 |
|
 |
|
افتتاحية نساء سورية |
|
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"! |
من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!! |
التتمة..
|
|
|
لا للعنف ضد المرأة |
|
|
إخلاء.. |
جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
 |
|
 |
|
المشاركة السياسية للمرأة في سورية |
|
|
|
د. مية الرحبي
|
|
2006-04-02 |
|
صفحة 3 من 4 العلاقة بين السلطات الثلاث في سورية وهنا لابد من إعطاء فكرة عن العلاقة بين السلطات الثلاثة في سورية، التشريعية والتنفيذية والقانونية: تقر المادة 51 من الدستور السوري إن عضو مجلس الشعب "يمثل الشعب بأكمله ولا يجوز تحديد وكالته بقيد أو شرط، وعليه أن يمارسها بهدى من شرفه وضميره". لكن الدستور نفسه لا يجعل السلطة التنفيذية مسؤولة أمامه، بل يعطيه فقط حق الرقابة عليها لأن ركنها الأول رئيس الجمهورية ليس مسؤولا أمام أي جهة بنص الدستور الذي تقول المادة 91 منه "لا يكون رئيس الجمهورية مسؤولا عن الأعمال التي يقوم بها في مباشرة مهامه إلا في حالة الخيانة العظمى"، وركنها الثاني مجلس الوزراء مسؤول أمام رئيس الجمهورية بنص مادته رقم 117 التي تقول "رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسؤولون أمام رئيس الجمهورية"، وهو الجهة التي ترى المادة 94 من الدستور أنها تمارس "السلطة التنفيذية نيابة عن الشعب ضمن الحدود المنصوص عليها في الدستور"، فلا يعقل أن تتساوى نيابة الرئيس عن الشعب مع نيابة المجلس، ولا بد من تفادي شجار الصلاحيات عن طريق ترجيح سلطة رئيس الجمهورية على سلطة المجلس وإعطائه صلاحياته في الفترات التي لا يكون فيها في حال انعقاد، وكذلك حق الاعتراض على ما يصدر عنه من قوانين ومراسيم. يعلق عضو مجلس الشعب الأستاذ منذر موصلي في "مذكرة دستورية" رفعها إلى رئيس المجلس على هذه المفارقات قائلا "بموجب دستورنا لا أحد مسؤول فعليا -أمام مجلس الشعب (الملاحظة من الكاتب)- لا رئاسة الجمهورية ولا مجلس الوزراء". (مذكرة دستورية رقم 2، ص 3 بلا تاريخ). وكما يعبر ميشيل كيلو في مقاله " مجلس الشعب البنية والوظيفة والصلاحيات " بأن العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية تنبع من" فلسفة النظام السياسي القائم في سورية الذي يعتقد أن إرادة شعبه موحدة، وأن فصل السلطات اتفق والمرحلة السابقة من تاريخ البلاد عندما كان المجتمع منقسما إلى طبقات تخوض صراعا طبقيا " وبناء على هذه الفلسفة "انعكست وحدة المجتمع نفسها في وحدة السلطة " وبذلك تتحول وظيفة مجلس الشعب " من مراقبة السلطة التنفيذية إلى مساندتها " و" تقول هذه الفلسفة السياسية باتصال السلطات لا بانفصالها، وتسوغ انضواء السلطتين التشريعية والقضائية تحت السلطة التنفيذية قائدة الدولة والمجتمع، بقوة نيابة رئيسها المباشرة عن الشعب التي تبطل حق أية سلطة أو جهة في مشاركته صلاحياته، وتفرض عليها وضع ما تملكه من تمثيل ونيابة في خدمته، وتعطي السلطة التنفيذية حق صنعها على صورتها ومثالها وبما يتلاءم وتقديراتها وحاجاتها بوصفها سلطات تابعة لها أو ملحقة بها عليها أن تحتل موقعا أدنى تكميليا ضمن النظام السياسي القائم. مشاركة المرأة في مؤسسات السلطة: السلطة التشريعية: حسب الفلسفة السابقة " بما أنه لا توجد طبقات مناهضة أو معادية لنظام المجتمع الموحد، فإنه يوجد صنفان ممن يحق لهم أن يتمثلوا في مجلس الشعب: مؤيدو النظام، وهم أغلبية ساحقة تنضوي طليعتها في حزب البعث العربي الاشتراكي قائد الدولة والمجتمع، وفي أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، أو تلتف حولهما، وتمثل بحسابات التمثيل الانتخابي في المجلس 76 % من الشعب. والصنف الثاني هم المحايدون أو المستقلون، وهم قلة تبلغ 24% من الشعب، وتحتل بالعدل والقسطاس 24% من مقاعد مجلسه."