SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


موروثات المجتمع حاجز يصعب اختراقه في حياة المرأة ويعوق تقدمها طباعة أخبر صديق
ديمة عبد الحميد   
2008-01-18

مسكينة هي المرأة التي تقضي حياتها في التفكير باختراق الحاجز الذي صنعه المجتمع من عادات وتقاليد وموروثات اجتماعية ذكورية بامتياز، فعالم الرجل لا يرحمها فإذا أخطأت أو غفلت لا يقبل عذرها ولا يتأمل في دواعيها ودوافعها، القضية عند الرجال تتلخص في أنها أخطأت وعليها أن تتحمل نتيجة خطئها أما عن الأسباب والدوافع فلا يحب أغلبية الرجال أن يتطرقوا إليها وينظر إلى المرأة على أنها كائن غامض، وينسب إليها فشل حياته الزوجية وقد يتمادى فيزعم أنه أساء اختيار شريكة حياته.
 
يشعر الرجل في مجتمعنا منذ الصغر أنه مخول بقمع أخواته، وإن كن أكبر منه سناً وبالتجرؤ أحياناً على أمه وعدم احترامها وطاعتها وذلك بسبب الأجواء التي يعيشها في المجتمع وبيئة العادات والتقاليد التي تشكل تصوراته تجاه الأنثى الأقرب منه في المنزل والتي أحياناً يكون للأسرة دور كبر في تنشئته على أنه رجل وأنه يحق له ما لا يحق للأنثى، فالأم مثلاً تزرع فيه أنك أنت رجل البيت وتعامله برعاية وحب أكثر من أخواته الإناث.
في الحقيقة إن الأنثى في مجتمعنا كلما كبرت زاد حجم مأساتها فإذا كانت الفتاة مثقفة وتعتمد على نفسها وتحقق ذاتها ويكون لها آراؤها وأفكارها المستقلة فيخافها الرجال على الرغم من نظرات الإعجاب الداخلية التي يحملونها لها ولكن يخافون قربها لأنها موضوعية ومفكرة، في الوقت الذي يلهثون وراء فتاة قد تكون فارغة ضمنياً وسطحية لكنها خارجياً كاملة الأنوثة.
فحين تنتقل المرأة إلى قفص الحب وبيت الزوجية فإنها في الحقيقة تنتقل من سلطة إلى سلطة أخرى إذ إن قليلاً من الرجال يعتبرونها شريكة في تسيير الحياة ومساهمة في صنع القرار، وركناً أساسياً في التخطيط العائلي.
فالرجل أحياناً يمارس على زوجته سياسة تعسفية إن لم تكن بطريقة مباشرة بالضرب والإهانة تكون بطريقة حضارية قمعية بإحباط أفكارها واتهامها بعدم قدرتها على اتخاذ قرارات صائبة وكم نشعر بالحزن على امرأة ضعيفة تتصل بإحدى القنوات الفضائية شارحة معاناتها مع زوجها طالبة إيجاد حل لأنها فقدت جميع الحلول التي وضعتها دون ذكر اسمها خوفاً منه ومن المجتمع، ولو وجدنا امرأة شجاعة وأوصلت قضيتها إلى المحكمة وبسطت أوراقها وأدلتها على ذلها وظلمها وسوء معاملة زوجها لها، فإنها تقع في ملفات القضايا المؤجلة دوماً لتخلف الرجل عن حضور مواعيد المحكمة، وعلى المرأة أن تنتظر أشهراً وسنين ريثما ينظر في قضيتها العالقة من دون جدوى فتكون عرضة للارتماء في أحضان الدجالين والسحرة لعل وعسى أن يخرجوها من الظلمة التي وقعت فيها ويجدون لها الحل وبذلك يكون الجميع شارك في لجوئها إليهم ابتداء من الأسرة ومروراً بالزوج وانتهاء بالقضاء والمحكمة، لأنها طرقت جميع الأبواب وكانت مغلقة في وجهها.
هذا الحال المزري الذي يقض مضاجعنا يومياً يدفعنا إلى المساءلة النقدية عن دواعي تقدم الغرب وتأخر العرب؟
فإذا درسنا واقع مجتمعنا العربي من خلال القضايا المطروحة نجد أن الدين والسياسة والمرأة من المحرمات التي يصعب التقرب منها أو فتح النقاش حولها، هذه الإعاقة الثقافية هي التي سببت فرعونية الرجل وتسلطه فهو لا يرضى بدور آخر غير دور القائد أو الوصي في ظل أن تاريخ العرب هو تاريخ ذكوري بامتياز فكيف يكون الحل؟
السؤال الثقافي في مجتمعاتنا العربية ما زال يفرض ذاته فالشعوب العربية بفعل عوامل تاريخية وسياسية سجنت نفسها والتصقت بماضيها المتنور – الذي يؤسس لشخصيتها، فالإنشداد إلى الماضي والانغلاق داخل بوتقته يعد من أسباب نظرتنا إلى المرأة والرجل على السواء.
نظرة تتأسس على تقديس تراث الأجداد وتزكي انغراسه في بنيات المجتمعات العربية التي تحتاج إلى تنوير وتعديل لمفاهيمها لكي تنظر إلى الأنا والآخر بنظرة مغايرة ترى المرأة بمنطق العقل وليس بلغة الأهواء وبرؤية الإكمال وليس بدافع يسعى إلى تهميش المرأة.
فإحداث ثورة ثقافية يسمح لنا برؤية متكاملة بعيدة عن التصورات الرجعية التي تنظر إلى المرأة كأنها جسد للإثارة وكائن دون حقوق.
إن نظرة المرأة للعالم مغايرة وضرورية بل إن قراءتها للنصوص التاريخية يسمح بتأسيس فعل اجتماعي غني ومتكامل من خلاله يمكن لها ليس فقط قيادة السيارة بل قيادة المجتمع العربي برمته فنحن بحاجة إلى ثورة فكرية وثقافية تفتح باب الجدل حول وضع المرأة المعاصرة المثقفة وكيفية دفعها إلى الأمام والقضاء على الموروثات التي تعوق تقدمها حتى تصبح فعلاً نصف المجتمع وسنكون خير أمة أخرجت للناس.

ديمة عبد الحميد، (موروثات المجتمع حاجز يصعب اختراقه في حياة المرأة ويعوق تقدمها)

جريدة الوطن السورية، (16/1/2008)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3577479



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.