|
الثقافة والمحيط الاجتماعي والعنف.. |
|
|
|
ترجمة وإعداد: هنادي زحلوط
|
|
2008-01-18 |
في كل مكان من العالم, الدور الاجتماعي للنساء هو مثبت ومعروف, كل ثقافة تتمتع بنمط يميزها من تحديد الدور الاجتماعي للجنسين, النساء هنّ دوما تقريبا ملتزمات الأدوار الثانوية والهامشية مقارنة بالرّجال, والعنف يستخدم غالبا خدمة وتكريسا لهذا الوضع ولبقاء هذه الأدوار على ماهي عليه.
المؤسسات الاجتماعية والسياسية تحث أحيانا على إذعان النساء والمعنفات يصبح ضمنهن ضحايا, وبالتأكيد فان التقاليد والممارسات "الثقافية" بوجه خاص والمرتبطة بمفاهيم العفة والطهارة والعذرية هي في ظروف معينة توضع لوضع أعذار لمعاقبة النساء والقصاص منهن ولتبرير العنف ضدّهن, ونجد بشكل عملي في كل الثقافات أشكالا من العنف ضد النساء, لكن هذا العنف لا يلاحظ كعنف إلا بصعوبة لأنه يعتبر عادة أمرا "طبيعيا". مواقف المرأة هي غالبا متحسبة لما سيحصل كما تنعكس نوعيا على عائلتها حيث وسطها الاجتماعي, إذا بدت المرأة متجاوزة للدور المخصص لها اجتماعيا, فإنها ستتهم بجلب العار والخزي والفضيحة لعائلتها ولمحيطها الاجتماعي, العنف حيث توجد نساء مهددات بطريقة ممنهجة عبر القصاص لاجتماعي والسيطرة, وفي هذه الحالات الأكثر تطرفا, المرأة التي يشتبه في انحرافها تقتل, هذه الجرائم التي يزعم أنها "جرائم شرف" تتم بالاتفاق عليها بيد ذوي الضحية ويتم إعفاء مرتكب الجريمة من العقوبة في كثير من البلدان.حتى في الدول التي يحتوي قانونها على عقوبات خاصة بالعنف ضد النساء, فإننا نلاحظ أن هذا العنف غالبا ما يكون مقبولا ومسموحا على كافة الصّعد في المجتمع.
عن الأمنيستي.. ترجمة وإعداد: هنادي زحلوط, عضوة فريق عمل نساء سورية، (الثقافة والمحيط الاجتماعي والعنف..)خاص: نساء سورية |