مواجهة هذه التحديات حجر الأساس في صلب أي تحرك وطني مجتمعي, وضرورة لا يمكن لنضال المرأة أن يغفلها. هذه المعطيات توضح المعوقات المضاعفة التي يعاني منها النضال في سبيل تحرير المرأة ونيلها حقوقها، -وأهم هذه المعوقات: - -1- معوقات سياسية - تتعلق بأنظمة الحكم الشمولية التي تسود العالم العربي، وانعدام الديمقراطية، وهذا ما أدى إلى ابتعاد السياسة عن المجتمع، وانكفاء الفرد، الذي اضطر تحت ظل القمع والاستبداد أن يؤثر السلامة ويبتعد عن أي هم سياسي، ويترك للسلطات الحاكمة أمر اللعب بأوراق السياسة والوطن، ولم يبق في هذا المجال سوى المسيطرين على زمام الأمور وأتباعهم، ومجموعة من الانتهازيين المواليين الذين لا هم لهم من دخول المعترك السياسي سوى الحصول على أكبر قدر من المكاسب والمنافع، وبذلك عطلت قدرات الكثير من الأكفاء والمؤهلين، رجالا كانوا أم نساء، ومن تجرأ منهم على معارضة الأنظمة الشمولية لوحق وسجن وعذب، وتعطل القضاء وسادت الأحكام العرفية وقانون الطوارئ والمحاكم الاستثنائية لعقود خلت، ولا زالت حتى اليوم تسيطر على حياة المواطنين، حيث تنعدم أي حماية للمواطن، إذا قرر الاعتراض ومواجهة استباحة الوطن والمواطنين من قبل السلطات الحاكمة. وكما ذكرنا يؤثر المواطنون بهذه الظروف السلامة، وبخاصة المرأة حديثة العهد أصلا بهذا المجال. وقد اتخذت الأنظمة الشمولية من التحديات الخارجية ستارا للقمع الداخلي، بحجة أن الوقت غير ملائم لأي مطالب ديمقراطية في الوقت التي توجه قواها إلى العدو الخارجي، مغفلة حقيقة هامة، وهي أن أي تصد لعدوان خارجي لا يمكن أن يتم دون تفعيل طاقات الشعب كله ووقوفه صفا واحدا حكومة وشعبا بمواجهة العدو الخارجي. -2- معوقات قانونية: - صحيح أن الدستور السوري ضمن للمرأة حرية الانتخاب والترشيح، وعاملها كمواطن كامل الحقوق والواجبات، وشجع على مشاركتها في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلا أن ما يسود على أرض الواقع الأحكام الاستثنائية التي تلغي كل ما عداها، من ناحية أخرى تتعرقل الحريات الممنوحة للمرأة من قبل الدستور بقانون الأحوال الشخصية الذي يعامل المرأة إنسانا ناقص الأهلية، ويمنح الزوج حق منع زوجته من حرية ممارسة دورها كاملا في حال مشاركتها السياسية، فزوج الوزيرة يحق له مثلا أن يمنع زوجته الوزيرة من السفر وتمثيل بلادها في الخارج. -3- معوقات اجتماعية: - ذكرنا سابقا الكثير من الضغوط الاجتماعية التي يمكن أن تتعرض لها المرأة التي تعمل في الحقل السياسي، فالزوج يمكن أن يهدد زوجته بالطلاق إن أصرت على متابعة أي نشاط سياسي لا يرغب هو به، كما يمكن أن تتعرض لعنف يصل إلى حدود الضرب من قبل الأخ أو الأب في حال إصرارها على العمل السياسي، وهذا ما تعرضت له الكثير من المناضلات، هذا عدا الاتهامات التي تكال للمرأة ‘ ابتداء باتهامها بإهمال مسؤولياتها كزوجة وأم، وانتهاء بالمساس بأخلاقها وسمعتها بحجة اختلاطها بالرجال والخروج من بيتها إلى أماكن مجهولة، أو محاولة اصطياد الرجال، وغير ذلك كثير مما يمكن أن تتعرض له. من ناحية أخرى فإن وصول المرأة إلى مراكز قيادية مرتبط غالبا بالولاء للسلطة، أو بصلات قرابتها مع الزعماء التاريخيين،وليس بالضرورة لكفاءتها، وعلى