( ميشيل كيلو، المقال السابق ) قطاعات المرشحين يدخل المجلس التشريعي السوري صنفان من المرشحين: صنف يمثل العمال والفلاحين وله مقاعده الخاصة به والتي يتنافس عليها مرشحوه دون سواهم، وصنف يمثل القطاعات الاجتماعية الأخرى وله أيضا مقاعده الخاصة. ويبين الجدول التالي عدد كل صنف. فئات المرشحين العدد مرشحو قطاع العمال والفلاحين "القطاع أ" 6075 مرشحو باقي فئات الشعب "القطاع ب" 4348 الإجمالي 10423 جدول 1: عدد المرشحين وتوزيعهم على القطاعات المقاعد وتوزيعها على القطاعات يبلغ عدد مقاعد مجلس الشعب السوري 250 مقعدا، وهي موزعة بين القطاع "أ" والقطاع "ب" كما يظهر من الجدول التالي: القطاع عدد المقاعد القطاع "أ" (الفلاحون والعمال) 127 القطاع "ب" (باقي فئات الشعب) 123 جدول 2: توزيع المقاعد على القطاعات المقاعد وتوزيعها على الأحزاب والمستقلين لم يترشح لهذه الانتخابات من الأحزاب سوى أعضاء الجبهة الوطنية التقدمية، وهي تحالف حزبي يضم حزب البعث العربي الاشتراكي، والحزب الشيوعي السوري (جناح وصال بكداش وجناح يوسف فيصل)، والاتحاد الاشتراكي العربي، وحزب الوحدويين الاشتراكيين، وحزب الاشتراكيين العرب، والحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي، بالإضافة إلى بعض اللوائح المستقلة. ويبين الجدول التالي توزيع المقاعد على الأحزاب وعلى المستقلين: التشكيلة السياسية / المقاعد المقدم لها الآن / عدد المقاعد في المجلس السابق حزب البعث / 131 / 135 بقية أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية / 32 / 32 لوائح مستقلة / 87 / 83 الإجمالي / 250 / 250 جدول 3: المقاعد والتشكيلات السياسية بما أن الحزبيين ليسوا بالضرورة من العمال والفلاحين، فإن النظام يعطيهم نصف مقاعد المجلس إضافة إلى مقعد واحد، وإن كان عددهم في المجلس المنصرم قد تخطى هذه النسبة وبلغ 135 نائبا. أما "أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية" فتنال 25% من إجمالي عدد النواب (من الخطأ اعتبار أعضاء مجلس الشعب نوابا، فالنواب هم أعضاء البرلمان، ونحن هنا تجاه مجلس شعب! يتوزع أعضاؤه على النحو التالي: 8 أعضاء للحزب الشيوعي السوري بجناحيه بكداش وفيصل و7 للاشتراكي العربي، و7 للوحدوي العربي، و4 للوحدوي العربي الديمقراطي، و6 للاشتراكيين العرب). ويحصل المستقلون والمحايدون على بقية المقاعد. أما غرض وجودهم في المجلس فهو التعبير عن وحدة المجتمع والتفافه حول السلطة التنفيذية، وليس لعب دور المختلف أو المعارض الذي ليس موجودا في الواقع ولا يمكن تصور أن يكون له تمثيل في المجلس لأنه سيمثل عندئذ لا شيء أما الأستاذ منذر موصلي عضو مجلس الشعب في الدورة التشريعية الماضية فيقفز عن هذه النقطة ويلاحظ أن تركيبة المجلس لا تتطابق تماما مع الواقع الانتخابي، ويتساءل "هل هناك مساواة انتخابية بين أي مرشح لعضوية المجلس –من المستقلين- وبين مرشحي قوائم الجبهة الوطنية التقدمية طالما هناك أصوات بذاتها يجري توجيهها للجبهة ومرشحيها، هي أصوات الاتحادات المهنية والنقابات وفئات العاملين بالدولة وغيرهم.. وهل حدث أن سقط أحد مرشحي الجبهة في مدى الانتخابات الماضية كلها؟.. إن كل مرشح جبهوي يتلقى التهنئة سلفا ويقيم الأفراح. وأنا شخصيا كنت مرشحا جبهويا وانتخبت على هذا الأساس، ولم يكن هاتفي ليهدأ يوما للتهنئة منذ برز اسمي في قائمة الجبهة". ترشح احزاب الجبهة ممثليها، وبرنامجهم الانتخابي متطابق مع سياسة الدولة أما غير الحزبي المستقل أو المحايد، فعليه التقدم إلى لجنة خاصة يترأسها المحافظ تتكون منه ومن عضو في قيادة فرع الحزب، وقاض غالبا ما يكون حزبيا (مع أن الدستور والقانون يمنعان تحزب القضاة)، وممثل عن العمال والفلاحين يسميه المحافظ أو الحزب. تدرس اللجنة طلب المرشح، وقبوله يتم طبعا حسب موافقة هذه الجهات عليه، وترتبط بولائه أو على الأقل عدم معارضته لسياسة الدولة، "وتتم مراحل الانتخابات جميعها دون أي رقابة قضائية أو مستقلة، وتشرف عليها أجهزة حزبية وحكومية لا رقابة أو سلطة لأحد عليها من خارجها، وتجرى وفق جداول انتخابية تعدها جهات رسمية لا يعتد بأي اعتراض عليها، في حين لا يحق للقضاء ممثلا في أعلى هيئاته -المحكمة الدستورية العليا- تغيير نتائج الانتخابات حتى عندما يثبت وجود تزوير فيها." تواجد المرأة في مجلس الشعب: عين مجلس الشعب ( البرلمان ) في دورته الأولى، بعد الحركة التصحيحية، تعيينا ( 1971- 1973) ضم في عضويته 4 نساء بنسبة 2,89%. حيث اقر دستور عام 1973. بدءا من عام 1973 تتالت على مجلس الشعب 8 أدوار تشريعية. وفيما يلي نسبة تواجد النساء في الأدوار التشريعية المتتالية: * الدور التشريعي , ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, عدد الأعضاء, ,,,,, عدد النساء,,,,,,,,,,,,النسبة دور التعيين 1971-1973,,,,,,,,,,,,,,,,,,, 173, ,,,,,,,,,, 4 , ,,,,,,,,,, 2.89 الدور التشريعي الأول 1973-1977, ,,,,,,,,, 186 5 2.96 الدور التشريعي الثاني 1977-1981 195 6 3.07 الدور التشريعي الثالث 1981-1985 195 12 6.15 الدور التشريعي الرابع 1986-1990 195 16 8.2 الدور التشريعي الخامس 1990-1994 250 21 8.4 الدور التشريعي السادس 1994-1998 250 24 9.6 الدور التشريعي السابع 1998 – 2002 250 26 10.4 الدور التشريعي الثامن 2003- 250 30 12 ومن ذلك نلاحظ ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في مجلس الشعب في كل دورة انتخابية ، أما بالنسبة لانتماءاتهن السياسية، فنلاحظ أنه في دور التشريع السابع مثلا هناك من أصل 26 امرأة اثنتان فقط من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية واثنتان مستقلتان، وما تبقى بعثيات، أما في الدور التشريعي الثامن الحالي، فتوجد امرأة مستقلة واحدة، هي السيدة إنعام عباس، استلمت حاليا منصب سكرتير مجلس الشعب، ونائبة من الاتحاد الاشتراكي العربي، ونائبة من الحزب القومي السوري الاجتماعي ( الذي دخل في الدورة الأخيرة بصفة عضو مراقب في مجلس الشعب)، وما تبقى بعثيات. والسؤال الذي يطرح نفسه، ما مدى فعالية وجود نساء في مجلس الشعب ؟ باستثناء حالات فردية تمثلت بالنائبة المستقلة حنان نجمة، إحدى رائدات حركة تحرر المرأة في سورية، والتي أصبحت نائبة لعدة مرات متتالية، آملة أن تستطيع تحقيق تغيير على قانون الأحوال الشخصية لصالح المرأة، دون ان تفلح في ذلك، وباستثناء القليل من الأصوات النسائية التي حاولت بشكل غير منهجي ومبعثر طرح قضية المرأة وحقوقها في المجلس، إذ لم تحصل المرأة خلال السنوات الثلاثين الماضية، سوى على تعديل بسيط في قانون الأحوال الشخصية، عام 1975، ومؤخرا، أي بعد 28 سنة على تعديل آخر جزئي على أحد مواد القانون المتعلقة بسن حضانة الأم لأولادها، من بين عشرات المواد القانونية المجحفة بحق المرأة، ذهبت طيلة السنوات الماضية جميع المطالب النسوية أدراج الرياح، وعلى الصعيد السياسي، لم يلاحظ للمرأة أي دور مميز، سوى الموافقة دائما على ما يطرح دون مناقشة أو إبداء رأي، مثلها مثل العديد من النواب الرجال، الذين لا يشكل وجودهم في المجلس سوى تكملة عددية لنصابه، ولم نسمع بأن امرأة من المجلس، طرحت واحدة من المداخلات النادرة الجريئة التي تنتقد السلطة التنفيذية، أو تطرح قضايا الفساد والإصلاح، كما فعل بعض النواب الفعالين في المجلس، والذي قادتهم مواقفهم الجريئة أحيانا، إلى رفع الحصانة عنهم وسجنهم. بل يحكى أن إحدى النائبات الشيوعيات في الدور السابع وقفت لتطرح بعض االقضايا المتعلقة بالمرأة وتعديل القانون فأسكتها رئيس المجلس بشكل فظ. إن الأسلوب الذي تتم فيه الانتخابات التشريعية، وبوجود نسبة 90% من النائبات البعثيات في كل دورة انتخابية، اللاتي لاينتخبن عمليا انتخابا، بل تفرض اسماؤهن ضمن قوائم الجبهة، ويكون نجاحهن مقررا سلفا، يدل على أن ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في مجلس الشعب، والذي وصل إلى 12% في الدورة الأخيرة ( وهي من أعلى النسب الموجودة عالميا ) تم بقرار سياسي، أكثر منه انعكاسا لوضع اجتماعي شجع على دخول المرأة معترك السياسة أكثر من ذي قبل. ******** السلطة التنفيذية: يتم توزيع الحقائب الوزارية، بين أحزاب الجبهة والمستقلين حسب التوازن التالي: حزب البعث له الحقائب السيادية الست (الدفاع والداخلية والخارجية والادارة المحلية والاعلام والعدل). وله ايضا بعض الحقائب الاقتصادية (الزراعة والنفط)، والحقائب الخدمية (التربية والثقافة والتعليم العالي