|
وداد سلوم
|
|
2008-02-23 |
صمت: صمتٌ.. تنامى بين ثنايا الورق.. وعلى أرصفة الأحاديث المسائية حيث يتقاذف الأصدقاء تنويعاتهم.. وهواجسهم.. فتشت الزوايا.. الأروقة.. لا أحد..
هل مات شخص عزيز؟! هل رحل أحدهم دون قصيدة وداع؟! هل افترشنا خيبةً أخرى؟! هل وهل وهل.. أسئلة تؤرقني!! صمت ثقيل.. لا جديد.. بل لا أحد. لا أحلام يهذونها ولا كلمات تورق بآلامهم..، حنينٌ طاف على الجفون: أحاول قراءة دلالاتهم.. إشاراتهم، أود التماس دفئهم فأنا أعوذ بالتواصل معهم علّني أجد ملاذا يحتوي أمواجي المجنونة.. لكن: صمتٌ أرخى أطرافه على دائرتي وأقفلها. أهو الملل؟أم الوصول إلى خط النهاية لبداية لم تكتمل.. بل لم تبدأ بعد؟ أهو الفراغ الذي لا تملأه عبارات من أي نوع؟! فراغ الروح والضياع.. تعب الذات والأماني؟ وصمت.. ربما نحن بحاجة إلى برهة صمت نقفها على ارتعاشات آلامنا وجثث أيامنا.. نرنو إليها لا لنبكي ولكن لنتوازن من جديد.. لنمتلك ناصية الحياة مرة أخرى فقد نفلح!؟ نتماسك ونهطل على دائرتنا بكل صخبنا. نعم أنا بحاجة إليك أيها الصمت لأتمتع بصوت المطر يطرق نافذتي مخترقا حدود الياسمين المتعب. لأسمع صوت الرياح تداعب أرجوحتي على بوابة الطفولة.. لأصغي لصوتي يئن في داخلي.. وأستمع لتنفسي كصلاة زهدٍ لدورة الدم في جسدي!! صمت لنعرف جمال الصوت حين ُينطق! لنهمس لمن نحب وببطء شديد: بحبك!!!.
وداد سلوم، (صمت)خاص: نساء سورية |