SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


نحو رؤية جديدة لحقوق المرأة في المجتمع العربي طباعة أخبر صديق
عبد المالك سالمان   
2006-04-01

هل قضية المرأة في المجتمعات العربية والاسلامية والمطالبة بتأمين وكفالة حقوق المرأة في المجالات كافة، هي قضية غربية مستوردة أم قضية مجتمعية ذاتية أصيلة نابعة من صميم احتياجات ومتطلبات ومعتقدات وأهداف المجتمعات العربية والإسلامية؟!
ان أهمية طرح هذا السؤال، مجددا، في هذه الآونة، حيث انه يطرح من حين إلى آخر، بطريقة أو بأخرى، كلما أثير الحديث حول قضايا المرأة أو حقوق المرأة، هي في تلك الموجة المتصاعدة من الحديث عن قضايا المرأة، وحقوقها السياسية في المجتمعات العربية خلال السنوات الأخيرة، وارتباط ذلك ارتباطا واضحا ومباشرا بالحديث عن الإصلاح السياسي والديمقراطي في المجتمعات العربية. وهنا، فلا يجب أن نخفي ان توجهات الإدارة الأمريكية في عهد جورج بوش التي وضعت مسألة «الإصلاح السياسي والديمقراطي والتعليمي« في طليعة الأفكار والمطالب التي تطرحها الإدارة الأمريكية بشأن أولوياتها في خطابها السياسي تجاه المنطقة العربية، قد كانت حافزا أساسيا لكثير من الحكومات العربية لإظهار قدر من التجاوب مع التوجهات الإصلاحية التي تطالب بها واشنطون. وبعد صدور تقرير التنمية الإنسانية في الوطن العربي قبل عامين، والذي أشار إلى ضعف تمكين المرأة سياسيا وتنمويا واجتماعيا في المجتمعات العربية، والذي تبنت واشنطون طروحاته وباتت تطالب الحكومات العربية بالتجاوب مع مقترحات التقرير بزيادة مساهمة المرأة العربية في برامج الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، بات الحديث عن حقوق المرأة العربية بمثابة «موضة سياسية وإعلامية«يكثر الحديث عنها وحولها بين الحين والآخر. والخطورة في هذا المنحى، هو في اعتبار الاهتمام بحقوق المرأة مجرد «واجهة ديكورية« تتزين بها الحكومات والأنظمة العربية لإظهار رغبتها في الإصلاح والتغيير، أو للتوافق مع المطالب والدعوات الأمريكية، بشأن تمكين المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية. في حين أن المطلوب، جديا وعمليا وموضوعيا، هو ان يصبح التوجه نحو انصاف المرأة والإقرار بحقوقها في المجالات كافة، هو ترجمة لاستراتيجية ورؤى حقيقية نابعة من اقتناع حقيقي وإيمان أكيد بأهمية تمكين المرأة العربية من ممارسة دورها الإيجابي والفاعل في المجتمع العربي، باعتبار ذلك ضرورة حضارية وحاجة فعلية تتطلبها موجبات النهوض الحضاري والرقي المجتمعي والانطلاق العصري للمجتمعات العربية، وليس مجرد «موضة سياسية« أو «زفة إعلامية وقتية« أو «واجهة ديكورية« عابرة يتم التزين بها من أجل مقتضيات تكيف سياسي عاجلة للتوافق مع الضغوط الخارجية، ثم يتم التخلي عنها تاليا، عندما تتراجع مثل هذه الضغوط السياسية الخارجية. تحرير المرأة وعصر الحريم ان قضايا حقوق المرأة العربية مرتبطة ارتباطا جوهريا وأساسيا، بمتطلبات التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى لنهضة المجتمعات العربية، والذي يعتبر ذلك ضرورة حضارية لا غنى عنها ولا تراجع عنها من أجل تحقيق نهضة حقيقية شاملة في المجتمع. أما إذا ارتبط نهج التعامل مع حقوق المرأة في المجتمع العربي، بالتكتيكات السياسية الوقتية العابرة، فإن قضايا حقوق المرأة العربية سرعان ما سوف تنتكس وتتراجع مع تراجع «المؤثر الخارجي« الذي أعطاها أولوية معينة في مرحلة تاريخية معينة. وعلينا ألا ننسى ان الحديث عن «تحرير المرأة العربية«، والنهوض بها وانصافها واقرار حقوقها، ومحاولة الخروج