|
المواقع الإلكترونية تقود الزوار إلى الأمان المنزلي |
|
|
|
أليسون بوين
|
|
2008-01-15 |
نزعة السكوت عن ملاجئ النساء المعنفات في السبعينات والثمانينات استُبدلت بمواقع إلكترونية تطفح بالمعلومات كخطوة أولى لوصول ضحايا العنف المنزلي إلى المساعدة.
ومن بين هذه المواقع الإلكترونية موقع Abuseaware.com الذي أُنشئ في كانون الأوّل / ديسمبر. ولا تزال المؤسِسة دونا فيراتو تغيّر تصميم الموقع الإلكتروني وتأمل في إطلاقه رسميا في أواخر هذا الشهر. وفيما كانت تعمل كمصوّرة صحافية في العام 1982 ، رأت فيراتو رجلا يضرب زوجته واكتشفت العنف المنزلي بعدستها منذ ذلك الوقت. وتُظهر فيراتو وهي مصوّرة مقرّها في نيويورك مقتطفات من أعمالها على الموقع الإلكتروني كوسيلة لزيادة الوعي العام حول سوء المعاملة المنزلية. وتصيب الصور المرء بالقشعريرة: زوجات يجثمن مرتعدات أمام أزواجهن وأهل يضربون أطفالا بعمر خمس سنوات وأطفال معنَّفون يرفسون الدمى. وتريد فيراتو أن يلازم الموقع الزوار الذين لم يختبروا العنف وسوء المعاملة وأن يقدّم المساعدة للأشخاص الذين تعرّضوا لذلك. وتقول: "هذه وجوه النساء والأطفال والرجال. من خلال النظر إلى هذه الصور المعروضة، يفهم الناس بشكل أفضل كيف يعمل النظام القضائي وكم تُعاقب النساء لمحاولتهن الدفاع عن أنفسهن وإنقاذ أطفالهن من أذى إضافي". وطُوّرت المصادر لضحايا العنف المنزلي مع دخول الإنترنت إلى الوسائل العامة السائدة في التسعينات وهو يوفّر المعلومات والمساعدة من خلال نقرة واحدة. ولا تزال بعض المواقع تشكّل مراجع أساسية تتضمّن المقدّمات الغنية بالمعلومات المفيدة والصلات ومواقع أخرى على غرار صندوق الوقاية من العنف المنزلي وتقدّم النصائح والقصص الجديدة بالإضافة إلى أرقام الطوارئ. ولا تزال المواقع الإلكترونية تشير إلى ملاجئ النساء المعنّفات ولكنّها تولي اهتماما موازيا لتحضير المرأة على الصعيدين العاطفي والاستراتيجي لترك الشريك المعنّف. وشكّلت العديد من مجموعات المناصرة في الولايات تحالفات أو شبكات مناهضة للعنف المنزلي، وهي لا تهدف الربح، ومتوفرة من خلال بحث سريع على الإنترنت للمواقع الإلكترونية. عناوين تحذيرية "أبيوز أوار" (الوعي من سوء المعاملة) هو أحد المواقع الإلكترونية العديدة – ومعظمها تتضمّن عناوين تحذيرية تحذّر المتصفّحين من أنّه قد يتمّ تعقّبهم إلكترونيا من قبل المعنِّفين – وتُعتبر هذه المواقع بمثابة مصادر ودعم لضحايا العنف وسوء المعاملة خلال رحلتهم نحو النجاة. وغالبا ما يراقب المعنِّفون نشاط أجهزة الكومبيوتر والإنترنت فتوصي الشبكة الوطنية للقضاء على العنف المنزلي ومقرّها واشنطن بأن يتجنّب الضحايا الشك من خلال استخدام جهاز الكمبيوتر في المنزل بانتظام لمراجعة البريد الإلكتروني أو الطقس ولكن استخدام جهاز الكمبيوتر في المكتبة أو في مقهى للإنترنت للبحث عن خطط النجاة من العنف أو لإيجاد وظائف جديدة وشقق. وقالت فيراتو إنّ العديد من النساء يبحثن عبر الإنترنت على المساعدة عندما يردن الخروج من حالة الاستغلال وسوء المعاملة. وأضافت: "أعتقد أنّه يتوجب على النساء استخدام الإنترنت بصفته الخطوة الأولى. وإنّها الخطوة الأولى نحو تثقيف الذات". ويؤكّد الخبراء المناصرون أنّ الأمر الأوّل الذي يستطيع ضحايا العنف وسوء المعاملة القيام به هو صياغة خطة أو استراتيجية للخروج من المأزق ببساطة. وتقترح شبكة الوقاية من العنف المنزلي في واشنطن العاصمة وضع عدّة الطوارئ مع بطاقة الهوية والأدوية والمفاتيح والمال في حال طرأت أي مصادفة أو في حال الحاجة المفاجئة للمغادرة. وقالت فيراتو: "يمكنك القيام بذلك من دون انتباه كثير وقولي "علي أن أخرج وأشتري بعض الحليب. وكوني ممثّلة جيدة وادّعي أنّ كلّ شيء على ما يرام وتحلي بالهدوء". ومن خلال موقعه الإلكتروني، يزوّد صنوق الوقاية من العنف المنزلي خططا شخصية مفصّلة وأخرى للأمان في مواقع العمل. كما تقدّم الشبكة الوطنية للقضاء على العنف المنزلي خططا للأمان التكنولوجي تُرجمت إلى سبع لغات وتتضمّن المزيد من النصائح على غرار استخدام