|
سلام محمد
|
|
2008-03-01 |
إن حياتنا كبشر لا تقاد بالعقل، بقدر ما تقاد وتحرّك بالعواطف والأحاسيس، ومن بين تلك العواطف الأكثر قوةً وعمقاً، الحب. لذلك ترى دائماً إن الإنسان يحاول بقدر كبير التشبه بمن يحب، بتصرفاته وعاداته ويستخدم جميع طاقات الحب الدفينة في داخله لأجل من يحب.كنا صغاراً ونحن نسمع من الكبار أغنياتهم وحكاياتهم عن الحب وبطولاته، نصغي بكل شغف إلى القصص التي كانوا يملونها علينا في كل مساء، حتى أصبح واحدنا يتخيل نفسه أحد تلك الشخصيات ويتقمص أبطال تلك القصص والحكايات، فمنا من كان: مم آلان والأخر سيابند وفرهاد وقيس وروميو وعنتر وهكذا...........). ناهيك عن الألقاب التي كنا نطلقها على الصبايا أثناء عودتهن من مدارسهن حيث كانت كل واحدة بلقب أو أسم مستعار، كزين وخجي وشيرين وليلى وجولييت وعبلة وهكذا...............كبرنا وفي ذواتنا نحمل تلك الرغبات والأحلام التي بناها لنا الكبار وقتها، وعلى شفاهنا تلك الأغاني المفعمة بالحب والعشق السرمدي، وفي ذاكرتنا تلك الحكايات والقصص بكل تفاصيلها وأبطالها ومرتزقتها، نكبر ونكبر والحب يكبر والحكايات تصبح واقعاً لا مفر منه.صبيا كنا نجلس قرفصاءً أمام محول الكهرباء في الحي. فجـــــــــــــــأةً طلقة! اثنتان! ثلاثة! وماذا بعد!! قتلوا "ليلى" قتلوا الربيع بأزهاره أطفؤوا فؤول النجمة وأخواتها وأدوا القمر والزهر نعم... قتلوا "ليلى" لماذا قتلوها؟ الم يقص ُ علينا قصصهم وغنوا حتى بحة أصواتهم! فبأي ذنب إذاً قتلوها آه... إنها الجريمة! لا... غسل العار. وهل الحب أصبح عاراً؟ بكينا وبكت الطيور والنجوم وزمجرة الأرض ورفضت استقبال" ليلى " " ليلى" لم تمت الحب قد مات؟ الحب لا يدفن. حتى تبقى جثته شاهداً على فراق ليلى أنه الشرق الذي لم يعرف بعد شرفه فكانت المرأة هي الضحية لتصبح شرف الشرق الشرق الذي يقتل اليمامة في وضح النهار ويغتال من الأعشاب صغارها يسرق الابتسامة من وجه ليلانا أنه الشرق الواقف أبداً في وجه ليلانا فنعيش إما حياة هباء أو نعيش عاراً ممتلئاً **** من قال أن الشرف غسل العار أنه القاص – كبارنا – مع مغامراتهم في زوايا الدور بين أحضان القمر في خبايا الليل مع هبات النسيم مع نساء ٍ لا تعرفن كما لا يعرفون الحب قصصاً متعة وإرواء الشهوة قصصاً ليست عاراً لأنها في أحضان الليل ولا يرويها الليل للنهار لأنها داخل صدور الفتيان قصصاً هي العار - قصصنا - لأنها بلون الربيع تفوح ريحها لأنها ببهاء الشمس تضيء بنورها لأنها للحب فقط وكل شيء ٍ للحب نصنعه يموت لا... أنه لا يموت لكنه يقتل في جريمة علنية في وضح النهار جريمة تجتمع حولها كل النساء كل البشر كل عاهرات الدنيا وكل من امتلأ عاراً لكنهم يفتخرون بغسل العار
سلام محمد، عضو فريق عمل نساء سورية، "القامشلي"، (يقتلون الحب!) خاص: نساء سورية |