العكس قد تلعب القرابة دورا سلبيا في تسلم الأدوار القيادية، في الأحزاب، كما عند المفاضلة بين زوجين مناضلين، فالأفضلية دوما للزوج. ونلاحظ من نسبة تواجد المرأة في القيادات الحزبية سواء في أحزاب السلطة أو المعارضة أن تلك النسبة تزداد في القواعد، حيث تمارس المرأة نشاطا لافتا، وتأخذ بالتناقص كلما اتجهنا نحو قمة الهرم، حتى تكاد تنعدم، وإن دلّ ذلك على شيء فإنما يدل على عدم ثقة المجتمع الذكوري بحكمة المرأة ورجاحة عقلها، بحيث يمكن تسليمها منصبا قياديا، ولا تختلف في ذلك الأحزاب اليسارية عن اليمينية. وعلى الرغم من أن المرأة قد شاركت في النضال الوطني في مرحلة الاستعمار ، وفي النضال السياسي بعد الاستقلال، ولاقت أهوال السجن والتعذيب كالرجل تماما عند عملها في صفوف المعارضة - وإن لم تكن أعداد النساء بحكم الوضع التاريخي الاجتماعي، مساوية للرجال - فإن من يقدر ويجني ثمار هذا النضال كما في كل بلدان العالم هم الرجال فقط. إن تلك الظاهرة تقود ربما إلى نتيجة منطقية، وهو خصوصية النضال من أجل تحرير المرأة، الذي يجب أن يبذل في سبيله جهد مستقل، لكنه رديف وجزء لا يتجزأ مم النضال العام من أجل الديمقراطية وسيادة دولة الحق والقانون. -4- معوقات اقتصادية: - إن الوضع الاقتصادي المتدني للمرأة، التي تعتمد غالبا في معيشتها على الرجل أباً كان أو أخاً أو زوجاً، وحرمانها من استقلالها الاقتصادي، يحد من حريتها وإمكانية فرض رأيها ومشاركتها في مجال الحياة المختلفة، فتبقى تابعا للرجل يسمح لها بما يشاء ويمنعها عما يشاء. 5-- التعليم: - إن عدم إتاحة الفرص أمام النساء بالتعليم كما هو الحال بالنسبة للرجل، تحد من إمكانياتها الفكرية، وبالتالي من إمكانية مشاركتها السياسية، وإحساسها بالهم العام ومسؤوليتها عن المشاركة في حمل هموم الوطن وتطوره وتقدمه. -آفاق مستقبلية: - إن دفع مشاركة المرأة السياسية إلى الأمام، يتطلب جهودا كبيرة وعلى كافة المستويات بتمكين المرأة من صب طاقاتها كاملة في معركة التنمية والتطور، وذلك يتطلب تحريرها ودفع حركة تحررها على كافة الصعد نحو الأمام من جهة، والسير نحو الديمقراطية، وإلغاء أنظمة الحكم الشمولية التي عطلت طاقات المواطن من جهة أخرى، ويمكن إجمال بداية الطريق بالنقاط الساسية التالية: 1- إن اضطلاع المرأة بدورها الفعلي في العمل السياسي مرتبط بعودة السياسة إلى المجتمع، وإفساح المجال أمام الرأي الآخر، بالسماح للجمعيات والأحزاب وجميع مؤسسات المجتمع المدني بأخذ دورها ، وإطلاق حرية التعبير، وإلغاء تسيد الأجهزة الأمنية، التي يحق لها استباحة أمن وكرامة المواطن دون محاسبة. إن النضال في سبيل نيل المرأة حقوقها مرتبط ارتباطا صميميا بحركة إحياء المجتمع المدني التي تسعى للنهوض بالمجتمع ككل, فنهوض المجتمع يؤدي إلى النهوض بالمرأة, والعكس صحيح, من حيث كونهما كلا واحدا لا ينفصل. وفي بلد نام كبلدنا لابد من استغلال جميع الطاقات المجتمعية, التي تساهم حتى في أكثر الدول تقدما في رفد مساعي الدولة, الحامل الحقيقي لأي تغيير مجتمعي، وانتهاج نهج ديمقراطي في كافة مناحي الحياة السياسية، في ظل سيادة دولة الحق والقانون،وإلغاء قوانين الطوارئ والمحاكم الاستثنائية، وإجراء انتخابات ديمقراطية تترك للشعب حرية اختيار من يمثله ويكون مسؤولا أمامه عن مصلحة الوطن والمواطنين، والحفاظ عليها. 