SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


حنــيــن طباعة أخبر صديق
رنا محمد   
2008-02-23

ها هي السنين تركض كما اللحظات...كما الثواني...
فجر آخر يذهب، وآخر يأتي... يوم آخر... مساء آخر... نهار آخر... سنة أخرى ترحل بكامل نياشينها وكبريائها وهزائمها... ويأتي عام جديد... ببرده ورياحه وأمطاره، فيستيقظ فينا الألم من جديد... هل غادرنا الألم يوماً!...

قبل ست سنوات، في مثل هذا اليوم، حجز لنفسه مساحة طولية في أرض تقترب للتصحر... لم ينطق يومها بكلمة... ولم يسألنا أسئلته المعتادة التي تتعلق بتفاصيل اليوم: «كيف التحضير للامتحانات؟... لماذا لا تدرسون؟... أريد ترتيباً عالياً لكما يرفع الرأس... أين أمكم؟»... في ذلك اليوم لم يقل شيئاً، فقط اكتفى بالإصغاء لصمته... هل كان أحد يناديه من عالم مجهول؟...
كنا حينها نجهل تماماً أن الله قد يتذكرنا في أية لحظة... قد يتفقدنا، أو ربما يتفقد نفسه إن كان موجوداً أم لا... فالموت هو الشيء الوحيد الذي نقف عنده حائرين عاجزين عن قول أو فعل شيء... جاهلين عالم ما بعد الموت، وإلى أين سيذهب ذلك الإنسان بعد أن يودعنا ويرحل... إنه عالم ومكان مجهول بالنسبة لنا نحن البشر الأحياء، الذين ينتظرون الموت... هل قدرنا أن نعيش دائماً لنحصي خيباتنا ونعدها... هل نعيش لنبكي على رحيل من نحب!...
أن تكون شاهداً على لحظة الاحتضار، عاجزاً عن فعل أي شيء... عاجزاً حتى عن الصراخ أو الاحتجاج، معناه أنك الآن تكتشف أن الإنسان أرخص المخلوقات على وجه الأرض... هكذا بدون كذب ولا مكابرة ولا مغالاة... وأن تكون مع من تحب، وخلال ثواني يغمض عينيه ويبتسم بسلام مودعاً العالم، وأنت تشاهد ذلك بمنتهى السلبية والغباء، بل وتذهب لدفنه، معناه أن هيبة الحياة قد ضاعت تماماً... لم يكن يوماً مطمئناً كما كان حينها... لم يكن السلام يسكنه كما سكنه حين لفّه البياض...
هو الحنين يغمرني من جديد... أو ربما حاجتي لوجوده إلى جانبي في السنة التي أتخذ فيها قراراً يقلب حياتي تماماً... أو كعادتي في كل 9 شباط، ذهبتُ لبيته الريفي الذي قرر أن يعيش فيه آخر سنواته، والذي أعلن فيه رحيله الأبدي... كأن الزمن نسي أن يمر من هناك... لا زال كل شيء كما تركه هو... حتى حرارة أنفاسه ودخان سجائره ترفض مغادرة المكان...
رأيته هناك... رأيت عينيه التعبتين من تحت النظارة... رأيت أصابعه تنفض السيجارة في منفضة لم تزد أو تنقص منذ ست سنوات... رأيته ينهض عن الكرسي بقامته الطويلة... رأيت الصفحة التي كان يقرأها ورأيت شعره الأبيض منكبّ فوق الكتاب، حتى أنه لم يغلق باب المكتبة، ولا زال مفتوحاً على حاله فعلا الغبار أبعد رفوفها، سمعت صوته يحذرني من باب المكتبة المفتوح كيلا يصطدم رأسي به... خزانته ممتلئة بثيابه، كأنه للتو فتحها وأخرج منها الطقم الزيتي... مكتبه، متكاه ووسائده... صورته على الجدار...
وكعادتي في كل زيارة، جلست على كرسيه وأشعلت سيجارته التي لم تنطفئ... أدرت أغنية وديع التي كان يحبها ويستمتع وهو يغنيها لأمي في لحظاتهما الخاصة، حين كنا نسترق السمع ـ أخي وأنا ـ إليهما: (شفتك يا نجلا من الشمس أحلى)... فكرت: ماذا سأخبره في سنة رحيله السادسة؟... وما الذي كنت أنوي إخباره إياه هذه السنة؟...