بها من «عصر الحريم الاجتماعي والسياسي« وقيود «الأسر الاجتماعي« التي هيمنت عليها منذ قرون وتكرست في عصر الحكم العثماني الذي امتد زهاء خمسة قرون، هو حديث مطروح في الساحة الثقافية والفكرية والاجتماعية العربية منذ أكثر من قرن، وبصورة أكثر تحديدا منذ الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، عندما عاد رفاعة الطهطاوي من باريس وبدأ ينشر فكره حول ضرورة انصاف المرأة باعتبار ذلك ضرورة للتقدم ومواكبة العصر، وكان الجدل محتدما آنذاك حول حق المرأة العربية في التعليم ومن ثم الحق في العمل. وقد أدرك الطهطاوي أهمية الدور الانتاجي للمرأة، وربط بين التعليم والعمل قائلا: «ان التعليم يساعد المرأة لأن تحدد لنفسها مكانا في الحياة، يعودها على العمل، فالعمل في الحقيقة يصون المرأة ويدنيها من الفضيلة، وإذا كانت بطالة الرجل مدانة فإنها عار كبير بالنسبة للمرأة«.
ولكن بالرغم من هذا الطرح المتقدم لرفاعة الطهطاوي عن حقوق المرأة منذ أواخر القرن التاسع عشر، والذي سار على دربه بعد ذلك بعض تلامذته فكريا من أمثال قاسم أمين حتى مطلع القرن العشرين، فان الأمر المؤكد ان قضايا المرأة مازالت موضع جدل ونزاع كبير في كثير من المجتمعات العربية، ومازالت القيم والتقاليد المحافظة تحول دون قدرة تلك المجتمعات على حسم الجدل بالنسبة لقضايا المرأة، أو التقدم بخطى حثيثة باتجاه انصافها واعطائها دورها الحقيقي والطبيعي في تفاعلات الحياة الحديثة. وقد حاول المستشرقون الغربيون باستمرار ربط تخلف واقع المرأة العربية والإسلامية بالدين الإسلامي، واعتبروا ان الدين الإسلامي قد وقف عائقا أمام تحرير وتقدم المرأة العربية والإسلامية وحصر أدوارها في أدوار بدائية ومحددة كرعاية البيت وانجاب الأبناء دون المشاركة بفاعلية في الحياة الاجتماعية أو العامة أو عمليات الإنتاج الاقتصادي والتنموي في المجتمع. فإذا طرح هذا الكلام على علماء الإسلام وخاصة ذوي التفكير المستنير والعصري، سرعان ما اتهموه بالإجحاف بحق الإسلام واعتبروه دعاوى مغرضة هدفها تشويه الاسلام واتهامه بالمسئولية عن تخلف المسلمين والمجتمعات العربية والاسلامية. ويتحدث هؤلاء عن حقيقة ان الإسلام سبق الغرب في انصاف المرأة والانتصار لحقوقها وأقر لها بحقوقها المالية والاعتقادية والحرية في اتخاذ قراراتها المصيرية كالزواج كما ان الإسلام حرر المرأة وحارب عبودية النساء عبر ادانته لممارسات الرق، وفي التكليفات الشرعية فان النساء على قدم المساواة مع الرجال، ناهيك عن تحريم الإسلام لوأد المرأة أو اضطهادها. وكل ذلك صحيح، فالإسلام اعتبر ان الله تعالى قد خلق المرأة على قدم المساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات والتكليفات الشرعية، فالنساء شقائق الرجال، ويشار هنا الى أن الله تعالى قد خلق الجنين من ستة وأربعين كرموزوما نصفها من الرجل والنصف الآخر من المرأة بالتساوي بينهما، الا انه قد حمل الرجل مسئوليات تتفق مع مقومات شخصيته، وتتناسب مع قدراته البدنية وامكانياته العقلية. كما حمل المرأة مسئوليات تتناسب مع طبيعتها مثل الحمل والولادة والرضاعة.. إلخ. ولكن بالرغم من كل هذه الاضاءات المنيرة للاسلام في انصاف المرأة، فان واقع المرأة في المجتمعات العربية والاسلامية قد ظل بعيدا عن اشراقات الاسلام في انصاف المرأة. الفكر المحافظ ونهضة المرأة وهنا، تثار دوما القضية الخالدة في المجتمعات العربية والاسلامية حول الفجوة بين قيم ومبادىء الاسلام الحضارية والمستنيرة، وبين واقع مجتمعات المسلمين الذي يتسم بكثير من التخلف والتراجع أو التدهور الحضاري. لذلك، فان