SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
استطلاع نساء سورية
هل تعتقد أن من حق الأم أن تشارك بالتساوي في قرار عدد الأولاد الذين تنجبهم؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
بحث في الموقع
Languges
English
Français
Deutsch



الوسادة طباعة أخبر صديق
سلام محمد   
2008-01-27

عشرون عاماً كان عمره، عشرون عاماً كان منفاه! واليوم يعود ليلتقي بمن هاجرهم (أمه – أبوه – أخوته الذين تركهم وهم صغار) ولكن بعضهم أيضاً قد هاجره إلى الأبد، عاد بعد إن جمع في جيبيه حفنة من الدولارات، كان هذا حلمه أن يصبح ذو جاه ومال.

المعالم كلها تغيرت، المدينة ذات الشوارع الطينية، الحي الشعبي ببيوته الترابية، الشوارع الموحلةً شتاءً ومغبرة صيفاً، الوجوه، الثياب، عصافير الدوري، قطط التي على جدران، حمامات الكشاش سيفو...
كان يخطو خطوات ثكلى، يمعن النظر في بيته، فقد تحولت تلك التلَ الترابية المتطاولة إلى كتلة أسمنتية مرتفعة تشبه تلك التي كانت في غربته،بعض أناس يتكلمون لغة أخرى غير تلك السائدة في المدينة، صعد الدرج بأنفاس لاهثة، وكلما وصل طابق يقرع الباب، وإذ بغريب يفتح فيصطدم إلى أن يصل إلى الطابق الرابع،يقف أمام الباب متردداً يخشى من وجه غريب أخر، وبعد برهة يقرع الباب، فلا أحد يرد الرد فكرر مرات عديدة دون جدوى فلا من مجيب، فجلس على الدرج في انتظار أهله، يقتل وحشة انتظاره بالدخان، سيجارة تلو أخرى، يأتي شخص بدون إن يعيره أي اهتمام ويفتح الباب، كان أخوه الأصغر الذي تركه وهو في الرابع من العمر، يركض إليه ويسأله عن اسمه "سالار" وهو بدوره عرفه على نفسه، واخذ يحضنه بقوة ويجهش بالبكاء، وسأله عن أخوته البقية، الكل تزوجوا ولم يبقى احد سوى "سالار"، دخل البيت وبدء يستجوب أخاه عن كل شيء، ثم انتبه إلى أثاث البيت لم يبقى قطعة إلا وتغير، يبحث هنا وهناك عن شيء يعيد له بعض من ذكريات منزلهم القديم، اخبره أخوه أن الأثاث القديم قد وضع في غرفة على السطح، توجه فوراً وبدء يتلمس الأشياء وتارة يحضنها، وأخيراً يقع نظره على وسادته التي صنعتها له والدته فحملها ونزل، لم يهتم أخوه بتصرفاته، استأذن لينام قليلاً، دعاه سالار إلى غرفة نومه فرفض وأصر على النوم على تلك الوسادة المغبرة، ونام بعمق حتى المساء، كان الأخوة مجتمعين والكل مستغرب منه، كيف يأتي من دولة أوربية وينام على وسادة متسخة مثل هذه، بعد إن سلم عليهم فرداً فرداً، وجلس والوسادة بين يديه، سألته زوجة أخوه: ما بك وكأنك عشقت تلك الوسادة؟ ابتسم لها، وقص عليهم سبب عشقه لتلك الوسادة:
كنا عائلة صغيرة فقيرة، وكان أبي يعمل طوال النهار وكانت أمي تربي بقرتان وتبيع الحليب، علمونا رغم الفقر، أما هذه الوسادة.. كنا لا نأكل اللحم إلا في يوم الجمعة فيحضر أبي كل أسبوع دجاجة لذبحها، وكانت أمي تندف الدجاجة ثم تغسل الريش جيداً وتنشفها تحت الشمس وهكذا تجمعها واحدة تلو الأخرى، ومن تلك الريش صنعت هذه الوسادة لي كي أنام بهناء، وكانت تقول دائماً لي وسادة الريش صحية وجيدة لفقرات الرقبة، فتصوروا كما كانت مضحية لأجل راحة أبنائها، وكم دجاجة أصبحت فداءً لراحتنا، وكم جمعة من كل أسبوع كنا في انتظار بعض من الريش لتجمع وتتحول إلى وسادة.

سلام محمد، عضو فريق عمل نساء سورية، (الوسادة)

خاص: نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5818
عدد القراء: 3092004



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.