|
كلمة الجمعيات والنوادي في يوم المرأة العالمي |
|
|
|
وداد عبد النور
|
|
2006-04-02 |
الكلمة التي القتها السيدة وداد عبد النور (رئيسة النادي الأدبي النسائي) في التجمع والتظاهرة التي نظمتها هيئة الأسرة السورية في ساحة عرنوس بتاريخ 12 /3/2005 وذلك نيابة عن الجمعيات الخاصة.أيها السيدات والسادة.. نجتمع اليوم بمناسبة يوم المرآة العالمي في هذه الساحة الدمشقية من وطننا الحبيب الذي صدَّر للعالم أجمع مشاعيل الفكرِ ومنائر الحرف والحضارة. لقد سطرَّت المرأة في تاريخنا الحديث ملفاً ناصعاً للمرأة السورية في مجالات القيادة والريادة والثقافة والنضال، فمنذ بداية القرن العشرين ومع الثورة العربية خرجت المرأة من خلف الستور من وراء الجدران لتشارك الرجل في نضالهِ الوطني، في دفع الظلم والعدوان فحملتْ السلاح وشاركت في المظاهرات، وقامت بدورها الإنساني في حمل همومِ الوطن ومقارناتِهِ وفي تدعيم أسُس النهضة الاجتماعية والأدبية فسجلّتْ بحق مواقف مشرّفة ستبقى طويلاً في ذاكرةِ الأمةِ والوطن.. والمرأةُ اليوم امتدادٌ لتلك القافلة المباركة من النساء، أثبتت جدارتها وقدرتها على تحملِ أعباءِ الحياة مسجلة بالعلم طافحةً بالأملْ لأن تتبوأ المكانة اللائقة بها على ساحة المجتمع والوطن كعنصر فاعلٍ ومؤثر في تقدم المجتمع ونمائه وتطوره، ومنذ الحركة التصحيحية حققت المرأة نقلةً نوعيةً وانعطافاً كبيراً من خلال تمتُعها خلال بحقوق المواطن كلَّا وقد تُرجمتْ تلكَ المعطيات إلى مؤسسات واتخذت الإجراءات وبات الطريق ممهداً فسيحاً أمام المرأة السورية ولا تزال الحركة النسائية تدفعُ بعجلة تحررِ المرأة وتطورها نحو الأمام، فهي تعملُ في كافةِ الاتجاهات، من مختلف المواقع والمؤسسات، تواكب وتتفاعل مع قضايا المرأة وتطلعاتها العادلة في العالم أجمع، وانطلاقاً من واجبها الوطني وحقها الطبيعي في بناء مجتمع العدل الإنساني والنماء الاقتصادي وقد استطاعت تحقيق العديد من الإنجازات والمكتسبات التي نص عليها مؤتمر بكين، وشاركت في المنتديات الفكرية، والمؤتمرات الدولية العامة على تمكين المرأة من نيل حقوقها الكاملة، بدءاً من مؤتمر المرأة العربية الأول وانتهاءً بانبثاق الهيئة السورية لشؤون الأسرة. ورغم ما وصلت إليه المرأة اليم فلا يزال أمامها الكثير لتحقيق ما تصبو إليه من نظام اجتماعي تربوي وتنموي شامل.. يكفي نموذج المرأة التقليدي معه المناهج التعليمية، يحميها من الاتجار والاستغلال والعنف النفسي والجسدي، يرعاها صحياً، ويؤهلها معلوماتياً، ويضمن المساواة الكاملة أمام القانون، ويجد فرص العمل لها، وينهض بالأسرة اجتماعياً واقتصادية ويزج بطاقاتها المتميزة في عملية التنمية الشاملة وصولاً إلى مركز صنع القرار. وقد استطاعة المرأة اليوم أن تنقل تطلعاتها من حيز الحلم والطموح إلى حيز التطبيق والعمل، إلى مشاريع وخطط أصبحت في قلب القانون، في صلب التشريعات وتحت مظلةِ المباركة السياسية الوطنية. تحية تقدير لكافة المسؤولات الناشطات في الجمعيات والمؤسسات والمنتديات. تحية إجلال للأمل الفلسطينية المناضلة التي تقدم أبناءها على مذبح الشرف والكرامة. تحية إكبار للمرأة في الجولان المتمسكة بهويتها وانتماءها، إلى المرأة العراقية الصابرة على القهر والعدوان. تحية من القلب للرئيس بشار الأسد الذي آمن بدور المرأة وفتح لها الأبواب الموصدة من أجل أن تكون المرأة نصفاً حقيقياً لا وهمياً في المجتمع. تحية للمرأة في يومها العالمي وهي المدعوة والمؤهلة دائماً وأبداً لأن تحلف عالياً في أسماء الوطن ناشرة الحب والخير والسلام … وشكراً 17/3/2005 |