الانتصار لمسألة حقوق المرأة لتصبح واقعا معاشا باستمرار، لا يجب ان يكون وليد محاولات التكيف مع الضغوط الخارجية في مسألة المرأة، ولكن بالاتجاه نحو كيفية حسم المعركة مع الفكر الاجتماعي المحافظ الذي يحاول الابقاء على المرأة خلف جدران المنزل من ناحية، والفكر الديني المحافظ الذي يفسر قضايا المرأة وفق مفاهيم وتصورات وتأويلات تحد من قدرة المرأة على ممارسة دورها الاجتماعي والتنموي والانتاجي والسياسي في المجتمع من ناحية أخرى. وهنا، تظهر مفارقة حقيقية في المجتمعات العربية والاسلامية، فليست العبرة في إقرار حقوق المرأة عبر النص عليها في الدساتير والمواثيق والقوانين ولكن في القدرة على تغيير المفاهيم الاجتماعية السائدة والمتوارثة، والقناعات الإيمانية والاعتقادية لدى الناس الناجمة عن فتاوى دينية معينة بشأن النظرة الى مسألة حقوق المرأة. فما لم تتغير هذه المفاهيم الاجتماعية والقناعات الايمانية الدينية بشأن اقرار حقوق المرأة، فان من الصعوبة بمكان أن تنجح الدساتير والقوانين والتشريعات في تحقيق التقدم الحقيقي المرتجى بشأن حقوق المرأة. والمثال القريب على ذلك يتمثل في الحالة الكويتية، فرغم عراقة تجربتها البرلمانية الديمقراطية التي تمتد زهاء أكثر من 40 عاما ورغم ان الدستور الكويتي ساوى بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، إلا ان التقاليد الاجتماعية المحافظة السائدة في المجتمع الكويتي قد منعت قانون الانتخاب من منح المرأة حقها في التصويت والترشيح والانتخاب. وحتى حينما حاولت الدولة معالجة هذا الأمر عبر إصدار مرسوم أميري من أمير البلاد بمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية في الترشيح والانتخاب، نجح البرلمان الذي تسيطر عليها أغلبية من أنصار التفكير الديني المحافظ والفكر القبلي المحافظ في عرقلة المرسوم عام 1999م ومنع اقراره، ويعتبر هؤلاء ان قضية الحقوق السياسية للمرأة لا تشكل أولوية في المجتمع الكويتي. ويستند المعارضون من المنظور الديني لمسألة حقوق المرأة السياسية إلى أن عضوية البرلمان هي من أمور «الولاية العامة« التي تحظر فتاوى شرعية إسلامية على المرأة أن تتولاها، وبالتالي يستند هؤلاء إلى تفسيرات وتأويلات دينية معينة لعرقلة إحقاق حقوق المرأة السياسية في المجتمع الكويتي. ويلاحظ أن الحكومة الكويتية الحالية في محاولتها الجادة حاليا لتجاوز هذا المأزق، قد لجأت إلى ذات وسيلة الفتوى الشرعية لمحاولة التغلب على «المأزق الشرعي« في مسألة إحقاق الحقوق السياسية للمرأة. إذ أعلن وزير الأوقاف الكويتي د. عبدالله المعتوق أن فتوى جديدة ستصدرها إدارة الإفتاء في الوزارة قريبا تؤكد جواز دخول المرأة مجلس الأمة (البرلمان)، وذلك لتصحيح فتوى أخرى كانت قد أصدرتها ذات الوزارة عام 1985 قضت بأن عضوية البرلمان نوع من الولاية العامة التي لا تتولاها المرأة. ولعل هذه الواقعة تؤكد ما ذهبنا إليه، توا، من أن النجاح الحقيقي لإقرار حقوق المرأة لابد أن ينبثق من حسم الجدل الفقهي الإسلامي حول الحقوق السياسية للمرأة، وخاصة تولي مناصب الولاية العامة، ولاسيما أننا نلاحظ أن مجتمعات إسلامية مثل باكستان وأندونيسيا وبنجلاديش سبق أن تولت فيها المرأة مسئولية أعلى منصب سياسي وهو رئاسة الدولة أو رئاسة الوزراء. ولعل هذا ما يدعونا إلى اقتراح ضرورة عقد مؤتمر فقهي إسلامي موسع يحضره غالبية علماء الإسلام لإقرار الحقوق السياسية للمرأة المسلمة عبر فتوى عامة، بدلا من استمرار حالة الجدل والشد والجذب وعدم القدرة على الحسم في هذه المسألة في المجتمعات العربية والإسلامية.
