|
أميرة عيسى، مديرة بوابة المرأة: إنكار الديمقراطية والمساواة بين أفراد المجتمع سيبقي العنف متفشياً! |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2008-01-15 |
لا يستطيع باحث عن قضايا المرأة في الانترنت إلا أن يتوقف أمام "بوابة المرأة في البحرين" www.womengateway.com كواحد من المصادر الهامة للمعلومات في هذا الشأن، ومنبر للدعوة إلى مجتمع متساو وعادل.
أميرة عيسى، المرأة البحرينية الشابة، تقف على رأس هذا العمل الهام، كمديرة له منذ 2005 وحتى الآن. تتابع بنشاط جوانب عمله كلها، بالروح المثابرة نفسها التي تتابع فيها نضالها من أجل امرأة متساوية مع الرجل مشاركة في مجتمعها وفاعله في حياتها.
نقف اليوم مع السيدة أميرة عيسى لنطلع أكثر على بعض جوانب العمل في قضايا المرأة البحرينية، ورأيها في ما يقع عليها من تمييز تشاركها في المعاناة منه النساء في دول المنطقة جميعها.- لنبدأ من حياتك الشخصية: متزوجة وعندك أربعة أطفال. هل يؤثر عملك في قضايا المرأة على أطفالك؟ + تقسيم الوقت بين الالتزامات الأسرية والالتزامات الاجتماعية أو العمل مسألة عادة ما تكون شاقة بالنسبة للمرأة في معظم المجتمعات، بسبب كثرة المسؤليات الملقاة عليها. بالنسبة لي تأتي اسرتي في المقام الأول دائماً. لذلك حرصت على ان أركز عملي في لجان محددة بحيث أكون قادرة على الإيفاء بالتزاماتي تجاه أولادي ونشاطي الاجتماعي.- وماذا عن زوجك؟ هل يرى أن عملك إيجابي أم عبئ على الأسرة؟ + زوجي المساند الأول لعملي، ولا يرى فيه أي أعباء على الأسرة.- أميرة عيسى مديرة لواحد من المواقع الهامة التي تعنى بقضايا المرأة (بوابة المرأة في البحرين) منذ عدة سنوات. هل حققت المرأة حضورا لقضاياها على الانترنت؟ + لابد من التسليم بأن الانترنت، رغم تنامي أعداد مستخدميها، لا زالت مجالا جديدا على مجتمعاتنا. وأعتقد أنه ما زال أمامنا الكثير لنكتشف الفضاءات والفوائد التي يمكن للانترنت أن تقدمها لنا كنساء خصوصاً، وكأفراد بشكل عام.- وهل استطاع الانترنت أن يؤثر على الرأي العام أو على صناع القرار؟ + فيما عدا بعض المبادرات النادرة أعتقد أننا في الوطن العربي لم نستخدم الانترنت لخدمة قضايانا بشكل إيجابي بعد، ولا زالت الصحافة المكتوبة تملك التأثير الأكبر على الرأي العام.- ما هي رؤيتكم في موقع بوابة المرأة في البحرين؟ + نحن نرى أن للمرأة البحرينية ريادة على عدة مستويات ويمكنها أن تحقق الريادة في خلق مجتمع افتراضي على الانترنت يتم من خلاله التشبيك بينها وبين التجمعات النسائية في الدول الأخرى، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو التنموي. ويمكننا أن نزعم بأننا في بوابة المرأة نجحنا في خلق نواة جيدة لهذا المجتمع الافتراضي في الست سنوات الماضية. وهو أمر قابل للقياس اعتمادا على عدة مؤشرات أهمها الارتفاع المتنامي لأعداد زوار الموقع والذي وصل الى اكثر من مليون زائر شهرياً. - عموماً ما أهم القضايا التي تعاني منها المرأة البحرينية خصوصاً؟ + المرأة البحرينية جزء من مكونات المجتمع البحريني وقضاياها مرتبطة مباشرة بقضايا المواطنين. ولعل أهمها البطالة والتمييز بشكل عام. أما أهم ما تعاني منه المرأة البحرينية فهو غياب قانون ينظم أحوال الأسرة، والتناقض الحاد بين ما يمنحه لها الدستور من مساواة بينها وبين الرجل وبين ما تحرمها منه القوانين القديمة، والتي بات من الضروري إعادة النظر فيها وتعديل موادها بما يتوائم مع الدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان.