والنقل والمغتربين والأوقاف)، اضافة الى وزير من دون حقيبة (وزير شؤون رئاسة الجمهورية). احزاب الجبهة: الشيوعيون جناح بكداش لهم وزيران، واحد ذو حقيبة (الاسكان والمرافق) والآخر من دون حقيبة (وزير دولة لشؤون الهلال الاحمر). ولجناح يوسف فيصل وزيران مع حقيبتين (الري والبيئة). حزب الاتحاد الاشتراكي العربي له وزير واحد ذو حقيبة (التموين) اضافة الى وزير بلا حقيبة (وزير دولة لشؤون مجلس الشعب)... الحزب الوحدوي الاشتراكي له وزير ذو حقيبة (الانشاء والتعمير) وآخر بلا حقيبة (وزير دولة لشؤون مجلس الوزراء). المستقلون (التكنوقراط) ولهم 7حقائب مهمة اقتصادية وخدمية: الحقائب الاقتصادية (الاقتصاد والمالية والكهرباء والصناعة والمواصلات والسياحة)، الحقائب الخدمية: (الصحة والشؤون الاجتماعية).. وهكذا يكون مجموع الوزراء البعثيين (باستثناء رئيس الحكومة ونائبيه) 15 وزيرا، ووزراء الأحزاب الأخرى 8 وزراء. اما المستقلون (التكنوقراط) فعددهم7 وزراء. عينت السيدة نجاح العطار، أول وزيرة في تاريخ سورية، واستلمت حقيبة وزارة الثقافة، وبقيت في منصبها هذا عدة وزارات متتالية، وبقيت الثقافة في سورية " شأنا نسويا" حتى بعد ترك السيدة نجاح العطار لهذا المنصب، الذي بقيت فيه حوالي عشرين عاما، فقد استلمت السيدة مها قنوت وزارة الثقافة( بعثية ) عام 2000، لدورة وزارية واحدة، ومن ثم السيدة نجوة قصاب حسن( على خلفية عملها سنوات طويلة في الاتحاد العام النسائي ) عام 2001، ومن ثم أقصيت النساء عن هذه الوزارة في التشكيل الوزاري الأخير عام 2003. كما استلمت السيدة بارعة القدسي ( على خلفية كونها زوجة السيد صفوان قدسي، أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي العربي، أحد أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ) وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عام 2000، وبقيت في منصبها وزارة واحدة، ثم استلمت السيدة غادة الجابي ( على خلفية عملها سنوات طويلة في الاتحاد العام النسائي )، وتثبت اعتبار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وزارة نسوية بامتياز في سورية، بعد تعيين السيدة سهام دللو، وزيرة ثالثة بالتتالي، في التشكيل الوزاري قبل الأخير 2003،ومن ثم السيدة ديالا الحاج عارف في التعديل الوزاري الأخير الذي طال ثلثي الوزراء في حكومة العطري في الثلث الأخير من عام 2004، وعينت السيدة بثينة شعبان، وزيرة لوزارة المغتربين، في التعديلين الوزاريين الأخيرين بعد أن عملت طويلا في وزارة الخارجية، وكأستاذة جامعية ومترجمة للرئيس الراحل حافظ الأسد، وللرئيس بشار الأسد، قبل أن تصبح ناطقة باسم الخارجية السورية ومن ثم وزيرة. وهنالك أيضا السيدة صالحة سنقر، التي استلمت حقيبة التعليم العالي في التسعينات، وبقيت في منصبها لدورتين متتاليتين. المرأة في مجالس الإدارة المحلية: يطلق اسم مجالس الإدارة المحلية على المجالس البلدية التي يناط بها نظريا إدارة الشؤون المحلية في المحافظة( التي تضم مدنا وبلدات وقرى ) او المدينة اوالبلدة أو القرية،وإن كانت صلاحياتها على أرض الواقع ليست مستقلة عن الإرادة السياسية العليا والسلطة المركزية، التي تحتكر جزءا من المهام التي يفترض بمجالس الإدارة المحلية القيام بها. تتألف مجالس الإدارة المحلية من مجالس القرى، ومجالس البلدات، ومجالس المدن، ومن ثم مجالس المحافظات – تتمثل بمكاتب تنفيذية مستقلة عن مجالس المدن والبلدات والقرى-، ويشابه النظام الانتخابي هنا نظيره في مجلس الشعب، من وجود قوائم للجبهة تتكون من ممثلين عن فئات الشعب المختلفة، بحيث تكون نسبة تمثيل الفلاحين والعمال والحرفيين وصغار الكسبة لا تقل عن 60% من مجموع الأعضاء،وبحيث تتمثل أحزاب الجبهة والمستقلون فيها بشكل مشابه لما هو عليه في انتخابات مجلس الشعب. نسبة تواجد المرأة في هذه المجالس حسب الدورات الانتخابية: الدورة الأولى 1972 17 امرأة من أصل 644 عضوا أي بنسبة 2% الدورة الثانية 1976 26 امرأة من أصل 711 عضوا أي بنسبة 3% الدورة الثالثة 1983 113 امرأة من أصل 4297 عضوا أي بنسبة 