الخصخصة والحقوق الاجتماعية للمرأة وفيما يتعلق بالحقوق الاجتماعية للمرأة ولاسيما حق المرأة في العمل فلابد أن يكون ذلك مكفولا ليس فقط عبر الفتاوى الشرعية، والتشريعات القانونية، ولكن عبر إدراك حقيقة أن المجتمعات العربية والإسلامية في ظل التحديات التنموية والاقتصادية الهائلة التي تواجه المجتمعات المعاصرة وخاصة في عصر العولمة، لا يمكن لها أن تنمو اقتصاديا أو تنهض حضاريا إذا ما ظلت نصف القوة الإنتاجية في المجتمع متمثلة في المرأة قوة معطلة أو مهمشة أو محظورا عليها المشاركة في الحياة الاقتصادية والإنتاج انطلاقا من رؤى فكرية وتصورات اجتماعية محافظة أو متخلفة. فالمشاركة الاقتصادية للمرأة في مجالات العمل والإنتاج هي ضرورة تنموية لا غنى عنها لتحفيز القدرات الإنتاجية للمجتمعات العربية والإسلامية وسط تحديات اقتصادية شائكة وقاسية، ووسط واقع اجتماعي متخلف ومعدلات إنتاجية متدنية في المجتمعات العربية والإسلامية نحتاج فيها إلى كل طاقة إنتاجية من أجل النهوض والتنمية والتقدم. وقد كشفت الدراسات الاقتصادية الحديثة عن مفارقة اقتصادية واجتماعية حقيقية تعيشها المجتمعات العربية والإسلامية، فالملاحظ أن معظم مجتمعاتنا قد اتجهت فيما بعد سنوات التسعينيات من القرن الماضي إلى الخصخصة باعتبار ذلك توجها اقتصاديا عالميا وبات موضة اقتصادية عالمية بعد انهيار المعسكر الاشتراكي وانتصار النموذج الرأسمالي الغربي باعتباره النموذج الناجح للتنمية والنهضة الاقتصادية. ولكن التوجه نحو الخصخصة في العالم العربي قد أدى إلى تقلص مشاركة المرأة العربية في عمليات الإنتاج وأنشطة التنمية المختلفة. وفي هذا السياق، كشفت دراسة لمركز المرأة العربية للتكوين والبحوث ومقره تونس، «أن القطاع العام وقطاعات الدولة، ظلت الملاذ المفضل للمرأة نظرا إلى ما يقترن به من امتيازات مثل الترقيات والاحترام والمكانة الاجتماعية وتوافر قدر معين من تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل مما لا يوجد مثيله في القطاع الخاص، كما أن عمليات إعادة الهيكلة الاقتصادية بالتوجه نحو الخصخصة في المجتمعات العربية تحد من فرص العمل المتوافرة أمام المرأة«. وتشير ذات الدراسة للمركز التونسي للمرأة عن أوضاع المرأة العربية، إلى أن حضور المرأة العاملة في القطاع الخاص قد سجل بعض التحسن الطفيف في الدول العربية إلا أنه بصفة عامة يظل مغلقا أمام المرأة، فهي تشغل وظائف هامشية وثانوية. وربما لا تشكل هذه الدراسة مفاجأة لنا في ضوء إدراك أن قطاعات الدولة تظل ملاذا أكثر أمانا للمرأة العاملة من حيث تطبيق القوانين والتشريعات التي تحض على تطبيق القانون والمساواة بين الرجل والمرأة في ميادين العمل، وتحاول الدولة الالتزام بهذه التشريعات التي أصدرتها حفاظا على قدر من مصداقيتها القانونية والاجتماعية أمام مواطنيها وعدم ظهورها بمظهر من يمارس التمييز ضد المرأة في مواقع العمل. ولكن في القطاع الخاص، فإن المرأة العاملة لا تضمن أن يتم تطبيق قوانين المساواة بالرجل بذات الحرفية لأنه قطاع يخضع لأهواء وسيطرة