- أنت عضوة في اللجنة التنظيمية للحملة البحرينية الخاصة بحق المرأة البحرينية في منح جنسيتها لأطفالها، ماذا فعلتم في هذا الإطار؟ + الحملة الوطنية لحق الجنسية انطلقت منذ عام 2002 بتحالف من عدد من الجمعيات النسائية العاملة في البحرين، وهي امتداد للحملة الاقليمية لحق الجنسية. ويتمحور عمل الحملة حول حق منح الجنسية لأبناء المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي كحق أصيل، شأنها في ذلك شأن البحريني المتزوج من أجنبية، بحيث تصبح المادة (4) من قانون الجنسية كما يلي: (يعتبر الشخص بحرينيا إذا ولد في البحرين أو خارجها وكان أبوه بحرينيا أو كانت أمه بحرينية عند تلك الولادة). وقد قامت اللجنة التنظيمية بتنفيذ عدة أنشطة لفتح الحوار المجتمعي حول هذه المسألة أهمها حملة إعلامية واسعة من خلال التنسيق مع الصحف البحرينية لعمل مجموعة من التحقيقات والمقابلات ونشر قصص معاناة صاحبات القضية وأسرهن بشكل متواصل. وساهمت هذه الحملة الاعلامية بإيصال صوت بعض الأسر إلى أصحاب القرار. وبعضها حصلت على حلول لبعض مشاكلها بشكل فردي. كما نظمت اللجنة مؤتمراً ولقاء إقليمياً تم من خلاله تبادل التجارب بين الدول العربية التي حققت نجاحاً على هذا المستوى، والأخرى التي لا زالت تعمل من أجل تحقيق المساواة في حق منح الجنسية. وتوجهت الحملة أيضا إلى أصحاب القرار التشريعي من خلال عقد لقاءات منفصلة مع مختلف الكتل البرلمانية في المجلس النيابي، ونظيره مجلس الشورى. وكنتيجة لهذه اللقاءات تقدمت عدد من الكتل بمقترحات لتعديل قانون الجنسية، إلا أنها لازالت دون طموح الحملة الوطنية. وفي العام الماضي أصدر جلالة الملك مرسوماً بمنح الجنسية لعدد من اولاد البحرينيات المتزوجات من غير بحريني إلا أنه لا زال هناك عدد كبير بانتظار تعديل القانون الذي من شأنه حل القضية بشكل جذري محققا المساواة للمرأة البحرينية في منح جنسيتها لأولادها.- ما هي أهم العقبات التي تواجه هذه الحملة؟ + أهم العقبات التي تواجه الحملة هي غياب الإحصائيات والأرقام الحقيقية لعدد المتضررات من غياب القانون، وكثرة الأولويات أمام المجالس التشريعية بحيث يتم تأخير مناقشة مقترح تعديل القانون امام القضايا الاخرى.- أميرة عيسى عضوة أيضا في الاتحاد النسائي البحريني، هل هو مؤسسة حكومية أو مرتبطة بالحكومة؟ + الاتحاد النسائي منظمة أهلية مستقلة غير حكومية. - ألم تثبت الاتحادات النسائية فشلها خلال الربع الأخير من القرن العشرين في دعم قضايا المرأة وفك تبعيتها للحكومات؟ + لا أستطيع الحديث عن الاتحادات النسائية العربية في الدول الأخرى. لكن فيما يتعلق بالاتحاد النسائي البحريني فهو كما ذكرت سابقاً منظمة نسائية مستقلة وغير حكومية، تم إشهارها العام الماضي (2007) بعد سنوات طويلة من التجاذبات مع الجهات الرسمية في محاولة لتعطيل إشهاره وتحجيم دوره! ووفق قانون منظمات غير منصف! إلا أن الجمعيات النسائية نجحت في إثبات استقلاليتها وإشهار اتحاد نسائي مستقل لتمثيلها. وبذلك يكون من الظلم الحكم على أداءه بالفشل في دعم قضايا المرأة. بل على العكس، فإن هناك مؤشرات جيدة على تركيز أنشطة الاتحاد في أهم القضايا النسائية البحرينية وهي المشاركة السياسية وقانون الأسرة. حيث قام الاتحاد بتنظيم حملة دعم واسعة للمرشحات في الانتخابات الماضية إلى جانب عمل دراسة حول اتجاهات المجتمع نحو التصويت للنساء في الانتخابات. كما قام الاتحاد بإعادة فتح ملف قانون الأحوال الشخصية بإطلاق حملة إعلامية وورش عمل توعوية بين النساء حول أهمية هذا القانون.. وهي لا زالت نشطة في هذا الاتجاه عبر مقابلة أعضاء المجلس التشريعي وعقد لقاءات مع شيوخ الدين من الطائفتين الرئيسيتين في البحرين لمناقشة مسودة القانون المقترحة.
