|
فريدان بدّدت قلق نساء الطبقة الوسطى |
|
|
|
لويز برنيكو
|
|
2008-02-25 |
17 شباط/ فبراير 1963: بيتي فريدان توضّح الغموض الأنثوي. توفيت هذه الرائدة في الحركة النسائية في مثل هذا الأسبوع منذ سنتين. في أواخر الخمسينات، أجرت بيتي فريدان وهي صحافية وأمّ لثلاثة أولاد استطلاعاً على خريجي شقيقتها في كلية سميث ووجدتهم محبطين.
وفي كتابها الصادر في العام 1963 بعنوان الغموض الأنثوي، قامت بتحليل وتوثيق ما أصبح اليوم عبارة عن فكرة مبتذلة: حالة ربة المنزل المثقفة البيضاء التي تسكن الضواحي في أميركا ما بعد الحرب العالمية الثانية والواقعة في شرك الحياة العائلية ومستهلكة قائمة من السلع التي قيّمت الأمومة و الفراغ لاسيما بالنسبة إلى النساء اللواتي سبق للكاتب الفرنسي سيمون دوبوفوار أن لقّبهن بـالجنس الثاني. أمّا كتاب فرايدن الذي يتضمّن تحليلاً قاسياً لـماديسون أفينيو والمجلات النسائية من الطراز الأوّل التي كتبت فرايدن البالغة من العمر 43 سنة لها فحرّك المشاعر في النفوس. وفيما أوضحت فريدان الانزعاج الذي يشعرن به ولكنّها لم تسمّه، كانت النساء في الحركة العمّالية قد بدأت تتنظّم لمناهضة غياب المساواة بين الجنسين. ومنذ العام 1961، دخلت النساء إلى نقابات العمّال وأنجزن مهاماً مزدوجة كنساء عاملات وربات منزل ونادين بإنهاء التمييز الجنسي في التوظيف والأجور والمساعدة الماليّة لرعاية الطفل. وفي العام 1961، أسّس الرئيس جون ف. كينيدي لجنة شؤون المرأة وترأستها إليانور روزفلت. وصادف نشر كتاب فرايدن في العام 1963 مع التقرير الرسمي للجنة. فدوّى صدى عبارة التمييز بين الجنسين من واشنطن رغم غياب الهدوء نتيجة الأصوات العالية في قاعة الاجتماع. وأُقرّ في ذاك العام قانون المساواة في الأجور الذي يطالب بالأجور المتساوية للعمل المتساوي من دون النظر إلى النوع الاجتماعي. وعندما أسّست فريدان المنظمة الوطنية للنساء في العام 1966، جاء حلفاؤها على نطاق واسع من صفوف النساء العاملات وأعضاء لجنة الرئيس. ورغم أنّ فريدان التي توفيت في العام 2006 اعتُبرت متطرفة من قبل الصحافة بعد نشر كتابها إلا أنّ جيلاً من النساء معظمهن أصغر سناً تذكّرنها قليلاً. والمشكلة الجديدة التي لم تحمل اسماً، في جملة فريدان، طُبّقت على أمّهاتهن وليس على جيلهن. وبعد ارتباطها بحركة حقوق الإنسان وحركة الطلاب والحركة المناهضة للحرب وحركات التحرير على صعيد العالم بأسره، تضمّن الشغف لـتحرّر النساء كما أسماه المعلّقون في وسائل الإعلام السائدة ما اعتبرته فرايدن مسائل متعلّقة بـنمط الحياة وتشمل زيادة الوعي والحرية الجنسية وحقوق مثليي الجنس بالإضافة إلى انتقاد مطلق لنظام الرأسمالية. وإذا ما كان لهذا الجيل الغموض الأنثوي، فهو في المقتطفات الأدبية المختارة في الأختية قوية عام 1970 من تحرير روبن مورغن وهو كاتب صحفي سريّ وأحد منظّمي الاحتجاج على ملكة جمال أميركا في العام 1968. وقيل إنّ أبراهام لينكولن دعا هارييت بيشر ستو، وهي كاتبة رواية حُجرة العمّ طوم (أنكل توم كابين), بـ المرأة التافهة التي بدأت الحرب الأهلية. وغير أنّ ستو لم تكن كذلك. ولم تساهم أي امرأة أو كتاب في بدء الحرب ولم يبدأ أي شخص أو مجلّد الحركة النسائية للقرن العشرين. وفيما كان الغموض الأنثوي من التطورات التي أحدثت تحولاً وفتحت أعين الكثيرين في العام 1963، غير أنّ رجفة التغيير كانت ظاهرة في الأصل وسيتطلّب ذلك كتباً أخرى وأعيناً أخرى وأعمالاً أخرى لتصبح الرجفة زلزالاً.
لويز بيرنيكاو مؤلفة سبع كتب وصاحبة العديد من المقالات المنشورة في مختلف المجلات. وهي تطوف الجامعات والمجتمعات المحلية حيث تحاضر وتقدم عرضا بالصور حول النشاط السياسي والاجتماعي، ويُعرف عرضها باسم: الأكتاف التي تحملنا: النساء بوصفهن عاملا اجتماعيا للتغيير. (فريدان بدّدت قلق نساء الطبقة الوسطى) |