أصحاب الأعمال الذين قد يلجأون إلى أساليب كثيرة للتحايل على تطبيق قوانين المساواة بين الرجل والمرأة في ميادين العمل فضلا عن تزايد احتمالات تأثير المعتقدات الاجتماعية والدينية المحافظة السائدة على توجهات أصحاب الأعمال تجاه مسألة عمل المرأة. ومن جانب آخر، فإن ذات المظاهر تقريبا، كشف عنها تقرير «تقدم المرأة العربية لعام 2004« الذي أشار إلى أن برامج الإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة الحكومية التي طبقتها معظم الدول العربية منذ بداية التسعينيات بتأثير ضغوط البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، قد أدت إلى زيادة العبء الاقتصادي على المرأة العربية، وتعريض أمنها الاقتصادي للخطر، حيث أدت سياسات الإصلاح إلى انخفاض مستوى الخدمات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم. كما أن معدل مشاركة المرأة العربية في سوق العمل بات الأكثر انخفاضا في العالم والسبب كما يقول التقرير هو الممارسات التمييزية التي لاتزال راسخة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي حيث ترسخ تلك الممارسات مفهوم الأدوار المنزلية للنساء، وتصور الرجل على أنه المعيل للأسرة. ومن هنا، يتضح لنا أن توجهات الخصخصة السائدة في المجتمعات العربية والإسلامية، تؤدي إلى تراجع فرص العمل أمام المرأة العربية، فإذا أضفنا إلى ذلك تزايد معدلات خصخصة التعليم ومحاولات الدولة للتخفف من عبء خدمات التعليم، فإن المتوقع هو أن تزداد حالات التسرب من التعليم من جانب البنات أو الفتيات، لأن الأسر العربية ستكون أكثر ميلا لتعليم الأولاد على حساب تعليم البنات مما سيزيد على المدى البعيد من معدلات الأمية في صفوف الفتيات والمرأة العربية عموما، الأمر الذي سيقلص من قدرات النساء العربيات على الانخراط في سوق العمل، ناهيك عن الواقع المزري الراهن الذي يشير إلى أن ما بين 40% إلى 60% من فتيات الريف في العالم العربي يعانين من الأمية. إن هناك انعكاسات خطيرة تفرضها توجهات خصخصة التعليم والخصخصة الاقتصادية على مستقبل قدرة المرأة العربية على المشاركة في الحياة العامة والعمل والإنتاج ولابد من الانتباه لتأثيرات هذه المتغيرات جيدا على مستقبل حقوق المرأة العربية، ولا يجب أن يتركز الانتباه، فقط، على مسألة الحقوق السياسية للمرأة العربية، وتجاهل المخاطر التي تهدد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحق في التعليم والعمل للمرأة العربية في ضوء التحولات الكبرى التي تمر بها المجتمعات العربية في مطلع الألفية الثالثة، ويجب العمل في إطار خطط واستراتيجيات شاملة للنهوض بالمرأة في كافة المجالات في إطار مشاريع متكاملة للنهوض الحضاري والتنمية الحقيقية المستقلة في كل المجتمعات العربية والإسلامية، فالنهوض بالمرأة لا ينفصم عن مسألة النهضة الحضارية الشاملة في كل المجتمع العربي.

18/3/2005

كلنا شركاء

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6289
عدد القراء: 4327733



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.