- لديكم أيضا رأيكم في مشكلة قانون الأحوال الشخصية البحريني، ما هي أهم المشكلات فيه برأيك؟ + ضعف الوعي المجتمعي، وإصرار بعض رجال الدين على تثبيت سطوتهم على أي تشريع يصدر في هذا الخصوص.- تشكل قوانين الأحوال الشخصية مرتكز من يدعون أنهم "حماة الشريعة"، هل يتعارض برأيك الانتماء الديني مع وجود قانون وطني لتنظيم حياة الأسرة؟ + لا اعتقد أن هناك تعارضاً بين الانتماء الديني ووجود قانون وطني لتنظيم الاسرة.- ما زال العنف ضد المرأة سمة أساسية من سمات الحضارة الإنسانية، والمجتمعات العربية هي أشد المجتمعات إنكارا لهذا العنف، ما هي أسباب هذا الإنكار برأيك؟ + من وجهة نظري الشخصية يرتبط العنف ارتباطاً مباشراً بغياب حقوق الانسان. وطالما كان الفرد يعاني من عدم المساواة والتمييز فإنه سيكون ضحية العنف المجتمعي والقانوني الذي سينعكس مباشرة على ممارساته الاجتماعية في ممارسة العنف على من يعيش معهم ويملك القوة عليهم، سواء في مجتمعه الكبير أو أسرته. وطالما استمرت المجتمعات في إنكار الديمقراطية والمساواة بين أفرادها سيبقى العنف متفشياً بين افرادها.- هل تستند حقوق المرأة برأيك إلى حاجة المجتمعات إلى التنمية، أم إلى حق الإنسان الأساسي في المساواة؟ وهل تتعارض المساواة مع الالتزامات الدينية عموماً؟ + حقوق المرأة كما قلت سابقا مرتبطة بحقوق الإنسان. فمتى تحققت للإنسان حقوقه كاملة في التمتع بموارد المجتمع والعيش الكريم، تحققت للمرأة حقوقها تلقائياً. ولا أجد في الالتزامات الدينية تعارضا مع حقوق الانسان الاساسية.- هل تجدين فائدة في تطعيم الحكومات العربية لمسؤوليها ببعض الأسماء النسائية؟ وكيف؟ + مهما كثرت الأقاويل عن انعدام الفائدة من تطعيم الحكومات العربية ببعض الأسماء النسائية الموالية لسياساتها، فإنني أجد هناك شيئاً من الفائدة، لعل أهمها تعوّد المجتمع على وجود النساء في الكراسي الوزارية والمجالس التشريعية.. مما قد يشجع على انتخاب النساء في الانتخابات المستقبلية من جهة، ويحفز النساء المؤهلات لوضع قضايا المرأة والمجتمع ضمن أولوياتهن طمعاً في التعيين أو الانتخاب. - أنت من مؤيدي نظام "الكوتا" رغم الانتقادات التي وجهت إليه باسم الديمقراطية، لماذا نظام الكوتا؟ + التمييز الإيجابي لصالح النساء أثبت فائدته في بعض الدول التى طبقته. وأعتقد أنه سيكون إيجابيا لو تم اعتماده في البحرين.- تنحو المنظمات العاملة في قضايا المرأة إلى إلقاء اللوم كله على الواقع في ضعف فعاليتها، هل تعتقدين أن لها دور أيضا في هذا القصور؟ أين وكيف؟ + من الطبيعي أن جملة الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية لأي مجتمع تؤثر على نشاط الافراد الذين يعيشون فيه، وتشكل تحدياً أمام الأفراد أو المؤسسات التي تنشط لإحداث التغيير. إلا أننا لا يمكن أن ننكر أنّ بعض المنظمات تتحمل جزءاً كبيراً من عوامل ضعف فعاليتها التي عادة ما تعود إلى أسباب كثيرة يمكن إيجازها في عدد من النقاط: - تعدد القضايا التي تتبناها المؤسسة الواحدة وعدم التخصص. - الاعتماد على حماس المتطوعين وليس خبرتهم العملية. - قلة الموارد المالية والبشرية. - عدم التنسيق بين المنظمات المتشابهة في الأهداف مما يشتت الجهود ويضعف التأثير.
أميرة عيسى عبدالوهاب الحالة الاجتماعية: متزوجة ولديها أربعة أولادالوظيفة: شركة النديم لتقنية المعلومات، مديرة موقع بوابة المرأة الالكتروني، www.womengateway.com، من 2005 حتى اليومالانشطة: - عضوة الشبكة العربية للجندر والتنمية – انجد، ديسمبر 2007 - عضوة الاتحاد النسائي البحريني – لجنة قانون الاحوال الشخصية، من انشاؤه 2007 - عضوة اللجنة التنظيمية للحملة الوطنية الخاصة بحق البحرينية في منح الجنسية لأبنائها، منذ يوليو 2005 - عضوة فريق الحصص النسائية في المجالس المنتخبة (الكوتا) / الاتحاد النسائي البحريني تحت التأسيس، منذ نوفمبر 2005 - عضوة مؤسسة جمعية مدينة حمد النسائية، منذ تأسيسها 2003 البريد الالكتروني:
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
نساء سورية، (أميرة عيسى، مديرة بوابة المرأة: إنكار الديمقراطية والمساواة بين أفراد المجتمع سيبقي العنف متفشياً)خاص: نساء سورية |