2% الدورة الرابعة1987 149 امرأة من أصل 4788 عضوا أي بنسبة 3% الدورة الخامسة 1991 164 امرأة من أصل 5106 عضوا أي بنسبة 3% الدورة السادسة 1995 209 امرأة من أصل 5452 عضوا أي بنسبة 3% الدورة السابعة 1999 279 امرأة من أصل 7746عضوا أي بنسبة 3% الدورة الثامنة 2003 294 امرأة من أصل 8552 عضوا أي بنسبة 3% إن ثبات نسبة تواجد المرأة في المجالس البلدية لعدة دورات متتالية على 3% لأمر يدعو للدهشة والعجب فعلا، والذي إن دل على شيء فإنما يدل على أن النسبة مقررة سلفا بقرار سياسي مسبق، وبذلك يمكن تفسير عدم تناسب ارتفاع المشاركة السياسية للمرأة في مجلس الشعب، في الوقت الذي تثبت فيه على هذه النسبة المتدنية في الدورات المتتالية لمجالس الإدارة المحلية، لذا نجد أنه من الصعوبة بمكان اعتماد هذه الأرقام كدلائل على المشاركة الفعلية للمرأة في المجال السياسي. ومن الملاحظ أن نسبة مشاركة المرأة في مجالس القرى والبلدات قد تراجعت في الدورة الانتخابية الأخيرة بنسبة 0،2% بعد اعتماد مبدأ الانتخابات الديمقراطية الحرة فيها – أي دون وجود قوائم جبهة – كتجربة، دون اعتماد ذلك في المدن والمحافظات. ومن الملاحظ أنه لا توجد حتى اليوم امرأة كرئيسة لمجلس مدينة، بينما يوجد عدد قليل من النساء اللاتي شغلن مناصب رئيسات بلدات وقرى في الدورة الأخيرة 2003 حسب النسب التالية: رئيسات بلدات 4 بنسبة 1،6% من مجموع رؤساء البلدات رئيسات قرى 4 بنسبة 0،6% من مجموع رؤساء القرى في حين تشغل بعض النساء مناصب عضوات مكاتب تنفيذية للمحافظات بنسبة 12% في الدورة الانتخابية الأخيرة - بنسبة لا تتناسب أبدا مع نسبة وجودهن الكلي في المجالس والتي لا تتجاوز 3% ! -. المرأة في النقابات: قد يستغرب البعض إدراج النقابات ضمن مؤسسات السلطة، في حين أنها يجب أن تندرج تحت بند مؤسسات المجتمع المدني، ولكن ضمن خصوصية الوضع السوري غابت هذه المؤسسات وتحولت النقابات والاتحادات المهنية إلى مؤسسات سلطوية بامتياز،فقد جرى ما يشبه تأميم هذه النقابات المهنية بقرار من رئيس الوزراء السوري في 31 آذار 1980، عندما قامت أجهزة الأمن باعتقال جميع الإدارات المنتخبة لنقابات المهندسين والمحامين والأطباء والصيادلة في صبيحة ذلك اليوم لأنها دعت إلى الإضراب احتجاجا على الاستمرار في فرض قانون الطوارئ واعتقال المواطنين بدون محاكمة، وليبقى هؤلاء النقابيون اثني عشر عاما في السجون من دون محاكمة؟. ومنذ ذلك التاريخ يتم تعيين إدارات تلك النقابات من قبل السلطة، وتحولت هذه المؤسسات من هيئات يفترض بها الدفاع عن حقوق أعضائها إلى كيانات نفعية مترهلة. الاتحاد العام النسائي: تأسس الاتحاد العام النسائي عام 1967 وقد شملت أهدافه بالدرجة الأولى " تنظيم طاقات المرأة وتوحيد نضالها تحقيقا لأهداف حزب البعث العربي الاشتراكي والثورة، في بناء المجتمع الاشتراكي الموحد" ( هدف 1 من قانون الاتحاد النسائي ونظامه الداخلي ) قبل "توحيد جهود المرأة لإزالة جميع العوائق الاجتماعية والقانونية والثقافية، التي تحول دون تطورها وتمنع مشاركتها الفعالة والكاملة في بناء المجتمع" ( هدف3 )، وهكذا تتابع صيغ الأهداف التي تبنت مثلها مثل جميع حركات التنوير، وبخاصة التقدمية منها، أفكار تحرر المرأة، ليس إيمانا منها بحق كل إنسان بالحرية والعيش الكريم، كهدف إنساني حضاري راق بحد ذاته، وإنما فقط من أجل حشد الجهود لبناء سياسي معين. هذا على الصعيد النظري، أما على الصعيد العملي، فقد قصّرت هذه المنظمة حتى عن أداء هذا الدور، وتحولت للأسف إلى منظمة شكلية، مثلها مثل النقابات المهنية،لا تملك من أمرها شيئاً، ولا يحق لها الاعتراض على أمر تحدده السلطة، ويتنافى مع مصالح أعضائها، لتتحدّد مهمّتها الأولى والأخير بالدفاع عن السلطة وقراراتها مهما كانت. واقعيا لم ينجز الاتحاد النسائي سوى منجزات محدودة، كإلزام المعامل والمؤسسات بإنشاء دور حضانة لأطفال العاملات، وإقامة دورات محو أمية، ودورات لتعليم المهن اليدوية، كان أغلبها شكليا وغير مجد، لكنه قام بدوره على أكمل وجه، في منع والتضييق على أي نشاط مدني نسوي