|
طلاب سوريون يعملون على 270 مشروعاً يدمج التكنولوجيا بالتعليم |
|
|
|
موريس عائق
|
|
2008-03-01 |
مئة ألف طالب، وأكثر من 1500 مدرس، هي الحصيلة التي استطاع مشروع دمج التكنولوجية في التعليم، تحقيقها إلى اليوم. فالمشروع الذي بلغ من العمر ثلاث سنوات، لا يزال مستمراً في توسعه بغية الوصول لأكبر عدد من الطلاب والمدرسين في المرحلتين الثانوية والإعدادية.
ومشروع دمج التكنولوجيا بالتعليم (وورلد لينكس –سورية) يهدف للمساهمة في عملية الانتقال من التعليم إلى التعلم، وتحويل العلاقة بين الطالب والمدرس إلى علاقة تفاعلية لا علاقة تلقينية جامدة. وفي سياق هذا المشروع أعلنت الأمانة السورية للتنمية وبالتعاون مع وزارة التربية، إطلاق مسابقة طلابية ضخمة لأفضل المشاريع التشاركية التي تستثمر التقانة الحديثة في عمليات التعلم. المسابقة الموجهة للطلاب ومدرسيهم، فاقت المشاريع المشاركة فيها الـ 270 مشروع تشاركي يساهم في تطويرها والعمل عليها أكثر من 2500 طالب من كافة المحافظات السورية. وتقوم المشاريع التشاركية تلك على الاستفادة من التكنولوجيا لاشتراك عدد من الطلاب بمعاونة مدرسيهم، على البحث في موضوع ما، وجمع المعلومات عنه وتدوينها وتنسيقها وترتبيها وعرضها على شبكة الانترنت بهدف استخدامها كقاعدة بيانات يستفاد منها في مناحي التعلم المختلفة وربما تسهم في زيادة المحتوى الرقمي العربي على الشبكة والذي يعاني من ضعف على مستوى العالم. ومن تلك المشاريع التشاركية ما يقام بالتعاون مع طلاب عرب في أكثر من بلد عربي في آن واحد ومنها ما يكون ذا طابع عالمي يتيح لطلاب من أكثر من دولة بالتواصل والتشارك لإنجاز مشروع علمي ما بالاستفادة من شبكة الانترنت وما تتيحه من إمكانيات عالية في التواصل. ويمكن هنا أن نذكر مثلاً اشتراك طلاب سوريين مع آخرين عرب للبحث في مواضيع (ماذا بعد النفط، التعلم الالكتروني، فلسطين في الأدب والتاريخ، الكوكب الأخضر) كما يمكن الإشارة لمشاريع تقام بالتعاون مع طلاب أجانب في دول العالم المختلفة للبحث في عناوين عديدة منها: (التسوق عبر الانترنت، الإرهاب التجاري والغذائي، وأسرار الفضاء والزبّاء...) المسابقة مستمرة لنهاية آذار 2008 كما أوضحت لكلنا شركاء هدى شحادة، من إدارة المشروع في الأمانة السورية للتنمية، مبينة أن المسابقة أتاحت المشاركة للطلاب والمدربين والمدرسين، ضمن فئات عديدة تتنوع بين المشاريع التعلمية التشاركية، والرحلات المعرفية الاستكشافية ومنتديات المناقشة وستعلن نتائجها على نطاق وطني لتشمل جميع الفئات المشاركة. دانة ديراني، مديرة المشروع في الأمانة السورية للتنمية، أبدت إيمانها العميق بوجود مقدرات إبداعية هائلة لدى طلابنا، تلك القناعة التي اكتسبتها على حد تعبيرها من الاحتكاك مع الطلاب على مدى سنوات المشروع السابقة وقالت ديراني لكلنا شركاء: "أنا واثقة أن المسابقة التي نحن بصددها اليوم ستظهر وبمجرد انتهاء أنشطتها المختلفة، حجم الإبداعات الطلابية خصوصاً بعدما أعطتهم مساحة واسعة للتعبير عن آرائهم المختلفة وبعد أن عززت لديهم العمل الجماعي وتبادل الخبرات والآراء، بين بعضهم البعض أولاً وبينهم وبين أعضاء المجتمع التربوي من مدربين ومدرسين في المراحل التعليمية المختلفة من جهة أخرى". وأعربت ديراني عن اعتقادها بأن الطلاب المشاركين في المسابقة يسيرون بخطى ثابتة نحو التمكن من دمج التكنولوجيا في حياتهم العملية اليومية، استناداً لما قاموا به في حياتهم التعليمية. وتأتي الأهداف البعيدة المدى للمشروع لتعمل على تنمية قدرات الشباب السوري وإطلاق إبداعاتهم وتحسين مهاراتهم وتوسيع معارفهم وآفاقهم عبر استثمار التقانات الحديثة في عملية التعليم والتعلم. كما يهدف المشروع الذي يقام بالتعاون بين وزارة التربية والأمانة السورية للتنمية، لدعم قدرات الطلاب وتعزيز التواصل بينهم باستخدام التقنيات الحديثة. ويذكر أن مشروع دمج التكنولوجيا بالتعليم (وورلد لينكس – سورية) والذي بدأ في شباط 2005 و انطلق في مرحلة التوسع مع بداية 2007 بالتعاون بين وزارة التربية والأمانة السورية للتنمية ومنظمة وورلدلينكس المنطقة العربية، كان حدد مهمته بربط الشباب السوري بشبكة تعلّم وطنية وعربية وعالمية، تحفزهم على مشاركة معارفهم ونظرائهم في الدول العربية والعالم، وتوفر لهم الفرص المناسبة لتطوير مهارات التفكير العليا والتفكير الناقد والمبدع، والعمل الحرّ. وقد وصل المشروع حتى الآن إلى ما يزيد عن 100 مدرب و1500 مدرّس و ما يقارب 100,000 طالب في 300 مدرسة سورية بينما لا تزال أنشطة المشروع المختلفة تتوسع بشكل مستمر. موريس عائق، (طلاب سوريون يعملون على 270 مشروعاً يدمج التكنولوجيا بالتعليم )
تنشر بالتعاون مع كلنا شركاء، (12/2/2008) |