|
عرض "مشكلة تبحث عن حل" بمناسبة العيد الذهبي لنادي العروبة |
|
|
|
وريف عبد الغفور
|
|
2008-02-23 |
تكرم الاء بدعوتي لحضور عرض (مشكلة اجتماعية تبحث عن حل) وتعبر عن (المرأة المثقفة والعنوسة).. وقد استثار عنوان العرض تفكيري وذلك كوني جزءاً من هذه المشكلة –فتاة متعلمة عزباء تجاوزت الخامسة والعشرين بقليل وناقوس العنوسة يدق أيام حياتي ويتوقف الزمن عند كل خاطب يتقدم بين الرفض والقبول.
تجردت من مشاغلي وذهبت في الوقت المناسب لأشهد محاكمة العزباء على مسرح الواقع في الساعة الثامنة والنصف الا أن العرض قد تأخر بسبب تأخر المسؤولين طبعاً وبتشريفهم يتم سرورنا وخاصة حين يسبقون العرض بتكريم مؤسسي نادي الشباب أصحاب النفوس الشابة أ-فاروق نور الدين أ-علي مداراتي أ-أحمد حداد أ-سميح يحيى تم التعريف على مقدمي العرض وهم المتهمة: الانسة نوران حميداني: معيدة في كلية الاداب –عازبة العمر-29عاماً المدعي العام:أ-محمد أبو معتوق محامو الدفاع:د-بكري شيخ أمين د-عبد الرزاق حمامي أ-بيانكا ماضية القاضي: أ- وليد الحكم أما عن المشكلة: في مقتبل العمر صدت نوران الأبواب في وجه الخطاب احساساً منها أن اثبات الذات والتقدم العلمي يلزمه التفرغ والانضباط ولا نجاح لمن سيطرت العواطف عليه وبعد أن انتفضت من ركن العبودية دخلت المجتمع من أبوابه الواسعة وتصدرت النساء في حل طرح مشكلاتهن وهي التي تبحث عن حل لمشكلتها التي باتت تمس معظم النساء المثقفات سائلة (لم ترفض الفتيات عند تحقيق الذات فيصبحن المتعلمات بلا أزواج وتتربع المرأة الجاهلة في نفوس الرجال) سؤال نطرحه على أنفسنا قبل الأخرين. ألا يحق للفتيات أن يحصلن على الاثنين معاً العلم والزواج أم أصبح الاختيار واجب علينا. سيطر على تفكير الشعوب منظار أن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة وأن وراء كل امرأة عظيمة رجل ضعيف. وضعت مع المتهمة بقفص واحد انهال علينا الجميع للتعبير عما يحمله من سخط على فوز المرأة بما يستحقه الرجال أو استأثروه لأنفسهم استمعنا بأذن صاغية لتحاور المدعي مع المتهمة وكلام محامو الدفاع ،انقل نفسي بكل تجرد بين ذاك وتلك علي أحس بما ينطلقون فيه من محاورة هذا الأمر. دافع المدعي العام عن الرجال بكل قوة وبالرغم من ذلك اعترف بدورهم في دفع العنوسة الى أقصى مدى وذلك بالجائهم للعنوسة كخيار (وهو قتل رمزي للمرأة) وهو تقويض لاخر خيط من خيوط الحياة. الا أن المشكلة في رأيه ليست عند الذكور بل عند المرأة التي دفعت الرجل للحذر منها فهي التي تلزمه بمسؤولياتها تجاهه. دافعت المتهمة عن نفسها بالصاق الأنانية كصفة دائمة للرجل وبتخليه عن جزء منها تستطيع المرأة القيام بكل ماعليها من و اجبات حوار ساخن دار بين المدعي والمتهمة والقاضي فحواه أن كل ما في هذا المجتمع مسؤول بشكل أو بأخر عن تأخر زواج الفتاة بعد حوار طويل لم يصل فيه أحد الى أسباب جوهرية لهذه المشكلة طلب المدعي العام أن يكون الجمهور هو الحكم في هذه القضية التي أصبح الجميع متهما فيها عند ذلك أيقنت تماما أن السبب الأساسي لهذه المشكلة هو الرجل (الذي تخلى عن مسؤولياته تجاه المرأة وتناسى أهم واجباته في المجتمع) والمرأة التى لم تحفظ وصايا الأعرابية لإبنتها المقبلة على الزواج فأصبحت بذلك الأسرة فاشلة ضائعة هنا لتحفظ فتياتنا قولا سنكون به سعداء وهو قول سمعناه من استاذنا الكبير حسين صديق: كان الرجل وكانت المراة كنت اجمل منه لانه خلق من التراب عدل وسوي من التراب وصدرت انت عنه بعد التسوية والتعديل فكانت فيه شوائب التراب وخلوت منها فكنت الاجمل فجعلك الحق مجلى به يعود اليه وجعل في الرجل عشقا ومحبة كنت الاقوى وكان الاضعف قوته من النشاة العنصرية وضعفه في قوته وضعفه في ابتعادك من النشاة العنصرية وقوتك في ضعفك كوني له كما في اصل التكوين كنت الجمال والمحبة والمراة المجلوة تحرري من عبوديتك بالعبودية وحرريه من عبوديته بالمحبة كمالك فيه وكماله فيك فكونا كاملين تكونا على الحقيقة.
وريف عبد الغفور، عضوة فريق عمل نساء سورية، (عرض "مشكلة تبحث عن حل" بمناسبة العيد الذهبي لنادي العروبة) خاص: نساء سورية |