SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


السقوط المدوي ...متى يكون؟ طباعة أخبر صديق
سهيلة محمد حسين   
2008-01-18

يعتقد البعض ان الرجل السوي حين يتوجه للزواج من أخرى يصبح كغيره من غير الأسوياء، وهنا يجب علينا ان نحاول فهم حقائق ما يجول بخاطر كل حالة حين تذهب بعيدا عن حدود البيت المقدس، فكما للأزواج كما للزوجات من هموم واتجاهات وأفكار، وتعبيرات سوية، وأخرى غير سوية.

متى يكون السقوط مدويا؟ والسقوط هنا لا يعني بالمطلق من أعلى جبل بل؛ مما هو أشد وطأة حين يكون سقوط الوجدان، وسقوط قيمة الوفاء كما نفهمها، نقرأها ونسلكها في حياتنا اليومية. 

حين تجد امرأة جميلة، متزوجة، ولكنها تنحرف بسلوكها الأخلاقي، سواء بحثت، أو وقعت فريسة سهلة لكل ضال وصاحب نزوة.

قصة امرأة متزوجة (زوجي ليس فارس أحلامي)

تقول هذه السيدة: أنا فتاة في الثلاثين من عمري متزوجة ولدي طفلين، تزوجت قبل خمس سنوات الرجل الذي تزوجته لم أكن أعرفه حق المعرفة بل كان زواجي زواجاً تقليدياً وعندما ارتبطت به تعرفت عليه أكثر، واكتشفت بأنه ليس فارس الأحلام الذي رسمت شخصيته.

المهم بعد مرور سنتان ونصف تعرفت على شاب جذاب ولطيف ولبق جداً لدرجة بدأت أفكر به بدون أن أشعر وبمرور الوقت أدركت بأني أحبه وفي الوقت نفسه كان هو يبادلني نفس الشعور بالرغم من معرفته بزواجي ومرت الأيام وأصبحنا لا نستطيع الابتعاد عن بعض .

رغم كل الصعوبات ولكن مع بداية مشاعري تجاهه بدأ معها عذاب الشعور بالذنب تجاه زوجي، فقررت أن أنجب طفلي الثاني للابتعاد عنه، ولكن شيئاً لم يتغير سوى أن مكثت بالمنزل، وفي يوم من الأيام اتصل بي وقال لي بأنه خطب وقد حزنت كثيرا ولكني لم أبين هذا له وباركت له وحاولت أن أنهي كل شي ولكنه رفض فقطعت كل اتصال وبعد مرور ثلاثة أشهر فسخ خطوبته وعاد بحجة انه لن يتزوج إلا مني، وهذا بعد أن انفصل من زوجي وبعد مرور سنه تقريبا عاد وخطب فتاة أخرى وتزوجها ولم أعرف إلا بعد مرور ثمانية أشهر وعندما واجهته بالحقيقة قال لي خوفا من ابتعادي عنه ولكني وجدتها فرصه وأنهيت كل شي ولكنه لحد الآن يتصل ويحاول إرجاع علاقتي به والسؤال عني، ولكني غيرت حتى رقم هاتفي الجوال وقدمت استقالتي من العمل لأنني  كان السبب في معرفتي به ولكني محطمة ولا أستطيع نسيانه.

أتمنى على جميع قرائي الأعزاء قراءة ما جاء في هذه القصة جيدا ، وان تتوقفوا جيدا عند الكلمات التي وضعت تحتها خط باللون الأحمر . ترى ما هي أزمة هذه السيدة؟

أنها ببساطة انحرفت زلن تصن حياتها الزوجية، والضحية، هي نفسها ضحت وضحية لمشاعرها السلبية والعشوائية، وغياب الوعي الثقافي والقيمي والديني، كما ان زوجها كان ضحية اتخاذ قرار لها من طرف واحد، بأن أخذت تبحث عن غيره لترضى وتشبع عاطفة خيالها، ولم تمتلكها الجرأة في مطالبة الانفصال خشية ان تتحول إلى عزباء كما في ثقافتنا العربية التقليدية، فآثرت إشباع عواطفها تحت خيمة الظلام.