2- - ربط النضال في سبيل تحرير المرأة بالنضال العام في سبيل الديمقراطية، والنضال ضد أي قوى خارجية معادية، فحقوق المرأة هي جزء من حقوق الإنسان التي ينبغي أن يتمتع بها كل مواطن رجلا كان أم امرأة، وهنا لابد من الإصرار على اعتبار مطالب تحرر المرأة جزءا لا يتجزأ من المطالب التي تدعو إليها جميع حركات التحرر والقوى الديمقراطية، فلا حرية للمجتمع دون تحرر المرأة، ولا يمكن أن تقوم قائمة لمجتمعاتنا المريضة البائسة دون أن ينال كل فرد منها رجلا كان أم امرأة حقوقه كاملة. من ناحية أخرى فإن تمتع المواطنين بحقوقهم كاملة، سيجعل من دفاعهم عن أوطانهم دفاعا عن حقوقهم ووجودهم وكيانهم، وسيحشد أقصى طاقاتهم في مواجهة أي عدوان خارجي. 3- النضال في سبيل نيل المرأة حقوقها كاملة سواء على مستوى القانون الذي يحمل تمييزا ضدها في الكثير من مواده وبخاصة قانون الأحوال الشخصية، أو على مستوى العادات والتقاليد والأعراف التي تكبل حرية المرأة وقدراتها, ويتضمن ذلك حقها في اختيار الزوج, وعقد زواج منصف, ونفس الحقوق أثناء الزواج وبعد فسخه, مع تمتعها بنفس حقوق الرجل فيما يتعلق بأطفالها, من ولاية وقوامة ووصاية, مع ملاحظة أن تكون مصلحة الأطفال هي الراجحة, وضمان حريتها في تقرير عدد الأطفال والفترة بين إنجاب طفل وآخر, وتمتعها بنفس الحقوق الشخصية للزوج من حيث اختيار اسم الأسرة والمهنة والوظيفة, وتمتعها, عمليا وليس نظريا, بنفس الحقوق في الملكية والإشراف عليها وإدارتها والتصرف بها, وصيانة حقها في الإرث وفي صحيفة مدنية مستقلة، على أن يحكم كل هذه الأمور قوانين ناظمة للأسرة, ومحاكم مختصة يرجع إليها ليس فقط بعد فسخ الزواج وإنما أثناءه أيضا، مع نشر الوعي عن طريق كافة الوسائل المتاحة – جمعيات، إعلام، محاضرات ندوات – للقضاء على جميع العادات والأعراف التي تحمل تمييزا ضد المرأة والإبقاء على كل ما هو أصيل منها يحمل خصوصية شعوبنا في الشهامة والمرؤة والعطاء. 4- حق المرأة في التعليم بتقديم نفس الفرص لها كالرجل تماما, والسعي لخفض معدلات تسرب الفتيات من المدارس, وتطبيق عقوبات قانونية على الوالدين الذين لا يلتزمان بإلزامية تعليم أطفالهما, وتطبيق التعليم المختلط, وتصحيح مناهج التعليم بما يتناسب مع فكرة إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة, 5- حق المرأة في العمل, ويضمن ذلك حقها في اختيار مهنتها ومكان عملها وإتاحة نفس فرص التوظيف, ومساواة عدد العاملين بالعاملات في كافة القطاعات إن أمكن, وهنا لابد من أن ننوه أن قانون العمل في بلادنا ضمن مساواة في الأجر والضمان الاجتماعي والصحي ( وتشذ عن هذه القاعدة بعض النقابات المهنية ) وتأمين المرأة في فترة الحمل والرضاعة. إلا أن المطالب العالمية والتي تنص على اعتبار الرجل مساويا للمرأة في مسالة رعاية الطفل بعد ولادته, حتى من حيث حقه, أي حق الأب كالأم تماما, في الحصول على إجازة مأجورة لرعاية الطفل الوليد في حال اتفاق الزوجين على ضرورة عمل الأم في تلك الفترة لأسباب خاصة بهما, تعتبر أيضا مطلبا مشروعا, كذلك تأمين مرافق مثالية لرعاية