لقد أخبرته فيما مضى عن حرب العراق وعن دخول بغداد بتلك السهولة، وعن الانكسار الذي خلفه ذلك فينا من فراغ وألم... عن حرب لبنان، لقد عرف كم من الندبات ترك ذلك في أرواحنا... عن الفقر الذي يجتاح الناس، عن الحاجة، عن الغلاء... ماذا عساي سأخبره الآن... أأقول له عن الخيبات التي أصابتني، وكم خسرت من الأصدقاء بفعل الموت أو السفر أو الغربة ونحن في مدينة واحدة... أأخبره كم أضعت من ذاتي، وكم من الأحلام الجميلة هجرتني... أمانيّ الصغيرة... هل أعتذر منه عن كل دقيقة أضعتها ولم أجلس معه أكثر، هل أعتذر عن كل وقت لم أحبه فيه أكثر... هل أعتذر عن كل مرة خالفت فيها أمره ولم أطيعه فيها أكثر، ولم أكن إلى جانبه أكثر، ولم أحقق الأحلام التي رسمها لي، حتى بعد وفاته!!!... أأقول له أن أحلامنا انقلبت كوابيس... وليالينا سواد حالك... ونهاراتنا نيران تلتهم الأخضر واليابس... أأقول أن أعيادنا مجازر... وأنهارنا سيول دماء... وأمطارنا وحل يلوث كل شيء!...
ربما من حسن حظ الأموات أنهم لا يعودون للحياة ليروا الدمار الذي سببه غيابهم... والانحطاط الخلقي والروحي الذي أصبح ظاهرة عامة بين الناس... رغم أن البشر الأحياء يجهلون عالم الأموات، لكني أعتقد أنه أفضل من هذه الدنيا التي يسودها اللامنطق أو المنطق الأعوج...
كأني أراك الآن وأنت ترقد بسلام، وهنيئاً لك لأنك حجزت لنفسك مكاناً، ربما لن نستطيع نحن الحصول على مثله، ربما نُجمع في محارق أو مدافن جماعية، إذا وجدنا من يحرقنا... هنيئاً لك لأنك رحلت وبقي من يذكرك... ربما نرحل نحن عن هذه الدنيا بدون أن نترك أثرنا فيها... كأننا لم نأتِ ولم نرحل...
لن أزعجك هذه السنة بأي من هذه الأمور أو غيرها، ولن أعاتبك لأنك تركتنا ـ نحن الثلاثة ـ وحيدين... لن أخبرك في هذه السنة عن أي شيء يزعجك... سأترك الابتسامة على وجهك... سأدعك لسخريتك المعهودة ولبيتك الذي اعتزلت فيه العالم... في هذا العام سأحاول إسعادك ولو قليلاً... سأحتال على نفسي وأدّعي السعادة، دون أن ألومك على تفاؤلك بالغد الأجمل ـ الذي لا يبدو أنه سيأتي أبداً ـ يوم قررت لفظ أطفال إلى هذه الحياة: لن تتوقف محاولتي المتجددة والمستمرة للعيش... لن أتوقف عن البحث والاكتشاف والتنقيب ولو بالمجهر عن أسباب لاستمرار الحياة... فبدون مكابرة ولا مجاملة: لا شيء أهم من الإنسان... وبإمكاننا أن نجعل الحياة جميلة رغم كل شيء... سأحاول ألا أنسى صوت البحر، ورائحة المطر، وأوراق الأشجار التي لا تتوقف عن الخضرة والاصفرار والتساقط والخضرة من جديد... تلك الأشجار التي يخرج من تحت طبقات جذعها القاسي والسميك ذلك النسغ الناعم اللطيف...
ست سنين مرت على رحيل والدي... ست دهور... ست أعمار... ملايين الخيبات... والكثير من الأحلام التي لا تتوقف عن التجدد والولادة!!...
سأرتب لك المكان كما كنت تحبه... وسأتركك الآن لسلامك الأبدي...

رنا محمد، زاوية "شغفي"، (حنــيــن)، هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته

خاص: نساء سورية

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6291
عدد القراء: 4382059



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.