|
انتهاكات أصحاب العمل لحقوق العمال وأجورهم القانونية مستمرة! |
|
|
|
جريدة النور
|
|
2008-02-16 |
كُتب كثير ولا يزال عن معاناة العمال واضطهادهم وحرمانهم الكثير من حقوقهم وأتعابهم القانونية من قبل أصحاب العمل. ولا يجد العمال موقفاً حازماً من نقاباتهم دفاعاً عن حقوقهم ضد انتهاكات أصحاب العمل للقوانين العمالية، التي تتمثل في فرض عقود الذل والإذعان على العمال قبل بدءالعمل، وفرض شروط عمل قاسية عليهم كتطبيق دوام العمل اليومي 12 ساعة خلافاً للقانون الذي حدد دوام العمل اليومي بـ 8 ساعات المادة 114. ودون أن يدفعوا أجور الساعات الإضافية 4 ساعات يومياً، واستخدام أطفال لا تتجاوز أعمارهم 15 عاماً بدوام 8 ساعات يومياً، وآخرين 12 ساعة في اليوم مثل باقي العمال، علماً أن دوام عمل الأحداث محدد في المادة 127 بست ساعات كحد أقصى. وهم محرومون أيضاً من الإجازات السنوية ويعملون بها، وبعدّ عملاً إضافياً، ومحرومون من الأعياد الوطنية ويعملون بها ويعد عملاً إضافياً. ولا يدفع أصحاب العمل أجرة يوم الراحة الأسبوعية للعمال الأسبوعيين أو المياومين. ومعظم العمال غير مسجلين بالتأمينات الاجتماعية، والمسجلون لا تتجاوز نسبتهم 20% وبأقل من أجورهم الفعلية. نأتي بأمثلة واقعية عن عيّنة من معاناة عمال القطاع الخاص وحقوقهم القانونية التي يحرمون منها وهي - معمل سمروت شركة لإنتاج المواد الغذائية- أكل أطفال يعمل لدى هذه الشركة 150 عاملاً. - نسبة المسجلين لدى التأمينات الاجتماعية 15% بسبب تهرب أصحاب العمل من تسجيل سائر العمال، كما يتهربون من دفع الضرائب للدولة. - رواتب العمال الأسبوعية، لا يدفع للعمال أجور يوم الراحة الأسبوعية حسب المرسوم 74 وتعديلاته، ويستحقون عنه مايلي نفرض أن راتب العامل اليومي 200 ليرة 52 أسبوعاً= 10400 ل.س. 10400150= 000.560.1 ليرة سورية أجور أيام الراحة الأسبوعية. - العمال محرومون من الإجازات السنوية ويعملون بها، يعدّ عملاً إضافياً ويصبح استحقاق 150 عاملاً من الإجازات السنوية التي عملوا بها هو مايلي أ- وسطي الراتب الشهري للعمال 6000 ليرة سورية. ب- الإجازة السنوية = نصف شهر 3000 ليرة سورية، وبما أن العمل الإضافي أيام العطل الرسمية يتوجب عنه 100% حسب نص المادة ،121 فيستحق العامل عن ذلك 6000 ليرة سورية. ج- 6000150= 000.900 ليرة سورية. 5- الأعياد الوطنية 5 أيام محرومون منها يعدّ العمل في هذه الأيام عملاً إضافياً، ويقدر أجر العامل اليومي 200 ل.س، وأن أجور 5 أيام عمل تساوي 1000 ليرة، وتضاعف في العمل الإضافي، فيصبح استحقاق العمال عن الأجور كمايلي 2000 150=000.300 ليرة سورية. وهكذا فإن مجموع المبالغ التي يحرم عمال شركة سمروت من حقوقهم وأتعابهم القانونية سنوياً هي 1- أجور أيام الراحة الأسبوعية 000.560.1 ل.س. 2- أجور الإجازات السنوية 000.900 ل.س. 3- أجور أيام الأعياد الوطنية 000.300 ل.س. فيكون المجموع هو 000.760.2 ل.