|
لميس عدرة
|
|
2008-02-23 |
منتصف العمر.. إحساس جديد، نضوج منحكِ تنوع الخبرة والتجربة، قدرة على العطاء، تحدي الزمن. أنوثتكِ هي الأهم، فأنتِ الذهب تصهره النار فيزداد تألقاً وبريقاً، لذا لا تسمحي لمنتصف العمر أن يهز ثقتك بنفسك، لأن مهمتك لا تقتصر على الإنجاب وتربية الأطفال وأعمال المنزل، فعطاؤك غني وجاذبيتك تتجدد في كل مرحلة.
منتصف العمر يعني التحول نحو سن اليأس، الذي يحدث غالباً بين أواخر الثلاثينيات وأواخر الخمسينيات توقف الطمث وفي تلك الفترة تحدث تغييرات وتبدلات نفسية وفيزيولوجية تختلف من امرأة إلى أخرى، سببها التراجع التدريجي في نسبة الأستروجين في مرحلة ما قبل سن اليأس إلى أن يتوقف إفرازه في مرحلة سن اليأس. من أهم الأعراض والتغييرات التي قد تعانيها المرأة في مرحلتي سن اليأس وما قبلها تغير المزاج وحدة الطبع، التعرق الليلي، الأرق، قلة النوم، تغييرات في الجلد والشعر، الرشح البولي، الجفاف المهبلي، صعوبة في التركيز والانتباه، كما أن نقص الأستروجين يؤثر على القدرة على التذكر. لكن ماذا عن رغبتك الجنسية؟ لاشك في أن نقص الأستروجين أو توقف إفرازه يقلل من الرغبة الجنسية، لكن بفضل هرمون الجنس المذكر التستوستيرون الذي تفرزه غدة الكظر بكميات قليلة لدى المرأة، ويؤثر تأثيرات أقوى لديها، يظهر تأثير هذا الهرمون بشكل أكبر. لذلك قد تكون الرغبة الجنسية لدى بعض النسوة في بعض الأحيان أقوى بعد سن اليأس. وفي ما يلي نذكر بعض الإرشادات التي تساعدكِ أن تعيشي هذه المرحلة بشكل طبيعي - إذا كنت تعانين ألماً أثناء المعاشرة الجنسية، فعليك تنظيم هذه المعاشرة، لأن ذلك يحسن من مفرزات القناة التناسلية، وبالتالي تحسن مرونتها بعد انخفاض مستوى إفراز الأستروجين. - حاولي أن تتخذي موقفاً وتوقعات إيجابية من الجنس. - لا تدعي مسؤوليات المنزل والعمل يؤثران على الوقت الذي تمضيه مع شريك حياتك. - حاولي أن تعبّري لشريكك عن رغباتك واحتياجاتك الجنسية بالتحديد. - اهتمي بنفسك ولا تخجلي من التزين لزوجك ومبادلته نظرات الحب والإعجاب حتى لو تغيرت طريقتك في تقديم الحب وتلقيه. - أوقفي التدخين وتجنبي الكحول والمهدئات. - اتبعي العادات الصحية وأكثري من الحركات والرياضة، فهي تساعد على التخفيف من حالة الاكتئاب والتوتر. - اعتمدي على الوجبات الغذائية الغنية بالسكريات المعقدة، فهي تنقص من الانفعال والقلق. - الدعم النفسي والاجتماعي ضروريان جداً من قبل الأصدقاء وأفراد العائلة. - التعويض بالهرمونات بعد استشارة الطبيب قد يخفف من الأعراض والتغيرات المرافقة لحالة سن اليأس. -حاولي ملء وقتك كي لاتشعري بالفراغ كممارسة هواياتك أو الانتماء إلى جمعية أو ناد، ومواكبة التطور والاطلاع على كل شيء جديد. ولاتنسي أنك في منتصف العمر تكونين مصدراً للإعجاب لما تملكينه من خبرات وتجارب في التعامل، فقرارك هو الذي يحدد إن كان منتصف العمر مرحلة يأس أم مرحلة تجديد.
لميس عدرة، (المرأة.. ومنتصف العمر)تنشر بالتعاون مع جريدة النور، (6/2/2008) |