تلك من الفتيات يقعن ضحية ثقافة خاطئة، وضعف الإرادة، والقرار، فتشبع طموحاتها بعيدا عن عيون الناس وتقع ضحية لصراعها الداخلي حين يتسرب إلى ضميرها محاكمة الذات. ما ذنب هذا الرجل الذي تزوجته؟ لماذا أضعه في موقع المغفل؟

ان هذه السيدة بادرت وبالتدريج ان طلقت زوجها طلاقا وجدانيا من داخل نفسها، فقطعته كما تزيل أظافر القدم. وهي صورة تبدأ في نظرة الزوجة لزوجها باستهزاء، أو تدركه بحد أدنى من مستواها قد يكون الثقافي، او الاجتماعي، او الاقتصادي، او الجمالي .. ترى انه سطحيا، ضعيفا .. خاويا لا يحقق رغباتها العاطفية. وهناك أخريات تنحرف نتيجة النضوب العاطفي من قبل الزوج، أو الضعف الجنسي من قبل الزوج وعلى كل الأحوال تندفع الكثير من النساء نحو الهاوية دون البحث عن الحلول العلاجية المناسبة. فقد تكون لكل حالة قيمة ما تعطيها أولوية لها، فكثر من النساء اللواتي يتوفى أزواجهن بوفاة طبيعية، وتعطى قيمة لأولادها في الرعاية والتربية ...

في إشارة أولية تجاه ما كتبت هذه السيدة انها تبلغ من العمر (30عاما تقريبا) أي في بداية حياتها الزوجية. وتزوجت قبل خمس سنوات أي (25 عاما)، كانت في مستوى يؤهلها للوعي والإرادة ،بالقبول أو الرفض من العريس المتقدم لها. تقول انه بعد عشرتها له تبين انه ليس بفارس أحلامها، أي بداية السقوط من وجدانها في حين انه لم يكن في وجدانها أصلا، بل كان في إدراكها المعرفي.

بعدما أنجبت الطفل الأول، حام وهام وجدانها وداعب مشاعرها البحث عن الذات بعيدا عنه إلى ان وجدت ضالتها، وتملكتها عاطفة ووجدان مفقود صوب شخص بم يكن بداخلها. تقول أنها استسلمت لعواطفها هذه المرة بعيدا عن زوجها وخاضت وأثرت طريقا مضللة نفسها بها، وانحرفت عن مسار القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية، وبادلها مشاعر الحب كما هي تعتقد رغم معرفته بأنها متزوجة، وهنا موضع شك في كل مشاعره هو نفسه،  واعتقادا منها أنها لا تستطيع البعد عنه وهو كذلك، من الطبيعي ان يحدث ذلك لطالما هو بحاجة لمثل هذه السيدة واستطاع ان يزج بها إلى نفق مظلم يلبي من خلالها غرائزه، وهي تجد عواطفها من خلاله. وفي لحظات مراجعة الذات وتقييم سلوك الذات وجدت نفسها تسير في نفق الجريمة وعذاب الضمير، فقررت هذه المرة ان تنجب أكثر حتى تعوض الانفصام العاطفي بالأمر الواقع ولكن دون جدوى واستمرت لأنها هي أيضا تقر بوجدانها الداخلي أنها حزنت كثيرا عندما خطب ذلك الرجل من سيدة أخرى، وعلى كل الأحوال، انفصلت خطوبته، وادعى انه يريد الزواج منها بعد ان تنفصل عن زوجها، ومن الطبيعي انه لن يحدث هذا على الإطلاق، فهي قررت ان تستمر بما قررت المضي فيه قدما وحتى لو فكرت بالتراجع كانت تخشى منه ان يفتضح أمرها فما هو قائم بما وقع، وانتظرت إلى ان قام بالارتباط بفتاة أخرى غيرها، وتزوج منها وكان هذا من الطبيعي ان يحدث وان يتزوج من غيرها فهو كان يدغدغ مشاعرها ووجدانها لتحقيق مآربه الشخصية، وهي لم تكن بالنسبة إليه أكثر من محطة جنسية خاصة. ولم تتمكن تلك السيدة بالخلاص من مخالبه ومن ضالتها الا بعد زواج هذا الرجل وتخلصت وضحت بمكان عملها كما ضحت سابقا بكرامتها معه.

سهيلة محمد حسين، (السقوط المدوي ...متى يكون؟)

مجلة الثرى، (14/1/2008)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3577471



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.