س. وإذا أضفنا أجور 4 ساعات العمل الإضافي يومياً ولم يدفع أصحاب العمل أجرها للعمال، فيصل المبلغ إلى أكثر من 4 ملايين ليرة سورية.2- معامل آيس كريم وأكل أطفال يوجد في حلب 25 معمل آيس كريم، ويقدر عدد العاملين في هذه المعامل 2000 عامل، ونسبة استخدام العمال في هذه المعامل تختلف بين معمل وآخر، وتقدر على الشكل التالي 30 عاملاً و50 عاملاً و100 عامل. 3- معمل مولدر من أكبر المعامل بحلب، يعمل فيه نحو 250 عاملاً في فصل الصيف، من بينهم 150 عاملاً مؤقتون، يعملون على أساس راتب يومي 200 ليرة سورية. يوجد 100 عامل دوام عملهم دائم، وبرواتب شهرية متوسطها بين 8 و10 آلاف ليرة شهرياً. لا يلتزم أصحاب العمل بالقانون في هذا المعمل، والعمال محرومون من كثير من حقوقهم القانونية وهي 1- فرض أصحاب العمل قاعدة دوام العمل 12 ساعة يومياً، خلافاً للقانون الذي حدد دوام العمل اليومي 8 ساعات المادة 114. 2- لا يدفع للعمال الأسبوعيين أجرة يوم الراحة الأسبوعية حسب المرسوم 74 وتعديلاته، باعتبار أن الأجر الأسبوعي هو عن ستة أيام عمل. 3- استخدام أطفال لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة بدوام عمل يومي 12 ساعة خلافاً للمادة 125 التي حددت دوام الأطفال بـ 6 ساعات. ولا يجوز تكليف الأحداث بالعمل ساعات إضافية مهما كانت الأسباب المادة127. 4- العمال الدائمون والمؤقتون 250 عاملاً، معظمهم محرومون من التسجيل بالتأمينات الاجتماعية، وبرواتب أقل من رواتبهم الحقيقية. 5- العمال الدائمون 100 عامل، معظمهم لا يستفيدون من الإجازات السنوية، دوامهم 12 ساعة يومياً. لا يدفع أصحاب العمل أجور الساعات الإضافية وهي 4 ساعات يومياً. 6- تفرض عقود الذل والإذعان على جميع العمال بالتنازل عن حقوقهم ومطالبهم، وكل عامل يطالب بحقوقه مصيره التسريح من العمل. 7- لا يدفع أصحاب هذه المعامل حصة العمال من الأرباح 25% حسب القانون 112. إن أوضاع العمال العاملين في هذه الصناعة متشابهة من حيث حرمانهم من حقوقهم ومطالبهم القانونية التي أتينا على ذكرها أنفاً. إن أسباب انتهاك أصحاب العمل للقوانين العمالية هي 1- ضعف الحركة النقابية وعدم قدرتها على التصدي لأصحاب العمل، بسبب عدم استقلاليتها، وعدم قيام وزارة العمل بواجباتها لحماية حقوق العمل القانونية، بل انحيازها لصالح أصحاب العمل. 2- سياسة الاستبداد والقمع وحرمان الشعب من ممارسة حقوقه السياسية والديمقراطية. 3- حرمان العمال والنقابات من حق استخدام الإضراب دفاعاً عن حقوقهم ومطالبهم. 4- وجود جيش من العاطلين عن العمل مليون عامل عاطل يبحث عن فرصة عمل، ومستعد أن يقبل بشروط قاسية ومذلة للعمل. إن تحسين أوضاع العمال الاقتصادية والمعاشية وزيادة رواتبهم وتأمين حقوقهم القانونية، يمر عبر النضال لإطلاق الحريات الديمقراطية للشعب، ووقف العمل بقانون الطوارئ، لأن تحقيق ذلك هو في صالح تحصين الوطن والجبهة الداخلية، للوقوف ضد مخططات الإمبريالية والصهيونية أعداء شعبنا.
نقابي قديم، (انتهاكات أصحاب العمل لحقوق العمال وأجورهم القانونية مستمرة!- عدم قيام وزارة العمل بواجبها في السهر على إلزام أصحاب العمل بالالتزام بتنفيذ القوانين العمالية يلحق الضرر بحقوق العمال وأتعابهم وبمؤسسة التأمينات الاجتماعية)جريدة النور، (13/2/2008) |