يمكن أن يناصر قضية المرأة، وذلك بتسمية نفسه بحكم الصلاحيات المعطاة له من السلطة الحاكمة، وصيا يناط به " رسم سياسة الجمعيات النسائية القائمة وتوجيه نشاطاتها وتطويرها بما يتفق وأهداف الاتحاد تمهيدا لانضواء سائر فعاليات المرأة في المنظمة " ( هدف 11 ). ونتيجة ذلك تمّ التضييق على الجمعيات النسائية التي كانت قائمة آنذاك، ومنع تشكيل أي جمعية نسائية جديدة، أو أي تجمع يطالب بحقوق المرأة، وبالتالي لم يؤد الاتحاد النسائي الدور المنوط به من رفع سوية المرأة أو تمثيلها والمطالبة بحقوقها، وأكبر دليل على ذلك، ما ذكرنا من عدم تغيير قانون الأحوال الشخصية المجحف بحق المرأة، باستثناء تغيير طفيف برفع سن الحضانة عام 1975 وتغييرات طفيفة أخرى لم تطبق على أرض الواقع، ورفع سن الحضانة مرة أخرى هذا العام، أي بعد 28 عام من المطالبات المستمرة بتعديل القوانين لصالح المرأة, ولعل إجابة رئيسة الاتحاد النسائي في مقابلة لها ( في جريدة الثورة السورية في 22/ 2/2001 ) عند سؤالها عن عدم توقيع سورية على اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( السيداو ) "لأن عدم توقيع الاتفاقية حتى الآن لا يسبب أي مشكلة فالمرأة في سورية لا تعاني أي تمييز في ظل الحقوق التي نالتها " !!! لخير مثال على الدور الذي يقوم به الاتحاد العام النسائي في سورية !! علما بان سورية وقعت على الاتفاقية بعد ذلك مثلها مثل بقية الدول العربية بتحفظات مجحفة نسفتها من أساسها. المرأة والنقابات الأخرى: ليس هنالك من وجود ملموس للمرأة في القيادات النقابية، رغم تواجدهن في تلك النقابات بنسبة لا بأس بها، فلم تصل أي امرأة حتى اليوم إلى منصب نقيب إحدى هذه النقابات، وربما تتواجد النساء في المكاتب التنفيذية لبعض النقابات، إلا أن ذلك لا ينطبق على الاتحاد العام لنقابات العمال، حيث لا وجود لأي امرأة في مكتبه التنفيذي المؤلف من اثني عشر شخصا. المرأة والديبلوماسية: نسبة مشاركة المرأة في السلك الديبلوماسي في سورية تبلغ حوالي 11%، ولدينا سفيرات في باريس وروما وأثينا، والناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية السورية هي امرأة وهي السيدة بشرى كنفاني، وقد خلفت امرأة أخرى في هذا المركز، هي السيدة بثينة شعبان التي تولت منصب وزيرة المغتربين في الوزارة الجديدة. المرأة في المعارضة: لا توجد في الساحة السورية أحزاب معارضة معترف بها لكن ثمة تنظيمات سياسية عملت لمدة في الخفاء وتعرض بعضها للمتابعة والقمع ويوجد بعضها في الخارج. وقبل وفاة الرئيس حافظ الأسد بقليل قرر بعضها العمل العلني وإن لم يحصل على ترخيص رسمي كما هي الحال بالنسبة لأحزاب التجمع الوطني الديمقراطي، إذ خرجت بعض قياداته الحزبية من الخفاء الطويل وعادت لتمارس نشاطها السياسي، ولو بشكل محدود جدا. ومن أبرز التشكيلات السورية الحزبية المعارضة: أولا: التجمع الوطني الديمقراطي يكاد التجمع الوطني الديمقراطي يكون الطرف المقابل والموازي للجبهة الوطنية التقدمية، فما تجده هنالك في الحكومة من أشكال حزبية تجده هنا في المعارضة وبالأسماء نفسها غالبا. يجمع التجمع الوطني الديمقراطي خمسة أحزاب سياسية يسارية هي: حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي بزعامة حسن عبد العظيم، والحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي) بزعامة رياض الترك، وحزب البعث العربي الاشتراكي الديمقراطي بزعامة إبراهيم ماخوس، وحزب العمال الثوري العربي بزعامة إلياس مرقص في البداية ثم خلفه طارق أبو الحسن (حزب ماركسي)، وحركة الاشتراكيين العرب بزعامة عبد الغني عياش (اشتراكي). 1- الاتحاد الاشتراكي العربي تأسس الاتحاد العربي الاشتراكي -كما مر بنا- عام 1964 حين انصهر عدد من التشكيلات السياسية السورية ذات التوجه الناصري في حزب واحد (حركة القوميين العرب، حركة الوحدويين الاشتراكيين، الجبهة العربية المتحدة، الاتحاد الاشتراكي السوري). 