الهواتف المقدّمة من الملاجئ وإنشاء بريد الكتروني جديد وتغيير كلمات السر كلّها. التحضر للعنف ويقترح التحالف الوطني لمكافحة العنف المنزلي ومقرّه دانفر التفكير في مكان آمن للجوء إليه في حال حدوث أي جدل وتجنّب الغرف التي ليس لها مخارج مثل الحمّام أو الغرف التي تضمّ أسلحة مثل المطبخ. وتشمل النصائح الأخرى حفظ الأرقام المهمة والتخطيط لما ستقول إذا ما أصبح الشريك عنيفا. ويتوجب على ضحايا العنف الاتصال بالشرطة في حال كانوا في خطر ويمكن أن يساعد الخط الساخن لمكافحة العنف المنزلي في توجيه المتصلين ومرسلي البريد الإلكتروني إلى الملاجئ وتقديم الدعم للبرامج في كافة أنحاء البلاد. وتلقّى الخط الساخن أكثر من 1.8 مليون اتصال منذ بداية عمله في العام 1996 . وفي العام 2007 ، تلقى الخط الساخن أكثر من 19,000 اتصال شهريا. وفي شباط / فبراير من العام 2007 ، أُنشئ الخط الساخن الوطني للمواعدة بين المراهقين على موقع Loveisrespect.org حيث يمكن المراهقون أن يتحادثوا مع مستشارين. ويقترح صندوق الوقاية من العنف المنزلي أن يخبر الشخص مسألة تعرّضه للعنف إلى صديق يثق به أو قريب أو زميل في العمل. وتوصي مواقع ومؤسسات أخرى بأن يكون للشخص كلمة سرية تشير إلى حالة سوء المعاملة عند حدوثها. وبعد أن التقطت مشاهد العنف في حياة الآخرين عبر عدسات الكاميرا منذ الثمانينات، توصي فيراتو أيضا بتوثيق أي حالة عنف أو سوء معاملة – من خلال تصوير الرضات والاحتفاظ بها بين عدّة الطارئ – كدليل في إجراءات المحكمة لاحقاً. وفي المقابل قد تتغير النصيحة مع الوضع. وتدير ديان وتندورف، وهي مناصرة منذ وقت طويل للعنف المنزلي ومدرّبة وكاتبة، موقع "أبيوز أوف باور" (سوء استخدام السلطة) وهو مصدر على الإنترنت لضحايا العنف الذي ترتكبه الشرطة. وقالت إنّه لا يجب أن تتّبع هؤلاء النساء استراتيجيات الهروب المعيارية لأنّ المعنّفين مدرّبون ليلاحظوا عندما تنحرف الأمور أو لدى مطاردة شخص يلحق بهم. وأضافت وتندورف: "الأمر الأوّل الذي يقومون به في خطة الأمان هو البدء بجمع الأغراض. وتدريب "الشرطة" يقضي بمعرفة أي شيء في مكانه غير الملائم. فهي تبدأ بنقل الألعاب المفضّلة عند الأطفال ومن المحتمل أن يلاحظ ذلك". خطة الأمان المضبوطة وقالت وتندورف إنّه يمكن أن يتصل بها الضحايا عبر الموقع الإلكتروني من أجل خطة أمان مضبوطة. وتتلقى كلّ شهر حوالى 60 إلى 70 اتصال هاتفي من ضحايا العنف وسوء المعاملة الذين يتورّطون في مشاكل مع منفّذ القانون. وأضافت إنّه طُلب في البداية من العديد من الضحايا أن يتصلوا بقسم الشرطة التي لا يوصى بها لضحايا العنف الذي ترتكبه الشرطة. وقالت: "قد يكون الشيء الأكثر خطورة الذي يمكن أن يقوم به أي إنسان. عندما تهدّد عمل رجل الشرطة كأنّك تهدّد هويته. وعليها أن تتوخّى الحذر". ويبقى الخيار الأكثر أمانا دائماً هو ألا يقتفي أحد أي أثر لك وذلك من خلال عدم استخدام بطاقات الإئتمان أو الكشف عن معلومات تفيد عن هويتك إلا أنّ هذا الخيار يزول عندما يدخل الأطفال في السيناريو. وأضافت وتندورف: "عندما يكون لديك أطفال، إنسي هذا الموضوع. عليهم الذهاب إلى المدرسة والحصول على الأدوية والطبابة. وكي يحظى الطفل بأي نوع من أنواع الحياة الاجتماعية يجب أن يشكّل جزءا منها وذلك يعني أنّه عليك أن تعطي اسمك وعنوانك ورقم الضمان الاجتماعي". وقالت إنّ النساء يحتجن عوضا عن ذلك إلى فهم كيف يمكن أن يحاول المعنّفون مطاردتهن ويتعلّمن كيف يتركن أصغر أثر لهن. يمكن أن يكون هذا الأمر صعبا. فقد انتقلت أحد النساء التي ساعدتها وتندرف 13 مرة في خلال ثلاث سنوات. ويقترح التحالف الوطني لمكافحة العنف المنزلي كبداية تغيير أرقام الهاتف وفحص الاتصالات وتغيير الأقفال وتنويع الروتين والالتقاء بالشركاء عند الضرورة في أماكن عامة.
أليسون بوين، مراسلة مقرّها في مدينة نيويورك، وهي تغطّي أخبار الحملة الرئاسية لموقع ومينز إي نيوز. كما تُنشر أعمالها في نيويورك دايلي نيوز. (المواقع الإلكترونية تقود الزوار إلى الأمان المنزلي)تنشر باتفاق خاص مع وُمينز إي نيوز، (15/1/2008) |