أطفال العاملين, مع تأمين الرعاية الصحية المجانية أثناء الحمل والإرضاع تطبيقا لمفهوم الأمومة كفعل اجتماعي يرفد المجتمع بفرد جديد. 6- العمل الجاد والمخلص في سبيل تكريس مفهوم اعتبار العمل المنزلي في رعاية الأسرة والأطفال من اختصاص المرأة والرجل معا, يستحق من يقوم به كل الاحترام والتقدير, ولا أبالغ إذا قلت أن هذا البند المغفل من قبل جميع المقررات والاتفاقات الدولية وبخاصة سيداو, يعتبر عصبا أساسيا في قضية تحررها, هي التي باتت تتحمل أعباء العمل داخل المنزل وخارجه. 7- إيلاء قضية المرأة الريفية في بلادنا اهتماما خاصا, بدراسة خصوصية وضعها, من حيث كونها امرأة عاملة, تعمل طوال النهار في أرض أهلها أو زوجها دون أجر بالإضافة إلى عملها المنزلي المضني بشروط معيشية صعبة، بل لا إنسانية أحيانا, وحملها وإنجابها العديد من الأطفال دون أي تنظيم للنسل, ودون أن يكون لها الحق في تقرير هذه المسألة, أو حتى مناقشتها. المرأة الريفية في كثير من المناطق هي يد عاملة وآلة لإنجاب المزيد من الأيدي العاملة, دون أن تتمتع بأي حق من الحقوق الإنسانية, حتى حق التصرف بحياتها وروحها وجسدها. عدا عن أنها لا تتلقى قدرا مناسبا من التعليم بحيث لا تدرك في كثير من الحالات الظلم الواقع عليها وتعتبره قدرا لا فكاك منه. إن خصوصية وضع المرأة في الريف يستدعي وضع برامج خاصة لتوعيتها وتأمين حقها في أجور العمل والتعلم والصحة الإنجابية, وتشجيعها على إنشاء التعاونيات ومنحها القروض, وتأمين وضع معيشي مناسب, وأنشطة اجتماعية تشارك بها. 8- إن تحقيق أهداف تحرر المرأة تتطلب سنوات من العمل الدؤوب المخلص, حيث تكمن البداية في، نشر ثقافة بديلة، تشمل وعي المرأة بنفسها، إنسانا كامل الأهلية، ووعيها بحقوقها وإمكاناتها, وتصحيح نظرتها إلى نفسها، وإلى الرجل، وكذلك وعي الرجل بأهمية تحرير المرأة من أجل النهوض بالمجتمع ككل, ومحاولة إشراكه في النضال الهادف لنيل المرأة حقوقها. -مصادر: - 1- طبائع الاستبداد.. عبد الرحمن الكواكبي 2- المرأة العربية في الدين والمجتمع.. حسين عودات 3- ماري عجمي.. ميشيل شيحا 4- حقوق المرأة.. بوعلي ياسين 5- مقال للصحافية رغداء مارديني، نشرت في مجلة الطريق العدد الأول السنة 62، شباط 2003 بعنوان " ثريا الحافظ ومنتدى سكينة الأدبي 6- مجلس الشعب البنية والوظيفة والآليات ميشيل كيلو ( موقع الجزيرة ) 7- مستقبل الحياة الحزبية في سورية.. شمس الدين الكيلاني ( مقال في جريدة النهار) 8- الحكومات السورية التصحيحية.. مأمون كيوان 9- أناتوميا الحكومة السورية.. دينا دخل الله 10- المرأة والتشريع في ظل التصحيح.. شمس الدين العجلاني 11- " مذكرة دستورية " لعضو مجلس الشعب منذر الموصللي 12- أبحاث متنوعة من قسم البحوث والدراسات على موقع الجزيرة 13- مجلس الشعب..شمس الدين العجلاني ( مقالة في صحيفة البعث 30/1/2003) 14- مطبوعات من مجلس الشعب السوري ووزارة الإدارة المحلية. 15- معلومات شفهية وخطية من السيدة هاجر صادق، رئيسة الاتحاد النسائي في سورية سابقا 3/2005 نشرت على خمس حلقات في "كلنا شركاء" (13- 17/3/2005)
|
|
|
|
 |
|
 |
|
إحصائيات المرصد |
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4926731
|
|
|