1970: أعلن الحزب تأييده لحركة حافظ الأسد التصحيحية وساهم في تأسيس الجبهة الوطنية 1973: انسحب الحزب من الجبهة بسبب الخلاف على المادة الثامنة من الدستور السوري الذي تم الاستفتاء عليه في العام ذاته لأنها تنص على أن حزب البعث يقود الدولة والمجتمع والجبهة الوطنية التقدمية. وتعرض الحزب إثر قراره هذا إلى الانقسامالذي ذكرناه وتحول جناح جمال الأتاسي إلى حزب معارض. 1980: شكل الحزب تجمعا معارضا باسم التجمع الوطني الديمقراطي ضم إضافة إليه أربعة أحزاب سياسية يسارية كما مر. في الثمانينيات: تعرض التجمع الوطني الديمقراطي وأنصاره للاعتقالات والتصفية باستثناء جمال الأتاسي وذلك بقرار خاص من الرئيس الراحل حافظ الأسد. 1990: بدأت العلنية تطرح داخل صفوف الحزب، فقد تم ضم باقي التنظيمات الناصرية الصغيرة إلى الاتحاد وخصوصا منها التنظيم الشعبي الناصري الذي كان يقوده رجاء الناصر. 2000: صدر قرار إستراتيجي بالانتقال إلى العلنية واعتبار هذه الخطوة لا رجعة عنها وذلك في المؤتمر العام الذي عقده الحزب قبل وفاة الرئيس حافظ الأسد. في فترة الرئيس بشار الأسد: التقى نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام بقيادة الاتحاد العربي الاشتراكي مرة واحدة، كما أعلن عن منتديات ثقافية سياسية في أكثر من محافظة وإن لم يعلن الحزب صراحة تبنيه لها على أساس أنها مؤسسات اجتماعية مدنية مستقلة، وقد استثنت السلطات الرسمية منتدى الأتاسي من حملة الإغلاق التي تعرضت لها باقي المنتديات في سوريا. 1- الحزب الشيوعي السوري/المكتب السياسي تأسس الحزب الشيوعي السوري عام 1924 وعرف بنشاطه الزائد ونفوذه بسوريا وخاصة عام 1958، كما عرفت عنه معارضته للوحدة مع مصر لذلك تعرض أعضاؤه للسجن والملاحقة إبان عهد الوحدة. كما تعرض الحزب الشيوعي السوري إلى توتر داخلي عام 1969 ظل ينمو حتى عام 1972 حين انقسم إلى جناحين: جناح بكداش، وجناح رياض الترك المعروف باسم "الحزب الشيوعي/ المكتب السياسي". ويعتبر المحامي رياض الترك أحد أبرز الوجوه المنادية بالديمقراطية في سورياوقد تعرض هذا الحزب لحملة قمع كبيرة فاعتقل معظم كوادره في الثمانينات، وبقي بعضهم أكثر من 15 سنة في السجون، من بينهم كما ذكرنا رياض الترك الذي تعرض للسجن مرارا، وقضى الفترة الأولة من سجنه مدة 17 عاما في زنزانة انفرادية، وكان آخر ذلك اعتقاله في 1 سبتمبر/ أيلول 2001 حتى شاعت بدمشق تسميته بـ"مانديلا" سوريا. وقد أفرج عنه في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002. لكن نسبة النساء في الحزب قليلة، وربما لا تتجاوز 15%، وقد اعتقلت نسبة قليلة من عضوات الحزب في الثمانينات لأشهر قليلة، لكنهن تعرضن خلالها للتعذيب، وأكثر فترة اعتقلت فيها إحداهن، كانت السيدة أسماء الفيصل، زوجة السيد رياض الترك الأمين العام، إذ بقيت حوالي سنة ونصف في السجن. -2- حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي تأسس حزب البعث العربي الاشتراكي الديمقراطي بتاريخ 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 1970، وقد أضاف مؤسسوه كلمة الديمقراطي حتى يتميز عن صنويه الحاكمين في العراق وفي سوريا. والحزب متولد من حزب البعث الحاكم، فقد ظهر في أعقاب حرب 1967 صراع في قيادة حزب البعث بين صلاح جديد والرئيس السابق نور الدين الأتاسي ووزير الخارجية إبراهيم ماخوس في جهة وبين حافظ الأسد وزير الدفاع حينها، وكان جوهر الصراع هو تحديد الأولويات التي ينبغي على سوريا سلوكها بعد الحرب. فكان رأي حافظ الأسد أن على سوريا أن ترص صفوفها الداخلية رصا وتتصالح مع العرب، في حين فضلت القيادة الثلاثية تقسيم العرب إلى تقدميين ورجعيين وضرورة التشدد في دفع الصراع الطبقي داخل سوريا إلى آخر مدى له. وقد قاد الرئيس الراحل حافظ الأسد الحركة التصحيحية في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1970 فقضى على الجناح المنافس، وتم حينئذ اعتقال صلاح جديد ونور الدين الأتاسي ويوسف زعين ومحمد عيد عشاوي. أما إبراهيم ماخوس وزير الخارجية فتمكن من الوصول إلى الجزائر حيث عمل طبيبا جراحا في أحد مستشفياتها. وماخوس هو رئيس هذا الحزب في الوقت الراهن. وقد اختار حزب البعث العربي الاشتراكي الديمقراطي النهج الماركسي اللينيني. -4-حركة الاشتراكيين العرب- انقسمت الحركة على نفسها شأنها في ذلك شأن أغلب التشكيلات السياسية السورية فصار جزء منها مع النظام، وهو مجموعة عبد الغني قنوت، التي حالفت السلطة ودخلت في الجبهة الوطنية التقدمية، وبقيت مجموعة عبد الغني عياش خارج السلطة وانضمت إلى التحالف اليساري المعارض "التجمع الوطني الديمقراطي ". -5- حزب العمال الثوري- وهو تشكيلة سياسية ذات توجه ماركسي يتزعمها طارق أبو الحسن. وقد أصبح حزب العمال الثوري عضوا في التجمع الوطني الديمقراطي منذ تأسيسه عام 1980. -ثانيا: جماعة الإخوان المسلمين- جمعية الإخوان المسلمين حزب محظور في سوريا. وقد أسسها الأستاذ مصطفى السباعي عام 1942، ويرأسها الآن علي صدر الدين البيانوني. وقد حدث صدام دموي مسلح بين هذه الحركة والسلطة في بداية الثمانينات ، قاد إلى حوادث حماة الدموية المؤلمة في شباط 1982. غابت حركة الإخوان المسلمين السورية عن الحياة السياسية داخل سوريا نظرا لإصدار السلطات إبان احتدام المواجهة القانون رقم 49 لعام 1980 الذي يعاقب كل من تثبت عضويته للإخوان بعقوبة الإعدام. اعتقلت في الثمانينات، في زمن المواجهات المسلحة بين السلطة، وحركة الإخوان المسلمين، الكثير من النسوة، وإن كانت أعدادهن غير معروفة، ولكنهن على الأغلب لم يكن مشاركات في الحركة، وإنما لأنهن زوجات أو قريبات الملاحقين، وبقيت بعضهن سنوات في السجون. -ثالثا: أحزاب معارضة أخرى- توجد تشكيلات سياسية سورية معارضة من بينها حزب الوحدة الديموقراطي الكردي "يكتي" وحزب الحداثة والديمقراطية لسوريا وكلاهما حزب كردي معارض غير معترف به. ومن بينها كذلك حزب البعث الموالي للعراق وحزب العمل الشيوعي والتنظيم الشعبي الناصري. ورغم القمع والملاحقة للأحزاب اليسارية المعارضة فقد كان تواجد المرأة فيها ملحوظا، وبخاصة في كواد ر" حزب العمل الشيوعي "، الذي كما ذكرنا أخذ طابعا راديكاليا في مواجهة السلطة الشمولية، فتمت ملاحقة أفراده، وقضوا أيضا سنوات طويلة في السجون، ولم يفرج عن بعض أفراده إلا في سنوات الانفتاح الأخيرة. شكلت النساء في الثمانينات حوالي 20% من كوادر حزب العمل الشيوعي ، وهي نسبة عاليا نسبيا، إذا أخذنا بعين الاعتبار كونه حزب سري ملاحق، وأول حملة اعتقالات طالت منهن حوالي 30 امرأة، أطلق سراح نصفهن بعد فترة اعتقال قصيرة، وسجن منهن 14 امرأة، لمدة عامين، وتجددت بعد ذلك حملات الاعتقال في صفوف الحزب، التي طالت النسوة أيضا في السنوات اللاحقة، أطلق سراح العديد منهن بعد فترات التحقيق، وبقيت حوالي خمسين منهن في السجون بين 4- 5 سنوات، حيث تعرضن للتعذيب خلال الفترات الأولى لاعتقالهن. وهنا لا بد من التنويه عن أن هذه المعلومات شفهية غير موثقة، في ظل غياب وثائق، بسبب السرية والملاحقة التي وسمت نشاط هذه الأحزاب. -أحزاب المعارضة شبه العلنية والحراك المدني في السنوات الأخيرة: - نشط في السنوات الأخيرة إثر الانفراج السياسي النسبي، حزب التجمع، وهو الآن وإن كان يمثل الوجه الأساسي للمعارضة السورية، إلا أنه خرج من سنوات الملاحقة والضغط والاعتقال منهكا يحاول لملمة جراحه وكوادره، واللحاق بما فاته من تطور سياسي في سنوات الجمود، ولم نستطع الحصول على أرقام محددة عن المشاركة النسائية فيه إلا أنه من الواضح، أنها مشاركة ضئيلة محدودة. وقد برز على الساحة السورية في السنوات الماضية " لجان إحياء المجتمع المدني " التي دعت إلى إعادة النشاط المدني وعودة السياسة إلى المجتمع، وسيادة دولة الحق والقانون، ومشاركة المرأة فيها محدودة. كذلك برزت لجان حقوق الإنسان، وجمعية حقوق الإنسان،و تشارك بها المرأة أيضا مشاركة محدودة. كما ظهرت العديد من اللجان الداعمة للانتفاضة والمناهضة للصهيونية والمقاطعة للبضائع والمصالح الأمريكية، وهي لجان غير مرخصة، إلا أنها تمارس نشاطا علنيا محدودا، تحت غطاء غض النظر من السلطة، ومن الملاحظ ارتفاع نسبة المشاركة النسائية في هذه اللجان.
|
|
|
|
 |
|
 |
|
إحصائيات المرصد |
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4926851
|
|
|